:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الإسلام ... ومكافحة المخدرات

    تاريخ النشر: 2010-06-25
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

     تمر بنا في هذه الأيام ذكرى اليوم العالمي لمكافحة المخدرات  والتي توافق غداً السبت السادس والعشرين من شهر يونيو ( حزيران)  من كل عام  ، ونحن في كل مناسبة نبين وجهة نظر الإسلام كي يكون المؤمن على بينة من أمره .

    إن المخدرات داء وبيل وشر مستطير، يفترس كل من يقع في حبائله ، ويقضي على كثير من مقدرات الأمة وينشر فيها الشر والفساد، ولم يعد خافياً  على أحد ما أحدثته المخدرات من آثار سلبية في المجتمعات التي استشرت فيها ، في جميع مناحي الحياة الدينية و  الصحية و الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والنفسية .

     ومن المعلوم أن معرفة الإنسان بالمخدرات وعلاقته بها لم تكن حديثة العهد بل هي قديمة قدم الإنسان نفسه، فتاريخ ظهورها واستخدامها ضارب في أعماق التاريخ ، ولكن لا يُعرف على وجه التحديد تاريخ  ظهور المخدرات في بلاد المسلمين ، إذ المصادر التي بين أيدينا مختلفة في تاريخ ظهورها في بلاد المسلمين .

    فشيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – يقول : " وهذه (الحشيشة) فإن أول ما بلغنا أنها ظهرت  بين المسلمين في أواخر المائة السادسة وأوائل السابعة ، حيث ظهرت دولة التتر ،وكان ظهورها مع ظهور سيف ( جنكيزخان) لما أظهر الناس ما نهاهم الله ورسوله عنه من الذنوب، سلط الله عليهم العدو(1).

    ويرى الإمام الزركشي : أن ظهور الحشيشة في بلاد المسلمين يرجع تاريخه إلى سنة 550هـ ،كما ويرى المقريزي : أن ظهور الحشيشة كان في عام 618هـ .

    وسواء عرف المسلمون المخدرات قديماً أو حديثاً ، فإن الأهم من ذلك كله ما آل إليه أمرهم في هذا العصر ، من تهافت على هذا الوباء زراعة و تجارة وتناولاً ، وذلك بسبب بعدهم عن منهج الله ، وتنكبهم صراطه المستقيم ، وتكالبهم على الدنيا وشهواتها ، فأصبح في المسلمين في طول البلاد الإسلامية وعرضها من يروج لهذه السموم ويتاجر فيها، ويبني سعادته الوهمية الوقتية على شقاء الآخرين وتعاستهم .

    هذا وإن كل شخص تمتد يده إلى هذه السموم الفتاكة زراعة وتجارة وبيعاً وشراء وتناولاً ، يعتبر مجرماً في حق نفسه وفي حق الآخرين ، يجب الأخذ على يده وإن أدى ذلك إلى إزهاق روحه ، حفاظاً على المجتمع كله من أن يعبث به العابثون ويتلاعب به المجرمون .

    لقد تفاقمت مشكلة المخدرات في السنوات الأخيرة وأضحت مشكلة عالمية ، حيث ترتبط هذه المشكلة بمشاكل أخرى عديدة مثل انتشار الجريمة والموبقات ، وما يصاحب ذلك من تفكك عرى المجتمع وتحطيم كيان الأسرة .

    فلقد أصبحت المخدرات بأنواعها وأصنافها ومسمياتها المختلفة داء داهماً وخطرا ًفتاكاً يواجه العالم بأسره ، وبخاصة الشباب الذين يتعرضون اليوم لهذا الداء الخطير ، الذي يهدد أجسامهم بالمرض ، وعقولهم بالانحراف ، وضياع طاقاتهم التي وهبها الله لهم لصلاح دينهم ودنياهم .

    ومن المعلوم أن الله سبحانه وتعالى  قد كرم الإنسان وفضله على كثير ممن خلق ، فهو الخليفة في الأرض كما قال تعالى :   {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً }( 2) ،و مما كرم الله  به الإنسان أن جعله مناط تكليفه، وهذا لا يكون إلا في ظل عقل سليم، لذلك حرم الله تعالى بكتابه وسنة نبيه كل ما ينتقص من قيمة العقل أو يؤثر عليه، وقد اهتم الإسلام اهتماماً بالغاً بالمصالح الضرورية للحياة البشرية ، والتي جاءت الشريعة لتحقيقها، (نظراً لأن إهمالها والتهاون بها يؤدي إلى تفويت منفعة أو جلب مضرة للفرد والمجتمع) وترجع هذه المصالح الضرورية إلى خمسة أشياء  كما ذكر ذلك  الإمام الشاطبي  في كتابه الموافقات وهي : ( حفظ الدين ، حفظ النفس ، حفظ العقل ، حفظ النسل ، حفظ  المال ).

    وقد أنزل الله الدين الإسلامي لتصحيح مسار البشرية الضالة، وتقويم المعوج من الفطرة السليمة، ولضبط حركة الحياة والأحياء .

    ومن هنا حرم الله – عز وجل – على المسلم كل ما ينتهك حرمة بدنه ونفسه وعقله وماله وعرضه ، وآفة المخدرات بشتى أنواعها حطمت أمماً كاملة، وتهدد أمماً قائمة وحضارة فاعلة ، والمخدرات هي مجموعة العقاقير التي تؤثر على النشاط الذهني والحالة النفسية لمتعاطيها، إما بتنشيط الجهاز العصبي المركزي أو بإبطاء نشاطه أو بتسببها للهلوسة أو التخيلات .

    لذلك نجد أن ديننا الإسلامي الحنيف يحرم  المهلكات المذهبات للعقل والمفسدات له ، لأن سعادة الإنسان رهينة بحفظ عقله ، وبالعقل رفع الله الإنسان فهو مناط التكريم ومناط التكليف ، ولما كان العقل بهذه المثابة فقد حرم الله تعاطي كل ما يوبقه أو يذهبه، حرمة قطعية وبما أن الأمور بمقاصدها ، فإن إنتاج المخدرات والاتجار فيها وزراعة أشجارها وتصنيعها وبيعها وترويجها والتستر عليها وكل ما يعين على تعاطيها حرام شرعاً .

    لذلك نجد بأن القرآن الكريم يحرم الخمر  قال الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْر وَالْمَيْسِر  وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ} ( 3) ، هكذا نزلت الآيتان الكريمتان في سورة المائدة ، وحينما قال الله تعالى : ( فهل أنتم منتهون ) قالوا : قد انتهينا يا رب...قد انتهينا يا رب .

    كان الرجل منهم يمسك بالكأس في يده ، شرب بعضها وبقى بعضها ، فأفرغها ولم يكمل الكأس ، ثم ذهبوا إلى بيوتهم فجاؤوا بقرب الخمر وأفرغوها في طرقات المدينة وقالوا : انتهينا يا رب .

    وحيث إن الله سبحانه وتعالى قد حرم الخمر في هذه الآية الكريمة ، وبين أن من مفاسدها الصد عن ذكر الله وعن الصلاة، وكذلك المخدرات وغيرها من الأنواع الأخرى، فإنها تخدر صاحبها وتذهب بعقله ، فلا يعقل صلاة ولا غيرها ، وتضييع الصلاة حرام ،  وما أدى إلى الحرام فهو حرام  ، ( فكل ما أخرج العقل عن طبيعته وخامره فهو خمر)، هكذا قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أمام الصحابة  الكرام – رضي الله عنهم أجمعين- ولم ينكر عليه أحد ، فهذا إجماع من الصحابة .

    وهذا ما ينطبق على هذه المخدرات : حشيش ، أفيون ، كوكايين ، هروين ، كل هذه الأشياء تخامر العقل وتجعل الإنسان غير واع بنفسه ولا بما حوله ، ويتصور الأشياء على غير ما هي عليه ، الناس يقولون عنه : مسطول ، إنسان تائه ضائع .

    كما أن السنة النبوية الشريفة تحرم المخدرات في قوله صلى الله عليه وسلم – : ( كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام ) (4) ، وقوله – صلى الله عليه وسلم - : ( ما أسكر كثيره فقليله حرام ) ( 5 ) ، وهذان الحديثان وغيرهما من الأحاديث التي تدل على تحريم المسكر ، استدل بهما من قال : إن الحشيشة مسكرة ، والشاهد أن الأحاديث الشريفة  لم تفرق في المسكرات بين نوع ونوع لكونه مأكولاً أو مشروباً ، كما استدل على تحريم المخدرات بالحديث الشريف : ( نهى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن كل مسكر ومفتر ) ( 6) .

    كما وأفتى بحرمتها شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله- والذي قال :"هذه الحشيشة الصلبة حرام، سواء سكر منها أو لم يسكر، والسكر منها حرام باتفاق المسلمين ، ومن استحل ذلك وزعم أنه حلال فإنه يستتاب، فإن تاب وإلا قتل مرتداً، لا يصلى عليه ، ولا يدفن في مقابر المسلمين ) ( 7) .

    كما أن للمخدرات أخطاراً صحية ، ومن أخطر أضرار المخدرات الصحية التي توصل إليها الأطباء أنها تسبب أمراضاً مزمنة للجهاز الهضمي ، و الجهاز العصبي ، والتهاب الكبد ، وكذلك للجهاز التناسلي  .

     

    نسأل الله أن يحفظ شعبنا وأمتنا من كل سوء

     

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش:

    1-  مجمع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (34/205)       

    2-سورة البقرة الآية (30)                     

    3- سورة المائدة الآية (91-92)

    4-أخرجه مسلم                                                                    

    5-المستدرك على الصحيحين             

    6-أخرجه أبو داود              

    7-مجمع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (34/210)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة