:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    اليوم العالمي للكتاب

    تاريخ النشر: 2010-04-23
     

    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وأصحابــــه أجمعيـــــن .   

    يوافق اليوم الجمعة ذكرى  اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف ،  هذه المناسبة التي  تأتي في الثالث والعشرين من شهر أبريل (نيسان) من كل عام ، ونحن في كل مناسبة نبين وجهة نظر الإسلام كي يكون القارئ الكريم على بينة من أمره.

    إن ديننا الإسلامي الحنيف كرم العلماء، وحث على العلم، وبين فضل أهله، منذ أشرقت شمس الإسلام،  لذلك فقد رأينا عدداً من  العلماء المسلمين قد برعوا في تخصصات عديدة والحمد لله، منهم الخوارزمي، والفارابي، وابن سينا، وابن الهيثم، وابن النفيس، والكندي، وغيرهم كثير ، فأين نحن من هؤلاء العلماء الأجلاء الذين تُدرس كتبهم في الجامعات الغربية .

    إن البشرية اليوم تدين للإسلام والمسلمين بالفضل، فما ينعم به الغرب من تقدم  وازدهار، هو أثر من آثار احتكاك الغربيين بالمسلمين الأوائل وتتلمذهم على أيديهم ، حيث أخذ الغرب من الحضارة الإسلامية يقظة العقل ، وحرية البحث ، وضرورة التفكير ، فالعلم والإيمان جناحان يطير بهما المرء إلى آفاق السمو الإنساني، ليكون خليقاً بما كرمه الله به من الخلافة في الأرض،  كما أن الدعوة إلى تميز المسلم بحب العلم والاستزادة منه وإكبار شأنه من أهم ما جاء به ديننا الإسلامي الحنيف، وأنا هنا أتساءل: هل يكفي أن نتغنى بأمجاد العلماء السابقين ؟وأن نكون كما قال الشاعر:

    لقد كنا وكان الناس في الزمن الخــــــــوالي

    طلاب علم عندنا إن في الجنوب أو الشمـال

    يتتلمـــذون على حضارتنــا كتلمــذة العيـــال

    أين دور أبناء الأمة الإسلامية الذين أنزلت عليهم سورة الحديد؟{لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ}( 1)، وأين دور علماء الأمة من الابتكارات والاختراعات العلمية في شتى المجالات؟ وما دورنا في التقدم العلمي وغزو الفضاء ؟ .

    وعند دراستنا لكتب السيرة والتاريخ نجد أن عدداً كبيراً من العلماء المسلمين قد برعوا في مجال التأليف والكتابة في شتى المجالات ، رغم ظروفهم القاسية وأحوالهم الصعبة ، حيث كانوا يغتنمون جميع أوقاتهم في البحث والدراسة، فقد ألف الإمام السرخسي كتابه الشهير " المبسوط " خمسة عشر مجلداً ، رغم أنه محبوس في الجُُبِّ!، وكتب الإمام ابن القيم كتابه (زاد المعاد ) وهو مسافر ! ، كما وشرح الإمام  القرطبي ( صحيح مسلم) وهو على ظهر السفينة !، وجُلُّ فتاوى شيخ الإسلام  ابن تيمية كتبها وهو محبوسٌ !، كما نبغ عدد كبير من علماء المسلمين من ذوي الاحتياجات الخاصة فألفوا المجلدات خدمة لدين الله، فمنهم على سبيل المثال: الإمام محمد بن عيسى الترمذي صاحب كتاب السنن وهو من أشهر علماء الحديث وكان ضريراً، وكذلك الإمام الأعمش شيخ المحدثين، كان أعمش العينيين، والإمام قالون أحد أشهر أئمة القراءات كان رجلاً أصم لا يسمع، وعطاء بن أبي رباح الفقيه المعروف الذي كان ينادى عنه في موسم الحج "لا يفتي الناس إلا عطاء بن أبي رباح" حيث حدّث أحد خلفاء بني أمية أبناءه عنه قائلاً: يا أبنائي تعلموا العلم فو الله ما  ذللت عند أحد إلا  هذا، عطاء بن أبي رباح كان رجلاً يصفه الذين ترجموا له بأنه كان أسود، أفطس، أعرج، أشل، وكذلك ابن الأثير صاحب الأصول كان مصاباً بمرض في ركبته ولم يستطع الأطبّاء معالجته، فقال لهم:  دعوني إنني لما أصبت بهذه العاهة ألفّت جامع الأصول ويتكون من أحد عشر مجلداً، وكذلك النهاية في غريب الحديث ويتكوّن من أربعة مجلدات، لقد كتب - رحمه الله - هذه المراجع العلميّة وهو مقعد لا يستطيع القيام، وكذلك سماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز الذي كان الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية – رحمه الله –  فقد كان فاقداً للبصر، إلا أنه كان علماً من أعلام الشريعة، وإماماً من الأئمة المجتهدين،  وله عدد من المؤلفات، وغير هؤلاء كثيرون، رحمة الله عليهم جميعاً.

    ومن المعلوم أن ديننا الإسلامي الحنيف يحث على العلم ويقدر العلماء ويضعهم في المرتبة العالية، ومما يدل على عناية الإسلام بالعلم أن أول آيات نزلت من القرآن الكريم كانت تتحدث عن العلم :  {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} (2) ، كما أن الرسول – صلى الله عليه وسلم - جعل فداء الأسير من المشركين تعليم عشرة من  أبناء المسلمين القراءة والكتابة ، ومن المعلوم أنه بالعلم ينتصر الحق على الباطل وينتصر المظلوم على الظالم ، لأن العلم نور، والله نور السماوات والأرض، فبالعلم تبنى الحضارات وبالعلم تتقدم الأمم،  وبالعلم ترقى المجتمعات، وكما قال الشاعر:

    ما الفضل إلا لأهل العلم إنهموا             على الهدى لمن استهدى أدلاء

    ففــــز بعلـــم تعش حيـــاً به أبداً              الناس موتــــى وأهل العلم أحياء

    ومن المعلوم أن الإسلام لم يجعل للعلم سناً معيناً فهو من المهد إلى اللحد، ولا يزال الرجل عالماً ماطلب العلم فإذا ظن أنه قد علم فقد جهل، والعلم بدون تقوى لا يساوي شيئاً ورحم الله القائل :

                  لو كان للعلم من دون التقى شرف         لكان أشرف خلق الله إبليس

    لذلك فإن الإسلام يحث على العلم ( طلب العلم فريضة على كل مسلم ) (3) ، ولفظ مسلم في الحديث يشمل الذكر والأنثى ، كما يجب ألا يقف الفقر أو بعض العوائق حائلاً دون التعليم، فالعلم بحاجة إلى التضحية والصبر على نوائب الدهر، حتى يصل الإنسان بجده واجتهاده إلي ما يصبو إليه .

    - فالقاضي أبو يوسف كان فقيراً  فأصبح قاضياً للقضاة في عصر هارون الرشيد .

    - وأبو تمام كان يسقي الماء في مسجد بني أمية ثم أصبح شاعراً كبيراً وأديباً .

    - والجاحظ كان يبيع السمك ثم أصبح أديباً كبيراً .

    - والإمام الغزالي كان يتيماً فأصبح إماماً جليلاً .

    إن الإسلام منذ أن أشرقت شمسه ،  ثورة على الجهل ، ودعوة إلى القراءة والدراسة والعلم ، فالإسلام دين لا يحمله إلا أمة واعية متعلمة ، والله تعالى هو الذي خلق ، وهو الذي علم ، فالعلم يحتاج إلى التواضع والسكينة ، والمواظبة والجد والاجتهاد ، وهذا هو حال العلماء المسلمين – رضوان الله عليهم أجمعين – عبر التاريخ.

    ومن الجدير بالذكر أن بلادنا فلسطين قد أنجبت العديد من الأدباء والعلماء في شتى العلوم منهم: الإمام الشافعي، وابن قدامه،وابن حجر العسقلاني، والطبراني ، وعبد الغني المقدسي، وغير هؤلاء كثير، ممن كانوا نبراساً يضيء الطريق للأمة في مشارق الأرض ومغاربها، فلا تكاد تخلو مكتبة علمية من مؤلفاتهم وإصداراتهم، ككتاب (الأم) للإمام الشافعي، وكتاب (المغني) للإمام ابن قدامه الحنبلي،وكتاب (فتح الباري بشرح صحيح الإمام البخاري) للحافظ ابن حجر العسقلاني، وكتاب (المعجم الكبير في الحديث الشريف) للإمام الطبراني، وكتاب(الكمال في أسماء الرجال )للحافظ عبد الغني الجماعيلي المقدسي، وغير ذلك كثير .

    وفي هذه الأيام ورغم الظروف الصعبة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني بصفة عامة ، وعلماؤه وأدباؤه بصفة خاصة ، إلا أننا نرى والحمد لله أن الكثير من جامعاتنا وأساتذتنا ومفكرينا وعلمائنا، قد فازوا في مسابقات عديدة ، ونالوا درجات عالية ، وألفوا كتباً قيمة ، واخترعوا اختراعات وأدوية متعددة ، فالحمد لله رب العالمين .

    ألف تحية لعلمائنا ومفكرينا وأدبائنا وأساتذتنا

    ألف تحية لمعلمينا المخلصين ، وطلابنا المجتهدين

    وصلى الله على سيد الأولين والآخرين سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم– وعلى آله وأصحابه أجمعين .

    *الهوامش

    1-  سورة الحديد، الآية (25)               

    2- سورة العلق، الآية(1)       

    3-  أخرجه أصحاب السنن


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة