:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    امتحانات الثانوية العامـة

    تاريخ النشر: 2010-06-11
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    يتوجّه عشرات الآلاف من أبنائنا الطلاب والطالبات  يوم غد السبت إن شاء الله إلى قاعات الامتحانات المنتشرة في ربوع الوطن، لتقديم امتحانات الثانوية العامة، فأبناؤنا أغلى ما نملك بعد نعمة الإسلام، وكما قال الشاعر:

    وإنمــا أولادنــا  بيننـــــــــا         أكبادنا  تمشـي على الأرض

    لو هبت الريح على بعضهم      لامتنعت عيني من الغمـض

    وبهذه المناسبة فإننا نتمنى لأبنائنا وبناتنا النجاح والتوفيق ، ليكملوا مسيرة العلم والنور،  وليساهموا في بناء ونهضة بلادنا الحبيبة .

    لقد أولى الإسلام عناية كبيرة بالعلم منذ بزوغ فجره ، فهو يشجع على العلم، ويكرم العلماء، حيث إن أول آيات كريمة نزلت على سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كانت تتحدث عن العلم: ( اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم) ( 1 ).

        ومن المعلوم  أن  الإسلام قد جعل مكانة العلماء عالية خفاقة (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) ( 2 )، كما وجاءت الأحاديث النبوية الشريفة تبين ذلك، حيث يقول - صلى الله عليه وسلم-  : (من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع ، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر ) (3 ) .

    ويقول – عليه الصلاة والسلام-  أيضاً : ( إن مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم يهتدى بها في ظلمات البر والبحر ، فإذا انطمست النجوم أوشك أن تضل الهداة ) (4 ) .

     ويقول – صلى الله عليه وسلم - أيضا : " إن الله وملائكته وأهل السماوات  والأرض وحتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلمي الناس الخير" (5) .

    كما وبين – صلى الله عليه وسلم – أن علمهم يبقى صدقة جارية إلى يوم القيامة كما ورد في الحديث الشريف ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له ) (6 ) .

    وعند دراستنا لغزوة بدر نرى أن الرسول – صلى الله عليه وسلم - قد جعل فداء الأسير من المشركين تعليم عشرة من المسلمين كيفية القراءة والكتابة،  لماذا؟ لأنّه بالعلم ينتصر الحق على الباطل،  وينتصر المظلوم على الظالم، لأنّ العلم نور، والله نور السماوات والأرض، فبالعلم تبنى الحضارات، وبالعلم تتقدم الأمم، وبالعلم ترقى المجتمعات، وقديماً قال الشاعر:

    ما الفضل إلا لأهل العلم إنّهمُ               على الهدى لمن استهدى أدلاء

    ففـز بعلم تعش حياً به أبـداً                    النّاس موتى وأهل العلم أحياء

           فالإسلام لم يجعل للعلم سناً معيناً فهو من المهد إلى اللحد ولا يزال الرجل عالماً ماطلب العلم فإذا ظن أنه قد علم فقد جهل، والعلم بدون تقوى لا يساوي شيئاً ورحم الله القائل :

                        ولو كان للعلم من دون التقى شرف              لكان أشرف خلق الله إبليس

    وموت العلماء  مصيبة كبرى ، حتى قال بعضهم : لموت قبيلة أيسر عند الله من موت عالم!!

    وقال آخر : إذا مات العالم ثلمت في الإسلام ثلمة لا يسدها إلا عالم غيره ، ومن أشد الأخطار على الأمة أن يموت العلماء ، فيخلفهم الجهلاء ، الذي فرغت رؤوسهم من العلم ، وقلوبهم من التقوى ، فيفتون الناس بغير علم ، فيضلون ويضلون !!

    وهذا ما نبه عليه الحديث الصحيح الذي قاله نبينا – صلى الله عليه وسلم - : (إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من  العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالم " وفي رواية لم يبق عالماً " اتخذ الناس رءوسا ًجهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا) (7  )   .

    ولقد بيّن الصحابة – رضوان الله عليهم أجمعين – منزلة العلم والعلماء في كثير من أقوالهم ووصاياهم،  فمن ذلك ما أثر عن الإمام علي – رضي الله عنه وكرّم الله وجهه – قوله: (العلم خير من المال، العلم يحرسك، وأنت تحرس المال، والعلم حاكم، والمال محكوم عليه، والمال تنقصه النفقة، والعلم يزيد بالإنفاق).

    هذه نظرة الإسلام إلى العلم و العلماء، الذين يرشدون الناس إلى الخير والهدى، ويبينون لهم أحكام دينهم الإسلامي الحنيف .

       إن الواجب على أبنائنا الطلبة أن يجتهدوا في تحصيلهم العلمي، وأن يذاكروا دروسهم ، وأن يراجعوا كل مادة  قبل توجههم إلى قاعات الامتحانات ، متوكلين على ربهم، طالبين منه العون والتوفيق ،ورحم الله القائل :

                                        أخي لن تنال العلم إلا بستة          سأنبيك عن تفصيلها ببيان

                                        ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة         وصحبة أستاذ وطول زمان

           كما ويجب ألا يقف الفقر أو بعض العوائق أو الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا  حائلاً دون إكمال التعليم، فالعلم بحاجة إلى التضحية والصبر على نوائب الدهر،حتى يحصل الإنسان بجده واجتهاده على ما يصبو إليه، لذلك  يجب على الطالب أن يحترم معلمه ، وأن يصغي إلى شرحه، وأن يأخذ بتوجيهاته لتكون  عوناً له في امتحاناته،  كما قال الشاعر :

                            اصبر على مرّ الجفا من معلم                فإن رســـوم العلم في نفراتـــــــه

                            ومن لم يذق مر التعلم ساعة                تجرع كأس الجهل طول حياته

    كما ويجب عليه احترام المراقبين ولجنة الاختبارات حتى تسير الامتحانات بكل هدوء .

    كما و يجب على ولي الأمر أن يحث أبناءه على الدراسة والمواظبة والاجتهاد في التحصيل العلمي،  وأن يستعدوا للاختبارات ، وأن يوفر الجو المناسب لهم.

    لذلك رأينا الآباء وأولياء الأمور عبر التاريخ يقومون بدور النصح والتوجيه لأبنائهم ، وحثهم على الاجتهاد في طلب العلم ، يقول مصعب بن الزبير لابنه: " تعلّم العلم فإن يكن لك مال كان لك جمالاً ، وإن لم يكن لك مال كان لك مالاً " ، ويقول عبد الملك بن مروان لبنيه : " يا بني تعلموا العلم فإن كنتم سادة فُقتم ، وإن كنتم وسطاً سُدتم ، وإن كنتم سُوقَةً عِشْتم " .

    كما ويجب على الجميع توفير الجو المناسب لأبنائنا الطلبة ، كي يراجعوا دروسهم ، ويستعدوا لامتحاناتهم في جو من الهدوء بعيداً عن الضوضاء ومكبرات الصوت المزعجة .

    ونحن إذ نحيي طلبتنا ونشد على أياديهم، لندعو الله لهم بالتوفيق والسداد، ونتمنى أن يحققوا ما يصبون إليه من تقدم ونجاح وتفوق، فهم أملنا الكبير، وعليهم بعد الله عز وجل يعتمد مستقبل هذا البلد، ومن خلالهم ينطلق البناء الصحيح للمجتمع، فبالعلم ترتقي الأمم، وبالعلم يحيا الإنسان، وبالعلم تتطور الشعوب، وبالعلم ينتصر الحقّ على الباطل، وبالعلم ينتصر المظلوم على الظالم، لأن العلم نور، والله نور السموات والأرض.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

     

    1لهوامش :

    1- سورة العلق الآية (1-5)                   

    2-سورة الزمر الآية (9)  

    3- أخرجه أبو داود والترمذي

    4- أخرجه أحمد                                     

    5- أخرجه الترمذي        

    6- أخرجه مسلم

    7- أخرجه الشيخان والترمذي


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة