:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الإسلام …والشباب

    تاريخ النشر: 2005-06-03
     
    الشباب عماد الأمة، ومنارها الذي ينير لها ظلمات هذه الحياة، ويشرق عليها بروحه وقوته، وهم روحها المتوثب، ومظهر حيويتها ونشاطها، وقلبها النابض، ودمها المتدفق .
    والشباب هم عدة الأمم، اعتنى بهم الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم – أيما عناية، وحينما بعث الله عز وجل سيدنا محمد- صلى الله عليه وسلم – بدين الإسلام، وأكرمه بخاتم الرسالات أسرع إلى الإيمان به شباب ملكت عقيدة الإسلام قلوبهم، وسدت الفراغ في نفوسهم، وسِر إسراع الشباب إلى الإيمان أنهم وجدوا فيه نور الهدى، وسر الحياة، واطمئنان اليقين وبصيرة الإيمان .
    فهجروا الأهل والعشيرة، وزهدوا في المال والترف، ورغبوا عن الملذات والنعيم، ورضوا بأن يعيشوا مع الرسول الكريم عليه السلام عيشة الكفاف، بكل ما فيها من حرمان وابتلاء، وما سيرة الصحابي الجليل مصعب بن عمير عنا ببعيد .
    ولقد شاء الله عز وجل أن يكون أنصار النبيين شبابا ، وأن يكون المؤمنون شبابا، لأنهم أتقى قلباً، وأصدق مثالاً، وأنقى سلوكاً، فالشباب الفتي هو نصف الحاضر وكل المستقبل، ومن هنا كانت عناية الإسلام بالشباب كبيرة، فقد ورد من كتب السيرة أن أبا حمزة الشاري يوم أن وصل مكة المكرمة ومعه جيشه، وقف أهل مكة في وجهه وقالوا له: هؤلاء أصحابك من الشباب، فقال لهم: تعيروني بأصحابي، وتزعمون أنهم شباب، نعم والله شباب، وهل كان أصحاب رسول الله إلا شبابا؟ هم والله شباب مكتملون، عمية عن الباطل أعينهم، ثقيلة إلى الشر أرجلهم، وظل أبو حمزة يعدد لهم محاسن وفضائل أصحابه وعلاقتهم بالله وكتابه وسنة رسوله .
    إن الشباب من الإسلام لهم المكانة السامية، فالرسول الكريم عليه السلام دعا الناس جميعاً فخالفوه ورفضوه إلا الشباب، لذا قال عليه السلام: استوصوا بالشباب خيراً فإن الله قد بعثني بالحق فخالفني الشيوخ وحالفني الشباب .
    وها هو أسامة بن زيد شاب لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره يقود جيشاً فيه كبار الصحابة والأئمة والشيوخ، فالشباب صاحب الرأي المستنير والفكر المنقدح، لأنه لم يتلوث بعد بالحياة ، ولم يعمل فيضطر للمراهنة والمحايلة، فما زال شاباً غضاً تقياً نقيا، ولصدق قلبه وصفاء روحه كان سيدنا عمر إذا حزّ به أمر، وعجز عن حل مشكلة نادى شباب الأمة وجالسهم وسألهم فإذا ما أفتوه أخذ برأيهم السديد.




    حاجتنا للشباب المسلم
    وإننا في عصر أحوج ما نكون إلى الشباب، فالقرآن الكريم قد قص علينا قصصاً كثيرة عن الشباب مثل أهل الكهف، وسيدنا إبراهيم، وسيدنا يوسف، وسيدنا موسى وغيرهم من الأنبياء والرسل الكرام، وهؤلاء الشباب الطيب الذين وقفوا مع رسول الله حتى بلغ دعوته،ونصر الله بهم الدين وأيد بهم الحق.
    فهذا علي -كرم الله وجهه- لم يتجاوز السابعة من عمره يصلي مع رسول الله ومع خديجة، ويذكر الناس أن الرسول عليه السلام وخديجة وعلياً يصلون، ويأتي أبو بكر رضي الله عنه، والشباب أمثال عمر، وعثمان والزبير، وأبو عبيدة، بل أن خالد بن الوليد الذي هزم المسلمين في أحد كان شاباً، ولما دخل الإسلام صار سيف الله المسلول، ومات ولم يتجاوز الأربعين من عمره بعد أن دوخ كسرى والمشركين والمرتدين .
    فالشباب هم السواعد التي تفجر الأرض خيراً، لتصب في حقل البشرية الخصيب، وإذا كان الشباب مخلصاً مؤمناً فانه يحقق لنفسه الفوز من الدنيا والفلاح من الآخرة، ومن هنا كان للشباب دور الريادة والقيادة من تاريخ الإسلام المشرق، ففي ميدان الفتوحات كان لهم السبق، وفي ميدان العلم والتعليم كانوا هم السابقين والباحثين والرواة والمخترعين .
    فلنرحم الشباب
    كما يجب علينا نحن طلاب العلم الشرعي، وكل من يتصدى لأمر الدعوة الإسلامية أن يرأف بالشباب، وأن يدعوهم بالحكمة والموعظة الحسنة ليرغبهم في العودة إلى التمسك والالتزام بدين الله .
    ما كان الرفق واللين في شيء إلا زانه، فقد ورد أن شاباً أتى رسول الله- صلى الله عليه وسلم – فقال: يا محمد: إنني أريد أن أسلم، ولكن بشرط أن تأذن لي بالزنا، فقام بعض الصحابة وأرادوا أن يعتدوا عليه، فقال لهم الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم : اتركوه، وبدأ يخاطب الشاب بالحكمة، بالكلمة المؤثرة، يا أخ العرب أترضاه لأمك، قال الشاب: لا، قال أترضاه لأختك، قال الشاب: لا، قال أترضاه لعمتك، قال : لا، فقال له الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم : وهكذا الناس لا يرضونه لأمهاتهم، وأخواتهم وعماتهم، فلما رأى الشاب الجواب الشافي والمقنع والحجة البالغة، والكلمة الطيبة الصادقة، قال: ادعُ الله لي يا رسول الله، فوضع الرسول الكريم عليه السلام يده الشريفة على صدره، ودعا له بثلاث دعوات، فقال الرسول- صلى الله عليه وسلم – :" اللهم طهر قلبه، واغفر ذنبه، واحصن فرجه"، يقول الشاب: لقد أتيت الرسول الكريم عليه السلام، وليس هناك أحب إلي من الزنا، وخرجت من عنده وليس هناك أحب إلي من الله ورسوله، وأبغض إلي من الزنا .
    هذه هي الطريق للدعوة، ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك، فاعف عنهم، واستغفر لهم، وشاورهم في الأمر .

    كما ورد في كتب السيرة والحديث أن الرسول - صلى الله عليه وسلم – لما جوبه بالسب والشتم والاعتداء من أهل الطائف، جاءه ملك الجبال فقال: أأطبق عليه الأخشبين(الجبلين)فقال: "اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون، لعل الله يخرج من أصلابهم من يوحد الله)، وفعلاً استجاب الله دعاءه، وأخرج الله من أصلابهم رجالاً مؤمنين صادقين ، فخرج من صلب أبي جهل عدو الله الصحابي الجليل عكرمة، وخرج من صلب الوليد بن المغيرة سيف الإسلام خالد، وخرج من صلب أمية بن خلف الصحابي الجليل صفوان، وتلك سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا.
    أما تنفيرهم من الدين وتكفيرهم والإساءة إليهم فهذا خطأ لأن مردوده سيكون سيئاً خصوصاً في هذه المرحلة من العمر .
    وكم من شاب كان تائهاً، ضائعاً، شرح الله صدره، وملأ الإيمان قلبه، وأصبح من المواظبين الملتزمين الخلوقين، العاملين لرفعة شأن الدين، فالرسول الكريم عليه السلام قال : "الكلمة الطيبة صدقة، وتبسمك في وجه أخيك صدقة" .
    همسة في آذان الشباب
    إنني أقول لإخواني الشباب علينا أن نتمسك بالإسلام قولاً وعملاً وعقيدة وشريعة ودستوراً ونظام حياة حتى تستقيم أمور حياتنا، لأنه كما قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه : " كنا أذلاء فأعزنا الله بالإسلام، فإذا ابتغينا العزة من غيره أذلنا الله" .
    أما أن نتمسك بقوانين وضعية من شرق وغرب ونترك العقيدة فهذا ما لا يقبل به مسلم عاقل.
    وعلينا أن نتحلى بالأخلاق الإسلامية كالصدق والأمانة والوفاء والمسامحة وحب الخير للناس، لأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، كما ويجب علينا أن نترك الموبقات والمعاصي وطرق الغواية والضلال، وأن نبتعد عن مشاهدة المسلسلات الهدامة وأفلام الجنس التي تعرض لأنها هدمت صرح الأسرة المسلمة ونشرت الرذيلة، وعلينا أن نبتعد عن المخدرات والمسكرات حيث أمرنا الله بعدم تناولها، بل وأمرنا بتجنبها وعدم الجلوس في مجالسها وعدم بيعها وحملها .
    أملي أن نستجيب فباب التوبة مفتوح على مصراعيه
    والله الموفق


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة