:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الوحدة الوحدة ... يا أبناء شعبنا المرابط

    تاريخ النشر: 2010-06-18
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    لقد ازداد التعاطف العالمي مع شعبنا الفلسطيني بعد الاعتداء الذي قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي على أسطول الحرية ، ورأينا المواقف المتقدمة للدول الأوروبية، وكذلك المواقف المشرفة للدول العربية والإسلامية ، المطالبة بضرورة رفع الحصار فوراً عن شعبنا الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة ،  لذلك يجب علينا نحن أبناء الشعب الفلسطيني اغتنام هذا التعاطف الدولي مع قضيتنا العادلة ، وذلك برص صفوفنا وجمع شملنا وتوحيد كلمتنا ، وأن نعمل سوياً على إنهاء الانقسام ، وضرورة العمل على جمع الشمل الفلسطيني لنكون كما كنا دائماً جسداً واحداً إن شاء الله ، ولنعمل سوياً على إعادة بناء ما دمره المحتلون أثناء حربهم الأخيرة على قطاع غزة .

    فالواجب علينا نحن أبناء الشعب الفلسطيني أن نكون إخوة متحابين، وأن نتعاون على البر والتقوى، كما قال العلماء : (نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه) ، وأن يساعد الغني الفقير، وأن يعطف القوي على الضعيف، وأن نكون على قلب رجل واحد في السراء والضراء .

    إن شعبنا الفلسطيني أحوج ما يكون إلى الوحدة والمحبة ، والتكاتف والتعاضد، ورص الصفوف، وجمع الشمل، وتوحيد الكلمة خصوصاً في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني، وفي هذا الوقت العصيب من حياة شعبنا حيث  تتعرض المدينة المقدسة لخطر التهويد ، كما يتعرض المسجد الأقصى المبارك لمؤامرات عديدة من أجل هدمه وإقامة ما يسمى بالهيكل المزعوم بدلاً منه ، كما يتعرض شعبنا الفلسطيني لسياسة الاغتيالات، وهدم المنازل والمصانع، وتجريف الأراضي الزراعية، وتدمير المؤسسات، لننظر  إلى الأمهات الثكلى، وإلى النساء الأرامل، وإلى الأيتام والمعوقين، وإلى المنازل والمصانع التي دمرت، والأشجار التي اقتلعت، ولننظر أيضاً إلى ما يحدث في سائر محافظات الوطن، وإلى آلاف الأسرى الأبطال في سجون وزنازين الاحتلال الذين ينتظرون ساعة الفرج والحرية ، هؤلاء الأبطال رغم ظلم السجن والسجان إلا أنهم يناشدوننا دائماً بضرورة الوحدة والمحبة ورص الصفوف والعودة إلى طاولة الحوار، لنجمع شملنا ونوحد كلمتنا ونترفع على جراحنا وآلامنا ، ولنفتح صفحة جديدة من المحبة والوحدة والتراحم إن شاء الله .

    ما أحوج أبناء شعبنا إلى الترفع على الأحقاد، وطيّ صفحات الماضي المؤلمة، وأن نفتح جميعاً صفحة جديدة من الأخوة والمحبة والإخاء .

    فالاتحاد أساس كل خير وسعادة ، وعماد الرُقي والسيادة ، فكم به عمرت بلاد، وسادت عباد، وما نال قوم نصيبهم من رغد العيش والهناء ، ولا فاز شعب من الشعوب بحظه الوافر من الراحة ، وسلم من العناء ، إلا بالتآلف والتناصر ، والتعاون والتضامن ، وما حظيت أمة بما ترتجيه ، إلا بجمع شملها ، وتوحيد صفوفها، وسعيها الدائب إلى ما يجلب لها الخير ، ويحقق لها الرخاء .

    فديننا الإسلامي يرشدنا إلى أهمية الاتحاد واجتماع الكلمة ، ليرقى بذلك أن يكون أصلاً من أصول الدين ، وأمراً ربانيا ًتضمّنه القرآن الكريم ، وتأكيداً نبوياً فيما لا يحصى من الأحاديث الصحيحة الصريحة ، وتطبيقاً عملياً لحياة الصحابة والتابعين .

    بينما نجد واقع المسلمين يُنبئ عن قدر كبير من الاختلاف والتباعد ، والتطاحن حول قضايا ، ربما تكون مفهومة أحياناً وغير مفهومة في كثير من الأحيان، وكما قال الشاعر :

    بحثت عن الأديان في الأرض كلها                وجبت بلاد الله غرباً ومشرقاً

    فلم أر كالإسلام أدعى لألفـــــــــــــــةٍ              ولا مثـــــل أهليـــه أشد تفرقا

    عجيب أمر المسلمين !! إلههم واحد ، ورسولهم واحد ، وقرآنهم واحد ، وسنتهم واحدة ، ولغة قرآنهم وسنتهم واحدة ، ومع ذلك فهم دول ممزقة ، وشعوب متفرقة ، وفرق متناحرة ، وجماعات متصارعة ، ومذاهب مختلفة ، مع أن الإسلام يدعوهم إلى الوحدة في صراحة واضحة لا تحتاج إلى تفسير ولا إلى تأويل ولا إلى اجتهاد ، يقول الله تعالى :   {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} ( 1 ) .

    إن عدو الله-إبليس- لا يرضى للمسلم أن يحب أخاه المسلم، فيعمل جاهداً من أجل إفساد العلاقات الأخوية كما قال عز وجل: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا}(2).

    إن المؤمنين يعون هذه المهمة السيئة للشيطان فلا يطيعونه، وإذا ما غفلوا للحظة انتبهوا وبسرعة، وعادوا إلى جادة الصواب.

    لقد حصل مرة بعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن نشأت بين بعض الصحابة -رضوان الله عليهم- مشادة كلامية، سمع منها ارتفاع الصوت، فأخرجت أم المؤمنين أم سلمة -رضي الله عنها- يدها الطاهرة من الحجرة، وأخذت تقول لهم: إن نبيكم يكره التفرّق، ثم تلت عليهم قوله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ}(3)، وتعني أن الخصام أساس الفرقة، والفرقة أساس البلاء، ولله در القائل:

              كونوا جميعاً يا بني إذا اعترى            خطب ولا تتفرقـوا أفرادا

              تأبى العصي إذا اجتمعن تكسرا          وإذا افترقن تكسرت آحادا

    إن أعداء الأمة لن يسمحوا لها بأن تبقى صفاً واحداً، لأنهم يعلمون بأنَّ سرَّ قوة الأمة في وحدتها، وأن ضعفها  في فرقتها وتخاذلها، فهم يعملون على نشر الحقد والخلاف بينهم، كما حدث من (شاس بن قيس) اليهودي الذي غاظه  أن يرى الأوس والخزرج إخوة متحابين، هؤلاء الذين طالما تحاربوا، وسفكت منهم الدماء، وقامت بينهم المعارك، أن يراهم مجتمعين على عقيدة واحدة، فجلس بينهم بخبث ودهاء، يذكرهم بأيام الجاهلية، وينشد بعض الأشعار التي قالها الأوس يوم انتصارهم، فيرد عليهم الخزرج: بأننا انتصرنا يوم كذا، وقال شاعرنا كذا، وما زال يذكي هذه النار، حتى تأججت، ونادى الرجال من الأوس: يا للسلاح، والرجال من الخزرج: يا للسلاح، يا للأوس، يا للخزرج، وسمع النبي – صلى الله عليه وسلم- بذلك، فأقبل عليهم يقول لهم: "أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم؟!" وتلا عليهم قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ}(4) - أي بعد وحدتكم متفرقين، سمَّى الله الوحدة إيماناً والتفرق كفراً - {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ}(5)، فندموا واصطلحوا وتعانقوا وألقوا السلاح.

    نسأل الله العلي القدير أن يرفع الحصار عن شعبنا ، وأن يوفق أبناء شعبنا الفلسطيني  في جمع شملهم وتوحيد كلمتهم ، كما ونتضرع إليه سبحانه وتعالى أن يكشف الغمة التي خيمت على بلادنا في الأيام الماضية، وأن يسود الحب والوئام والأخوة بين أبناء شعبنا الفلسطيني المرابط، ليتسنى لنا جميعاً التصدى للهجمة الإجرامية على المسجد الأقصى المبارك، قبلة المسلمين الأولى ومسرى نبيهم محمد – صلى الله عليه وسلم -، ولنعمل معاً وسوياً على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف إن شاء الله، وخروج الأسرى والمعتقلين من سجون الاحتلال، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إن شاء الله ... اللهم آمين يا رب العالمين.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة آل عمران الآية(103)                          

    2- سورة فاطر، الآية (6)                       

    3- سورة الأنعام ، الآية(159)

     4 - سورة آل عمران ، الآية(100)   

    5- سورة آل عمران ، الآية(101)        


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة