:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    مقدساتنا الإسلامية... وأطماع المحتلين

    تاريخ النشر: 2010-03-05
     

    الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد– صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    تناولت وسائل الإعلام المختلفة ما قامت بها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق مقدساتنا الإسلامية وذلك بالإعلان عن قرار ضم المسجد الإبراهيمي في الخليل ، ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم إلى ما يسمى بقائمة المواقع الأثرية (التراثية) اليهودية، وكذلك مطالبة" الحركة المتطرفة من أجل بناء الهيكل "بضم المسجد الأقصى المبارك إلى قائمة التراث اليهودي .

    إن قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بهذه الخطوة الجديدة يتنافى مع  الشرائع السماوية و القوانين الدولية الكفيلة بحرية العبادة ، والتي تنص على ضرورة المحافظة على الأماكن المقدسة وعدم المساس بها .

    إن المساجد بيوت الله لقوله سبحانه وتعالى:{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}(1)، وقد قام المسلمون بواجبهم تجاه هذه المساجد، حيث حافظوا عليها، كما أنها حظيت بعنايتهم عبر التاريخ.

    إن رسالة الأنبياء واحدة ، كما أن الأنبياء جميعاً إخوة ، وأنهم جميعاً كانوا يتلقون رسالات السماء إلى الأرض، فالموجود منهم هو الذي يحمل أعباء الرسالة ويقوم بمهمة نشر الدعوة بين الناس ، وسيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – يبين ذلك في قوله: (أنا دعوة أبي إبراهيم ، وبشرى أخي عيسى)( 2)، فالعلاقة بين الأنبياء علاقة تكامل ، فرسالتهم واحدة ، وكان كل نبي يرسل إلى قومه، أما سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – فكان رحمة للعالمين، وجاء للناس جميعاً بشيراً ونذيرا.

    يقول صاحب صفوة التفاسير في تفسير قوله تعالى: { إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ...}(3)، (إن أحق الناس بالانتساب إلى إبراهيم عليه السلام أتباعه الذين سلكوا طريقه ومنهاجه في عصره وبعده،{ وَهَذَا النَّبِيُّ } أي محمد – صلى الله عليه وسلم – {وَالَّذِينَ آمَنُواْ ...} أي المؤمنون من أمة محمد – صلى الله عليه وسلم – فهم الجديرون بأن يقولوا نحن على دينه لا أنتم { وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} أي حافظهم وناصرهم )( 4)،فالمسلمون أتباع محمد – صلى الله عليه وسلم – هم المؤهلون لوراثة أرض النبوات، أرض فلسطين الحبيبة .

            ومن فضل الله سبحانه وتعالى أن المسلمين قد حكموا هذه البلاد منذ أربعة عشر قرناً من الزمان، ونشروا فيها العدل، والمحبة، والتسامح، وسيبقون فيها بإذن الله إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

    إن المسجد الإبراهيمي بالخليل  مسجد إسلامي عبر التاريخ، لا يجوز تقسيمه أو السيطرة عليه، وصدق الله العظيم :{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا } (5) .

    وأما الموضع الثاني الذي تدور الدوائر حوله بالحديث فهو مسجد بلال بن رباح -رضي الله عنه- أو ما يسمونه قبة راحيل في الجزء الشمالي من بيت لحم على طريق القدس، وكلنا نذكر أنه في العام الخامس عشر للهجرة عند الفتح الإسلامي لبيت المقدس طلب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب  -رضي الله عنه- من الصحابي الجليل بلال بن رباح – رضي الله عنه-  أن يرفع الأذان بصوته الندي،  فما أن رفع بلال الأذان حتى  تذكر المسلمون رسولهم الكريم – صلى الله عليه وسلم- ، وترقرقت عيونهم بالدموع ، وتخليداً لهذه المناسبة أنشأ المسلمون مسجداً في الجزء الشمالي لمدينة بيت لحم وأسموه مسجد بلال بن رباح، وهذا المسجد مسجد إسلامي وهناك شهادات وقف تدل على أن هذا المكان وقف إسلامي، وظل المسلمون يصلون فيه حتى منعتهم قوات الاحتلال من ذلك ،كما أن هناك مقبرة إسلامية مجاورة له، ولا يزال المسلمون يدفنون أمواتهم فيها.

    كما أن المسجد الأقصى المبارك في هذه الأيام  يتعرض لهجمة شرسة ، فمن حفريات أسفله ، إلى بناء كنس بجواره ،  إلى اقتحامات متكررة من مجموعات يهودية متطرفة ، إلى منع سدنته وحراسه وأصحابه من الوصول إليه ، ومنع الأوقاف من الترميم ...الخ .

    كما تقوم سلطات الاحتلال في إطار تهويد المدينة المقدسة  بسحب الإقامة الدائمة لأكثر من أربعة آلاف وخمسمائة مواطن مقدسي من المدينة المقدسة ، من أجل تهويد المدينة ، وتحويلها إلى مدينة يهودية وذلك  من خلال طرد أهلها ، وفرض الضرائب الباهظة عليهم ، وهدم البيوت ، وإقامة آلاف الوحدات الاستيطانية ، والتضييق على المواطنين المقدسيين في جميع مجالات الحياة ، من أجل إحداث تغيير ديموغرافي داخل المدينة المقدسة ،  والعالم وللأسف يغلق عينيه ، ويصم أذنيه عما يجري في الأقصى والقدس، وكأن الأقصى والقدس خارج حسابات المجتمع الدولي .

    إن مدينة القدس مدينة إسلامية بقرار رباني افتتح الله بها سورة الإسراء في قوله تعالى:  {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (6) ، هذا القرار لن يلغيه أي قرار صادر من هنا أو هناك ، وستبقي كذلك إلي أن يرث الله الأرض ومن عليها ، رغم كيد الكائدين ، فقد لفظت القدس المحتلين عبر التاريخ ، وستلفظ هذا المحتل إن شاء الله، ومن المعلوم أن بلادنا فلسطين تحتل مكاناً مميزاً في نفوس العرب والمسلمين، حيث تهفو إليها نفوس المسلمين ، وتشد إليها الرحال من كل أنحاء المعمورة ، ففيها المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين ، وثاني المسجدين ، وثالث الحرمين الشريفين ، وفيها التاريخ الإسلامي العريق الذي يزرع نفسه بقوة في كل شارع من شوارعها  ، وكل حجر من حجارتها المقدسة، وكل أثر من آثارها .

    لقد ربط الله- سبحانه وتعالى- بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى في الآية الكريمة السابقة حتى لا يفصل المسلم بين هذين المسجدين، ولا يفرط في واحد منهما، فإنه إذا فرط في أحدهما أوشك أن يفرط في الآخر، فالمسجد الأقصى ثاني مسجد يوضع لعبادة الله في الأرض كما ورد عن الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله : أي مسجد وضع في الأرض أولاً ؟ قال : " المسجد الحرام، قلت ثم أي ؟ قال :المسجد الأقصى، قلت :   كم بينهما؟ قال: أربعون عاماً" (7) ،كما وربط الله بين المسجدين حتى لا تهون عندنا حرمة المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله، وإذا كان قد بارك حوله، فما بالكم بالمباركة فيه؟!!

    إن جذور الفلسطينيين ضاربة في هذه البلاد منذ أكثر من أربعة آلاف  عام قبل الميلاد، فالقدس هي مدينة فلسطينية عربية إسلامية كانت وما زالت وستبقى، حافظ المسلمون خلالها على المقدسات الإسلامية والمسيحية ولم يعتدوا على أي بيت للعبادة لأن رسالة الإسلام هي رسالة الحب والإخاء والصفاء.

    لذلك يجب على أبناء الأمتين العربية والإسلامية الرد على الادعاءات الإسرائيلية ، وتفنيد هذه الافتراءات وبيان زيفها وكذبها،  لأن كثيرًا من الناس التبس عليهم أمر الصراع،  وذلك من تأثير الآلة الإعلامية الغربية الفاعلة، حتى أصبح بعضهم يصدق الإدعاءات الباطلة، ونتيجة لذلك يجب علينا توعية الشعوب العربية والإسلامية بل وشعوب العالم أجمع بذلك .

    إن الواجب على الأمتين العربية والإسلامية مساندة هذا الشعب، ودعم المرابطين في بيت المقدس، وأكناف بيت المقدس الذين وصفهم رسولنا- صلى الله عليه وسلم – بقوله: " لا تزال طائفةٌ من أمتي على الدينِ ظاهرين لعدوُّهم قاهرين لا يضرُّهم مَنْ خالفهم إِلاّ ما أصابَهُم من َلأْوَاء حتى يأتيهم أمرُ اللهِ وهم كذلك قالوا: وأين هم ؟ قال : ببيتِ المقدسِ وأكنافِ بيتِ المقدس" (8). 

    كما  أننا ناشد القمة العربية التي ستعقد في الجماهيرية الليبية خلال شهر مارس الحالي  بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة قبل فوات الأوان لوقف العدوان الإسرائيلي على الأقصى والقدس والمقدسات الإسلامية في فلسطين  ،كما نطالبهم بضرورة تقديم الدعم للسكان المقدسيين ومساعدتهم في البقاء على أرضهم والصمود أمام المحاولات الإسرائيلية التي تهدف إلي اجتثاثهم وترحيلهم، وذلك بإقامة المشاريع الإسكانية داخل المدينة، وترميم البيوت، ودعم المستشفيات والمراكز الصحية،ودعم الجامعات والمؤسسات التعليمية، ومساعدة المواطن المقدسي الذي تصادر أرضه، ويهدم بيته، وتسحب هويته وتفرض عليه ضريبة الأرنونا، ، ففلسطين  بحاجة إلي خطوات فعلية تساهم في المحافظة على عروبتها وإسلاميتها .

    كما نناشد الفلسطينيين بضرورة الترفع على خلافاتهم، وجمع شملهم، ورص صفوفهم، وتوحيد كلمتهم، فذلك هو الطريق الوحيد للنصر والمحافظة على المقدسات .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

     

    الهوامش :

    1-  سورة الجن الآية (18)                          

    2- أخرجه أحمد بن حنبل      

    3-سورة آل عمران  الآية (68 )         

    4- صفوة التفاسير للشيخ الصابوني 1/209        

    5- سورة البقرة الآية (114)

    6-سورة الإسراء الآية (1)

    7-أخرجه الشيخان                                      

    8-أخرجه أحمد بن حنبل  


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة