:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    ما بعد الضيق إلا الفرج...يا أسرانا البواسل

    تاريخ النشر: 2010-04-16
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    تناقلت وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية القرار الهام الذي اتخذه أسرانا الأبطال قبل أيام ، والذي أعلنوا فيه عن  بدء الإضراب عن الطعام، و عن زيارات الأهل ،حيث أعلنوا إضرابهم الكامل عن الطعام أيام( 7-17-27) من الشهر الجاري في جميع السجون والمعتقلات الإسرائيلية، حيث تعتبر هذه الخطوة من  الخطوات الاحتجاجية النضالية للحركة الأسيرة ضد الانتهاكات  التي تقوم بها سلطات السجون الصهيونية  ضد الأسرى ، و من أجل توفير متطلباتهم الضرورية، ولانتزاع حقوقهم الأساسية المسلوبة، وتحسين ظروف معيشتهم ، وللاحتجاج على سياسة الاحتلال القمعية داخل السجون، وكذلك للاحتجاج على الحرمان المجحف والظالم الذي يتعرض له  أهالي أسرى قطاع غزة ، وكذلك المئات من ذوي الأسرى في الضفة الغربية والقدس وعرب الداخل، حيث يمنعون من زيارة أبنائهم داخل السجون، ولإنهاء المضايقات التي يتعرض لها أهالي الأسرى خلال زياراتهم، وكذلك التفتيشات والإجراءات الاستفزازية التي تفرض عليهم أثناء دخولهم بوابات السجون وغرف الزيارات، حيث إن سلطات الاحتلال تضرب عرض الحائط بمطالب الأسرى، وتصرُّ على عنجهيتها وفرض قراراتها على الأسرى، و تعمل على تضييق الخناق عليهم، كما أنها تمعن بإجراءاتها القمعية وممارساتها القاسية والبالغة الصعوبة بحق أبطالنا الأسرى.

      إن الأسرى الأبطال قد لجأوا إلى هذا الإضراب من أجل تحقيق مطالبهم العادلة والشرعية والتي تكفلها جميع الأعراف والقوانين الدولية، واتفاقيات الأسرى التي أقرَّتها اتفاقيات جنيف والمعاهدات الدولية الخاصة، كما أن الإضراب صرخة قوية، يأملون من خلالها أن تجد آذاناً صاغية لدى المعنيين والمتابعين والمهتمين بقضيتهم ، وصدى وتأثيراً أكبر يقود إلى الارتقاء بمستوى الفعل المساند لهم من قبل الجميع ، واتخاذ خطوات فعالة تدعم تحركهم ، وأن لا يبقى الأمر محصوراً ما بين الأسرى وذويهم .

    وقد جاء هذا الإضراب لأسرانا البواسل  في شهر  أبريل الحالي والذي يأتي فيه يوم الأسير الفلسطيني ، حيث يوافق غداً السبت السابع عشر من  شهر أبريل ( نيسان ) يوم الأسير الفلسطيني،  ويأتي  يوم الأسير  في هذا العام ، وقد أمعن الاحتلال بإجراءاته القمعية وممارساته القاسية والبالغة الصعوبة بحق أبطالنا الأسرى ، حيث وضع  العديد منهم في العزل الانفرادي، و كذلك حرمان الأهل من زيارتهم .

     ويمر علينا يوم الأسير  وأحد عشر ألف أسير فلسطيني يقبعون خلف القضبان لا ذنب لهم سوى حبهم لوطنهم ومقدساتهم ودفاعهم عن أرضهم وعقيدتهم ، منهم أربعمائة طفل،  وأكثر من سبعين من الأخوات الفضليات ، وأكثر من أربعين نائباً منتخباً من  نواب الشعب الفلسطيني ، كما يوجد أكثر من ألف وستمائة أسير يعانون من أمراض مختلفة، وبعضهم حالته حرجة، حيث يعانون من سوء المعاملة والإهمال الطبي المتعمد ، كما استشهد في العام الماضي عدد من الأسرى  نتيجة هذا الإهمال ، أو جراء الاعتداءات الإسرائيلية عليهم .

    إن الشعب الفلسطيني يتابع باهتمام قضية الأسرى ، فهي تقع على سلم الأولويات للشعب الفلسطيني بكل ألوان طيفه، كما أنها قضية تمس كل أسرة فلسطينية، فلا تكاد أسرة واحدة تخلو من أسير سواء كان أخاً، أو ابناً، أو أباً، أو زوجاً، أو أختاً، أو قريباً، أو صديقاً أو جاراً ،ومن المعلوم أنه يحدث أسبوعيا اعتصام لذوي الأسرى مقابل مؤسسات الهلال الأحمر الدولي، ليذكروا العالم بهذه القضية العادلة، فلا أمن ولا استقرار إلا بخروج جميع الأسرى والمعتقلين، وعودتهم إن شاء الله سالمين لأهلهم وذويهم .  

    ونحن في هذا اليوم – وفي كل يوم – نعبر عن مدى حبنا وتقديرنا للأسرى الأبطال ،  الذين يزيد عددهم في السجون والمعتقلات الإسرائيلية عن أحد عشر ألف أسير ، ونخص منهم الأسيرات فهن الأخوات الفضليات ، اللاتي يقاسين سطوة الجلاد ، وكذلك الأسرى الأطفال فهم فلذات الأكباد، الذين حيل بينهم وبين لقاء أحبتهم من الآباء والأمهات ، والأخوة والأخوات .

    ومن المعلوم أن ديننا الإسلامي الحنيف يحث على تكريم الأسرى كما في قوله تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} (1 )  ، فقد باشر النبي  – صلى الله عليه وسلم – ذلك بنفسه بعد غزوة بدر مباشرة عندما أطلق سراح عدد من الأسرى بفداء ، كما تفضل -عليه الصلاة والسلام- على آخرين منهم وأطلق سراحهم بدون فداء ، كما جعل فداء الأسرى الذين يجيدون القراءة والكتابة أن يتولوا تعليم أبناء المسلمين القراءة والكتابة كما قال تعالى : {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا  }( 2)،" أي ثم أنتم مخيرون بعد أسرهم إما أن تمنوا عليهم وتطلقوا سراحهم بلا مقابل من مال ، أو تأخذوا منهم مالاً فداء لأنفسهم ، ولكن بعد أن تكونوا قد كسرتم شوكتهم"  ( 3) .

    كما رأينا عفوه – صلى الله عليه وسلم – عن المشركين يوم فتح مكة ، فلم يعتقل أحداً ، ولم يقتل – صلى الله عليه وسلم – أحداً  منهم ، بل قال قولته المشهورة : ( إذهبوا فأنتم الطلقاء ) .

    كما حث الإسلام على إكرام الأسرى ، وحسن معاملتهم ، والإحسان إليهم ، ودعوتهم إلى الإسلام بالكلمة الطيبة ، والقدوة الصالحة ، والمعاملة الحسنة ، لأن المعاملة الطيبة تؤثر في النفس ، وتغير من السلوك ، وتحسن الصورة أمام الآخرين فلعل الله يشرح صدورهم للدخول في هذا الدين  {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } ( 4 ) .

    إن معظم الشعب الفلسطيني قد تعرض للسجن وأذى السجان في مختلف سجون الاحتلال المنتشرة في كافة أرجاء الوطن .

    إن قضية الأسرى هي القضية المركزية التي تشغل اهتمام كل أبناء الشعب الفلسطيني .

    وهل ننسى أسرانا الأبطال ؟! ، وكيف لنا أن نغفل لحظة عن سيرتهم العطرة ، ومواقفهم المشرفة ؟!

    من الذي كتب وثيقة الوفاق الوطني ؟!

    من الذي يحث شعبه على الوحدة والتعاضد والتكاتف ؟!

    من الذي يمسك بالبوصلة المتجهة إلى الأقصى و القدس العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية ؟!

    إنهم إخوتنا وأحباؤنا من الأسرى ، القابضين على الجمر ، الصابرين على أذى الجلاد ، الذين ينتظرون بصبر ساعة الفرج القريب إن شاء الله .

    إننا من بيت المقدس وأكناف بيت المقدس نناشد  المجتمع الدولي بضرورة التدخل  لوضع حد لمأساة نحو أحد عشر  ألف أسير من أبناء شعبنا يتواجدون في السجون الإسرائيلية، وترتكب بحقهم شتى أنواع القمع والتعذيب.

     كما نطالب المؤسسات الدولية ذات الصلة بضرورة العمل على حماية أسرانا من آلة القمع الإسرائيلية، كما ونطالب الأشقاء في الأمتين العربية والإسلامية بضرورة الضغط على الجهات الدولية ذات العلاقة من أجل العمل على إطلاق سراح هؤلاء الأبطال .

    أيها الأسرى الأبطال ...  أيها القادة العظام :

    تحية لكم من كل أبناء شعبكم المرابط الصابر ، ونقول لكم: بأنه لن يكون هناك استقرار ، ولا أمن ولا أمان ،  إلا بخروجكم جميعاً إن شاء الله،  كي تتنفسوا نسائم الحرية ، وكي تساهموا في بناء هذا الوطن العزيز الذي ضحى الجميع من أجله ، ودافع عن ترابه الطاهر  .

    نقول لكم أيها الأخوة : نحن على العهد، فنحن ننتظر ساعة الفرج لكم ، وإنها لقريبة ... قريبة بإذن الله ، ويسألونك متى هو ؟! قل عسى أن يكون قريباً ، ستخرجون بإذن الله ، وسنفرح بخروجكم من السجن، وحريتكم ، وعودتكم سالمين إلى أهليكم ، كي نعمل سوياً لإعادة بناء هذا الوطن الذي يحتاج إلى كل السواعد المخلصة الطيبة، فما بعد الضيق إلا الفرج ، وما بعد العسر إلا  اليسر ، كما قال الرسول-عليه الصلاة والسلام- : ( لن يغلب عسر يسرين ) (5)، {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا*إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}( 6).

    نسأل الله أن يجعل فرجكم قريباً ، اللهم آمين ... يا رب العالمين

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    الهوامش :   

    1 - سورة الإنسان الآية 8      

    2-  سورة محمد الآية 4                        

    3- صفوة التفاسير للصابوني جـ 3 ص 206

    4- سورة الأنبياء الآية 107                   

    5- أخرجه الحاكم                                

    6- سورة الشرح، الآيتان(5-6 )


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة