:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    نعمة الله على البشرية

    تاريخ النشر: 2010-02-26
     

    الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد– صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم :   {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} (1).

    نحن نعيش في هذه الأيام في ظلال شهر كريم ، هو شهر ربيع الأول ، وعندما يهل هلال شهر ربيع الأول  في كل عام ، يتذكر المسلمون ذكرى ميلاد حبيبهم ورسولهم محمد– صلى الله عليه وسلم – ، فهي ذكرى غالية على قلوبهم ، وعزيزة على نفوسهم ، كيف لا  وهو  رسول البشرية بأسرها ، ومثال الإنسانية في أتم صورها ، فهو رحمة الله للعالمين ،وخاتم النبيين – عليه الصلاة والسلام - ، فقد كان مولده – عليه الصلاة والسلام -  إيذاناً بالنور الساطع الذي بدد ظلمات الجاهلية وعبادة الأصنام،  كما قال الله تعالى :  {قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ}(2) ، فالنور هو محمد – صلى الله عليه وسلم – ، والكتاب المبين هو المعجزة الخالدة ( القرآن الكريم ) ، فقد قضى – صلى الله عليه وسلم - على مظاهر الشرك والإباحية والطغيان،  فحرم القتل والزنا والخمر وكل المنكرات ، وزلزل العروش العاتية،  فكانت اليرموك وفيها القضاء على القياصرة ، وكانت القادسية وفيها القضاء على الأكاسرة ،  كما كان - عليه الصلاة والسلام- بشير خير للبشرية، يبشر بقيام دولة عادلة ، وأمة راشدة هي خير الأمم التي أخرجت للناس  .

    إن ميلاد نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – نعمة أنعم الله بها على الإنسانية ،   حيث يجب عليهم أن يشكروا هذه النعمة ، لأنه – صلى الله عليه وسلم – يهديهم إلى الصراط المستقيم ،  فقد صنعه الله  على عينه ، وأحاطه برعايته ، وشمله بلطفه ورحمته، وخصه بعميم فضله وكرامته، حيث إن   الرسالة التي جاء بها محمد – صلى الله عليه وسلم – رسالة كفلت للبشرية سعادتها في الدنيا والآخرة كما قال ربعي بن عامر – رضي الله عنه –  :  ( إن الله قد ابتعثنا لنخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله الواحد القهار ، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة ، ومن جور الأديان إلى عدل وسماحة الإسلام )  .

    ولم يعرف التاريخ قديمه أو حديثه شخصية أبعد أثراً في النفوس وأعمق تأثيرا في القلوب من محمد – صلى الله عليه وسلم – الذي نال منزلة دونها كل منزلة ، واستأثر بحب يتضاءل أمامه كل حب سوى حب الله  سبحانه وتعالى .

    وسنعرض في مقالنا هذا بعض المواقف من سيرته العطرة  – صلى الله عليه وسلم - .

    لعل الله يخرج من أصلابهم من يعبد الله

    أخرج الإمام البخاري في صحيحه أن  أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – قالت للنبي  محمد – صلى الله عليه وسلم - :  هل أتي عليك يوم كان أشدّ من يوم أحد ؟ قال : " لقد لقيت من قومك ما لقيت ، وكان أشدّ ما لقيتُ منهم يوم العقبة ، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال، فلم يجبني إلى ما أردت ، فانطلقت  وأنا مهموم على وجهي ، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب ، فرفعت رأسي ، فإذا أنا بسحابة قد أظلتني ، فنظرت فإذا فيها جبريل – عليه السلام -، فناداني فقال : إن الله قد سمع قول قومك لك ، وما ردّوا عليك ، وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم ، فناداني ملك الجبال فسلّم عليّ ، ثم قال: يا محمد ، فقال : ذلك فيما شئت ، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين ، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم - : بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً " ( 3) .

    لقد بدأ رسول الله – صلى الله عليه وسلم-  دعوته بالحكمة والموعظة الحسنة ، فها هو – صلى الله عليه وسلم – يذهب إلى الطائف لعله يجد الأنيس والنصير ، فسبوه وشتموه ورجموه، فجاءه الملك يعرض عليه أن يطبق عليهم الأخشبين ، فقال – عليه الصلاة و السلام- " اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون ، لعل الله يخرج من أصلابهم من يوحد الله " ، لم يشتمهم ولم يلعنهم ، بل دعا الله أن يهديهم ، وفعلا استجاب الله دعاءه ، وخرج من صلب أبي جهل – عدو الله اللدود – الصحابي الجليل عكرمة ، وخرج من صلب أمية بن خلف – الكافر- الصحابي الجليل صفوان ، وخرج من صلب الوليد بن المغيرة – الكافر – سيف الله خالد .

     لذلك يجب على  الداعية أن يعامل الناس بلطف ، وأن يرغبهم في دين الله ، بالكلمة الطيبة ، والقدوة الصالحة ، والنية الخالصة حتى يوفقه الله ، ويشرح صدور الناس لقبول دعوته بفضله سبحانه وتعالى،  فليس المؤمن بطعان ولا لعان ، ولا فاحش ولا بذيء .

    دعوة النبي – صلى الله عليه وسلم- لأم أبي هريرة

    ( كان أبو هريرة – رضي الله عنه – كلما دعا أمه إلى الإسلام نهرته ، حتى دعاها ذات يوم ، فأسمعته في رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ما يكره .

     فذهب أبو هريرة – رضي الله عنه – من فوره يبكي لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – راجيا  إياه قائلاً : ادع الله أن يهدي أم أبي هريرة ، فدعا لها رسول الله – صلى الله عليه وسلم - .

    فلما عاد أبو هريرة – رضي الله عنه – إلى المنزل ، فوجد الباب مردوداً فقالت له أمه : مكانك يا أبا هريرة ، وعجلت إلى خمارها بعد اغتسالها ، ثم فتحت لولدها أبي هريرة ، وقالت " أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله " .

    فرجع أبو هريرة – رضي الله عنه – يبكي فرحاً إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ويخبره بهذا الخبر )  ( 4 ) .

    يظهر من هذا الحديث مدى حرص أبي هريرة – رضي الله عنه – على برّ أمه ، حيث كان– رضي الله عنه –  يغتنم كل مناسبة لدعوتها  إلى الإسلام ، ويذكرها بآيات القرآن الكريم وأحاديث المصطفى – صلى الله عليه وسلم – ، لكنها كانت معرضة ، ومع ذلك لم ييأس فقد توجه لحبيبه – صلى الله عليه وسلم – طالباً منه الدعاء لأمه بالهداية ، فاستجاب الحبيب – صلى الله عليه وسلم – لطلب أبي هريرة – رضي الله عنه- ودعا لها بالهداية ، واستجاب الله دعاء نبيه – صلى الله عليه وسلم -  ، وأنا أذكر هذا الحديث في مقالنا  هذا،  حيث تمر بنا بعد أيام ، وفي الثامن من شهر مارس آذار ، ذكرى ما يسمى بيوم المرأة العالمي، حيث نبين مكانة المرأة في الإسلام ، فالنساء في الإسلام شقائق الرجال ، والنصوص القرآنية توضح ذلك كما في قوله تعالى :   {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى  } ( 5 ) ، لذلك فقد حرص الرسول – صلى الله عليه وسلم – على دعوة  النساء،  فهن الأمهات،  والزوجات ، والأخوات ، وقد أحببت أن أذكر الأبناء بضرورة بر الوالدين ، وإكرامهما ، والحرص على طاعتهما، وطلب الخير لهما مهما كانت الظروف ، فالجنة تحت أقدام الأمهات ، ورضي الله من رضي الوالدين ، وسخطه من سخطهما ، وكما تدين تدان  ، فهل عقل الأبناء ذلك كي يفوزوا برضى الله وطاعته في الدنيا ، وبجنة عرضها السموات والأرض يوم القيامة ، فبروا آباءكم تبركم أبناؤكم ، وعفوا تعف نساؤكم  ،فباب التوبة والحمد لله مفتوح دائماً كما جاء في الحديث ( إن الله يقبل توبة العبد ما لم تطلع الشمس من مغربها) (  6 )   .

    ونحن في ذكرى مولدك يا سيدي يا رسول الله نقول : عذراً  إن قصرنا في وصفك ، أو أهملنا بعض تعاليمك ، فإننا نتخذ من ذكراك مثابة وأمنا ،  فلنبدأ مسيرتنا ، فأنت الذي قلت  يا أيها الناس: توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة .

    ما أحوجنا ونحن نسترشد بهديك يا رسول الله ،  أن نتداعى إلى وحدة قائمة ، لنحقق بها خيرية هذه الأمة التي دعوتنا إليها، والتي حذرتنا ألا نكون متفرقين في هذه الدنيا، حتى لا نصبح قصعة تتداعى عليها أيدي الأعداء.

    فما زال حديثك يا سيدي يا رسول الله يتردد على مسامعنا ( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي ) .

    صلوات الله وسلامه عليك سيدي يا رسول الله يا من بعثك الله رحمة للعالمين.

     

    الهوامش :

    1- سورة آل عمران (164)                  

    2-سورة المائدة الآية (15)

     3-  أخرجه البخاري            

    4- أخرجه مسلم                   

    5- سورة آل عمران  الآية 195           

    6- أخرجه مسلم


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة