:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    فضل يوم عرفة

    تاريخ النشر: 2009-11-20
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    نحن نعيش في ظلال أيام كريمة ، هي عشر ذي الحجة ،ومن هذه الأيام المباركة يوم عظيم الفضل إنه يوم عرفة، فهو خير يوم طلعت فيه الشمس وأكثر الأيام خيراً وبركة ، ، يكفر الله فيه الذنوب ويضاعف فيه الحسنات، لقوله عليه السلام : (ما من يوم أفضل عند ا لله من يوم عرفة، ينزل  الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا فيباهي بأهل الأرض أهل السماء، فيقول : (انظروا إلى عبادي جاءوني شعثاً غبرا ضاحين، جاءوا من كل فج عميق يرجون رحمتي ولم يروا عذابي، فلم ير يوم أكثر عتقاً من النار من يوم عرفة )  (1).

    و يوم عرفة هو اليوم التاسع من شهر ذي الحجة  ، وهو من أيام المسلمين المشهورة التي يجتمع فيها حجاج بيت الله الحرام الذين جاءوا من كل مكان ، لباسهم واحد ، وهمهم وآلامهم وآمالهم واحدة ، لا فرق فيهم بين الكبير والصغير، ولا الغني والفقير ، ولا القوي والضعيف .

     وقد جاء في فضل  يوم عرفة ، أنه خير يوم طلعت فيه الشمس ، وأكثر الأيام خيراً وبركة ، لما ورد في فضل صيامه أنه  يكفر الذنوب العظام ، وتلك نعمة من أجلّ نعم الله على عباده ،  لقوله – صلى الله عليه وسلم - :  " صوم يوم عرفة يكفر السنة الماضية والباقية" ( 2 ) ، ولما ورد  أيضاً أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال :  " ما رُئى الشيطان يوماً هو فيه أصغر ، ولا أحقر ، ولا أدحر ، ولا أغيظ منه في يوم عرفة ، وما ذاك إلا لما رأى من تنزل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب العظام،  إلا ما رأى يوم بدر " قيل : وما  رأى يوم بدر يا رسول الله ؟ قال : " أما إنه رأى جبريل يَزَع الملائكة " ) (3  ) .

    وروى ابن المبارك عن أنس بن مالك – رضي الله عنه- قال : وقف النبي – صلى الله عليه وسلم– بعرفات ، وقد كادت الشمس أن تثوب ، فقال : " با بلال ، أنصت لي الناس " ، فقام بلال ، فقال : أنصتوا لرسول الله – صلى الله عليه وسلم -  فأنصت الناس ، فقال : " يا معشر الناس ، أتاني جبريل – عليه السلام-  آنفاً ، فأقرأني من ربي السلام ، وقال : إن الله – عز وجل -  غفر لأهل عرفات ، وأهل المعشر الحرام ، وضمن عنهم التبعات " ،فقام عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – فقال : يا رسول الله ، هذا لنا خاصة ؟ قال : " هذا لكم ، ولمن أتى من بعدكم إلى يوم القيامة "  ، فقال عمر – رضي الله عنه - : كثر خير الله وطاب (4)

    وقد بين – صلى الله عليه وسلم – فضل الحج حيث يقول عليه الصلاة و السلام  : " إن هذا البيت دعامة الإسلام ، فمن خرج يؤم هذا البيت من حاج أو معتمر كان مضموناً على الله إن قبضه أن يدخله الجنة وإن رده رده بأجر وغنيمة " (5 ) ، فمن توفي من حجاج بيت الله الحرام في البقاع الطاهرة فقد يسر الله له دخول الجنة بفضله وكرمه ، ومن عاد سالماً فقد عاد مغفوراً له إن شاء الله إن إلتزم بطاعة الله ورسوله .   

    وفي يوم عرفة أتم الله نعمته على الإنسانية  كما في قوله تعالى : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} وهو الإسلام ، حيث  أخبر الله نبيه – صلى الله عليه وسلم – والمؤمنين أنه قد أكمل لهم الإيمان ، فلا يحتاجون إلى زيادة أبداً ، وقد أتمه الله فلا ينقصه أبداً ، وقد رضيه الله فلا يسخطه أبداً  ،  كما وروي عن طارق بن شهاب قال : جاء رجل من اليهود إلى عمر بن الخطاب – رضي الله عنه -   فقال : يا أمير المؤمنين ، إنكم تقرؤون آية في كتابكم لو علينا معشر اليهود نزلت ، لاتخذنا ذلك اليوم عيداً ، قال : وأي آية ؟ قال قوله: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي } فقال عمر : والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ، والساعة التي نزلت فيها على رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : عشية عرفة في يوم جمعة ) ( 6 ) .

    لقد حج رسولنا المصطفى – صلى الله عليه وسلم- حجة واحدة، لم يحج قبلها ولا بعدها، تسمى "حجة الوداع" سميت بهذا الاسم لأن النبي – صلى الله عليه وسلم- ودع فيها أصحابه، فقال لهم فيما قال: "أيها الناس، اسمعوا مني، فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا …"!!، وقد كان الأمر كما توقع – صلى الله عليه وسلم-وأخبر، فإنه بعد عودته من حجته إلى المدينة المنورة، عاش بعدها واحداً وثمانين يوماً، ثم انتقل إلى الرفيق الأعلى، إلى جوار ربه، فكانت هذه الحجة، هي الأخيرة وهي حجة الوداع!! ،وتسمى أيضاً حجة الإسلام لأنه -صلى الله عليه وسلم- حج فيها بأهل الإسلام ليس فيهم مشرك ، وكذلك تسمى بحجة البلاغ لأنه قال في خطبته عدة مرات : هل بلغت؟!

     في أرض عرفات خطب خاتم الأنبياء – صلى الله عليه وسلم-خطبته الشهيرة التي وضح فيها مباديء "حقوق الإنسان"، والميثاق الذي ينبغي أن يتعامل به البشر، قبل أن يعرف الناس هذه الحقوق والمواثيق، إلا منذ زمن قريب، قررت بعضها هيئة الأمم المتحدة، وبقي ذلك حبراً على ورق في هذه المنظمات والدول، إنما هو لمجرد الدعاية الإعلانية، فالأموال تسلب، والدماء تراق، والحق مع القوي الغالب .

     لقد كانت خطبته-عليه السلام- في عرفات في ذلك الجمع الحاشد، وفي ذلك اليوم المشهود، مشعل نور وضياء يضيء للبشرية طريق السعادة والهدى، ويأخذ بأيديها إلى مدارج العز والكمال.

    ولدى مراجعتي لموضوع حجة الوداع في السيرة النبوية لفت نظري أمران                           أحب أن أذكرهما :

    الأمر الأول : هذا الجمهور الضخم من المؤمنين الذين لبوا النداء وجاءوا من كل حدب وصوب مصدقين برسالته ، مطيعين لأمره، وقد كانوا قبل ثلاث وعشرين سنة على الوثنية والشرك بل كان كثير منهم قد ناصبوه العداء، وجالدوه بالسيوف والرماح، ما الذي أحدث هذا الانقلاب العجيب في عقيدتهم وسلوكهم، إنه الإيمان بالله، إنه تأييد السماء لرسوله – عليه الصلاة والسلام -  لأنه على الحق .

    والأمر الثاني : هذا الخطاب القوي المحكم الذي خاطب به الرسول الكريم الناس أجمعين، فيه الخير كل الخير للإنسانية كلها، والأمن والاستقرار للمجتمعات كلها، والصلاح والفلاح للبشرية على مدى الدهر .

     هذا الخطاب الجامع الذي اشتمل على حرمة الدماء والأموال والأعراض، وحرمة الربا والأخذ بالثأر، وعلى أداء الأمانة، وعلى مخالفة الشيطان، واشتمل أيضاً على حقوق النساء، وعلى الاعتصام بالكتاب والسنة،  هذه الخطبة تحتاج إلى مجلدات عند شرحها، وهي عبارة عن ميثاق عظيم على البشرية أن تعمل به وأن تستفيد منه.

    فهذا بيان للبشرية جميعاً بضرورة التحابب والتواد، فالناس سواسية كأسنان المشط، وعلى المسلم أن يتجنب الأموال الحرام، والأكل الحرام، والخوض في أعراض النساء، وإني لأتطلع إلى تلك الجموع الحاشدة التي ستقف على جبل عرفات والأمل يحدوني أن يتذكروا وصايا رسولهم الكريم صلى الله عليه وسلم بضرورة التحابب والسير على الطريق القويم، وليعملوا بقوله -صلى الله عليه وسلم- : (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر)(7) .

    أملي فيهم وهم ينعمون بالصلاة في المسجد النبوي الشريف والطواف حول الكعبة المشرفة أن يتذكروا أولى القبلتين، وثاني المسجدين، وثالث الحرمين، المسجد الأقصى الأسير، وأن يتضرعــــوا إلى الله بالدعـــــاء بأن يفك أسره،وأن تحرر بلادنـــا  المباركة فلسطين.  

     نسأل الله أن يجعلها أيام خير وبركة على والأمتين العربية والإسلامية

      تقبل الله منا ومنكم الطاعات

    الهوامش :

    1- أخرجه البيهقي وابن حبان

    2- أخرجه مسلم

    3- أخرجه مالك

    4- أخرجه ابن المبارك

    5- أخرجه ابن ماجه

    6-  تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 2 ص19-20

    7- أخرجه مسلم

     

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة