:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    القـدس ... ومخططات التهويد

    تاريخ النشر: 2010-07-02
     

    الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد– صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

     تناقلت وسائل الإعلام المختلفة القرار الجائر الذي اتخذته ما يسمى باللجنة اللوائية للتنظيم والبناء الإسرائيلية في مدينة القدس، حيث صادقت على بناء 1400 غرفة فندقية قرب جبل المكبر بالمدينة المقدسة،  كما تم الكشف مؤخراً بأن المؤسسة الإسرائيلية وأذرعها التنفيذية توسع من دائرة حفرياتها في المنطقة الواقعة خلف الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى المبارك والمعروفة بالقصور الأموية، بالإضافة إلى إجراء عمليات بناء وتغيير للمعالم الأثرية التاريخية الإسلامية  ، حيث تخطط لتحويل منطقة القصور الأموية إلى متنزه توراتي سياحي ببرامج مكثفة في ساعات الليل، وما مشروعات الإنارة والمهرجانات الليلية إلا مقدمة وجزء من هذا المخطط .

    ومن الجدير بالذكر أنه قد تم الكشف مؤخراً  عن  المخطط التهويدي الجديد للمدينة المقدسة، والذي يخطط لاستقدام عشرات الآلاف من المستوطنين اليهود للسكن في المدينة المقدسة لإحداث تغيير ديموغرافي لصالح اليهود ، وهو ما تقوم به المؤسسات الإسرائيلية والتي تخطط ليكون عام 2020 عام يهودية المدينة المقدسة ، وذلك بأن تكون الغالبية العظمى من السكان من اليهود ، بينما يكون السكان العرب في المدينة المقدسة أقلية لا تذكر من حيث العدد، كما أن المخططات الإسرائيلية تسعى إلى ضم الكتل الاستيطانية المحيطة بالقدس إلى المدينة وخفض الوجود الفلسطيني بها .

     إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تقوم بتصعيد خطير في هجمتها  على مدينة القدس، حيث إن اكثر من ( 600 ) فلسطيني هدمت منازلهم في العام الماضي، كما تم هدم عشرات البيوت في العام الجاري كان آخرها هدم عدد من البيوت والمنشآت في حي سلوان بالقدس، كما تخطط سلطات الاحتلال لهدم ( 88 )منزلاً في حي البستان بالمدينة ،كما وفرضت الضرائب الباهظة على المقدسيين، وقامت بسحب هوياتهم، كما وتم كشف النقاب في الأيام الماضية عن أن سلطات الاحتلال وضعت خطة جديدة لتهويد المدينة المقدسة، وذلك بتخفيض أسعار الشقق السكنية للمستوطنين لتشجيهم على السكن في مدينة القدس، مقابل وضع رسوم باهظة على المقدسيين الذين يقومون ببناء بيوت جديدة، حيث تقدر هذه الرسوم بعشرات الآلاف من الدولارات، وذلك  من أجل الحد من بناء البيوت من قبل المقدسيين، كما تقوم  بهدم بيوت المقدسيين بحجة عدم الترخيص أو مخالفة الأنظمة، مع العلم أن بعض هذه البيوت قد مضي على إنشائها عشرات السنين .

    إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تهدف من وراء ذلك إلي عزل المدينة المقدسة عن محيطها الفلسطيني، وصبغها بالصبغة اليهودية، بعد أن فصلتها عن محيطها من خلال جدار الفصل العنصري.

    إن مدينة القدس الغالية قلب فلسطين النابض تضم بين جنباتها المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين ، والله عز وجل جعل المسجد الأقصى مباركاً ، وما حوله مباركاً .

    إن مدينة القدس تتعرض في هذه الأيام  لمحنة من أشد المحن وأخطرها، فالمؤسسات فيها تغلق، والشخصيات الوطنية تلاحق، وآلاف المقدسيين يطردون، وتفرض عليهم الضرائب الباهظة، وتهدم عشرات البيوت في شعفاط وسلوان والشيخ جراح وغيرها من الأماكن، إلى إغلاق المحلات التجارية في باب العامود، وإقامة الحدائق التلمودية في محاولة لتزييف التاريخ والحضارة ، كما أن الأرض تنهب، وجدار الفصل العنصري يلتهم الأرض، وكل معلم عربي يتعرض لخطر الإبادة والتهويد، وسلطات الاحتلال تشرع في بناء عشرات الآلاف من الوحدات الاستيطانية لإحداث تغيير ديموغرافي في المدينة المقدسة من أجل إضفاء الطابع اليهودي عليها، والمسجد الأقصى يتعرض لهجمة شرسة، فمن حفريات أسفله، إلى إقامة مترو للأنفاق أسفله أيضا، إلى بناء كنس بجواره، حيث تم بناء وافتتاح كنيس الخراب  بجوار المسجد الأقصى المبارك في منتصف شهر مارس الماضي، ليكون مقدمة لهدم الأقصى لإقامة ما يُسمّى بالهيكل المزعوم بدلاً منه لا سمح الله، وكذلك التخطيط لبناء أكبر كنيس يكون ملاصقاً للمسجد الأقصى المبارك ، إلى منع سدنته وحراسه وأصحابه من الوصول إليه، ناهيك عن الاقتحامات المتكررة لباحات المسجد الأقصى المبارك من قبل الجماعات المتطرفة الإسرائيلية بصورة دائمة تحت حراسة الجيش الإسرائيلي ، وذلك لتأدية طقوسهم وشعائرهم التلمودية في ساحات المسجد ، والعالم وللأسف يغلق عينيه، ويصم أذنيه عما يجري في القدس.

    أنقذوا القدس .... قبل فوات الأوان

    إن الواجب على الأمتين العربية والإسلامية مساندة الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لهجمة شرسة أصابت الأرض والإنسان والمقدسات، حيث إن سلطات الاحتلال تعمل على طمس الطابع العربي الإسلامي لفلسطين، ومحو معالمها التاريخية والحضارية، لتصبح دولة يهودية، وما محاولات طرد النواب المقدسيين عنا ببعيد، ;كما نرى في كل يوم جرافات الاحتلال تدفن جزءاً من تراثنا، كما تتهيأ معاول الهدم لتقويض جزء جديد من مقدساتنا، كما يجب على كل الأيدي الشريفة أن تمتد لنصرة القدس في محنتها، ولوقف جرافات الاحتلال من الاستمرار في تدمير قرانا ومدننا، وارتكاب المجازر بحق أبناء شعبنا، وضرورة دعم المرابطين في بيت المقدس، وأكناف بيت المقدس للحديث: "لا تزال طائفةٌ من أمتي على الدينِ ظاهرين لعدوُّهم قاهرين لا يضرُّهم مَنْ خالفهم إِلاّ ما أصابَهُم من َلأْوَاء حتى يأتيهم أمرُ اللهِ وهم كذلك، قالوا: وأين هم ؟ قال: ببيتِ المقدسِ وأكنافِ بيتِ المقدس" (1)، فالمسجد الأقصى والقدس في أمس الحاجة إلى أي جهد يميط اللثام عما يجري من أعمال بشعة بحق القدس وفلسطين وتراثها وأهلها، والتي تشكل إهانة للإنسانية ووصمة عار في جبينها. 

    لذلك فإننا نذكر الأمة بتوجيهات الرسول – صلى الله عليه وسلم – لها، بضرورة دعم المرابطين في القدس للحديث الذي روته ميمونة- رضي الله عنها - مولاة النبي-صلى الله عليه وسلم- قالت:"يا رسول الله،أفتنا في بيت المقدس،قال: "أرض المحْشر والمنشر، ائتوه فصَلوا فيه، فإن صلاة فيه كألف صلاة في غيره" قلت: أرأيت إن لم أستطع أن أتحمل إليه؟  قال:" فتهدي له زيتا يُسرجُ فيه، فمن فعل ذلك فهو كمن أتاه" (2).

    فهذه دعوة نبوية لأبناء الأمة بأن يشدوا الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، فمن لم يستطع منهم كالعرب والمسلمين خارج فلسطين، والذين لا يستطيعون الوصول نتيجة الاحتلال الإسرائيلي الغاشم، فهؤلاء عليهم واجب كبير، وهو مساعدة إخوانهم وأشقائهم المرابطين في مدينة القدس من سدنة وحراس، وتجار، وطلاب، وجامعات، ومستشفيات، ومواطنين، والذين يشكلون رأس الحربة في الذود عن المقدسات الإسلامية في فلسطين بالنيابة عن الأمتين العربية والإسلامية، وذلك بإقامة المشاريع الإسكانية، وترميم البيوت في البلدة القديمة، لاستيعاب الزيادة السكانية للفلسطينيين في مدينة القدس، وكذلك تشجيع الاستثمار في المدينة المقدسة، حتى يستطيعوا التصدي لمؤامرات تسريب الأراضي للمحتلين، والمحافظة على هوياتهم المقدسية، والثبات في البيوت في البلدة القديمة والتي تعمل سلطات الاحتلال على تفريغها من أهلها، وإسكان المستوطنين بدلاً منهم، وكذلك دعم المستشفيات والمراكز الطبية، والجامعات والكليات داخل المدينة المقدسة،وكذلك دعم التجار والأزواج الشابة، والنشاطات الثقافية ....الخ ، وذلك أمر يسير إذا تعاونت الأمة في ذلك وتضافرت جهودها، فهذه الدولة تتبني قطاع التعليم، وأخري تتبني القطاع الصحي، وغيرها القطاع الإسكاني، وغيرها قطاع التجار الذين أغلقت محلاتهم ، وأخري تتبني دفع ضريبة الأرنونا ورسوم البناء .....الخ، والأمة بفضل الله تملك الإمكانيات اللازمة لذلك، وفيها خير كثير إن شاء الله .

    فلسطين الحبيبة تناديكم، والقدس تناديكم اليوم للتأكيد بأنها عاصمة دولة فلسطين، ولتطبيق العدالة في أعدل قضايا الدنيا، قضية فلسطين، وقضية شعب فلسطين، وحقه في العودة إلى وطنه، وحقه في تقرير مصيره، وخروج الأسرى والمعتقلين، وقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.

    فلسطين تقول لكم: سوف يتراجع الظلم، وينهزم الأعداء، فالليل مهما طال فلا بد من بزوغ الفجر، وإن الفجر آتٍ بإذن الله رغم أعداء شعبنا كلهم.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

     1- أخرجه أحمد بن حنبل                

    2- أخرجه ابن ماجه


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة