:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    مكانـة الوالديـن في الإســلام

    تاريخ النشر: 2010-03-26
     

    الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    يقول الله تعالى : {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل ربِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} (1).

    للوالدين في الإسلام منزلة سامية لا تعدلها منزلة ، ولا ترقى إليها درجة ولا يقرب منها حظ ولا نصيب ، هذه المنزلة تقتضي الإحسان إليهما ، والترفق بهما والعطف عليهما في حياتهما ، والترحم عليهما والدعاء لهما بعد موتهما .

    وهذا فضل عظيم فاز به الوالدان ،  حيث قرن سبحانه  وتعالى ذكرهما بذكره وشكرهما بشكره ، وجاء الأمر بطاعتهما بعد الأمر بعبادته ، في أكثر من موضع من القرآن الكريم .

       إن بر الوالدين يكون بالإحسان إليهما، والعطف عليهما واحترامهما، وطاعة قولهما لذلك أمر الله به  ، فقال سبحانه : {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} (2)

    بروا آباءكم تبركم أبناؤكم

    اتقوا الله في آبائكم واحرصوا على برهم ورعايتهم ، وأداء الحق إليهم ، فلعلكم أن يطول بكم العمر ويكون لكم ولد ، فما ترجون من أبنائكم غداً فاصنعوا اليوم مع آبائكم ، فإنه دَيْنٌ  ، ولا بد للدين من وفاء ، فأحسنوا إلى آبائكم وهم يدرجون إلى القبور ، فلطالما أحسن إليكم آباؤكم وأنتم تدرجون نحو الحياة ، وشتان بين إحسان وإحسان !

    فقد ورد  أن رجلاً جاء إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال : يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال :  " أمك " ، قال: ثم من ؟ قال : " أمك " ، قال: ثم من ؟ قال : " أمك " ، قال : ثم من ؟ قال  : " أبو ك "  ( 3 ).

    وقد رأى ابن عمر – رضي الله عنهما – رجلاً قد حمل أمه على رقبته وهو يطوف بها حول الكعبة فقال يا ابن عمر أتراني جازيتها ؟ قال ابن عمر :  ولا بطلقة واحدة من طلقاتها  ، ولكن أحسنت والله يثيبك على القليل كثيراً .

    قال: ما جازيتها ولو طلقة"، أي أن حملك إياها على كتفك، وحجك بها على هذا الشكل، لا يصح أن يكون جزاء طلقة واحدة من آلام الولادة.

    وقد ورد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : سألت النبي – صلى الله عليه وسلم – أي العمل أحب إلى الله تعالى ؟ قال : " الصلاة على وقتها " ، قلت : ثم أي ؟ قال : " بر الوالدين " ، قلت: ثم أي ؟ قال : " الجهاد في سبيل الله " (4).

    كما وورد عنه-صلى الله عليه وسلم- أنه قال : " لا يجزي ولد والداً إلا أن يجده مملوكاً ، فيشتريه ، فيعتقه" (5).

    وجاء في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم  قال : ( رغم أنف ، ثم رغم أنف ، ثم رغم أنف من أدرك أبويه  عند الكبر ، أحدهما أو كليهما ، فلم يدخل الجنة ) (6 ) .

    أخي القاريء: كما تزرع تحصد، وكما تدين تدان، فمن يزرع المعروف يحصد الشكر، ومن يزرع الشر يحصد الندامة، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان، وهل عاقبة الإساءة إلا الخسران؟ فهناك أبواب كثيرة للخير مع والديك في الدنيا، من حسن المعاشرة والبر والإحسان، وتلبية رغباتهم، والسهر على راحتهم، فكم سهرا على راحتك، وقدما المال للإنفاق عليك، وأرشداك لما فيه الخير لك
     في الدنيا والآخرة، فقد عدَّ الرسول- صلي الله عليه وسلم - عقوقهما من أكبر الكبائر، وجعل الحفاظ على راحتهما وخدمتهما كالجهاد في سبيل الله، وغداً ستصبح مثلهما ، فنحن بحاجة إلى أبناء صالحين يخدموننا ويسهرون على راحتنا، ولا يكون ذلك إلا إذا قدمنا الطيبات والصالحات  ،  لما ورد عن
     عبد الله بن عمر و بن العاص - رضي الله عنهما - قال : أقبل رجل  إلى النبي  – صلى الله عليه وسلم -  فقال : أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله تعالى ، قال :  " فهل لك من والديك أحدٌ حَيِّ  ؟ " قال : نعم بل كلاهما ، قال : "فتبتغي الأجر من الله تعالى ؟ " ، قال : نعم ،قال " فارجع إلى والديك ، فأحسن صحبتهما "  (7 ).

    شتم الوالدين من الكبائر

       أخي القاريء : إن من الظلم لنفسك أن تسبّ أباك أو تجلب له اللعنة، وذلك بأن تشتم آباء الناس فيشتمون أباك أو تسيء إلى الناس فيلعنون أباك، وتلك لفتة شرعية تدل على أن المسلمين كالجسد الواحد وأن المسلم ليس بطعان ولا لعان فقد قال- عليه الصلاة والسلام-:  " من الكبائر شتم الرجل والديه ! " ، قالوا : يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه ؟ ! قال : " نعم ، يسب أبا الرجل ، فيسب أباه، ويسب أمه ، فيسب أمة "  ( 8 ) ، وفي الحديث الآخر: " إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه! " ، قيل : يا رسول الله كيف يلعن الرجل والديه ؟ ! قال : " يسب أبا الرجل ، فيسب أباه ، ويسب أمه ، فيسب أمه " .

    البر بعد الموت

     وليس بر الوالدين مقصوراً على الحياة فقط حيث إن بر الوالدين لا ينتهي مع الموت وإنما خيره يبقى متصلاً بفضل الأبناء الصالحين  ، فقد ورد عن أبي أسيد مالك بن ربيعة الساعدي – رضي الله عنه-  قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إذ جاء رجل من بني سلمة ، فقال : يا رسول الله، هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما ؟ قال :  نعم، الصلاة عليهما ، والاستغفار لهما ، وإنفاذ عهدهما من بعدهما ، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما ، وإكرام صديقهما (9 ).

       كما وبين الرسول- صلي الله عليه وسلم - بأنه لو كان على أحد الوالدين دين، أو نذر، أو غير ذلك، فقد أجاز الرسول- صلي الله عليه وسلم -  للولد القيام بذلك .

    نداء إلى الأبناء

       إن مبدأ بر الوالدين في الإسلام، يمثل بالنسبة للبشرية كلها ،مظلة الأمان الإلهية، التي يقررها للوالدين، بعد أن يكون الكبر قد نال منهم، ودبَّ الضعف في أوصالهم .

       إن حقوق الوالدين في أعناق أبنائهم واجبة الأداء، ولا يمكن للأبناء أن يفوا والديهم حقهم،مهما فعلوا وبذلوا ومهما ضحوا وقدموا.

       فكيف بأولئك العاقين الشاردين عن طريق الحق ،  البعيدين عن الجادة، العاقين لآبائهم، الذين يرسلون آباءهم وأمهاتهم  إلى بيوت المسنين كي يستريحوا منهم ، وليريحوا زوجاتهم من خدمة والديهم ، الويل لهؤلاء  ، لقد ضلوا ضلالاً مبيناً، وخسروا الدنيا والآخرة، وذلك هو الخسران المبين.

    لقد فقد أولئك فرصة عظيمة ينالوا بها الأجر والثواب ، ويسعدوا  من خلالها في الدنيا والآخرة ، عندما ينعمون برضى الوالدين ، فرضى الله من رضى الوالدين ، وسخطه من سخطهما .

       فما أحوج المجتمعات البشرية إلى الوقوف على مبادئ الإسلام  القوية، التي تشد من عزم الأسرة المسلمة أفراداً وجماعات، أبناء وبنات، إنها عندما تتمسك بتلك المبادئ مستجيبة لمناشدة الإسلام لها، ستفوز برضوان من الله أكبر، وذلك هو الفوز العظيم .

    {رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (10).

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1-  سورة الإسراء آية 23-24                  

    2- سورة لقمان آية 14                          

    3- متفق عليه

    4- متفق عليه                                          

    5- أخرجه مسلم                                      

    6- أخرجه مسلم                      

    7- متفق عليه                                          

    8-  متفق عليه                                         

    9- أخرجه أبو داود وابن حبان في صحيحه

    10-  سورة الأحقاف  آية رقم 15


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة