:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الإسلام دين الحوار

    تاريخ النشر: 2010-10-15
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    p ذكر أبو الليث السمرقندي عن جرير أن عثمان بن عفان كان بينه وبين عبد الرحمن بن عوف – رضي الله عنهما – كلام ، فقال له عبد الرحمن بن عوف-رضي الله عنه-  : أنا أفضل منك بثلاث ، فسأله عثمان : وما هي ؟ قال : أما  الأولى : إني كنت يوم البيعة حاضراً ، وأنت غائب ، و أما الثانية :  فقد شهدت بدراً ، ولم تشهده ، و أما الثالثة :  فقد كنت ممن ثبت يوم أحد ، ولم تثبت أنت ، فقال عثمان- رضي الله عنه-  : أما البيعة ، فإن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بعثني في حاجة، ومدّ يده عني وقال : هذه يُد عثمان بن عفان ، وكانت يده- صلى الله عليه وسلم- خيراً من يدي ، وأما يوم بدر، فإن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – استخلفني على المدينة ، ولم يُمْكنّي مخالفته ، وكانت ابنته رقية – رضي الله عنها- مريضة فاشتغلت بخدمتها حتى ماتت ودفنتها ، وأما انهزامي يوم أحد ، فإن الله عفا عني ، وأضاف فعلي إلى الشيطان فقال تعالى :   {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ}. (1 )i(2) .

    عندما نقرأ هذا الحوار الجميل بين صحابيين جليلين من العشرة المبشرين بالجنة كما قال الشاعر :

    للمصطفى خيْر صحب نُصَّ أنهـمُ        في جنة الخلد نصاً زادهم شرفا

    هم طلحة وابن عوف والزبير ومع         أبي عـبيدة والـسعـدان والخـلفـا

    فإننا نجد أن هذا الحوار  بين هذين الصحابيين لم يفسد للود قضية ، لأن خلافهم ليس من أجل الدنيا ، بل إنه يستهدف دائماً نصرة الحق ، فلم يكن أدب عثمان – رضي الله عنه – في تلقيه، أقل من أدب عبد الرحمن – رضي الله عنه- في دعواه، وكان أدبهما معاً سبيلاً إلى الحق في موضوع النقاش ،  وتبقى حاجة المسلمين متجددة إلى مثل هذا الحوار المبارك، والذي تواجه فيه الفكرة الفكرة ، حيث يسفر هذا الحوار في النهاية عن انتصار الحق .

     إن الحوار قيمة حضارية وإنسانية، من الضروري أن يؤمن بها ويمارسها الفرد والمجتمع على حد سواء، لتحقيق الاستفادة من إيجابيات الحوار المتعددة ، وتزداد أهمية الحوار عندما تواجه الأمة ظروفاً معينة وأحوالاً خاصة تمس وحدتها وكيانها وتماسكها.

    والحوار الناجح بين أفراد المجتمع يوفر الوقت والجهد والمال ،ويحقق المهام والأهداف المرجوه منه، كما ويساهم في النجاة من العواقب السيئة التي تترتب على عدم الإلتزام بآداب الحوار على مستوى الأفراد والمجتمعات.

    فالحوار بالنسبة للمسلمين فريضة واجبة وضرورة شرعية، فرسالة الإسلام ودعوته عالمية لا تختص بجنس أو لون أو عرق، ولا بلد بعينه، فقد بعث الله محمداً – عليه الصلاة والسلام – رسولاً للعالمين ، ولم يبعثه لقومه العرب من دون غيرهم، كما في قوله تعالى : {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}(3) ، وقوله: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا}(4)  والخطاب القرآني يتوجه في الكثير من آياته إلى البشر جميعاً، ليؤكد على الإخاء الإنساني، فالإسلام يفرض التواد والتعارف والعدل مع المختلفين معه في الدين، طالما هم يسالمون المسلمين ويعيشون معهم في جوار طيب يقول الله تعالى : {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ* إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}(5).

    كما أن الإسلام دعا أتباعه إلى الحوار بالحسنى ، ومجادلة ( الآخرين) بالأدب ، كما في قوله تعالى:  {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}(6)، وقال الله عز وجل :{وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } (7)، والملاحظ أن القرآن الكريم لم يرتض لأتباعه المنهج الحسن في الحوار، بل المنهج الأحسن، حيث طالب المسلمين أن يكون هذا منهجهم في حوارهم وحديثهم كله مع (الآخر)، يقول الله تعالى:{وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا}(8).  

    أهمية الحوار

    أما أهمية الحوار فتتجلى في أنه ما دامت هناك حياة وأحياء ، فلا بد أن يكون هناك حوار فيما بينهم، إذ لا يستطيع إنسان أن يعيش في عزلة عن غيره ، وإنما هو في حاجة إلى غيره في بيعه وفي شرائه، في أخذه وفي عطائه ، في بيان فكره وآرائه .

    فالحياة من مستلزماتها الأساسية : الحوار والنقاش والجدال والخلاف بين الأفراد، وبين الجماعات، وبين الدول ، وبين الشعوب.

    ولقد أشار القرآن الكريم في كثير من آياته ، إلى أن الحوار بين الناس، من المقاصد الأساسية التي لا غنى لهم عنها في حياتهم ، ومن هذه الآيات قوله – عز وجل - : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}(9).

    ومما يدل دلالة واضحة على أهمية الحوار، أنك تقرأ القرآن الكريم، فترى على رأس الأساليب الحكيمة والبليغة التي استعملها القرآن الكريم لإحقاق الحق ، وإبطال الباطل ، أسلوب الحوار والجدال والمناقشة العقلية، التي تجعل كل ذي عقل سليم ، يؤمن إيماناً راسخاً ، بأن لهذا الكون إلهاً واحداً، قادراً، عليماً، حكيماً{ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}(10)، فكم من كافر أسلم بسبب الحوار، وكم من عاصٍ معتدٍ اهتدى واستقام على الجادة بسبب الحوار، فمن ذلك : الحوار الذي كان سبباً في إسلام عمر – رضي الله عنه - ، وحوار ابن عباس – رضي الله عنهما – الذي كان سبباً في توبة ألفين من الخوارج عن بدعتهم.

    إن الحوار بين الناس في أمور دينهم ودنياهم ، من الأمور اللازمة لهم لزوم الطعام والشراب، وما يشبههما من ضرورات الحياة .

    لقد تنادينا بأهمية الحوار ، حتى نادى بعضنا بضرورة الحوار مع ( الآخر) ، و(الحوار الإسلامي المسيحي)، والحوارات بين الإسلاميين والقوميين والليبراليين ، ولكن : أين حوار دعاة الإسلام مع بعضهم البعض، فالتعددية في نظر الإسلام أمر واقع وملموس ، ولكنها بدلاً من أن تكون مجالاً للخلاف والنزاع ينبغي أن تفتح الطريق أمام وحدة الهدف المشترك ،فعلينا أن نتحاور فيما بيننا قبل أن نتحاور مع الآخرين.

    أدب الحوار

    إن الإسلام دين الحوار، فلقد أرسى قواعده، وقيَّد ضوابطه، وبيَّن آدابه، في نصوص عديدة من كتاب الله تعالى، تضمنت أروع البيان، وأصول المناظرة، وآداب المحاورة، وفي سنة نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم - القولية والعملية، ما يعين المحاور، حيث دعا نبينا – صلى الله عليه وسلم - إلى الله، وحاور وناظر، فكان- صلى الله عليه وسلم -  خير أسوةٍ للمتحاورين.

    إن أدب الحوار في الإسلام يتطلب تفهم المقابل ودوافعه وأهدافه، وإفساح المجال له لعرض وجهة نظره، كما يجب الإلتزام بأدب الخطاب بعيداً عن التهجم وتجريح الآخرين وإلقاء التهم دون بينة أو دليل ، كما يجب إعطاء المحاور فرصة عرض رأيه دون مقاطعة أو ضيق وتبرم، وضرورة التحلي بالعدل والإنصاف والموضوعية، والإنصياع للحق، وقبول الحجة ، وعدم المماراة فيها، وعدم الإستهانة بالآخرين أو الاستخفاف بعقولهم وآرائهم، وضرورة احترام الطرف الآخر ، والإبتعاد عن التعصب.

    ونحن هنا نتمنى للحوار الفلسطيني الفلسطيني النجاح والتوفيق ، كما وندعو الأخوة المتحاورين لفتح صفحة جديدة من المحبة والإخاء ، وأن يتعالوا على الجراح ، لنعمل سوياً على المحافظة على القدس والمقدسات وأرضنا المباركة .                    

    وصلى الله على سيدنا محمد  - صلى الله عليه وسلم -  وعلى آله وصحبه أجمعين .

    الهوامش :  

    1-  سورة آل عمران:155          

    2- الجامع لأحكام القرآن للقرطبي المجلد الثاني 4/244                    

    3- سورة الأنبياء: الآية107        

    4- سورة سبأ: الآية28              

    5- سورة الممتحنة: الآيتان 8 و9

    6- سورة النحل: الآية125          

    7-سورة العنكبوت: الآية 46        

    8- سورة الإسراء: الآية 536       

    9- سورة الحجرات: الآية13        

    10- سورة الأعراف: الآية54


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة