:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    أضـواء على العمـل في الإسـلام

    تاريخ النشر: 2010-04-30
     

     الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد  

    توافق غداً السبت ذكرى يوم العمال العالمي والتي تأتي في الأول من شهر مايو ( أيار)من كل عام ، ونحن في كل مناسبة نبين وجهة نظر الإسلام كي يكون المؤمن على بينة من أمره ،ونود أن نؤكد على أنه يوجد في الإسلام عيدان  فقط : هما عيد  الفطر و عيد الأضحى ، وما عدا ذلك فهي مناسبات وذكريات .

    إن العالم يحتفل في الأول من شهر مايو (أيار) من كل عام بذكرى ما يسمى بعيد العمال تكريماً للعامل، ولإحياء ذكرى ثورة العمال التي قامت في أمريكا عام 1887 أي في أواخر القرن التاسع عشر للميلاد.

    وكانت هذه الثورة نتيجة للظلم الذي يعيش فيه العامل، والظروف السيئة المحيطة به والأجر الزهيد الذي يتقاضاه،أما العمال في المجتمع الإسلامي فكانوا منصفين وكانوا يحيون حياة كريمة طيبة.

    فالإسلام -بنصوصه وروحه - دستور ونظام حياة، وعقيدة وشريعة، والإسلام عمل للدارين : الآخرة والأولى، وهما في الإسلام موصولتان .

    والفقه الإسلامي شقان متكاملان متلازمان: عبادات ومعاملات، فإلى جانب أحكام الصلاة والصيام والزكاة والحج، نجد أحكام الشراكة والمزارعة والمساقاة والمضاربة والكفالة والحوالة إلى آخر هذه الأمور التي تتصل أوثق الإتصال بالحياة الدنيا ، والتي تستوعب الأبواب الكثيرة للمعاملات، كما ونجد أوامر بالوفاء بالعقود، وبأداء الأمانات إلى أهلها، وبرد المظالم، وإعطاء كل ذي حق حقه .

    إن العمل من وجهة نظر الإسلام شرف كبير ، فالإسلام يقرن العمل بالإيمان وما أكثر الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة الدالة على ذلك نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، قول الله تعالى: "  {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ}  (1 ) ،  وقول الرسول الكريم-صلي الله عليه وسلم - : "ليس الإيمان بالتمني، ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل، وإن قوماً غرتهم الأماني حتى خرجوا من الدنيا ولا حسنة لهم وهم يقولون: نحن نحسن الظن با لله وكذبوا لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل"  ( 2 ).

    وكما يحفل الدين بالعمل إلى هذا الحد، فانه ينزل العاملين منزلة تقترب من منزلة الأنبياء والصديقين والشهداء...وهذه أمثلة من أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم تؤيد هذا القول:-

    يقول عليه الصلاة والسلام: "التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء"  ( 3 ) .

    ويقول أيضاً: "ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده" (4 ).

    ويقول كذلك: "ما من مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً فيأكل منه طير أو إنسان
    أو بهيمة إلا كان له به صدقة"  (5 ).

    والذين يقرأون سير الأنبياء والرسل الكرام يزدادون إيماناً بقيمة العمل وإدراكاً لمنزلة العاملين..ذلك أن الأنبياء والرسل كلهم كانوا يعملون...ومرة أخرى على سبيل المثال لا الحصر نذكر أن سيدنا داود عليه السلام كان حداداً، وسيدنا نوح عليه السلام كان نجاراً، وكان سيدنا موسى عليه السلام راعياً للغنم وكذلك كان سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام .

    ولقد اقتدى الصحابة رضوان الله عليهم برسولهم الكريم- صلى الله عليه وسلم -، فلم يركنوا إلى الكسل أو يقعدوا عن طلب الرزق، بل كانوا جميعاً يعملون، فقد كان الصحابي الأول أبو بكر الصديق - رضي الله عنه- تاجر قماش، وكان الزبير بن العوام خياطاً، وكان عمرو بن العاص جزاراً .

    وكيف لا يعملون وفي دستور حياتهم القرآن الكريم أمر صريح بضرورة العمل...يقول الله تعالى: "  {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ } (6 )  ، ويقول جل شأنه: "  {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ } (7 ) .

    ثم إن رسولهم الكريم- صلى الله عليه وسلم - ، الأسوة الحسنة لهم ولنا ولكل من يرجو الله واليوم الآخر يحذرهم من التسول أو الحياة بلا عمل...فيقول صلوات الله وسلامه عليه: "لأن يأخذ أحدكم أحبله فيأتي بحزمة من حطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه..." (8).

    والعمل في الإسلام يجب أن يكون عملاً مشروعاً لا يتطرق إلى الضرر ولا يتطرق إليه الحرام ، ولنا في قصة البنت الصالحة مثال رائع ، حيث سمعها الخليفة عمر بن الخطاب – رضي الله عنه - وهو يتفقد الرعية فجراً ، ترفض طلب أمها أن تخلط الحليب ماء ليزداد كماً وحجماً ، قائلة لها : إن كان أمير المؤمنين بعيداً عنا فإن رب أمير المؤمنين ليس عنا ببعيد ، ولئن نجونا من عقاب الدنيا فلن ننجو من عقاب الآخرة ، يوم يقوم الناس لرب العالمين .

    والحياة لا تستقر إلا بالعمل ، ولا يحترم الناس إلا العامل المجد ، فقد قال الفاروق – رضي الله عنه – أرى الرجل فيعجبني ، فأسأل :أله عمل ؟ فإن قالوا لا ، سقط من عينـــي ، وجـــاء في الحـديث أن

    رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قال : ( إن الله يحب المؤمن المحترف ) (9)

    ونحن أبناء الأمة العربية والإسلامية مطالبون بضرورة مضاعفة العمل في بلادنا ، كما يجب علينا أن نتعاون في فتح فرص عمل أمام شبابنا فهذا يملك المال وذاك يملك الخبرة، كمهندس، أو صانع، أو صيدلي، أو فني مختبر ..الخ فلماذا لا يقيم الغني المشروع، ويقوم هذا المتخصص بإدارته، فهذا يستفيد وذاك يستفيد، وهذا هو أساس التعاون على الخير والذي هو سبيل هذه الأمة منذ أشرقت شمس الإسلام .

    إن العمل شرف مهما كان متواضعاً، فقد روي أن أحد الأمراء مر على عامل نظافة وهو يكنس الشوارع وينشد قائلاً :

                وأكــــــرم نفسي إنني إن أهنتهــا          وحقك لم تكرم على أحــــــــد بعــدي

    فقال الأمير للعامل: وأي إكرام هذا الذي أكرمت به نفسك وأنت تعمل كناساً.

    فقال: إن عملي هذا أفضل من أن أقف على أبواب اللئام أمثالك يعطونني أم يمنعوني .

    إن الدين الإسلامي كرم العمال وجعل لهم حقوقاً كثيرة، وجاءت الأحاديث الشريفة موضحة ذلك منها قوله – صلي الله عليه وسلم - : "أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه" (10).

    كما وحث الإسلام على العمل حتى عند قيام الساعة وفي أحرج الأوقات"لو قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها" (11).

    وقبل أن ننهي هذه الإشارات السريعة إلى منزلة العمل ومكانة العاملين نؤكد على أن الدين كما يحث على العمل فانه يطالب بضرورة الإتقان فيه يقول صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه"(12).

     ويقول أيضاً: "من غشنا فليس منا" وفي رواية: "ليس منا من غش"(13).

    هذا هو الإسلام ،عطاء صادق ، وأجر غير منقوص ، ومن هنا لم يكن العمال المسلمون بحاجة إلى ثورة على أرباب العمل ، لأن الإسلام قد كفل لهم الحقوق ، وأما إذا حدث شيء  من ذلك ، فإنما هو نتيجة لإخلال أحد الطرفين بمبدأ العدل الإسلامي ، فإما أن يهمل العامل في عمله ، وإما أن يستغل رب العمل عماله ، والإسلام بريء من ذلك الإخلال في الحالتين كلتيهما .

     تحيـــة لكل يــــد تعمل...

    ودعاء إلى الله تعالى أن يعيننا على أن نعمل،

    ويرزقنا الإخلاص في العمل، والقبول له، إنه نعم المولى ونعم النصير .

     

    الهوامش :

    1-  سورة يونس الآية (9)       

    2-أخرجه البخاري                                

     3-رواه الترمذي                                    

     4-أخرجه البخاري

     5-أخرجه مسلم                     

    6- سورة الملك الآية(15)                      

    7- سورة الجمعة الآية(10)                     

     8-أخرجه البخاري

     9-  أخرجه الطبراني في الكبير                                                            

    10-أخرجه ابن ماجه والطبراني في الأوسط

    11- أخرجه مسلم                                                                                  

    12- أخرجه البيهقي                               

    13- أخرجه مسلم


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة