:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    ذكرى ميلاد الرحمة المهداة

    تاريخ النشر: 2010-02-19
     

    الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

     لقد أكرمنا الله بنعم لا تعدُّ ولا تحصى، وأكبر نعمة أنعم الله بها علينا هي نعمة الإسلام، ومن فضله علينا أن جعلنا موحدين، ومؤمنين برسالة سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-.

    وفي هذه الأيام يعيش المسلمون أياماً مباركة، يتفيَّأون ظلالها، ويتعلمون من دروسها وعظاتها، وما أجمل هذه الأيام! وهي ذكرى ميلاد الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، والسراج المنير.

    لقد بزغ الفجر النبوي ليحيي هذه الأمة، ويبعثها من جديد، وليجعل منها أمة مميزة، فهي تتميز بميزتين وهما الخيرية والوسطية، كما قال تعالى في الخيرية: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بالله }(1)، والوسطية فهي أمة الوسط (الخيار والأفضل)، قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا}(2).

    لقد كان ميلاده – عليه الصلاة والسلام – ميلاد أمة ، حيث جاء – عليه الصلاة والسلام – على أمة ممزقة مبعثرة تعبد الحجر والشجر ، فجعلهم قادة للبشر ، وكانت ترعى الغنم فصارت قادة للأمم ، كان زعيمهم وقتئذ يأتي على سيده من الأكاسرة أو القياصرة يقف بين يديه ذليلاً ليقول له : عبدك النعمان ماثل بين يديك ، فأخذ بأيديهم من الذلة إلى العزة ، ومن الضعف إلى القوة، ومن التفرق والشتات إلى الوحدة والقوة، وكما قال ربعي بن عامر – رضي الله عنه - : (  لقد جئنا لنخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ، ومن جور الأديان إلى عدل وسماحة الإسلام ، ومن ضيق ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة ) ، فأصبحت هذه الأمة ذات شأن ومكانة في العالم أجمع .

      لقد صور أمير الشعراء أحمد شوقي – رحمه الله – حال العالم قبل بعثته – صلى الله عليه وسلم – تصويراً صادقاً حكيماً، حيث كانت عبادة الأصنام منتشرة، كما كان الظلم واقعاً ملموساً بين النّاس، وتنشب الحروب على أتفه الأسباب، وفارس والروم كانتا تعيثان في الأرض فساداً، والناس كالحيتان في البحر يفتك أقواهم بأضعفهم، ذكر ذلك – رحمه الله -  في قصيدته المشهورة "نهج البردة" فقال:

     أتيت والناس فوضى لا تمر بهـم              إلا على صنم قد هام في صنم

    والأرض مملوءة جوراً ، مسخّرة              لكل طاغية في الخلق مُحتكم

    يُحشر المرء مع من أحب

    لقد بشر القرآن الكريم المؤمنين الذين يطيعون الله ورسوله بالثواب العظيم ، والنعيم المقيم ، كما في قوله تعالى :   {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا *  ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ عَلِيمًا} ( 3).

    فقد ذكر الإمام ابن كثير في تفسيره عن ابن جرير عن سعيد بن جبير قال : جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهو محزون – فقال له النبي – صلى الله عليه وسلم - : ( يا فلان مالي أراك محزوناً ؟ ) فقال الرجل : يا نبي الله شيء فكرت فيه ، فقال : ما هو ؟ قال : نحن نغدو عليك ونروح ننظر إلى وجهك ونجالسك ، وغدا ترفع مع النبيين فلا نصل إليك ، فلم يرد النبي – صلى الله عليه وسلم – شيئاً ، فأتاه جبريل بهذه الآية :  { وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ }...الآية  ،  فبعث  النبي – صلى اله عليه وسلم-  فبشره ) ( 4).

     فالطاعة هي طريق النجاح والفوز برضى الله سبحانه وتعالى كما روى عن ربيعة بن كعب الأسلمي أنه قال :  ( كنت أبيت عند النبي – صلى الله عليه وسلم – فأتيته بوضوئه وحاجته ، فقال لي : "سل " ، فقلت : يا رسول الله أسألك مرافقتك في الجنة ، فقال : " أو غير ذلك ؟ " قلت : هو ذاك ، قال : " فأعني على نفسك بكثرة السجود "  ) .

     

    التطاول على الأنبياء – عليهم الصلاة والسلام –

     

    تتناقل وسائل الإعلام بين الفينة والأخرى أخبار التطاول الخسيس الذي يصدر عن بعض الجهات الحاقدة والموتورة ضد نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – ، وكذلك التطاول  على سيدنا عيسى المسيح – عليه الصلاة والسلام- وأمه الطاهرة البتول مريم.

    إننا نستنكر هذه الأعمال الإجرامية التي تنم عن حقد ضد الرسل الكرام – عليهم الصلاة والسلام - ، وكذلك ضد الرسالات السماوية ، فالإسلام يأمرنا أن نؤمن بجميع الأنبياء والمرسلين ، وأن نصدق برسالاتهم، ونؤمن بكتبهم كما جاء في قوله تعالى :  {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ}( 5) ، كما أن الإسلام قد حرم الاعتداء على الحرمات ، وأوجب صيانة الضرورات الخمس للحياة البشرية وهي : الدين ، والنفس ، والعقل ، والنسل، والمال ، حيث جاء ذلك واضحاً في خطبة حجة الوداع : ( أيها الناس : إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا من عامكم هذا إلى يوم القيامة) (6) ، فكيف إذا كان الأمر يتعلق بحرمات الأنبياء والمرسلين – عليهم الصلاة والسلام – بل بأولي العزم من الرسل ، فمن المعلوم أن أولي العزم من الرسل الكرام هم : محمد ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ونوح – عليهم الصلاة والسلام - .

    إن التطاول على أنبياء الله ورسله جريمة كبرى ، وإثم عظيم ، فالإسلام يحفظ الحقوق ، ويحمي الحرمات ، ومن استهزأ بنبي من الأنبياء فقد ارتكب عدواناً واكتسب إثماً مبيناً كما في قوله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ } ( 7 ) .

    إن هذه الجريمة النكراء موجهة ضد مليارات البشر في العالم، الذين لا يقبلون أبداً أي مساس برسولنا محمد – عليه الصلاة والسلام - ، وبسيدنا عيسى بن مريم – عليه الصلاة والسلام- وأمه الطاهرة، لأن ذلك يستهدف أنبياء الله ورسله – عليهم الصلاة والسلام - ، وكما قال الشاعر :

    يا سيدي يـا رسول الله آلمنـا           أن قام غُرٌ بدارِ الكفرِ عاداك

    وغيرهُ قام في حقدٍ وفي  صَلَفٍ     بالزور والظلم والعدوان آذاك

    هذا وذاك يريدان الدمـارَ لنـا       لا تُبقِ يا ربِّ لا هذا ولا ذاك 

    ومما يؤسف له أن ردود الفعل على هذه الأعمال الإجرامية من جانب المسلمين والمسيحيين لم تكن على المستوى المطلوب الذي يتناسب مع تلك الجرائم ، لذلك لا بد للمسلمين والمسيحيين وكل أحرار العالم أن يتصدوا لهذه الإساءات على أنبياء الله ورسله ، كما يجب عليهم سنّ قانون يوجب إنزال أشد العقوبات بمن يتطاول على الرسل الكرام – عليهم الصلاة والسلام-  وكذلك على الكتب والرسالات السماوية ،كما ويجب علينا جميعا أن نقف عند هذه الإساءات وقفة جادة ، وألا نمرّ عليها مرَّ الكرام ، وأن نقاطع كل الجهات والدول التي تقوم بذلك أو تحمي أولئك المجرمين كما حدث مع الدنمارك وغيرها .

    وبهذه المناسبة نقول لكل المجرمين والمتطاولين على الأنبياء والمرسلين ، بأن من يرفعهم الله لن يخفضهم بشر ، وأن جميع المحاولات للإساءة أو التآمر على ديننا الإسلامي ، قد باءت بالفشل والحمد لله عبر التاريخ ، بل على العكس فقد دفع ذلك الكثير من  غير المسلمين للبحث عن الإسلام ، ودراسة أحكامه، حيث انكشفت أمامهم الحقائق ، ودخلوا في الدين الإسلامي والحمد لله ، فالرسالة الإسلامية خالدة وباقية إلى يوم القيامة إن شاء الله ، وأنها لن يضيرها أبداً حملات الحاقدين ، ولن تهدد جذورها الراسخة تلك الصيحات التي تحملها وسائل الإعلام المعادية لأن الإسلام شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ، كما أن آيات القرآن الكريم تقدم لنا وعد الله - سبحانه وتعالى – بخلود هذا الدين وأنه سوف يعلو على كل دين : {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا}  (8 ) .

     

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة آل عمران، الآية (110)                        

    2- سورة البقرة، الآية (143)                

    3- سورة آل عمران  الآية 195           

    4- أخرجه مسلم                                   

    5- سورة البقرة الآية (285)                

    6-أخرجه البخاري                               

     7-سورة التوبة  الآيتان   ( 65 -66)                   

    8-سورة الفتح الآية (28)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة