:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    في ذكرى يوم الأرض

    تاريخ النشر: 2010-04-02
     

    الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد– صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    مرت بنا قبل أيام ذكرى يوم الأرض، هذه الذكرى العظيمة التي تدل على مدى حب شعبنا لأرضه ووطنه وعقيدته ومقدساته كيف لا ؟! ورسولنا محمد – صلى الله عليه وسلم - علَّم الدنيا  كلها حبَّ الأوطان، والأماكن المباركة، والوفاء لمسقط الرأس، عندما ألقى نظرة الوداع على مكة المكرمة وهو مهاجر منها، وقال كلمته الخالدة: ‏(وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَلَوْلا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ)(1).

     وكان فراق مكة عزيزاً  على الرسول – صلى الله عليه وسلم – والصحابة الكرام – رضي الله عنهم أجمعين - ، فهذا واحد منهم اسمه أصيل جلس يتكلم عن مكة فقال له النبي – صلى الله عليه وسلم -: ( يا أصيل دع القلوب تقر فلا تذكّرنا)(2)

    أجل فما من الوطن بدّ، وما للإنسان عنه من منصرف أو غنى، في ظله يأتلف الناس، وعلى أرضه يعيش الفكر، وفي حماه تتجمع أسباب الحياة، وما من ريب أن ائتلاف النّاس هو الأصل،  وسيادة العقل فيهم هي الغاية، ووفرة أسباب العيش هو القصد مما يسعون ويكدحون،ولكن الوطن هو المهد الذي يترعرع فيه ذلك كلّه، كالأرض هي المنبت الذي لا بدّ منه للقوت والزرع والثمار.

    وفي هذه الأيام تشهد الأراضي الفلسطينية، والمدن والبلدات العربية داخل الخط الأخضر، مسيرات ومهرجانات ومظاهرات وإضرابات إحياء لذكرى يوم الأرض ، الذي يأتي في الثلاثين من  شهر مارس ( آذار ) من كل عام ،  هذه الذكرى التي تأتي تعبيراً عن تمسك وتشبث شعبنا بأرضه ووطنه، أمام  سياسة سلطات الاحتلال الإسرائيلي المتمثلة بمصادرة الأراضي والاستيلاء عليها، وتشريد أهلها، واغتيالهم وقتلهم ، وجدار الفصل العنصري الذي يلتهم الأرض، ويفرق الأهل.

    إن بلادنا فلسطين تحتل مكاناً مميزاً في نفوس العرب والمسلمين ، حيث تهفو إليها نفوس المسلمين ، وتشد إليها الرحال من كل أنحاء المعمورة ، ففيها المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين، وثاني المسجدين ، وثالث الحرمين الشريفين ، وفيها التاريخ الإسلامي العريق الذي يزرع نفسه بقوة في كل شارع من شوارعها  ، وكل حجر من حجارتها المقدسة ، وكل أثر من آثارها .

    لقد ربط الله سبحانه وتعالى بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى في الآية الأولى من سورة الإسراء، حتى لا يفصل المسلم بين هذين المسجدين، ولا يفرط في واحد منهما، فانه إذا فرط في أحدهما أوشك أن يفرط في الآخر، فالمسجد الأقصى ثاني مسجد يوضع لعبادة الله في الأرض، كما ورد عن الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله : أي مسجد وضع في الأرض أولاً ؟ قال : " المسجد الحرام، قلت ثم أي ؟ قال :المسجد الأقصى، قلت :   كم بينهما؟ قال: أربعون عاماً" (3) .

    كما وربط الله بين المسجدين حتى لا تهون عندنا حرمة المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله، وإذا كان قد بارك حوله، فما بالكم بالمباركة فيه؟!!

       ولا تخفى مكانة فلسطين في الكتاب والسنة على كل من له إلمام بالعلوم الدينية والدراسات الإسلامية فيعرف حتماً من غير شك ولا ريب أن فلسطين جزء من بلاد الإسلام،وفيها المسجد الأقصى المبارك الذي شرفه الله تعالى بالتقديس، وجمع فيه الأنبياء- عليهم الصلاة والسلام- ليلة الإسراء والمعراج تكريماً لنبينا محمد- صلي الله عليه وسلم- .

    ونذكر هنا بعض الآيات الكريمة التي تبين مكانة بلادنا الطاهرة منها :-

    1- قال تعالى : "سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير" (4) .

    فالمسجد الأقصى مبارك في ذاته مباركة الأرض التي حوله وهي أرض فلسطين.

    2- وقال تعالى : " وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياماً آمنين" (5) ، القرى التي باركنا فيها هي بيت المقدس (6) .

    3- وقال تعالى : " ونجيناه ولوطاً إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين" (7) .

         ذكر ابن جرير الطبري عن ابن عباس- رضي الله عنهما -: أن الأرض المباركة هي بيت المقدس، لأن منها بعث الله أكثر الأنبياء وهي كثيرة الخصب والنمو عذبة الماء (8)، وورد في تفسير ابن كثير عن أبي بن كعب قال: الأرض التي بارك الله فيها للعالمين هي بلاد الشام، وما نقص من الأرض زيد في بلاد الشام، وما نقص من الشام زيد في فلسطين، وكان يقال هي أرض المحشر والمنشر (9) .

    وتابعت الأحاديث النبوية الشريفة الآيات القرآنية في بيان مكانة فلسطين منها :

    1- قال صلى الله عليه وسلم : " لايزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك" (10).

    وفي رواية أخرى عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك، قالوا: وأين هم ؟ قال : ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس" (11) . 

     2- أخرج الإمام أحمد بن حنبل في مسنده بسنده عن ذي الأصابع قال : "قلت يا رسول الله: إن ابتلينا بعدك بالبقاء أين تأمرنا ؟ قال : "عليك ببيت المقدس فلعله أن ينشأ لك ذرية يغدون إلى ذلك المسجد ويرحون" (12) .

    3-  وعن ميمونة مولاة النبي- صلى الله عليه وسلم- قالت : " يا رسول الله، أفتنا في بيت المقدس، قال : ( أرض المحشر والمنشر، ائتوه فصلوا فيه، فان صلاة فيه كألف صلاة في غيره)، قلت : أرأيت إن لم أستطع أن أتحمل إليه؟ قال: ( فتهدي له زيتاً يُسرج فيه، فمن فعل ذلك فهو كمن أتاه ).(13)

    إن ارتباط المسلمين بفلسطين والقدس والمسجد الأقصى ارتباط عقدي وليس ارتباطاً انفعالياً عابراً، ولا موسمياً مؤقتاً، حيث إن حادثة الإسراء من المعجزات، والمعجزات جزء من العقيدة الإسلامية، كما أن أرض فلسطين هي أرض المحشر والمنشر.

    إن شعبنا الفلسطيني أحوج ما يكون إلى الوحدة والمحبة ، والتكاتف والتعاضد، ورص الصفوف، وجمع الشمل، وتوحيد الكلمة، خصوصاً في هذه الظروف الصعبة التي تمر  بها بلادنا فلسطين بصفة عامة، ومدينة القدس وقلبها المسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة، حيث تتعرض المدينة المقدسة والمسجد الأقصى لخطر التهويد والتقسيم،كما يتعرض شعبنا الفلسطيني في هذا الوقت العصيب إلي الاغتيال والاعتقال والتشريد، فشعبنا المرابط يتعرض لهجمة شرسة طالت كل شيء من بشر وشجر وحجر .

              أنظر  إلى الأمهات الثكلى والنساء الأرامل، أنظر إلى الأيتام والمعوقين، أنظر إلى المنازل والمؤسسات والجامعات والمساجد  التي دمرت،  أنظر إلى مئات  الأسر  التي فقدت أبناءها وأحباءها .

    لذلك فإن الواجب علينا أن نتكاتف ونتعاضد  ، فالمسلم سند وعون لأخيه المسلم  ، والرسول - عليه الصلاة و السلام-  يقول :  ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ) ( 14 )، فعلينا أن نتراحم، وأن ننشر التكافل فيما بيننا ، وأن نتعالى على الجراح ، فنحن أسرة واحدة ،وشعب واحد .

     اللهم اجمع شملنا، ووحد كلمتنا ، وألف بين قلوبنا، وأزل الغل من صدورنا بفضلك وكرمك يا أكرم الأكرمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :              

    1-  أخرجه الترمذي                                            

    2- كنز العمال 12/210                                      

    3-  أخرجه الشيخان             

    4- سورة الإسراء الآية (1)                                    

    5- سورة سباً الآية ( 18 )                                      

    6-  تفسير ابن كثير 3/848

    7- سورة الأنبياء الآية (70 )                                

    8- تفسير الطبري 11/305                                 

    9- تفسير ابن كثير 3/296   

    10- أخرجه البخاري                                           

    11- أخرجه أحمد                                                

    12 - أخرجه أحمد

    13- أخرجه أحمد وابن ماجه                             

    14- أخرجه البخاري


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة