:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا

    تاريخ النشر: 2010-05-21
     

    الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام ، وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد : -

    وحدة المسلمين وتضامنهم عمل يمثل قطب الرحى، ويمثل طوق النجاة لسفينة المسلمين، فالمسلمون لن ترتفع لهم راية، ولن يستقيم لهم أمر، مالم يكونوا متضامنين مجتمعين على كلمة واحدة، فقد جاء الرسول صلى الله عليه وسلم على أمة ممزقة مبعثرة فجمعها ووحد كلمتها، ثم جمع العرب على اختلاف أوطانهم وجعلهم أمة واحدة بعد أن كانت الحروب مستعرة بينهم وصهرهم جميعاً في بوتقة الإسلام، وجمع بين أبي بكر القرشي الأبيض، وبلال الحبشي الأسود، وصهيب الرومي وسلمان الفارسي جعلهم أخوة متحابين بعد إن كانوا أعداء متخاصمين ، كما ورد في  قوله تعالى {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } (1) ، كما وأزال ما بين الأوس والخزرج من خلاف، وآخى بين المهاجرين والأنصار ، وأصبح المسلمون بفضل الله كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر، وقد بين عليه الصلاة والسلام ذلك بقوله :  "المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم"(2) .

    والله سبحانه وتعالى يرشد إلى ذلك بقوله : " وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون "  (3 )، وفي آية أخرى يقول : "إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون" (4) .

    ومن أجل هذه الوحدة شرعت صلاة الجماعة في المسجد في أوقاتها المعلومة، كما شرعت صلاة الجمعة وصلاة العيدين، كما شرع الحج وهو المؤتمر العالمي الذي يضم المسلمين الذين وفدوا لأداء مناسكه والالتقاء في مكان واحد، كل هذا لتقوية الروابط الأخوية بين جماعة المسلمين الذين وحدهم الإسلام وربط بينهم بوشائج قوية من عند الله العليم الخبير .

     إن أمتنا الإسلامية كانت خير الأمم، لأنها كانت أمة متآخية كل التآخي، متعاونة على البر والتقوى، متحدة في أهدافها وغاياتها، معتصمة بحبل ربها، قلوبها متآلفة، وصدورها متصافية، وكلمتها مجتمعة، التراحم قائم والتسامح موجود، وحب الخير يملأ كل قلب ونفس .

    وبذلك تبوأت أمتنا أعلى مراتب العز والشرف، وكانت لها السيادة والقيادة على شعوب الأرض قاطبة، فأقامت موازين القسط والعدالة والمساواة بين الناس، ونشرت في ربوع الدنيا رسالة الإسلام،  ومباديء القرآن .

    إن عدو الله-إبليس- لا يرضى للإنسان أن يحب أخاه المسلم فيعمل جاهداً من أجل إفساد العلاقات الأخوية كما قال عز وجل : " إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً" (5) .

    إن المؤمنين يعون هذه المهمة السيئة للشيطان فلا يطيعونه، وإذا ما غفلوا للحظة انتبهوا، وبسرعة، وعادوا إلى جادة الصواب .

    لقد حصل مرة بعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن نشأت بين بعض الصحابة-رضوان الله عليهم-مشادة كلامية سمع منها ارتفاع الصوت فأخرجت أم المؤمنين أم سلمة-رضي الله عنها-يدها من الحجرة الطاهرة وأخذت تقول لهم: إن نبيكم يكره التفرق، ثم تلت عليهم قوله تعالى: " إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء"(6) ، وتعني أن الخصام أساس الفرقة، والفرقة أساس البلاء،  ولله در القائل :

                كونــوا جميعاً يابني إذا اعترى                                  خطب ولا تتفرقــــوا أفرادا

                تأبى العصى إذا اجتمعن تكسرا                                 وإذا افترقن تكسرت آحادا

    إن أعداء الأمة لن يسمحوا لها بأن تبقى صفاً واحداً ، لأنهم يعلمون بأن سر قوة الأمة في وحدتها ، وأن ضعفها  في فرقتها وتخاذلها ، فهم يعملون على نشر الحقد والخلاف بينهم كما حدث  من  ( شاس بن قيس ) اليهودي الذي غاظه  أن يرى  الأوس والخزرج أخوة متحابين ، هؤلاء  الذين طالما تحاربوا ، و سفكت منهم الدماء ، و قامت بينهم المعارك ، أن يراهم مجتمعين على عقيدة واحدة ، فجلس بينهم بخبث ودهاء ، يذكرهم بأيام الجاهلية ، وينشد بعض الأشعار التي قالها الأوس يوم انتصارهم ، فيرد عليهم الخزرج : بأننا انتصرنا يوم كذا ، وقال شاعرنا كذا، وما زال يذكي هذه النار ، حتى تأججت ، ونادى الرجال من الأوس : يا للسلاح ، والرجال من الخزرج : يا للسلاح ، يا للأوس ، يا للخزرج ، وسمع النبي – صلى الله عليه وسلم بذلك ، فأقبل عليهم يقول لهم " أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم ؟ ! " وتلا عليهم قوله تعالى :  {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ} (7)- أي بعد وحدتكم متفرقين ، سمى الله الوحدة إيماناً والتفرق كفراً - {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ  } ( 8) ، فندموا وإصطلحوا وتعانقوا وألقوا السلاح .

    كما أن التكاليف الشرعية جميعها تشتمل على روح المحبة والوحدة والتضامن:

    فمثلاً الصلاة : في وقت واحد حيث جعل الله للصلاة ميقاتاً محدداً، فيه يدخل أهل الحي مسجدهم وينتظمون في صفوف متراصة، لا يتقدم أحد على الآخر، كما قال صلى الله عليه وسلم : "أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار، أو يجعل الله صورته صورة حمار"؟!!‍ (9).

    ولننظر أخي إلى دول أوروبا من حولنا ، فعقائدها متباينة ، ولغاتها متعددة ، وأصولها مختلفة ، ومع ذلك نراهم في حلف عسكري واحد ، وسوق اقتصادية واحدة ، وعملة واحدة هي (اليورو) ، وبتأشيرة واحدة تدخل جميع الدول الأوروبية ، فلماذا نرى المسلمين الذين لهم إله واحد ، ونبي واحد ، وكتاب واحد ، وقبلة واحدة، لماذا لا يجتمعوا على قلب رجل واحد ؟!!.

    إن سر قوة شعبنا في وحدته ، وإن ضعفنا في فرقتنا وتخاذلنا ، فعلينا أن نجمع شملنا ، وأن نوحد كلمتنا، وأن نرص صفوفنا خصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ شعبنا ، فلننظر إلى ما يتعرض إليه شعبنا ، ومقدساتنا عامة والمسجد الأقصى خاصة ، صباح مساء على أيدي المحتلين ، وما يحدث لأبنا شعبنا الفلسطيني على أرض العراق من قتل وخطف وغير ذلك .

    فالواجب على أبناء شعبنا  أن يكونوا إخوة متحابين، وأن يتعاونوا على البر والتقوى كما قال العلماء : (نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه) ، وإن الواجب على الجميع أن يتخلقوا  بالأخلاق القرآنية .

    ففي ظل التعاليم القرآنية والسنة النبوية الشريفة عاشت البشرية حياة الخير والسعادة : "فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى" (10) .

    نسأل الله العلي القدير أن يسود الحب والوئام والأخوة بين أبناء شعبنا الفلسطيني المرابط ليتسنى لنا جميعاً التصدي للهجمة الإجرامية على المسجد الأقصى المبارك قبلة المسلمين الأولى ومسرى نبيهم محمد – صلى الله عليه وسلم - ، ولنعمل معاً وسوياً على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف إن شاء الله ، وخروج الأسرى والمعتقلين من سجون الاحتلال ، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إن شاء الله ... اللهم آمين يا رب العالمين .

    الهوامش

    1- سورة آل عمران الآية (130)                              

    2- أخرجه ابن ماجة                               

    3- سورة المؤمنون الآية (52)

    4- سورة الأنبياء الآية (92)                     

    5- سورة فاطر الآية (6)            

    6- سورة الأنعام الآية (159)

    7  -  سورة آل عمران الآية ( 100)

    8-   سورة آل عمران الآية ( 101  )         

    9- أخرجه الإمام البخاري       

    10- سورة طه الآية (123)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة