:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين

    تاريخ النشر: 2010-02-05
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    نعيش في هذه الأيام في فصل الشتاء، فصل الغيث والخير، ومع ذلك نجد بعض المواطنين يشكون من تأخر نزول الغيث ، وما يتركه ذلك من تأثير على جميع مناحي الحياة :   الاقتصادية ، والاجتماعية ، والزراعية ، والثروة الحيوانية،   ونسبة عذوبة المياه ، والنظافة وغير ذلك  {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاء مَّعِينٍ} (1) .

    لذلك يذكرنا الله تعالى بهذه النعمة العظيمة في قوله :{ أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاء الَّذِي تَشْرَبُونَ *أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ   *  لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ } (2)  .

    لقد أنعم الله علينا وعلى البشرية بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى  {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا } (3) ، ومن هذه النعم نعمة الماء والغيث ، وكما قال تعالى : {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ } ( 4 ).

    فالواجب على الإنسان أن ينظر إلى نعم الله عليه فيتأملها، ويشكر الله على نعمه، وأن يعرف أن وراء هذه النعم منعم وخالق ورزاق هو الله عز وجل " {فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ *أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاء صَبًّا* ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا* فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا * وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا * وَحَدَائِقَ غُلْبًا * وَفَاكِهَةً وَأَبًّا* مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ} (5 ) .

    فالفلاح يحرث الأرض، ويبذر الحب، وهو معتمد على ربه، متوكل عليه، فإذا بالحبة تنمو  بقدرة الله سبحانه وتعالى فتصبح شجرة لها جذور، وساق، وسنابل، من الذي جعل الحبة حبات؟ إنه الله رب الأرض والسماوات.

    وعندما  نلاحظ أن موسم الأمطار قد تأخر ، فإن البعض يتساءل عن سر ذلك فأقول بأن ذلك يرجع من وجهة نظر الإسلام إلى عدة أسباب أهمها :

    1- منع الزكاة

    إن الصدقات والزكوات ليست سبباً في قلة المال، ولاتنقصه، إنما هي سبب في وجود خلف لها بعد خروجها كما جاء في الحديث(مانقص مال من صدقة)(6). وفي ذلك يقول عليه السلام: (مامن يوم يصبح العباد فيه إلا وملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر، اللهم أعط ممسكاً تلفاً)(7) .

    ولو ألقينا نظرة إلى الواقع لرأينا أن أهل الصدقات والجود يبارك الله لهم في أهلهم وأموالهم،بينما نرى العكس عند مانعي الزكاة حيث الكساد التجاري ، والأمراض، والأوبئة في أنفسهم وأموالهم، ولو أنه سبحانه وتعالى يمتعهم إلى حين ثم يأخذهم أخذ عزيز مقتدر.

    ومن أشكال الصدقات والبر خصوصاً في مثل هذه الأيام مساعدة الفقراء والمعوزين، مساعدتهم بشراء الملابس الشتوية لهم ، مساعدة الضعفاء والفقراء واليتامى والثكالى والأرامل،وإدخال السرور على القلوب البائسة بما أفاء الله عليك من النعم، ، فإن منع الزكاة سبب مباشر لغضب الله ،فقد جاء في الحديث: (ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا)(8).

    2- نقص المكيال والميزان

    فقد دعا الإسلام إلى تنظيم الموازين والمكاييل وعدم التلاعب بها، كما وحذر أتباعه من أن يبخسوا الناس أشياءهم فيمنعوهم حقهم الشرعي قال تعالى: {وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ} (9)، كما وحذر الرسول الكريم المسلمين من التلاعب بالمكاييل والموازين مبيناً أثر ذلك على المجتمع فقال عليه الصلاة  السلام: (ولم ينقص قوم المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان عليهم) (10)

    3- كثرة المعاصي والذنوب

    إن كل ما يصيب العبد من المصائب والبلايا فهو بسبب جناياته التي صدرت منه فقد ورد أن النبي – صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ) ( 11) ، و لقوله تعالى : "   {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} (12) .

    فما نراه اليوم من جدب وقلة الأمطار ، ونزول الآفات بالناس والدواب، ومحق البركة هو نتيجة حتمية لبعدنا عن المنهاج الالهي، ولكثرة المعاصي، وللظلم المنتشر بين البشر {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} (13) .

    فنرى الأمانات قد ضيعت ، وآفة الربا قد انتشرت في كل مكان ، والحقد والبغضاء أصبح علامة واضحة في المجتمع ، وعدم شكر الله على نعمه من المعاصي، فالنعم تزداد بالشكر، وتقل بالكفر والجحود.

    ولعل البعض يسأل ما المخرج؟ وما هو العلاج للخروج من حالة القحط وندرة الأمطار 000؟؟ ها نحن ندعو الله أن يكرمنا بالمطر فأقول ما قيمة الدعاء والأرحام مقطوعة! والظلم قائم! والمعاصي منتشرة!إذاً لا بد من خطوات سليمة لذلك فاننا نختار لك أخي القاريء الخطوات السليمة التي سار عليها رسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم- وهي :

    أ‌- التوبة النصوح والاستغفار :

    وذلك يكون بالإقلاع عن المعاصي، والندم على ما فات، وعقد العزم على عدم العودة إليها ، ورد الحقوق لأصحابها "فكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون" (14) ، ولقوله عليه السلام " إن الله يقبل توبة العبد مالم تطلع الشمس من مغربها" (15) ،  وقال ابن صبيح : شكا رجل إلى الحسن الجدوبة  فقال له : استغفر الله ، وشكا آخر إليه الفقر فقال له : استغفر الله ، وقال له آخر : ادع الله أن يرزقني ولداً ، فقال له : استغفر الله ، وشكا إليه آخر جفاف بستانه ، فقال له : استغفر الله ، فقلنا له في ذلك ؟ فقال : ما قلت من عندي شيئاً ، إن الله تعالى يقول في سور ة " نوح "  :   {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا *   يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا *   وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا}  ( 16)  ،  وهذا يدل على أن الاستغفار يستنزل به الرزق والأمطار .

    ب- الصدقة :

    والصدقة عمل جميل، وفيه تقرب إلى الله عز وجل  قال تعالى :     {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا } (17)، كما أنها فريضة فرضها الله على القادرين ، حيث قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ  حين أرسله إلى اليمن : ( أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم ، تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم ) ( 18 )  ، كما وورد أن  الرسول - صلى الله عليه وسلم  - قال: "حصنوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة، واستقبلوا أمواج البلاء بالدعاء والتضرع".(19) ،فجميل أن يخصص الأغنياء شيئاً من أموالهم للفقراء لرعاية أسر الأيتام وذلك بتقديم مساعدات شهرية للمساكين والمعوزين ، لطلاب المدارس والمعاهد والجامعات بدفع أقساط مدرسية عنهم، وللمرضى بدفع التأمين الصحي، ودفع ثمن الكهرباء والماء عمن لاعائل لهم{  وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا *وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ }  ( 20 ) .

    ج- الخروج من المظالم :

    وذلك بأن ترد المظالم لأهلها، وإعطاء الحقوق لأصحابها، لأن المظالم سبب انقطاع الغيث، وحرمان الرزق، وسبب الغضب، وإرسال العقوبات، بل سبب التدمير والهلاك كما قال عز وجل:{وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا}  (21)، فلابد من رد المظالم لأصحابها.

    د- الصيام  :

    والصوم من أفضل وسائل التقرب إلى الله لتشبه الصائم بالملائكة، وصيام ذلك يكون بصيام ثلاثة أيام متتابعات كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأن دعاء الصائم أقرب إلى الإجابة، فالدعاء يكون بعد التوبة والاستغفار، والصدقات، ورد المظالم لأصحابها لأن فائدته مرجوة إن شاء الله، ثم من السنة أن يصلي المسلمون صلاة الاستسقاء.

    هـ- صلاة الاستسقاء:

    وللاستسقاء صلاة كصلاة العيد (22)، ركعتان تصلى فرادى وجماعة، ويخطب لها خطبتان للحديث "خرج النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي، فتوجه إلى القبلة، وحول رداءه، ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة"(23)، وتشتمل الخطبتان على الثناء على الله عز وجل، والدعاء والالتجاء إليه في أن ينزل الغيث ويرحم العباد وجميع المخلوقات ، لما روي عن أنس بن مالك- رضي الله عنه - أن رجلاً دخل المسجد يوم الجمعة من باب كان نحو دار القضاء ورسول الله – صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب، فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادعُ الله يغيثنا، قال: فرفع النبي – صلى الله عليه وسلم - يديه ثم قال: (اللهم أغثنا) ثلاث مرات، قال أنس: ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة، وما بيننا وبين سَلع من بيت ولا دار،  فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت، قال: فلا والله، ما رأينا الشمس سبتًا ـ أي: أسبوعًا ـ، قال: ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله – صلى الله عليه وسلم – قائم  يخطب فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يمسكها عنا، فرفع رسول الله – صلى الله عليه وسلم -  يديه ثم قال: (اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر)، فأقلعت وخرجنا نمشي في الشمس(24 ).

    نرى من خلال هذا الحديث أن الله قد استجاب دعاء نبينا عليه الصلاة والسلام ، لذلك علينا أن ندعوه،  فاللهم إنا ندعوك كما أمرتنا فاستجب لنا كما وعدتنا ، اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا يا رب العالمين .

    وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    الهوامش :

     1- سورة الملك آية (30)                      

    2- سورة الواقعة 68-70                      

    3- سورة النحل آية 18                          

    4- سورة الأنبياء (30 )                            

    5- سورة عبس الآية (24-32)             

    6- أخرجه الإمام مسلم                         

    7- أخرجه الإمام البخاري                   

    8- أخرجه ابن ماجة      

    9- سورة الرحمن الآية (9)                   

    10-أخرجه البيهقي                                

    11 – أخرجه النسائي                              

    12- سورة الروم الآية (41)                                           

    13-سورة الأعراف الآية (96).             

    14-أخرجه الدارمي                              

    15-أخرجه مسلم                                    

    16-  الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج18 ، ص302                    

    17- سورة التوبة آية (103 )                  

    18- أخرجه البخاري                             

    19-أخرجه الطبراني والبيهقي وأبو داود                                                                                                              

    20- سورة الطلاق الآية (2،3)             

    21- سورة الإسراء الآية (16).             

     22- كفاية الأخيار ج1ص97                                     

    23- أخرجه الشيخان                             

    24-  أخرجه الشيخان


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة