:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    أهمية الوقت في حياة المسلم

    تاريخ النشر: 2010-07-16
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد  

    أنهى طلابنا الأعزاء في الثانوية العامة  اختباراتهم والحمد لله، حيث سارت الأمور على ما يرام في ظل توافق وطني والحمد لله،كما أنهى طلابنا  في جميع المراحل الدراسية الابتدائية ، والإعدادية ، والثانوية امتحاناتهم قبل شهر تقريباً بفضل من الله ، نسأل الله لهم التوفيق والنجاح إنه سميع قريب .

    ومن المعلوم أن عشرات الآلاف من أبنائنا وبناتنا  قد بدأوا إجازاتهم الصيفية التي تستمر لمدة ثلاثة شهور، وهذه الفترة تشكل ربع العام وهي جزء غال من حياة الإنسان، حيث إن أعمار الأمة الإسلامية  بين الستين والسبعين والقليل من يتجاوز ، وقديماً قال الشاعر :

    إذا عاش الفتـــــى ستـــــين عامـــــــاً                 فنصف العمر تمحقه الليالي

    ونصف النصف يذهب ليس يدري                 لغفلته يمينــــــــــــاً مع شمال

    وباقي العمـــــر آمــــــــال وحــــــــرص                  وشغل بالمكاسب والعيــــال

    ومن المعلوم أن الوقت هو الحياة فمن أضاع الوقت فقد أضاع حياته، لذلك فقد وضع الإسلام منهجاً متكاملاً في حسن تنظيم الوقت واستغلاله فيما ينفع الفرد والمجتمع.

    إن مشكلة الفراغ في العصر الحديث من أهم أسباب الانحراف والفساد، فالذي لا يشغل نفسه بالحق ، يشغله بالباطل ، لذلك ينبغي العناية بالوقت وملئه بالعمل الصالح حتى لا يوجد فراغ، فالوقت نعمة وأمانة يضيعها كثير من الناس،  وعندما نقرأ القرآن الكريم فإننا نجد  توجيه القرآن  الكريم للمسلمين بالإعراض عن اللغو ، وهذا تقدير عميق لقيمة الوقت، ورسالة لاستغلال وقت الفراغ ينبغي أن يلتفت إليها المسلمون .

    إن الفراغ نعمة من النعم العظيمة التي ينعم الله عز وجل بها على عباده ، لقول النبي – صلى الله عليه وسلم - : ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ ) ( 1 ).

    وقد أشار النبي – صلى الله عليه وسلم – في عدد من الأحاديث الشريفة إلى عامل الوقت والزمن ،   حيث دعا – صلى الله عليه وسلم -   إلى اغتنامه في كثير من الأحاديث منها :

    *    قوله – صلى الله عليه وسلم - : ( اغتنم خمسا قبل خمس : حياتك قبل موتك ، وصحتك قبل سقمك ، وفراغك قبل شغلك ، وشبابك قبل هرمك ، وغناك قبل فقرك )  (   2)  .

    وعند دراستنا للسيرة النبوية نجد أن رسولنا – صلى الله عليه وسلم – كان أحفظ الناس لوقته ، فكانت حياته كلها ذكراً لله–عز وجل– وطاعة له، فقد قال عبد الله بن عمر– رضي الله عنه - : (كنا نعد لرسول الله –صلى الله عليه وسلم- في المجلس الواحد مائة مرة:( رب اغفر لي وتُب عليَّ إنك أنت التوَّاب الرحيم )( 3 ).

    كما وورد عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول : ( والله إني لاستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة ) ( 4)  .

    فالرسول – صلى الله عليه وسلم – رغم إنشغاله بأمور الأمة ، ومصالح المسلمين ، كان لا يفتر عن ذكر الله– عز وجل – وكان إذا عرض له عارض بشري، فشغله بعض الشيء، عدّ ذلك ذنباً وفزع إلى ساحة الاستغفار ، والتوبة إلى الله – عزوجل – فأين نحن من هدي النبي – صلى الله عليه وسلم – في  حفظ الوقت واستغلال العمر فيما يقربنا من الله – عز وجل - .

    ومما يؤسف له أن كثيراً من الناس لا يستغلون أوقاتهم في التقرب إلى الله عز وجل بأنواع القُرُبات ، والسعي في مصالح المسلمين ، وممارسة الأعمال المشروعة،  بل نجد كثيراً من الناس  وللأسف يضيعون أوقاتهم وإجازاتهم سدى بدون فائدة بل يكسبون إثماً ، بفعل المعاصي وترك الطاعات ، وقد حث النبي – صلى الله عليه وسلم – على المُسارَعة إلى الطاعات والمسابقة إلى فعل الخيرات، فقال – صلى الله عليه وسلم –: ( اغتنم خمسا قبل خمس : حياتك قبل موتك ، وصحتك قبل سقمك ، وفراغك قبل شغلك ، وشبابك قبل هرمك ، وغناك قبل فقرك ) (5).

       فوجود الفراغ مشكلة في مجتمعاتنا العربية والإسلامية ، واتجاه خطير يشكل تهديداً لأمتنا في رحلة التيه الفكري والحضاري التي تمر بها الآن ، وقد أقسم الله تعالى بالوقت لقيمته الكبرى بقوله :  {وَالْعَصْرِ*   إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ *إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} (6 ) .

    لذلك فإننا نتوجه لأولياء الأمور بضرورة اغتنام  الإجازة الصيفية وذلك بإرسال أبنائهم وبناتهم ليلتحقوا بمراكز تحفيظ القرآن الكريم، هذه المراكز التي تعم أرجاء وطننا الغالي فلسطين، وكذلك للإلتحاق بالمراكز الثقافية، والدورات العلمية التي تقيمها المؤسسات الخيرية كتعلم الكمبيوتر، والرياضة ، والإسعافات الأولية، والأعمال النسائية .

                إننا مطالبون أفراداً وجماعات، ومؤسسات، ودولاً أن نتقي الله في أعمارنا، وأن نعلن الصلح مع الله،

    وأن نكثر من أفعال الخير، وننأي بأنفسنا وأهلينا ومجتمعنا عن طريق الشر ، عسى أن تدركنا رحمة الله {  إِنَّ

    اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ  } (7) .

                وما دمنا لا ندري متى سنموت فيجب علينا طاعة الله وتنفيذ أوامره، ورد الحقوق لأصحابها من قبل أن يأتي يوم لابيع فيه ولا خلال .

    إن التاريخ لم يعرف أمة قدس دستورها الزمن كأمتنا الإسلامية، التي حدثها الله سبحانه وتعالى دائماً عن نفسه، وعن خلقة بكل دقة .

    * لقد حدث الله عن خلق السموات والأرض فقال: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أيام} (8).

    * وحدث عن أمره وإرادته فذكر أن ذلك يتم في غير زمان{إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} (9) . 

    * وحدث عن علمه بالخلق وأحوالهم فبين أن ذلك يتناول أدق الأمور "الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار" (10 ).

    * وحدث عن تسجيل أعمال الخلائق فبين أن ذلك يشمل القليل والكثير "ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها" (11 ).

    * وحدث سبحانه عن حسابه للخلق فذكر أن ذلك يتم بميزان دقيق "ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً، وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين"  (12 ).

                    إنَّ الأمم الراقية تستغل وقتها أحسن الاستغلال في الخير وفي المخترعات العلمية، التي تعود بالخير على البشرية، وفي سبيل النهوض بحياة الأمم والشعوب.

    إنَّ أجدادنا استغلوا أعمارهم في الخير، فكانوا العلماء النابغين الأفذاذ الذين طأطأ لهم الشرق والغرب إجلالاً واحتراماً في شتى المجالات، بينما نرى الأمة العربية والإسلامية اليوم في ذيل البشرية، في العالم الثالث .

                    وعند قراءتنا وتدُّبرنا لآيات القرآن الكريم نجد حديثاً قرآنياً عن آلاء الله المبذولة لسكان الأرض كلهم، وعند تأملنا في هذه الخيرات المشاعة نجد أنَّ التأخر العلمي والمادي قد قلَّل حظوظ المسلمين منها، وكأنّما خلق الله الأرض لغيرهم!!

                    إنَّ الدول العربية والإسلامية زاخرة بنعم الله، من البترول والمال، والأيدي العاملة...إلخ.

                    ولو أنَّ الأمة استغلت طاقاتها في الخير لاستفادت وأفادت الآخرين، وشجَّعت العلماء والمخترعين، وحلَّت مشاكل البطالة، وعاش الناس في رغد.

                    والفرد كذلك مطالب باستغلال الوقت في طاعة الله، فالصلوات موزعة على خمسة أوقات، والصوم، والحج، والزكاة، مقسمة على شهور السنة، ونحن مسؤولون عن أعمارنا فلماذا نضيعها سدى هكذا؟!

                    كم من إخواننا وأحبائنا يقضون أوقاتهم في اللهو، والمقاهي، ولعب النرد، والغيبة، والنميمة، ومشاهدة الأفلام الهابطة والمسلسلات الهدامة، أما آن لهم أن يعودوا إلى رشدهم، ويتوبوا إلى ربهم!

    لذلك ننصح أبناءنا أن يغتنموا الإجازة الصيفية بما يعود عليهم بالفائدة والسعادة في الدنيا والآخرة، فالشاب الذي يُربى على النحو الذي يريده الإسلام يكون طاقة بناءة في الاتجاه الصحيح ، ويدعم بجهده وإخلاصه ووعيه أمن الأمة وسلامتها ، فقد بشر النبي – صلى الله عليه وسلم – الشاب الصالح العاقل الذي يطيع الله ويطيع رسوله ويقبل على كل ما ينفعه في دنياه وآخرته ، أنه من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله " شاب نشأ في عبادة الله "  (13 ).

    نسأل الله أن بجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- أخرجه البخاري                               

    2- أخرجه البيهقي                

    3-أخرجه أبو داود والترمذي                

    4-أخرجه البخاري                                

    5- أخرجه البيهقي                 

    6-سورة العصر الآية  (1-3)    

    7- سورة  الرعد الآية (11)                     

    8- سورة الحديد الآية(4)      

    9-سورة يــس الآية(82)          

    10- سورة الرعد الآية (8)      

    11- سورة الكهف الآية (49)                  

    12- سورة الأنبياء الآية (47)

    13-أخرجه الشيخان


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة