:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الاعتداء على الأماكن المقدسة ... وإحراق المصاحف

    تاريخ النشر: 2010-09-17
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    تناقلت وسائل الإعلام المختلفة  خبر  اقتحام مجموعات يهودية متطرفة  لساحات المسجد الأقصى المبارك خلال الأيام الماضية  وذلك من باب المغاربة، بعد أن قاموا قبل أيام باقتحام المسجد الأقصى المبارك بحجة إنزال الأعلام الفلسطينية، ونحن نؤكد هنا  بأن جميع الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى المبارك تكون من خلال باب المغاربة الذي تسيطر عليه سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ احتلالها للمدينة المقدسة عام 1967 م .   

    كما تناقلت وسائل الإعلام  قبل أيام قرار المحكمة اللوائية الإسرائيلية في مدينة القدس بالموافقة على بناء جسر المغاربة، والذي أثار غضب المسلمين ، حيث إن هذا المخطط الإسرائيلي الجديد يهدف إلي تغيير معالم ساحة البراق في المدينة المقدسة، فمن المعلوم أن سلطات الاحتلال  تعمد إلي إحداث تغيير شامل في منطقة المسجد الأقصى المبارك وخاصة ساحة البراق ،مع العلم أن حائط البراق جزء أصيل من المسجد الأقصى المبارك ، وهو الحائط الذي ربط الرسول – صلي الله عليه وسلم –دابته فيه ليلة الإسراء والمعراج وليس كما يسمه اليهود زوراً وبهتاناً بحائط المبكي، وأن الساحة المطلة عليه هي جزء من المسجد الأقصى المبارك .

    إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسعي إلي تغيير وطمس معالم هذه الساحة خصوصاً بعد قيامها بإزالة حارة المغاربة بالكامل بعد احتلالها للمدينة المقدسة عام 1967م، حيث إن هذه المنطقة كانت سبباً رئيساً في إشعال ثورة 1929م، فقد أرسلت عصبة الأمم لجنة للتحقيق عرفت بلجنة شو ، وقد أقرت هذه اللجنة بأن حائط البراق جزء من المسجد الأقصى المبارك وأنه ملك للمسلمين وحدهم وليس لغير المسلمين حق فيه .

    إن هذا المخطط الجديد هو حلقة من حلقات الاعتداءات الإسرائيلية على  المسجد الأقصى المبارك  والقدس،والتي كان من أهمها افتتاح كنيس الخراب في شهر مارس من  العام الحالي وكذلك التخطيط لبناء كنيس جديد يتكون من أربعة طوابق على بعد مائتي متر فقط من المسجد الأقصى المبارك  لإيجاد آثار يهودية مزيفة على أرض الواقع ، وكذلك الاقتحامات المتكررة للأقصى ، وتشكيل قوة عسكرية اسرائيلية خاصة بالأقصى، وكذلك هدم البيوت  في شعفاط، وسلوان، والشيخ جراح،والعيساوية، وجبل المكبر، ووادي الجوز، وغير ذلك، وما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي من طرد للمواطنين، وسحب للهويات مثل أعضاء المجلس التشريعي في القدس، ومنع عدد من الشخصيات الدينية والوطنية من دخول المسجد الأقصى المبارك، ومنع المقدسيين من البناء، وفرض الضرائب الباهظة عليهم، وإقامة عشرات الآلاف من الوحدات الاستيطانية من أجل إحداث تغيير ديموغرافي لصالح اليهود في المدينة المقدسة على حساب السكان الفلسطينيين .

    لذلك فإننا ندعو أهلنا في المدينة المقدسة وفلسطيني الداخل وكل من يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك لشد الرحال إليه لإحباط مخططات الجماعات اليهودية المتطرفة لاقتحامه، كما ونناشد جميع الجهات العربية والإسلامية والدولية بضرورة دعم صمود المقدسيين وذلك بإقامة المشاريع التي تكفل بقاءهم على أرضهم المباركة، وكذلك التصدي للإجراءات الإسرائيلية بحق المقدسيين والمدينة المقدسة ، لأن سلطات الاحتلال تراقب المواقف العربية والإسلامية.

     

    تمزيق نسخ من القرآن الكريم في مدينة القدس

    كما تناقلت وسائل الإعلام قبل أيام خبر قيام مجموعة من  المتطرفين اليهود بتمزيق نسخ من القرآن الكريم والدوس عليها بأقدامهم وسط شارع يافا بمدينة القدس ، حيث تم إلقاء أوراق القرآن الكريم بعد تمزيقها على الأرض، وعندما رأى ذلك المشهد أحد الشباب المقدسيين  قام بجمع أوراق المصحف، حيث  تعرض ذلك الشاب للشتائم من قبل المتطرفين اليهود كما  وأسمعوه عبارات عنصرية وقاموا بالاعتداء عليه.

    إن هذا العمل الإجرامي ليس جديداً فقد سبقته جرائم أخرى،حيث قام عدد من السجانين الإسرائيليين بتمزيق المصحف أمام الأسرى الفلسطينيين، وكذلك حرق المصاحف أثناء الاعتداءات  التي قام بها المستوطنون على المساجد كما حدث في مسجد ياسوف في المحافظات الشمالية.

    إن هذا العمل الإجرامي يضاف إلى جريمة قيام كاهن كنيسة ويستبورو بابتيست تشيرش في الولايات المتحدة الأمريكية فريد فيلبس بتنفيذ تهديده بحرق نسخة من القرآن الكريم قبل أيام، حيث عمد إلى تنفيذ مخطط حرق القرآن الكريم رغم إلغاء كنيسة دوف وورلد أوتريتش لتهديداتها بحرق القرآن، حيث برروا ذلك بأن  راعى كنيس دوف وورلد أوتريتش كان جبانا، لذلك سينفذون الخطة،وقبل ذلك أعلنت  إحدى الكنائس في مدينة فلوريدا الأمريكية عزمها على حرق القرآن الكريم يوم السبت الماضي الموافق الحادي عشر من شهر سبتمبر، والدعوة لجعل هذا اليوم يوماً عالمياً لحرق القرآن الكريم .

    إن هذه الأعمال ستشكل كارثة على العلاقات الإنسانية والتعايش بين البشر ، وستثير مشاعر غاضبة في العالم الإسلامي لا يتوقع أحد نتائجها لأنها تسئ إلي القرآن الكريم المصدر الأول للتشريع الإسلامي والذي يؤمن به أكثر من مليار ونصف المليار مسلم في العالم ، كما أن هذه الأعمال الإجرامية ستثير فتنة دينية كبري .

    إن هذا العمل الإجرامي لن ينال من مكانة القرآن الكريم لأن الله عز وجل قد تكفل بحفظه فقال: ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) (1) فالقرآن الكريم كتاب هداية للبشرية إلي يوم القيامة.

    ومما يؤسف له أن الإسلام يتعرض في هذه الأيام لحملة تشويه وتحريض في بلاد الغرب، وما تكريم رسام الكاريكاتير الدانماركي صاحب الرسوم المسيئة للإسلام، بمنحه جائزة الإعلام قبل  أيام في مدينة بوتسدام الألمانية عنا ببعيد، حيث إن هذه الجائزة تمنح سنوياً لشخصيات أثرت تأثيراً كبيراً في العالم ،كما يأتي هذا العمل امتداداً لما قامت به ملكة بريطانيا ( إليزابيت الثانية) عندما منحت لقب ( الفارس) إلي صاحب رواية ( آيات شيطانية ) سلمان رشدي، حيث تضمنت الرواية افتراءات وأكاذيب حول الإسلام ورسوله- صلي الله عليه وسلم -، فمازلنا نحن المسلمين نذكر  ما حدث في الدنمارك من إساءات للرسول عليه الصلاة والسلام من خلال الرسوم وغيرها، كما نذكر  ما تلفّظ به بابا الفاتيكان ضد الإسلام ونبيّ الإسلام عليه الصلاة والسلام.

    وعندما نتصفح كتب التاريخ فإنّنا نجد صفحات مشرقة تبين مدى تسامح المسلمين مع أهل الديانات الأخرى، حيث  نجد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- قد رفض الصلاة في الكنيسة التي عرض عليه بطريرك بيت المقدس أن يصلي فيها، لماذا؟ حرصاً من عمر على بقاء الكنيسة لأصحابها، فقد قال للبطريرك: لو صليت هنا لوثب المسلمون على المكان وقالوا: هنا صلى عمر وجعلوه مسجداً!!

    كما نلاحظ المعاملة الطيبة من المسلمين تجاه أهل الكتاب، وهذا ما دفع الكثير من أهل الكتاب للدخول في هذا الدين الجديد، لأنَّهم وجدوا فيه ضالتهم من السماحة واليسر والمحبة والأخوة.

    فهذا رسول الله – صلى الله عليه وسلم- وقد مرت عليه جنازة يهودي، فقام النبي – صلى الله عليه وسلم-لها، فقيل له: إنّها جنازة يهودي، فقال: "أليست نفساً" (2 )،وهذا أمير المؤمنين – عمر بن الخطاب – رضي الله عنه، يرى شيخاً متوكئاً على عصاه، وهو يسأل الناس، فسأل عنه، فقيل: إنّه كتابي، وفي رواية- نصراني- فقال : "خذوا هذا وضرباءه إلى بيت المال فوالله ما أنصفناه إن أكلنا شبيبته وتركناه عند شيبه"(3) ، وروي أن عبدالله بن عمر – رضي الله عنهما- ذبحت في بيته شاه فقال: أهديتم لجارنا اليهودي منها؟ قالوا: لا، قال: أهدوا إليه، فإني سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يقول: (ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه)(4).

    إنَّ التسامح الذي عامل به الإسلام غيره، لم يعرف له نظير في القارات الخمس، ولم يحدث أن انفرد دين بالسلطة، ومنح مخالفيه  في الاعتقاد كل أسباب البقاء والازدهار مثل ما صنع الإسلام، كما أن  تعاليم الإسلام جاءت  صريحة في التزام الأدب والهدوء عند حوار الآخرين: {وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ...}(5 )، هذا هو ديننا تسامح ورحمة وإخاء، وتلك هي تصرفاتهم قتل وحرق واعتداء.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

     الهوامش :  

    1-سورة الحجر الآية (9 )                        

    2-  أخرجه مسلم                     

    3- كتاب الخراج لأبي يوسف

    4- أخرجه البخاري              

    5- سورة العنكبوت ، الآية(46)  


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة