:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    عائشــة أم المؤمنيــن – رضي الله عنها -

    تاريخ النشر: 2010-10-01
     

    الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد– صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    تناقلت وسائل الإعلام المختلفة خبر الحفل الذي أقامه بعض الشيعة في لندن خلال الأسبوع الماضي بمناسبة ذكرى وفاة أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق – رضي الله عنهما - ، حيث قاموا بالتهجم على أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – ، وفي مقدمة أولئك المجرمين كان الكويتي المدعو / ياسر الحبيب، والعراقي المدعو / مجتبي الشيرازي ، حيث وصفها الحبيب – عليه من الله ما يستحق – بعدوة  الله وعدوة رسوله – صلى الله عليه وسلم- .

    إن هذا العمل الإجرامي أحدث ردود فعل غاضبة في العالمين العربي والإسلامي حيث قامت الحكومة الكويتية بسحب الجنسية عن المجرم / ياسر الحبيب ، فالأمر جلل إنه يتعلق بأم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها– إحدى زوجات الرسول – صلى الله عليه وسلم –، والذي نزل القرآن الكريم بالثناء عليهن كما في قوله تعالى {يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء  } (1 ) ، وقوله تعالى :   {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ}  (2 ) .

                ونحن هنا نود أن نبين مكانة أم المؤمين عائشة – رضي الله عنها – وفضلها ، ومناقبها ، وقدرها، ليعلم العالم كله مكانتها الرفيعة ، ومدى تقدير المسلمين لأمهات المؤمنين ، وفي ذلك دعوة للأمة الإسلامية للتمسك بدينها ، والعمل بكتاب ربها وسنة نبيها محمد – صلى الله عليه وسلم - .

    أما أولئك الحمقى  المجرمين المعتدين فنقول لهم:

    كناطح صخرة يوماً ليوهنها              فلم يُضِرها وأوهى قرنه الوعل

                تعالوا لنتعرف على أمنا عائشة – رضي الله عنها - .

    عائشة بنت أبي بكر الصديق – رضي الله عنهما -

    * أبوها : أبو بكر الصديق عبد الله  بن أبي قحافة بن عامر التيمي القرشي، يلتقي نسبه بنسب الرسول – صلى الله عليه وسلم-  في مُرّة بن كعب ، وكنيته أبو بكر ،ومن ألقابه : الصديق ، والعتيق ، والصاحب ، والأتقى ، والأوّاه .

    * أمها: أم رومان بنت عامر  بن عويمر الكنانية .

    لقد كانت مصاهرة الرسول – صلى الله عليه وسلم - للصديق أبي بكر- رضي الله عنه- بزواجه من ابنته عائشة – رضي الله عنها- ، أعظم مِنَّة ومكافأة له في هذه الحياة الدنيا ، كما كان خير وسيلة لنشر  سنته المطهّرة ، وفضائله الزوجية ، وأحكام شريعته، ولاسيما ما يتعلق منها بالنساء .

    ومن المعلوم أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – قد تزوج بعدد من الزوجات ، والمتفق عليه أن المدخول بهن إحدى عشرة امرأة ، مات عنده – صلى الله عليه وسلم – في حياته اثنتان : خديجة بنت خويلد ، و زينب بنت خُزيمة – رضي الله عنهما - ، ومات – صلى الله عليه وسلم – عن تسع وعشن بعده .

     يقول العلامة القرطبي في تفسيره ( الجامع لأحكام القرآن) ما نصه : ( شرّف الله تعالى أزواج نبيه – صلى الله عليه وسلم - ، بأن جعلهن أمهات المؤمنين ، أي في وجوب التعظيم ، والمبرّة، والإجلال ، وحرمة النكاح على الرجال )(3)، فكان ذلك تكريماً لرسوله- صلي الله عليه وسلم- ، وتشريفاً لهن .

    ومن المعلوم أن عائشة – رضي الله عنها – كانت الوحيدة التي تزوجها رسول الله –صلى الله عليه وسلم – بكراً ، فكل نساء النبي – صلى الله عليه وسلم – كن ثيّبات إلا عائشة – رضي الله عنها-.

    حب النبي – صلى الله عليه وسلم – للسيدة عائشة – رضي الله عنها    

    كان حب النبي – صلى الله عليه وسلم – للسيدة عائشة – رضي الله عنها- أمراً واضحاً، وكان النبي – صلى الله عليه وسلم – يعلنه،  فلقد سأله عمرو بن العاص : ( أي الناس أحب إليك يا رسول الله ؟ قال عائشة ، قال : فمن الرجال ؟ قال أبوها ) ( 4 )، ولماذا لا يحبها ! وهي ابنة صاحبه ورفيق هجرته، الذي قال فيه رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : ( لو كنت متخذاً خليلاً  لاتخذت أبا بكر خليلاً ، ولكن أخي وصاحبي ) ( 5) .

     من فضائل أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها    

    * عن يونس عن ابن شهاب قال أبو سلمة : ( إن عائشة – رضي الله عنها – قالت :  قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -  يوماً : يا عائش هذا جبريل يُقرئك السلام ، فقلت : وعليه السلام ورحمة الله وبركاته ، ترى ما لا أرى ، أريد رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ) (6) .

    * عن أبي موسى الأشعري – رضي الله عنه – قال: (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : كمل من الرجال كثيرٌ ، ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون ، وفضل عائشة على النساء كفضل الثّريد على سائر الطعام ) (7 ) .

    * عن هشام عن أبيه قال : ( كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة ، قالت عائشة : فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة فقلن : يا أم سلمة ، والله إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة ، وإنا نريد الخير كما تريده عائشة ، فمرى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيث كان ، أو حيث ما دار ، قالت : فذكرتْ ذلك أمُّ سلمة للنبي – صلى الله عليه وسلم – قالت : فأعرض عني ، فلما عاد إلىّ ذكرتُ له ذلك ، فأعرض عني ، فلما كان في الثالثة ذكرتُ له فقال : يا أم سلمة ، لا تؤذيني في عائشة ، فإنه والله ما نزل عليّ الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها )  (8).

    * ومن فضائلها أنها الصحابية الوحيدة التي نزلت براءتها من السماء بقرآن يتلى إلى يوم القيامة ، وكان ذلك عندما اتهمها المنافقون في قصة " الإفك " المشهورة ، وأنزل عز وجل في تبرئتها قوله تعالى{إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (9) .

    علمها - رضي الله عنها

    كانت -رضي الله عنها- أفقه نساء الأمة على الإطلاق ، ومما يروى عن الزبير بن العوام – رضي الله عنه - أنه قال : (ما رأيت أحداً من الناس أعلم بالقرآن ولا بفريضة ولا بحلال ولا بحرام ولا بشعر ولا بحديث العرب ولا بنسب من عائشة – رضي الله عنها - ) .

    ومن المعلوم أن السيدة عائشة – رضي الله عنها –  قد روت عن النبي – صلى الله عليه وسلم – علماً كثيراً ، فهي ثاني أكثر الصحابة رواية للحديث الشريف بعد الصحابي الجليل أبي هريرة – رضي الله عنه -، ويبلغ مسند عائشة ألفين ومائتين وعشرة أحاديث ، وقد روي عن أبي موسى الأشعري – رضي الله عنه-  قال: ما أشكل علينا– أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حديث قط ، فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علماً .

     و قال الزهري:  لو جمع علمها إلى علم جميع أمهات المؤمنين وعلم جميع النساء لكان علمها أفضل .

     وقال عطاء بن أبي رباح : كانت عائشة أعلم الناس  ، وأحسن الناس رأياً في العامة .

     و قال مسروق :  رأيت مشيخة أصحاب محمد – صلى الله عليه وسلم –  الأكابر يسألونها عن الفرائض.

    حكم من يطعن في أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها

    سئل أحد السلف عن الذين يشتمون أمهات المؤمنين والصحابة؟ فقال: زنادقة، إنما أرادوا رسول الله  -صلى الله عليه وسلم - فلم يجدوا أحداً من الأمة يتابعهم على ذلك فشتموا أزواجه وأصحابه.

      قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}(10)،( وقد أجمع العلماء رحمهم الله قاطبة على أن من سبها   – يعني عائشة – بعد هذا ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذُكر في هذه الآية فإنه كافر، لأنه معاند للقرآن)(11).

    وقد نص أهل العلم على كفر من فعل ذلك وحكوا الإجماع فيه. قال ابن القيم في زاد المعاد: (واتفقت الأمة على كفر قاذفها)، وقال النووي في شرح مسلم: (براءة عائشة -رضي الله عنها -من الإفك و هي براءة قطعية بنص القرآن العزيز فلو تشكك فيها إنسان والعياذ بالله صار كافراً مرتداً بإجماع المسلمين).  وقال ابن قدامة : (وعائشة الصديقة بنت الصديق التي برأها الله في كتابه زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- في الدنيا و الآخرة، فمن قذفها بما برأها الله منه فقد كفر بالله العظيم).وقد أفتى مالك بقتل من يسب عائشة بناء على تكذيبه القرآن. قال هشام بن عمار: (سمعت مالك بن أنس- رضي الله عنه – يقول : من سب أبا بكر و عمر جلد، و من سب عائشة قتل، قيل له: لم يُقتل في عائشة قال: لأن الله تعالى يقول في عائشة -رضي الله عنها -{يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبداً إن كنتم مؤمنين}. قال مالك فمن رماها فقد خالف القرآن ومن خالف القرآن قُتل).

    والحاصل أن سابَّ عائشة – رضي الله عنها – والطاعن في عرضها كافر خارج من الملة، يجب على الوالي الشرعي أن يقيم حد الردة عليه بعد ثبوته عنه بشروطه وانتقاء موانعه .

    وقد توفيت -رضي الله عنها- سنة سبع وخمسين من الهجرة ، وقيل : ثمان وخمسين ، وصلى عليها أبو هريرة – رضي الله عنه - ، ودفنت بالبقيع ، فرضي الله عنها وأرضاها.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1-  سورة الأحزاب الآية (32) 

    2-سورة الأحزاب الآية (6)      

    3- الجامع لأحكام القرآن للقرطبي المجلد السابع 14/123

    4- إلى 8 - أخرجه البخاري في صحيحه                

    9-سورة النــور الآية (11)        

    10- سورة النور الآية( 23)            

     11-  تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/369


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة