:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الإسلام ... والطفولة

    تاريخ النشر: 2010-01-15
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    يوافق  اليوم الجمعة يوم الطفل العربي والذي يأتي في الخامس عشر من شهر ينايـر  في كل عام ، ونحن في هذه المناسبة نبين وجهة نظر الإسلام كي يكون المسلم على بينه من أمور دينه،فمن نعم الله على الإنسان أن يكرمه الله بالذرية الصالحة ، فالأبناء هبة من الله سبحانه وتعالى :{لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاء يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ* أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} (1).

    والأطفال هم شباب الغد وأمل المستقبل ، وعلى عاتقهم تقع مسئولية حماية الأمم والشعوب ، وكلما ارتقينا في مفهوم الاهتمام بالطفولة، كان ذلك اهتماماً بمستقبل الأمة، وذلك بالرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية للأطفال .

    وتبدأ الرعاية بالطفولة باختيار الأم عند الزواج ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( فاظفر بذات الدين تربت يداك ) ( 2 ) ، وقال تعالى : {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلا ...} ( 3)  ، ولمزيد من الاهتمام بالطفل يجب تقديم العناية الشاملة والمثلى من خلال الوالدين بداية من فترة الحمل، وذلك بالتحضير النفسي للوالدين نحو حدوث الحمل، والواجبات التي يجب مراعاتها أثناء الحمل، والناس من حيث الإنجاب أربعة أصناف :

    1- صنف ينجب ذكوراً فقط : مثل سيدنا إبراهيم – عليه الصلاة والسلام – والذي أنجب ذكوراً فقط قال تعالى :  {الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاء} (4) ،" أي الحمد لله الذي رزقني على كبر سني وشيخوختي إسماعيل وإسحاق، قال ابن عباس : ولد له إسماعيل وهو ابن تسع وتسعين ، وولد له إسحاق وهو ابن مائة واثنتي عشرة سنة " (5 ).

    2-  صنف ينجب إناثا فقط : مثل سيدنا لوط – عليه الصلاة والسلام – الذي أنجب بنات فقط .

    3- صنف ينجب ذكوراً وإناثاً : مثل سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – حيث رُزق– عليه الصلاة والسلام – بثلاثة أبناء من الذكور وهم : القاسم ، وعبد الله ، وإبراهيم ، كما رزق بأربع بنات وهن : زينب ، ورقية ، وأم كلثوم ، وفاطمة .

    4- صنف لا ينجب لا ذكوراً ولا إناثاً ( لا إنجاب ) : مثل سيدنا يحيى – عليه الصلاة والسلام ، قال تعالى : {فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ} (6)  ، ( وَحَصُورًا )  " أي يحبس نفسه عن الشهوات عفة وزهداً ولا يقرب النساء مع قدرته على ذلك " (7).

    لذلك يجب على الإنسان أن يحمد الله على كل حال ، فمن رزق بالأبناء فذلك نعمة ، ومن رزق بالبنات فذلك نعمة أيضاً ، فقد بدأت الآية السابقة بالإناث (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا ) وهذا رد على بعض الجهال من العرب الذين كانوا يتذمرون عندما يرزقون بالإناث بل وصل الأمر بهم ، إلى أبعد من ذلك بوأد بناتهم ، وهذا ما ظهر جلياً في هجر رجل لزوجته عندما رزق بأنثى ، مع أن البنات قد جعلهن الله حجاباً من النار إن شاء الله،  فقد ورد أن أبا حمزة كان متزوجاً بزوجتين الأولى تنجب البنين ، والثانية تنجب البنات ، فهجر أبو حمزة أم البنات ، وذهب عند أم البنين ، وكانت أم البنات عاقلة فأخذت تنشد قائلة :

    ما لأبي حمزة لا يأتينا                يظل في البيت الذي يلينا

    غضبان ألا نلد البنينـــا         تالله ما ذلك في أيدينــــــــا

    نحن كالأرض لزارعينا                ننبــــت ما قد زرعوه فينـــــا

                             وإنمـــا نأخــــذ ما أعطينــــــا

    فلما سمع أبو حمزة ذلك رجع عن خطئه ، وعدل بين زوجاته ، وحمد الله أن رزقه بالبنين والبنات .

    والذي لا ينجب ابداً فليحمد الله ، فلو علمتم الغيب لاخترتم الواقع ، وما قصة العبد الصالح مع سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام عنا ببعيد، حيث قتل العبد الصالح الغلام كما ورد ذلك في قوله تعالى في سورة الكهف {وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ } (8 ) (  أي وأما الغلام الذي قتلُته فكان كافراً فاجراً وكان أبواه مؤمنين وفي الحديث ( إن الغلام الذي قتله الخضر طُبع كافراً ، ولو عاش لأرهق أبويه طغياناً وكفراً  )  (9 )، فعلى المؤمن أن يحمد الله على كل حال .

    لقد عني الإسلام عناية كبيرة بالأبناء بصفة عامة من المهد إلى اللحد ، كما عني بمرحلة الطفولة بصفة خاصة ، ومن أجل ذلك فقد حرم الإسلام  الزنا ، لأن فيه ضياعاً للنسل وخلطاً للأنساب، كما واعتبره فاحشة ومقتاً وساء سبيلاً ، وأوجد البديل ألا وهو الزواج ، فحفظ النسل أمر ضروري، حيث اتفقت الديانات السماوية على وجوب صيانة واحترام الأركان الضرورية للحياة البشرية وهي : الدين و النفس و العقل و النسل والمال ، فقد ذكر الإمام الغزالي في كتابه " المستصفى " أن حرمة الضرورات الخمس لم تبح في ملة قط ،  أي أن الديانات السماوية قد  أوجبت حرمة هذه الضرورات ، وقال بذلك الإمام أبو اسحق الشاطبي في كتابه " الموافقات في أصول الشريعة " .

    وقد بين الإسلام بأن للطفل حقوقاً عديدة منها :

    *مرحلة ما قبل الميلاد

                    لقد أرشد الإسلام المسلم  إلى اختيار الزوجة الصالحة  ، فقال عليه السلام: "تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك" (10)،   وقال أيضاً: " الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة" (11) .

    ولضمان نقاء معدن ثمرة الزواج قال عليه السلام: "تخيروا لنطفكم فان العرق دساس" (12) .

                    والأم الصالحة حق للابن على أبيه فقد أجاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه سؤال لأحد الأبناء لما سأله ماحق الولد على أبيه بقوله : "أن ينتقي أمه، ويحسن اسمه، ويعلمه القرآن" .

    * مرحلة ما بعد الميلاد :         ويكون ذلك في خطوات كثيرة أهمها ما يلي .

    أ- الأذان :وذلك بأن يكون الأذان في أذنه اليمنى والإقامة في أذنه اليسرى وذلك حين الولادة مباشرة كما جاء في حديث أبي رافع قال : "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمه"(13) كي تكون أول كلمات تصل إلى مسامعه هي كلمة التوحيد .

    ب- العقيقة : هي الذبيحة التي تذبح احتفالاً بالمولود ذكراً كان أو أنثى فقد جاء في الحديث الشريف أن  الرسول عليه السلام قال: "كل غلام مرتهن بعقيقتة تذبح عنه يوم سابعه ويحلق رأسه ويسمى"(14).

    ج- تسمية المولود :   فقد حث الرسول الكريم على اختيار  الأسماء الطيبة ، فقال عليه السلام " أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن " (15) ، وفي حديث آخر  " أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن وأصدقها حارث وهمام " ( 16)

    د- حث الأبناء على الطاعة ومكارم الأخلاق : فقد ورد أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال " أدبوا أولادكم على ثلاث خصال : حب نبيكم ، وحب آل بيته ، وتلاوة القرآن ، فإن حملة القرآن في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله مع أنبيائه وأصفيائه "  ( 17).

    وقال أيضاً : "مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع" (18) .

    هـ. . العدل بين الأولاد:  فقد أعلن الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم- ذلك بوضوح  فقال: "اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" (19)،  فالعدل بين الأبناء حافز تعليمي ناجح، مشهود النتائج في حياة الناس، وحصن منيع للأسرة من أسباب الصراع والعداء  .

    و- إبعاد الأولاد عن رفقاء السوء :     لقد طالب الإسلام الآباء بأن يختاروا لهم الرفقة الصالحة، وأن يحذروهم من رفقاء السوء فقال تعالى: {الأَخِلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} (20) كل ذلك لأن الصديق مرآة صديقه فقد جاء في الحديث الشريف: "المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل"(21) .

    وهناك حقوق أخرى مثل حق الرضاعة ، والنفقة والحضانة ... وغير ذلك .

    رحمته – صلى الله عليه وسلم – بالأطفال

    وقد ضرب – صلى الله عليه وسلم – أروع الأمثلة في رحمته وشفقته على الأطفال كيف لا وهم ثمرة الفؤاد ، ومهج القلوب حيث جاء في الحديث  ( بينما كان رسول الله –صلى الله عليه وسلم – يصلي بالناس  إذ جاءه الحسين فركب عنقه وهو ساجد ، فأطال السجود بالناس حتى ظنوا أنه حدث أمر ، فلما قصي صلاته قالوا : قد أطلت السجود يا رسول الله حتى ظننا أنه قد حدث أمر ، فقال – صلى الله عليه وسلم - : " إن ابني قد ارتحلني – أي جعلني كالراحلة فركب على ظهري – فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته " (22 ) .

    هذا هو ديننا الإسلامي الحنيف يعطف على الأطفال ، ويوصي بهم خيراً ، فهم عماد الأمة، وثروتها الحقيقية ،  وأولادنا فلذات أكبادنا، وسند سواعدنا، وكما قال الشاعر :

    وإنمـــا أولادنــــــا  بيننــــــــــا           أكبادنا  تمشـي على الأرض

    لو هبت الريح على بعضهم             لامتنعت عيني من الغمــــض

                                        وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    الهوامش :

     1- سورة الشورى الآيتان (49-50 )      

     2- متفق عليه                          

    3- سورة غافر الآية (67)           

    4- سورة إبراهيم الآية (39)     

    5- صفوة التفاسير جـ2، ص100

    6- سورة آل عمران الآية (39) 

    7- صفوة التفاسير جـ1ص199    

    8- سورة الكهف الآية (80)       

    9- صفوة التفاسير جـ2، ص201  

    10-  أخرجه  البخاري ومسلم

    11-  أخرجه الإمام مسلم         

    12-  أخرجه ابن ماجة والديلمي

    13- أخرجه أبو داود والترمذي               

    14- أخرجه أبو داود                              

    15- أخرجه مسلم    

    16- أخرجه أبو داود والنسائي

     17- أخرجه الطبراني                             

    18- أخرجه الإمام البخاري     

    19-أخرجه الترمذي                                

    20-سورة الزخرف الآية (67)

    21- أخرجه الإمام الترمذي     

    22- أخرجه النسائي والحاكم


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة