:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    من مبادئ الإسلام ... الأمانة والعدل

    تاريخ النشر: 2010-09-24
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    يقول الله تعالى: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا}(1) .

    لقد قررت الشريعة الإسلامية السمحة مبادئ سامية، لتقوم العلاقات الاجتماعية بين أفراد المجتمع على الثقة والمودة، وبذلك يحافظ كل فرد على حقوق الآخرين، ويعرف ماله وما عليه، فتشيع الطمأنينة، ويأمن الناس على أرواحهم وأموالهم وأعراضهم، فالإيمان والأمانة صنوان، لا ينبتان إلا في قلب سليم، وضمير يقظ، ونفس طيبة، فلا إيمان لمن لا أمانة له، أما النفاق والخيانة فهما صنوان، لا ينبتان إلا في قلب مريض ونفس خبيثة .

    إن ديننا الإسلامي الحنيف يحرص على أداء الأمانة حرصه على الإيمان، فالأمانة ثمرة من ثمار الإيمان، ومن هنا كانت الخيانة آية من آيات النفاق، كما قال – صلي الله عليه وسلم- .

    وقد ورد في سبب نزول هذه الآية الكريمة: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما دخل مكة يوم الفتح أغلق عثمان بن طلحة باب الكعبة وصعد السطح، وأبى أن يدفع المفتاح لرسول الله – صلى الله عليه وسلم -  وقال: لو علمتُ أنه رسول الله لم أمنعه، فلوي عليٌّ-رضي الله عنه- يده وأخذه منه وفتح بابها، فدخل رسول الله -  صلى الله عليه وسلم- وصلى ركعتين، فلما خرج أمر علياً أن يردّ المفتاح إلى عثمان بن طلحة ويعتذر إليه، فقال له عثمان: آذيتَ وأكرهت ثم جئتَ تترفق !! فقال: لقد أنزل الله في شأنك قرآناً {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ....}، وقرأ عليه الآية فأسلم عثمان، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم – : (خذوها يا بني طلحة خالدة تالدة لا يأخذها منكم إلا ظالم )(2)

    وهذه الآية الكريمة تشتمل على أمرين هما :  أداء الأمانة، والعدل في الأحكام .

    وقد جاء النص الكريم بتعدد الأمانة لتشمل أنواعها الكثيرة فأداء الأمانات يختلف بحسب كل أمانة، فأعلى الأمانات أمانة التكاليف الشرعية التي إئتمننا الله تعالى عليها وقبلنا حملها، فالأمانة مسئولية خطيرة، عرضها الله سبحانه وتعالي على من هو أقوي احتمالاً من الإنسان فنكص عنها، ومن هنا كان لزاماً عليه أن يقدرها حق قدرها، ليسلم له إيمانه، ويستقر المجتمع بالقيام الحسن بهذه المسئوليات، فتصلح الدنيا، وتصلح بصلاحها الآخرة كما قال تعالى : {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ }(3 )، فالعلم أمانة، والعمل أمانة، والصلاة أمانة، والصوم أمانة، والحج أمانة،والزوجة أمانة، والولد أمانة، والوطن أمانة، والمجالس أمانة، والتجارة أمانة،  والزواج أمانة، فإن الرجل لا يصاهر الرجل، ويعطيه ابنته إلا وقد ائتمنه على عرضه، ثقة بما ظهر من دينه، فإن كان ثمة خديعة فهي خيانة، وأداء هذه الأمانات يكون بالمحافظة عليها وعدم التفريط فيها،ثم تليها أعضاء الإنسان، فالسمع أمانة، واللسان أمانة، وهكذا سائر الأعضاء كلها أمانات لديه، وأداء هذه الأمانات يكون باستعمالها فيما خلقت له في صورة مشروعة، أما الانحراف بها إلى ما حرم الله فهو خيانة لهذه الأمانات .

    وليست الأمانة مقصورة على حفظ الودائع ، وردها إلى أصحابها كاملة ، فذلك هو أحد مظاهرها ، والله تعالى أمرنا برد الأمانات ، وأداء الودائع إلى أصحابها ، فقال: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا...} ،  كما وروي عن النبي – صلى الله عليه وسلم –  أنه قال : (من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله ) (4 )، بل إن الأمانة أعم من ذلك وأشمل ، فهي تكون على السر بالكتمان ، وعلى المال بالحفظ، وعلى العرض بالصيانة ، إنها تشمل أمانة الإنسان على نفسه ، وعلى كل عمل يليه ، والله تعالى سمى التكاليف والشرائع أمانة ، حيث قال  :  {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا}(5)

     ولئن كانت الآية الكريمة نزلت في سبب خاص إلا إن العبرة لعموم لفظ الآية لا بخصوص سببها، لأن القرآن الكريم نزل ليكون دستوراً عاماً يُعمل به في سائر الأوقات، ومن الأحاديث الدالة على وجوب أداء الأمانة ما روي عن أبي بن كعب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "أدِ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك" (  6) .

    والأمانة هي الخلق الذي يتواصى المسلمون برعايته ، ويستعينون الله على حفظه، فإذا ما أراد أحد أن يودع صديقه المسافر لم يجد خيراً من الدعاء له بأن يحفظ الله له نعمة الأمانة ، حيث علَّمنا  رسول الله – صلى الله عليه وسلم- هذا الدعاء بقوله للمسافر : ( استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك)(7)، كما روي عن أنس – رضي الله عنه – قال : ( ما خطبنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إلا قال : لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له ) (8 )

    ثم تنتقل الآية الكريمة إلى طلب الحكم بالعدل في كل مايعرض علينا من نزاعات، وأول ما يجب توافره للعدالة عدم ميل قلب الحاكم إلى أحد المتخاصمين عند التقاضي خشية أن يؤدي به ميله هذا إلى الانحراف في الحكم وهو لا يشعر، وينبغي للقاضي أن يسوي بين الخصمين في خمسة أشياء : في الدخول عليه، والجلوس بين يديه، والإقبال عليهما، والاستماع منهما، والحكم فيما لهما وعليهما، وأن يكون مقصود الحاكم إيصال الحق إلى مستحقه.

    وليس القاضي هنا هو من يشغل وظيفة القضاء بين الناس فحسب، بل كل من حكم بين اثنين قاض، حتى الزوج، الذي تضطره ظروفه أن يجمع بين زوجتين، يعدّ قاضياً، مطلوباً منه أن يحاول الاقتراب من العدل ، وألا يحكّم الهوى والميل إلى إحداهما ليظلم الأخرى:  {وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ )(9)، { فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}(10) .

    ومن المعلوم أن العدل في الإسلام ليس قصراً على فض المنازعات أو الفصل في الخصومات،  إنما هو معنى جامع وخلق إنساني رفيع يتعامل به الإنسان في شتى مجالات الحياة ، فالإنسان مع نفسه لا يثقلها بالمعاصي والذنوب، ولا يهمل إعداد نفسه وتأهيلها للحياة على شروط العصر الذي يعيشه ، فالطالب الذي يهمل استذكار دروسه وينصرف إلى اللهو والعبث هو ظالم لنفسه ومحاسب على هذا الظلم، والرجل في بيته مطالب بالعدل مع أولاده رعاية لهم وتأديباً ووفاء لاحتياجاتهم ، ومع زوجته ليحقق قول الله تعالى:  {وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً } (11)، كما ويجب علينا العدل في علاقاتنا الاجتماعية بحيث تكون مبنية على ما يرضي الله تعالى ، مثل  رعاية حق الجوار ، وحق العمال ، وحق الأصدقاء ، وحق المجتمع الذي نعيش فيه ، لما روي عن  عبد الله بن عمرو بن العاص- رضي الله عنهما- قال : قال -صلى الله عليه  وسلم-: "إن المقسطين يوم القيامة على منابر من نور، عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا"  (12 ).    

    هذا هو ديننا ، يأمرنا بأداء الأمانات كما يأمرنا بالعدل ، ويجعل ذلك شريعة  لنا ، كما ويحرم علينا الظلم ، ويحذرنا من عواقبه ، لما روي عن النبي – صلى الله عليه وسلم – فيما يرويه عن ربه عز وجل أنه قال : (يا عبادي إني حرمت الظلم   على نفسي ، وجعلته بينكم محرماً ، فلا تظالموا ) (13).

    نسأل الله أن يجعلنا من الحافظين للأمانات ، الملتزمين بالعدل، المنفذين لتعاليم كتاب ربنا وسنة نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم - .

     

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

    الهوامش :

    1- سورة النساء الآية(58)                    

    2- صفوة التفاسير للصابوني 1/284                   

    3-سورة الأحزاب الآية(72)

    4- أخرجه البخاري                              

    5-سورة الأحزاب الآية(72)                                                

    6- أخرجه الدار قطني

    7- أخرجه الترمذي                             

    8- أخرجه أحمد                                                  

    9- سورة النساء الآية (129 )

    10-  سورة النساء ،الآية (3)                 

    11-سورة الروم الآية (21)                                   

    12- أخرجه مسلم                                                 

    13- أخرجه مسلم  


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة