:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    بين الهدم في القدس ... ومنع المآذن في سويسرا

    تاريخ النشر: 2009-12-04
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    تناقلت وسائل الإعلام قيام  مجموعة من المستوطنين تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي يوم الثلاثاء  الماضي بالإستيلاء على الجزء المغلق من منزل المواطنة / رفقة الكرد الكائن بحي الشيخ جراح وسط مدينة القدس المحتلة ،حيث قام المستوطنون من الرجال والنساء بتنظيف المنزل وإخراج كافة أثاث عائلة الكرد منه، ووضعها في خيمة العائلة التي أقيمت بجوار المنزل ، كما وأغلقت بلدية الاحتلال الجزء المضاف من المنزل في العام 2000 بحجة البناء غير المرخص، وكانت العائلة قد شيدت هذا الجزء بعد تسع سنوات متواصلة من محاولة استصدار رخصة من البلدية ،حيث إن عائلة الكرد تعيش في المنزل منذ عام 1965.

     

    ويذكر أن منزلة الحاجة رفقة الكرد مهدد بالمصادرة بالكامل من قبل جمعية " ناحال شمعون الاستيطانية " ، والتي تدعي ملكيتها للأرض المقام عليها المنزل و 29 منزلاً آخر ضمن إسكان حي الشيخ جراح للاجئين ، ومن المقرر أن يتم البت بقرار الإخلاء بشكل نهائي في منتصف فبراير القادم، حيث  سبق لهذه الجمعية الاستيطانية  أن استولت على ثلاثة منازل في السابق تعود ملكيتها لعائلات( الكرد، والغاوي ، وحنون )بنفس الذريعة بدعم من الشرطة وبلدية الاحتلال.

     

     إن قيام  المستوطنين وبحماية من سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإخلاء وطرد عائلة الكرد من منزلها في حي الشيخ جراح بالقدس بالقوة العسكرية لهو عمل إجرامي، يهدف إلى السيطرة على هذا البيت والبيوت الأخرى المجاورة من أجل تهويد المدينة المقدسة ، حيث تتعرض هذه العائلة لاعتداءات المستوطنين منذ سنوات عديدة  من أجل إجبارها على الرحيل من منزلها ، وهذا العمل العدواني يندرج تحت مخطط سياسة تهويد القدس، والتطهير العرقي الذي تمارسه إسرائيل لطرد الفلسطينيين المقدسيين من مدينتهم ، وما قصة المناضلة أم كامل الكرد عنا ببعيد، وفي إطار تهويد المدينة المقدسة قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال العام الحالي بطرد أكثر من أربعة آلاف وخمسمائة مواطن مقدسي من المدينة المقدسة ، من أجل تهويد المدينة ، وتحويلها إلى مدينة يهودية وذلك  من خلال طرد أهلها ، وفرض الضرائب الباهظة عليهم ، وهدم البيوت ، وإقامة آلاف الوحدات الاستيطانية ، والتضييق على المواطنين المقدسيين في جميع مجالات الحياة.  

     

     إن فلسطين الحبيبة أرض مباركة مقدسة ، مجبولة بدماء الآباء والأجداد ، وهي أرض الإسراء والمعراج ، وأرض المحشر والمنشر ، وقد أخذت مكانتها من وجود المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين، وثاني المسجدين ، وثالث الحرمين الشريفين بالنسبة للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، ففلسطين أرض النبوات ، وتاريخها مرتبط بسير الرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام ، وهي عزيزة علينا، دنيا ودينا ، قديماً وحديثاً ، ولن نفرط فيها أبداً مهما كانت المغريات ، ومهما عظمت التهديدات ، فهي الأرض التي ولدنا على ثراها ، ونأكل من خيرها ، ونشرب من مائها ، ونستظل بظلها.

     

    لقد أحب الفلسطينيون وطنهم ، اقتداء بنبيهم محمد – صلى الله عليه وسلم – الذي عَلم الدنيا كلها حب الأوطان يوم قال مخاطباً مكة المكرمة  :( والله إنك لأحب بلاد الله إليّ ، ولولا أن أهلك أخرجوني منك لما خرجت )(1 ).

    فما من الوطن بد، وما للإنسان عنه من غنى ، في ظله يأتلف الناس ، وعلى أرضه يعيش الفكر ، وفي حماه تتجمع أسباب الحياة ، وعند دراستنا للأحاديث الشريفة نجد أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – قد أثنى  على المرابطين المقيمين في بيت المقدس، وأن منهم الطائفة المنصورة إن شاء الله ، فبيت المقدس سيبقى إن شاء الله حصناً للإسلام إلى يوم القيامة على الرغم من المحن التي تعصف بالأمة، حيث يقول  عليه الصلاة والسلام: (  لا تزال طائفةٌ من أمتي على الدينِ ظاهرين لعدوُّهم قاهرين لايضرُّهم مَنْ خالفهم إِلاّ ما أصابَهُم من َلأْوَاء حتى يأتيهم أمرُ اللهِ وهم كذلك قالوا: وأين هم ؟ قال : ببيتِ المقدسِ وأكنافِ بيتِ المقدس)(2)،نعم إن الخير موجود في هذه الأمة ، وفي الشعب الفلسطيني المرابط إلى يوم القيامة، وها هي عائلة  الكرد نموذج من النماذج المشرقة للأسرة  الفلسطينية المرابطة بمدينة القدس، وستبقى  متمسكة ببيتها وبحقها، مرابطة في مدينتها المقدسة التي أحبتها وضحت من أجلها.

     

     لذلك نطلق مناشدة عاجلة لمنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية ، وجميع الأحرار في العالم أجمع بضرورة التحرك الفوري والعاجل، من أجل إنقاذ مدينة القدس المحتلة من الإجراءات الإسرائيلية التهويدية بحق المقدسيين، وإفشال مخططاتهم الرامية إلى تشريد سكانها، فعائلة الكرد تقول بلغة الإصرار والتمسك بالأرض" لن نترك هذه الأرض التي ولدنا عليها"، كما وندعو العالم العربي والإسلامي وكل المؤسسات الرسمية والأهلية والفعاليات الشعبية التي تعنى بشئون القدس والمسجد الأقصى المبارك إلى تحرك عاجل وفاعل بأسرع ما يمكن من أجل إحباط مشاريع خطيرة تهدد المسجد الأقصى المبارك بشكل خاص والمدينة المقدسة بشكل عام ، وضرورة دعم أهلها المرابطين.

     وليعلم الجميع بأن الباطل مهما قويت شوكته وكثر أعوانه فلا بد له من يوم يخر فيه صريعاً أمام قوة الحق والإيمان،  {كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ} (3 )

    منع المآذن في سويسرا

    كما وتناقلت وسائل الإعلام  طرح الحكومة السويسرية موضوع بناء المآذن للاستفتاء الشعبي ، وما ترتب على ذلك من رفض الأغلبية لبناء مآذن جديدة  في سويسرا ، حيث إن هذا الرفض يثير الضغائن والفتن والكراهية بين الشعوب ، كما أنه يشكل تعدياً على الحرية الدينية للمسلمين.

    ومن المعلوم أنه يعيش في سويسرا نحو أكثر من ثلاثمائة ألف مسلم ، من مجموع سكان البلاد وعددهم قرابة سبعة ملايين ، حيث يعد الإسلام أكثر الديانات انتشاراً في سويسرا بعد المسيحية ، كما وتوجد أربعة مساجد في كافة أنحاء سويسرا ، وفي السنوات الأخيرة تم رفض كل طلبات بناء المآذن.

    إن هذا العمل يعد جريمة كبرى تمس عقيدة مليار ونصف المليار مسلم في العالم ، ويسبب الكراهية والعنف بين شعوب العالم ، كما أنه يكشف عن الأحقاد الدفينة ضد الإسلام والمسلمين ، ويؤثر على التسامح الديني والعيش بين الشعوب.

    إن هذا العمل يشكل امتداداً لما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل مساجد قديمة لمعارض ومطاعم ومتاحف ، وتحويل المقابر الإسلامية إلى حظائر للأبقار والأغنام، م وكذلك الاعتداء على الأماكن الأثرية والتاريخية والدينية، بالإضافة إلى هدم المساجد ، وما الحفريات تحت المسجد الأقصى عنا ببعيد!!

      إن الواجب على  الحكومة السويسرية  قراءة  العهدة العمرية التي أرسى قواعدها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- مع بطريرك الروم صفرونيوس، والتي تمثل لوحة فنية في التسامح الإسلامي الذي لا نظير له في التاريخ  ، فعندما فتح المسلمون مدينة القدس طلب القساوسة أن يتولى عمر بن الخطاب– رضي الله عنه – إعطاءهم العهد الذي ينظم العلاقة بين المسلمين والنصارى ، فلبى – رضي الله عنه – طلبهم ودخل المدينة إلى أن وصل الكنيسة ، وأعطاهم العهد الموثق ألا يظلمهم أحد ، وأن تكون لهم الحرية الدينية  .. إلى آخر ذلك العهد الذي لم ير المسيحيون أفضل منه في تاريخهم ، وحينما حضرته الصلاة ، رفض أن يصلى في الكنيسة التي عرض عليه أسقف بيت المقدس أن يصلى فيها!! لماذا؟ حرصاً  من عمر على بقاء الكنيسة لأصحابها ، فقد قال للأسقف : لو صليت هنا لوثب المسلمون على المكان وقالوا : هنا صلى عمر  وجعلوه مسجدا  !! ، أكان عمر- رضي الله عنه- في هذا ما كراً أو رجل سياسة يريد استمالة الناس ؟ !  لا ، إنه تعلم ذلك من نصوص القرآن الكريم دستور الأمة الخالد  ، يقول الله تعالى : {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ  * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (4 ) .

    لذلك فنحن نقول للآخرين : هذا هو ديننا ، وهذه نظرة الإسلام إلى الآخرين ، وهذه هي معاملة المسلمين لغيرهم ،فلماذا توجه الإساءات للإسلام والمسلمين  ؟!!

    لذلك يجب على الحكومة السويسرية التراجع عن قرارها ، ومعاملة الجالية المسلمة معاملة حسنة كما عامل المسلمون غيرهم ، حتى يعيش العالم في أمان واطمئنان.

     

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1-    أخرجه الترمذي

    2-أخرجه أحمد

    2-    سورة الرعد الآية (17)

    4-سورة الممتحنة الآيتان (8-9)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة