:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    لقاءات صحفية

    الشيخ الدكتور يوسف سلامة في حوار مع رسالة الإسلام

    تاريخ النشر: 2010-03-20
     

    خطيب الأقصى: آن أوان نبذ الفرقة بين الفلسطينيين

    رسالة الإسلام - أسامة الهتيمي

    الخميس 02/04/1431  الموافق 18/3/2010 11:30:00 AM

              

     ناشد خطيب المسجد الأقصى المبارك والنائب الأول لرئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس فضيلة الدكتور يوسف جمعة سلامة، أبناء الشعب الفلسطيني بمختلف توجهاته أن ينبذوا الفرقة ويجمعوا كلمتهم ويوحدوا صفوفهم حتى يمكنهم التصدي للسياسات الصهيونية التي تسعى إلى تهويد القدس والمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية.

    وقال فضيلته في حوار خاص مع شبكة "رسالة الإسلام" إن إعلان الاحتلال الصهيوني الأخير ضم المسجد الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح لقائمة التراث اليهودي بقدر كونها خطوة تتعارض مع الشرائع السماوية فإنها تتعارض مع الحقائق التاريخية، حيث تتجاهل تمام أن هذين المسجدين إسلاميان، ولا يحق للاحتلال ضمهما لقائمة تراثه.

    وهذا نص الحوار:

    في خطوة تعد استمراراً لتحدي المسلمين، قررت "إسرائيل" ضم المسجد الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح إلى التراث اليهودي.. برأيكم ما مغزى اتخاذ هذا القرار في هذا التوقيت، خاصة وأن عدة ملفات سياسية هامة تواجهها حكومة الاحتلال في المرحلة الراهنة؟

    إن ما قامت به قوات الاحتلال بحق مقدساتنا الإسلامية وذلك بالإعلان عن قرار ضم المسجد الإبراهيمي، ومسجد بلال بن رباح إلى ما يسمى بقائمة المواقع الأثرية اليهودية، وكذلك مطالبة "الحركة المتطرفة من أجل بناء الهيكل "بضم المسجد الأقصى المبارك إلى قائمة التراث اليهودي، لهي خطوة جديدة تتنافى مع الشرائع السماوية والقوانين الدولية الكفيلة بحرية العبادة، والتي تنص على ضرورة المحافظة على الأماكن المقدسة وعدم المساس بها، فالمساجد بيوت الله لقوله سبحانه وتعالى:{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}، وقد قام المسلمون بواجبهم تجاه هذه المساجد، حيث حافظوا عليها، كما أنها حظيت بعنايتهم عبر التاريخ، فالمسجد الإبراهيمي مسجد إسلامي عبر التاريخ، لا يجوز تقسيمه أو السيطرة عليه، يقول الله: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا}.

    وأما مسجد بلال بن رباح أو ما يسمونه – زوراً – بـ "قبة راحيل" في الجزء الشمالي من بيت لحم على طريق القدس، حيث نذكر جميعاً  أنه في العام الخامس عشر للهجرة عند الفتح الإسلامي لبيت المقدس طلب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- من الصحابي الجليل بلال بن رباح – رضي الله عنه-  أن يرفع الأذان بصوته الندي،  فما أن رفع بلال الأذان حتى  تذكر المسلمون رسولهم الكريم  – صلى الله عليه وسلم-، وترقرقت عيونهم بالدموع، لأن بلالاً قد انقطع عن الأذان بعد وفاة الرسول الكريم، وتخليداً لهذه المناسبة أنشأ المسلمون مسجداً في الجزء الشمالي لمدينة بيت لحم وأسموه مسجد بلال بن رباح، وهذا المسجد إسلامي، فقد ظل المسلمون يصلون فيه حتى منعتهم قوات الاحتلال من ذلك، كما أن هناك مقبرة إسلامية مجاورة له، ولا يزال المسلمون يدفنون موتاهم فيها، وهناك شهادات وقف تدل على أن هذين المسجدين وقف إسلامي.

    إن قيام قوات الاحتلال بهذه الخطوة في هذه المرحلة الراهنة، ليدل على استعدادها لتنفيذ الخطوة القادمة وهي  تقسيم المسجد الأقصى أو هدمه، من أجل بناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى المبارك لا سمح الله، مستغلة الانقسام الفلسطيني والصمت العربي والإسلامي والتآمر الدولي .

    بعيداً عن الهيمنة العسكرية التي يفرضها الاحتلال على الأراضي الفلسطينية المحتلة..ماذا يعني قرار الضم الصهيوني للمسجدين على المستوى القانوني والثقافي؟

    الاحتلال يعتمد على قوته العسكرية في فرض سياسة الأمر الواقع، حيث لا يوجد له أي حق ديني أو تاريخي، وهذا ما ينطبق على قراره الأخير بضم المسجد الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح، فهذا القرار باطل من الناحية القانونية والثقافية لأن شهادات الملكية للأراضي المقام عليها المسجدان هي شهادات تثبت أنها أرض وقف إسلامي، كما أن المساجد بيوت الله، فهذا القرار يشكل تعدياً صارخاً على المسجدين في محاولة لتزييف الثقافة والتاريخ.

    قبل شهور قليلة اتخذ الاحتلال عدة خطوات وصفت بالخطيرة باتجاه تهويد القدس وهدم المسجد الأقصى، هل تعتقدون أن الموقف السلبي للمسلمين رسمياً وشعبياً كان الدافع وراء القرار الخاص بالمسجد الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح؟

    إن الموقف العربي والإسلامي كان قوياً حين وقوع حريق المسجد الأقصى سنة 1969م، هذا الحريق المشؤوم الذي أتى على منبر البطل صلاح الدين وأصبح أثراً بعد عين، فقد أيقظ أمة كانت نائمة وأشعرها بالخطر المحدق، كما أنشأ منظمة المؤتمر الإسلامي التي تضم جميع الدول الإسلامية، كما أن الرد الفلسطيني كان قوياً يوم اقتحم شارون باحات المسجد الأقصى سنة2000م، حيث اندلعت انتفاضة الأقصى المباركة، فقد كانت رداً طبيعياً على هذه الزيارة المشؤومة، كما أن الموقف العربي والإسلامي وقتئذ كان عظيماً من حيث تقديم العون والمساعدة، وكذلك مساندة الشعب الفلسطيني، وما المظاهرات المليونية في العواصم العربية والإسلامية عنا ببعيدة.

    أما اليوم فالمواقف العربية والإسلامية خجولة وباهتة وللأسف وهي  دون المستوى المطلوب، وللعلم فإن سلطات الاحتلال ترصد المواقف العربية والإسلامية، كما تقيّم ردة الفعل العربية والإسلامية، وهذا في نظري شجعها على اتخاذ هذا القرار المتمثل في ضم المسجد الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح

     فلماذا لا تعقد المؤسسات العربية والإسلامية اجتماعاً لمناقشة الخطر المحدق بالمقدسات الإسلامية بصفة عامة والمسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة، مع أن الأمر أخطر من المراحل السابقة، فالخطر الذي يتهدد المسجد الأقصى الآن هو إما تقسيم المسجد كما فعلوا بالمسجد الإبراهيمي، أو هدمه لا سمح الله لإقامة ما يسمى بالهيكل المزعوم.

    إن الأمة العربية والإسلامية قد تمرض، لكنها سرعان ما تتعافى، ونحن أملنا في الله كبير ثم في القيادات العربية والإسلامية، وفي الشعوب العربية والإسلامية، التي يجب عليها أن تتعالى على الجراح وأن تجتمع من أجل مسرى نبيها محمد – صلى الله عليه وسلم- وأرض المحشر والمنشر، فالخير سيبقى إن شاء الله في هذه الأمة المجيدة، كالطود الأشم لن تهزه عواصف هوجاء ولا رياح عاتية.

    يحاول الفلسطينيون سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة التعبير عن موقفهم الرافض للقرار الصهيوني.. في نظركم ما هي الخطوات المؤثرة التي يجب أن يتبعها الفلسطينيون حتى يتراجع الاحتلال عن قراره؟

    إن الشعب الفلسطيني في القدس وقطاع غزة والضفة الغربية والمرابطين في المسجد الأقصى، الذين يشكلون رأس الحربة في الدفاع عن قبلة المسلمين الأولى ومسرى نبيهم محمد – صلى الله عليه وسلم- لن يهدأ لهم بال إلا بتحرير المسجد الأقصى ومدينة القدس، لتعود لهويتها العربية والإسلامية، كل ذلك لن يتحقق إلا بدعم عربي وإسلامي كبير، يوازي الهجمة الصهيونية والمخاطر المحدقة بالمدينة المقدسة، والوقفات التي يقفها اللوبي اليهودي، واللوبي الصليبي الصهيوني في مساعدة المحتلين، لأن النصر إن شاء الله حتمية قرآنية" {وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا}.

    وللعلم فإن أهم الخطوات المؤثرة التي يجب أن يتبعها الفلسطينيون هي الوحدة، لأن الوحدة هي الطريق الوحيد للمحافظة على مقدساتنا، لذلك ندعو جماهير الشعب الفلسطيني إلى رص الصفوف وجمع الشمل وتوحيد الكلمة، للدفاع عن المقدسات كافة، وعن المسجد الأقصى بصفة خاصة، وشدّ الرحال إليه دائماً، لإعماره وحمايته من المؤامرات الخطيرة، التي باتت تشكل خطراً حقيقياً عليه.

    فالواجب علينا أن نكون إخوة متحابين، وأن نتعاون على البر والتقوى كما قال العلماء: (نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه).

    في رد فعل إسلامي على القرار الصهيوني دعت المجموعة الإسلامية بالأمم المتحدة لتحرك دولي لإجبار إسرائيل على التراجع عن قرارها، هل يمكن أن تنجح هذه التحركات في ظل ما تتمتع به "إسرائيل" من حماية دولية؟

    الأمة الإسلامية أمة عظيمة من طنجة إلى جاكرتا, وهي أكثر من مليار ونصف المليار مسلم، وهي تملك مقومات العزة والتمكين, من قوة بشرية، إلى قوة اقتصادية، ومادية، وسوق تجارية، وعقول وخبرات وموقع استراتيجي، لكن للأسف الأمة ممزقة مبعثرة، لذلك عدا عليها المحتلون فنهبوا خيراتها، واحتلوا بلادها، وعملوا على تقسيمها وبث الخلافات فيما بينها.

    إن اللوبي العربي والإسلامي أقوى من اللوبي اليهودي، لو اجتمعت كلمة العرب والمسلمين. ومصالح أمريكا وأوروبا في العالم العربي والإسلامي كثيرة، ويستطيع العرب والمسلمون استخدام ما حباهم الله به من نعم في سبيل الضغط على المجتمع الدولي للوقوف أمام المحتلين وإجراءاتهم الباطلة، ولدعم الشعب الفلسطيني المرابط في نيل حقوقه المشروعة كاملة، وأنا على يقين أن المجموعة الإسلامية تستطيع ذلك إذا جمعت شملها ووحدت صفوفها، واتحدت حول قضية الأقصى والقدس والمقدسات.

    تزامن إصدار قرار الضم الصهيوني مع الذكرى السنوية السادسة عشرة لمجزرة المسجد الإبراهيمي التي اقترفها مستوطن صهيوني..هل ترون أن ذلك ربما يعد محاولة حكومية لمخاطبة ود المستوطنين والمتطرفين الصهاينة؟

    إن قرار الضم الصهيوني ليس وليد الحكومة الإسرائيلية الحالية، فقد سبق لما يسمى بالكنيست الإسرائيلي أن وافق على قرار توحيد المدينة المقدسة، فهذه الخطوة  تأتي ضمن المخططات الصهيونية لتهويد المقدسات الإسلامية في فلسطين، فالحكومة الإسرائيلية الحالية هي حكومة يمينية تعتمد وترتكز على دعم المستوطنين، فليس غريباً أن تقوم بمثل هذه الخطوات من أجل كسب دعمهم وتأييدهم لها، لكنني أوضح بأن جميع الحكومات الإسرائيلية تتفق على سياسة واحدة وهي تهويد الأراضي والمقدسات الفلسطينية .

    إننا نحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية تلك الأعمال الخطيرة، ونحذر من أن ذلك سيؤدي إلى عواقب وخيمة لا يستطيع أحد التنبؤ بنتائجها، كما نؤكد على أن المساس بالمقدسات الإسلامية هو مساس بعقيدة جميع المسلمين في العالم، ويتنافى مع الشرائع السماوية، وكل القوانين والمواثيق والأعراف الدولية.

    إننا نناشد جميع الأطراف الدولية والمحلية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية والمؤسسات التي تختص بالمحافظة على الأماكن الأثرية والتاريخية والدينية في العالم وفي مقدمتها منظمة اليونسكو بضرورة التصدي والتدخل من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت البشر والشجر والحجر والمقدسات والمقابر الإسلامية في فلسطين.

     كما نناشد  منظمة المؤتمر الإسلامي ولجنة القدس ورابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية بضرورة التحرك السريع والجاد لإنقاذ المقدسات الإسلامية بصفة عامة والمسجد الأقصى بصفة خاصة، ووقف الاعتداءات الصهيونية في مدينة القدس، وسائر الأراضي الفلسطينية.

    حاولتم وإخوانكم من الأئمة والعلماء الفلسطينيين أن تدافعوا عن المسجد الأقصى ضد الاقتحامات الصهيونية بالاعتكاف في المسجد..هل ترون أن الاعتكاف محاولة ناجحة لمنع الاقتحام، أم مجرد محاولة للفت أنظار العالم للقضية؟

    إن الاقتحامات الصهيونية المتكررة على المسجد الأقصى لم تنجح  بعون الله سبحانه وتعالى ثم بصمود المرابطين والمعتكفين، فالاعتكاف حق شرعي للمسلمين ليعتكفوا في مسجدهم الأقصى، وهو حق غير مرتبط بزمن معين، وليس للاحتلال حق في منعه، وهو طريقة لإثبات التواجد العربي والإسلامي في المسجد الأقصى وللتصدي لمحاولات الاقتحام والصلاة في الأقصى من قبل المستوطنين، لذلك لا بد من تحرّك عربي وإسلامي على مختلف الصُّعُد والاتجاهات لإنقاذ المسجد الأقصى والقدس من المخطّط الذي أعدّته إسرائيل.  ولابد كذلك من فضح هذه المخطّطات الإسرائيلية للمسلمين وغير المسلمين في كل دول العالم، وأن تدرك أمّة المليار ونصف المليار مسلم أن جزءاً أساسيّاً من عقيدتها يتعرّض للخطر الداهم، وأنه يجب على كل مسلم في العالم الدفاع عن الأقصى والقدس والعمل على تحريرها من أيدي المحتلين.

    كما يجب أن تقام الندوات والمؤتمرات للتعريف بحقيقة ما يجري في القدس والأقصى، ولا بد أن يدرك الجميع  أنه لن يكون هناك استقرار في منطقة الشرق الأوسط في ظلّ الاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى والقدس.

    ويتوجب على السياسيين والبرلمانيين العرب والمسلمين، إدانة واستنكار ما تقوم به "إسرائيل" في القدس، وكشف الوجه العنصري لـ"إسرائيل" من خلال المؤتمرات الإقليمية والعالمية والمنتديات المختلفة التي يشارك فيها المسلمون والعرب، لأننا في الوقت الذي نعمل فيه نحن الفلسطينيين على الحفاظ على المقدّسات الإسلامية والمسيحية في القدس، فإن "إسرائيل" تريد دولة خالصة لليهود، لا يوجد فيها مكان لغير اليهود من المسلمين أو المسيحيين.

     كما يجب أن تكون هناك جهود واضحة لدعم صمود أهل القدس ضد محاولات طردهم من بيوتهم،  لذلك يجب أن يكون الهدف الرئيس للفلسطينيين والعرب والمسلمين  هو العمل على تحرير فلسطين والقدس والأقصى، وهذا يحتاج إلى جمع جهود الأمّتين العربية والإسلامية نحو هذا الهدف.

    وحتى يمكن تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي علينا أن نعمل على جمع شمل الأمّة الإسلامية، كما فعل صلاح الدين عندما عقد النيّة لتحرير القدس، كما يجب أن نضع خططاً ودراسات واضحة نلتزم بها، لإجهاض المخطّط الإسرائيلي لهدم المسجد الأقصى وتهويد المدينة المقدسة.

    ويجب على العرب والمسلمين تقديم الدعم المالي للجامعات والمستشفيات والمؤسسات والعمّال والغرفة التجارية وكل المؤسّسات العربية في القدس، حتى يستطيع أبناء القدس الصمود أمام وسائل الترهيب والترغيب التي تقوم بها إسرائيل، ولكي نجبر الإسرائيليين على وقف هذه الإجراءات العدوانية ضد القدس والمسجد الأقصى.

    إضافة إلى تقديم الدعم المالي لشراء الأراضي والعقارات في المدينة المقدسة، ولنتمكن من وقف هدم آلاف البيوت المهددة بالتجريف في المدينة المقدسة.

    كما يجب علينا  تكثيف الحملات الإعلامية والثقافية لأبناء الأمة، ونحن نتساءل هنا: لماذا لا تعقد المؤسسات العربية والإسلامية اجتماعات لها لمناقشة هذا الوضع الخطير؟! وهل هناك أهم وأخطر من أولى القبلتين ومسرى النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؟!

    كما يجب العمل على حث المسيحيين على الوقوف مع أبناء الشعب الفلسطيني، فأقدس مقدسات المسيحيين في العالم موجودة في فلسطين مثل: كنيسة المهد وكنيسة القيامة.

    تلح دولة الاحتلال الصهيوني في الفترة الأخيرة على استئناف المفاوضات مع سلطة رام الله.. ما الذي تطالبون به السلطة بشأن ملف القدس والمسجد الأقصى؟

    إن مدينة القدس مدينة إسلامية بقرار رباني، افتتح الله بها سورة الإسراء في قوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}، هذا القرار لن يلغيه أي قرار صادر من هنا أو هناك، وستبقي كذلك إلي أن يرث الله الأرض ومن عليها، رغم كيد الكائدين، فقد لفظت القدس المحتلين عبر التاريخ، وستلفظ هذا المحتل إن شاء الله. ومن المعلوم أن بلادنا فلسطين تحتل مكاناً مميزاً في نفوس العرب والمسلمين، حيث تهفو إليها نفوس المسلمين، وتشد إليها الرحال من كل أنحاء المعمورة، ففيها المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين، وثاني المسجدين، وثالث الحرمين الشريفين، وفيها التاريخ الإسلامي العريق الذي يزرع نفسه بقوة في كل شارع من شوارعها ، وكل حجر من حجارتها المقدسة، وكل أثر من آثارها .

    كما نقول بأنه لا يوجد حق  ديني  ولا تاريخي لليهود في القدس ولا في فلسطين، فالقدس مدينة عربية إسلامية، ولا يوجد فلسطيني واحد على استعداد للتفريط في المسجد الأقصى والمدينة المقدسة، فشعار الفلسطينيين: ليس فينا وليس منا وليس بيننا من يفرط في ذرة تراب من القدس الشريف.

    كما أن الشعب الفلسطيني بكل شرائحه وفصائله أخذ على نفسه العهد بأن يبقى رأس الحربة في الذود عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين، ولن يفرط أو يتنازل عن  أي جزء منها إن شاء الله .

    في ظل التطورات السلبية الجديدة، ما الرسالة التي توجهونها لكل من فتح وحماس للوقوف في وجه العدوان الصهيوني المتصاعد؟

    إننا نوجه رسالة إلى الفصائل الفلسطينية نقول لهم: إن الشعب الفلسطيني الذي قدم آلاف الشهداء والجرحى ينتظر منكم اليوم  موقفاً واحداً موحداً بأن تلتقوا على كلمة سواء، وأن تتحدوا لمواجهة الأخطار المحدقة بالشعب الفلسطيني والقضية والهوية، فالقدس تُهود، والحفريات مستمرة تحت المسجد الأقصى المبارك؛ لتقويض بنيانه، وزعزعة أركانه، تمهيداً لهدمه – لا سمح الله – وإقامة ما يسمي بالهيكل المزعوم بدلاً منه، والجدار يلتهم الأرض، وغزة مكلومة بجراحها، ونقول لكم: إن لم توحدنا دماء وأشلاء أطفال ونساء وشيوخ غزة، فمتى سنتوحد؟!، إن صوتنا لم ولن يسمع، إذا بقينا متفرقين مختلفين، ونحن هنا نتساءل: لماذا هذا الاختلاف بين أبناء الشعب الواحد؟!! أنسينا ما يفعله بنا المحتلون صباح مساء من قتل، واعتقال، وتدمير وغير ذلك؟!

    لننظر حولنا إلى ما يحدث في المسجد الأقصى المبارك من اقتحامات واعتداءات وخطوات عملية لتقسيمه وتهويده، فهل نحن مصرون على الفرقة بين بعضنا البعض؟!، لذلك فإنني أستحلفكم بالله أولاً، ثم لأجل دماء الشهداء وآهات الجرحى والمصابين  والأطفال والثكالى ثانياً، بأن تجمعوا كلمتكم، وتوحدوا صفوفكم، وأن تنبذوا الفرقة؛ حتى نستطيع معا التصدي لسياسة التهويد الإسرائيلية بحق القدس والأقصى والمقدسات، ولنتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه، ولنجعل المصلحة الوطنية العليا فوق كل شيء، ونسأل الله العلي القدير أن يجمع شملنا ويوحد كلمتنا إنه سميع قريب.

      رابط الحوار

     

    http://www.islammessage.com/articles.aspx?cid=1&acid=22&aid=15088

     

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة