:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    القدس أمانة في أعناق الأمة

    تاريخ النشر: 2010-01-22
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد– صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    تناقلت وسائل الإعلام موضوع الإنهيارات التي وقعت في بلدة سلوان داخل المدينة المقدسة يوم الأحد الماضي نتيجة الحفريات الإسرائيلية المتواصلة أسفلها، والتي أدت إلي انهيار جزءٍ من الشارع العام بوادي حلوة في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، حيث وقعت هذه الانهيارات الأرضية كنتيجةٍ مباشرةٍ للحفريات المتواصلة لشق شبكة من الأنفاق، حيث تتجه جميعها إلى المسجد الأقصى المبارك،ومن الجدير بالذكر أن هذه الانهيارات ليست الأولى في هذا الحي الملاصق للمسجد الأقصى المبارك ، فقد وقعت في نفس الشارع خلال الشهور الماضية انهيارات عديدة، حيث انهارت إحدي الغرف في مدرسة للبنات تتبع لوكالة الغوث الدولية، كما حدثت تشققات عديدة في جدران المنازل المحيطة بها، كما أن هناك تصدعات واضحة في المنازل والأماكن المقدسة ظهرت آثارها خلال الفترة الماضية، من خلال التشققات والإنهيارات داخل ساحات المسجد الأقصى المبارك والأبنية المجاورة .

     إن الوضع في المدينة المقدسة بات في غاية الخطورة، فالحفريات تستمر وتتواصل بوتيرة متسارعة، كما أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تقوم حاليا بحفريات جديدة من قمة جبل الزيتون إلي كنيسة الجسمانية، كما وتقوم بشق طريق مدرجات لربط المستوطنات والبؤر الاستيطانية المقامة على جبل الزيتون، كما بدأت بإجراء حفريات أخرى في منطقة باب العامود، ومن الجدير بالذكر أن كل هذه الحفريات والأنفاق تستهدف المسجد الأقصى المبارك.

    إن سلطات الاحتلال تهدف إلي تزوير التاريخ العربي والإسلامي للمدينة المقدسة، من خلال بناء الأبراج السكنية للمستوطنين، ومن خلال إبعاد عشرات الآلاف من المواطنين المقدسيين الذين يحملون الهوية الزرقاء بحجة أنهم يعيشون خارج ما يسمي بجدار الفصل العنصري، وذلك من أجل تفريغ المدينة من سكانها الأصليين، وليسهل على سلطات الاحتلال سحب هوياتهم المقدسية وبالتالي يفقدون حق المواطنة في المدينة المقدسة، واستقدام آلاف المستوطنين  بدلاً منهم، كل ذلك من أجل إحداث تغيير ديموغرافي داخل المدينة المقدسة، وما خط سكة الحديد في المدينة المقدسة عنا ببعيد، وكذلك بناء الكنس اليهودية حول الأقصى في خطوة خطيرة لتهويد المسجد الأقصى المبارك، ولبناء ما يسمي بهيكلهم المزعوم بدلاً منه .

     إن قرار لجنة التنظيم الإسرائيلية المتضمن بناء مائة وحدة استيطانية  جديدة يطلق عليها (معاليه دافيد) في منطقة رأس العامود بمدينة القدس على أنقاض مقر شرطة الاحتلال، يمثل تصعيدا واضحا للسياسة الاستيطانية التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية تجاه مدينة القدس المحتلة ، كما  قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الفترة الأخيرة بإقامة مئات الوحدات الاستيطانية في قلب مدينة القدس، كما وتقوم بمحاولات إجلاء قصرية لعدد من العائلات الفلسطينية في الشيخ جراح، وشعفاط، وسلوان، وجبل المكبر وغيرها من أحياء المدينة المقدسة .

    ومن الجدير بالذكر أن المنظمات الصهيونية في أمريكا وغيرها تمول هذه الأعمال الاستيطانية، وأن المليونير اليهودي ميسكوفيتش الذي تبرع بستمائة مليون دولار في السنوات الماضية لإقامة مستوطنة جبل أبي غنيم، قد أبدي استعداده لتمويل هذه المستوطنة في قلب حي رأس العامود بالمدينة المقدسة .

    إن القرار الإسرائيلي بإقامة حي استيطاني في قلب حي شعفاط في مدينة القدس المحتلة قرار جائر وهو أحد خطوات التهويد، مع العلم أن هذا الحي الاستيطاني المزمع إقامته سيتكون من ثلاث بنايات كبيرة، ومن المقرر أن يسكنه خمسة آلاف مستوطن ، كما أن قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بعملية هدم واسعة للمساكن والمنشآت في خربة طانا التابعة لقرية بيت فوريك في محافظة نابلس قبل أسبوعين ليدل دلالة واضحة على المخططات الإسرائيلية للسيطرة على الأراضي الفلسطينية وطرد أهلها، مع العلم أن هؤلاء السكان يقيمون في هذه المنطقة منذ مئات السنين ولديهم الأوراق الثبوتية  التي تثبت ملكيتهم لهذه الأراضي .

    إن الواجب على أبناء الأمتين العربية الإسلامية مساندة ومساعدة إخوانهم وأشقائهم المرابطين في فلسطين عامة ومدينة القدس بصفة خاصة مادياً ومعنوياً وبكل السبل المتاحة ، لما ورد عن ميمونة مولاة النبي-صلى الله عليه وسلم- قالت:"يا رسول الله،أفتنا في بيت المقدس،قال: "أرض المحْشر والمنشر، إئتوه فصَلوا فيه، فإن صلاة فيه كألف صلاة في غيره" قلت: أرأيت إن لم أستطع أن أتحمل إليه؟  قال:" فتهدي له زيتا يُسرجُ فيه، فمن فعل ذلك فهو كمن أتاه" (1) .

    وبهذه المناسبة فإننا نناشد الدول العربية والإسلامية وأهل الخير والبر في الأمة، بضرورة المساهمة في دعم المشاريع الإسكانية للأزواج الشابة داخل المدينة المقدسة، وكذلك المشاريع التعليمية مثل دعم جامعة القدس وجميع المؤسسات التعليمية، وكذلك دعم المشاريع الصحية مثل دعم مستشفي المقاصد الإسلامية ومستشفي المطلع والمركز العربي داخل المدينة المقدسة وغير ذلك من المؤسسات الصحية، وضرورة دعم التجار عن طريق الغرفة التجارية بمدينة القدس كي يبقوا مرابطين ثابتين، وكذلك دعم سدنة الأقصى وحراسه وطلاب الجامعات والعمال والأسر الفقيرة و المحتاجة، وكذلك المساهمة في دعم عمليات الترميم داخل المدينة المقدسة للمحافظة على الطابع العربي والإسلامي للمدينة المقدسة، وذلك من خلال عمل وقفيات لكل مشروع من هذه المشاريع، تكون مصدراً ثابتاً ومستمراً للمحافظة على المدينة المقدسة، ودعم صمود أهلها .

    إن الدعم المالي العربي والإسلامي لأهالي فلسطين عامة ومدينة القدس بصفة خاصة سيدعم صمودهم ورباطهم ودفاعهم عن أرضهم، فأمتنا الإسلامية يبلغ عددها ما يقرب من مليار ونصف المليار مسلم، وهذه نعمة إمتن الله بها على عباده المؤمنين كما ورد في سورة الأعراف {  وَاذْكُرُواْ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ  }(2)، فلو أن كل مسلم تبرع بدولار واحد سنوياً لجمعنا سنوياً مليار ونصف المليار دولار لدعم صمود الفلسطينيين، وحيث إن المؤسسات المقدسية تحتاج إلى نصف مليار دولار سنوياً، فيتبقى عندنا مليار دولار تنفق في دعم كل الفلسطينيين للمحافظة على وطنهم، لذلك فإننا نطالب بإنشاء وقفية باسم القدس في إطار صندوق القدس، بحيث تخصص هذه الوقفية لتعزيز صمود المقدسيين وللدفاع عن المدينة المقدسة وحمايتها، ومن خلال هذه الوقفية وهذا الصندوق نقوم  بتشجيع شراء الأراضي الفارغة وغيرها ( الأراضي غير المستصلحة زراعياً ) لإقامة المشاريع الإسكانية ، والصناعية ، والزراعية، خدمة للشعب الفلسطيني ومساعدة له في المحافظة على وطنه، وكذلك للوقوف في وجه الإجراءات الإسرائيلية الظالمة التي تستهدف تهويد المدينة المقدسة وغيرها، والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وذلك بتقديم المساعدة المالية لفرق المحامين الذين يتولون التصدي لهذه الإجراءات الإسرائيلية في المحاكم المختلفة، والعمل على وقف هدم آلاف المنازل من خلال الإجراءات القانونية في المدينة المقدسة خاصة وغيرها من الأراضي الفلسطينية بصفة عامة .

    إن القدس لا تريد الأقوال ولا التصريحات التي تمتص النقمة من النفوس،  ولكن العمل الأهم هو ترجمة هذه الأقوال إلى أفعال على أرض الواقع، وذلك بتوفير الدعم المالي والتمويل اللازم لدعم صمود أهل القدس والمؤسسات العربية والإسلامية فيها، فالعمل لدعم صمود القدس يحتاج إلى عمل إداري مؤسسي منظم ومركزي، لذلك يجب العمل على تنفيذ مشاريع مدروسة لإعمار القدس ، وتثبيت المواطنين فيها، ودعم المؤسسات الأهلية الوطنية فيها لتستمر في عملها، خدمة لأبناء شعبنا، وتؤمن لهم الخدمات التي تمنع الهجرة المعاكسة، وإقامة مشاريع اقتصادية صغيرة تؤمن لهم الاستقرار.

    نسأل الله أن يحمي بلادنا ومقدساتنا من كل سوء .

     

    وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    الهوامش :

     1- أخرجه ابن ماجه      

      2- سورة الأعراف الآية (86)

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة