:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    نصيحـة لضيـوف الرحمــــن

    تاريخ النشر: 2010-10-22
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    إن فريضة الحج المقدسة هي أغلى وأسمى مناسبة في تاريخ الأمة الإسلامية ، حيث نسترجع فيها ذكريات الماضي العريق التي تعود إلى أعماق التاريخ، حين كانت مكة المكرمة وادياً قفراً غير ذي زرع ، وأرضاً جرداء لا زرع فيها ولا ماء ، صحراء قاحلة مقفره ليس بها إنسان أو طير أو حيوان ، يأتي أبو الأنبياء إبراهيم – عليه الصلاة والسلام – ليقوم برفع قواعد الكعبة المشرفة في هذا المكان المقفر ، لكن معجزة الواحد القهار الذي يقول للشيء كن فيكون تغير ملامح المكان، بعد أن أمر الله سبحانه وتعالى أبا الأنبياء  إبراهيم – عليه الصلاة والسلام - أن يؤذن في الناس بالحج ، وتقبل أفواج الحجيج من كل صوب وحدب إلى هذه الأرض المقفره لتتحول إلى أرض النور والبركات والطهر .

    وتتوالى مواكب الحجيج عبر العصور والأزمان إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج .

    قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: ( "وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ " أي ناد في الناس بالحج داعياً لهم لحج هذا البيت الذي أمرناك ببنائه ، فذكر أنه قال : يا رب كيف أبلغ الناس وصوتي لا ينفذهم ؟ فقال: ناد وعلينا البلاغ، فقام على مقامه ، وقيل على الحجر ، وقيل على الصفا ، وقيل على أبي قبيس ، وقال :
    يا أيها الناس إن ربكم قد اتخذ بيتاً فحجوه، فيقال : إن الجبال تواضعت حتى بلغ الصوت أرجاء الأرض ، وأسمع من  في الأرحام والأصلاب ، وأجابه كل شيء سمعه من حجر ومدر وشجر ، ومن كتب الله أن يحج إلى يوم القيامة لبيك اللهم لبيك ) (1).

     إن الحج خامس أركان الإسلام ، وقد فرضه الله على المستطيع مرة في العمر لقوله تعالى:{  وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ }( 2 )، ومن سور القرآن سورة سميت باسمه ( سورة الحج ) افتتحت بنداء البشرية قاطبة إلى الإيمان بالله وتذكيرهم بيوم البعث وما فيه من الهول العظيم  :{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ }  (3 ) ، وختمت السورة بما امْتَنّ  الله به على عباده المسلمين ومنهم حجاج بيت الله، أن اصطفاهم من بين البشر فوفَّقَهم للإيمان وسماهم مسلمين، ورفع عنهم الحرج وأمرهم بالاعتصام بحبل الله ليكونوا شهداء على الناس يوم القيامة، بل وفي الدنيا لما عندهم من العدل والإنصاف نتيجة ما يقومون به من تحقيق العبودية لله من صلاة وصيام وزكاة وجهاد ودعوة في سبيل الله:{وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} ( 4 ).

    ومن المعلوم أن الحج ركن من أركان الإسلام، ولكنه يختلف عن سائر الأركان، فهو عبادة مالية بدنية تحتاج منك -أخي الحاج- إلى الصبر والجلد وتحمل المشاق ابتغاء مرضاة الله، وليكن حجك من مال حلال، وعليك أن تتحلى في سفرك بمكارم الأخلاق، وكن معطاءً كريماً فإن الحج من طبيعته السخاء.

    والغرض من الحج تهذيب النفوس، والتعرف على المسلمين، ومعرفة أحوالهم والإحسان إليهم والتعرف على مهد الإسلام ومنطلق هذه الدعوة، فإذا أكرمك الله -أيها الحاج- بالوصول إلى تلك الربوع الطاهرة، وملأت عينيك من تلك الرياض على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، فتأدب مع صاحبها، وتقدم لزيارته بلطف، وسلِّم عليه حيث أمكنك السلام، واشتغل ما دمت هناك بغرضك الذي جئت من أجله.

    واعلم أن ركعة في مسجد رسول الله – صلي الله عليه وسلم -   تساوي في الفضل ألف ركعة فيما سواه، فإذا ذهبت إلى مكة المشرفة وكنت في جوار الله وفي ضيافته فحيّي بيته أولاً بالطواف، واستكثر من الصلوات بلا كلل، واعلم أن ركعة في بيت الله الحرام تساوي في الفضل مائة ألف ركعة فيما سواه، واخفض من صوتك، واغضض بصرك، وأحسن لمن أساء إليك، وكن كالنخلة يقذفها الناس بالحجارة وتلقي إليهم الرطب الجني. وإن استطعت أن تكون خادماً للضعفاء، وعوناً لذي الحاجة، فلا تبخل بما أعطاك الله من صحة ومال، فإن من أجلِّ مناسك الحج التعاون على البرّ والتقوى، واعلم أخي الحاج أنك ستفتح مع الله صفحة جديدة، وسترجع بثوب ناصع أبيض، وصحيفة بيضاء، فلا تسوِّدها بالمعاصي قبل رجوعك إلى أهلك.

    تلك إرشادات موجزة وموعظة قصيرة وتذكرة أسديها لأولئك الذين سيكرمهم الله بحج بيته الحرام في هذا العام إن شاء الله ، والذكرى تنفع المؤمنين.

     الترغيب في الحج والعمرة

    يسعدني أن أبشر الأخوة الكرام من الحجاج ببعض المناقب والفضائل التي اختص الله بها  ضيوف الرحمن ومنها:-

    * الحج يهدم ما قبله: عن عمرو بن العاص – رضي الله عنه – قال : ( لما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت رسول الله – صلي الله عليه وسلم - فقلت : ابسط يدك فلأبايعك قال : فبسط، فقبضت يدي فقال : مالك يا عمرو؟ قال : قلت : أشترط ، قال تشترط بماذا ؟ قلت : أن يُغفر لي ، قال : أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله وأن الهجرة تهدم ما قبلها وأن الحج يهدم ما قبله)(5).

    * الحج جهاد: عن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن رسول الله – صلي الله عليه وسلم - قال : (جهاد الكبير والصغير والضعيف والمرأة الحج والعمرة )(6).

    * النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله:عن بريدة قال: قال رسول الله– صلي الله عليه وسلم-   : (النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله ، الدرهم بسبعمائة ضعف)(7).

    *الحاج مغفور له: عن أبي هريرة – رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلي الله عليه وسلم - : (من حج فَلَمْ يرفُث ولم يفسق ، غُفر لهُ ما تقدَّم من ذَنْبِهِ)(8).

    * الحاج يُغْفر لمن يَسْتغفر له:  عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله – صلي الله عليه وسلم - : (اللهم اغفر للحاج، ولمن استغفر له الحاج )(9).

    * الحاج يُباهي الله به الملائكة:  عن ابن المُسيب قال: قالت عائشة- رضي الله عنها- : إن رسول الله – صلي الله عليه وسلم -  قال:(ما من يوم أكثر من أن يُعِتقَ الله فيه عبداً من النار، من يوم عرفة، وإنه ليدْنوُ ثم يُبَاهِي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء؟)(10).

    * الحاج من أهل الجنة: عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلي الله عليه وسلم -   قال: (العمرة إلى العمرة كفارةٌ  لما بينهما ، والحج المبرورُ، ليس له جزاءٌ إلا الجنةُ) (11).

    إن الحج مؤتمر عالمي يتلاقى فيه المسلمون من مشارق الأرض ومغاربها، فتنصهر الأخوة الإسلامية وتذوب في حرارتها النزعات القومية والوطنية، وفي الحج يتجلى معنى الوحدة الإنسانية، وتتجلى المساواة في أقوى صورها فلا عنصرية ولا عصبية للون أو جنس، ها قد جاء ضيوف الرحمن من كل حدب وصوب ليعلنوا للبشرية جمعاء، بصوت واحد وعلى مستوى واحد وصعيد واحد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وأن الإسلام هو الدين الحق الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى للبشر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، جاءوا إلى مكة المكرمة ليتساووا على صعيد الحج ، لا فرق بين أبيض وأسود وكبير وصغير وغني وفقير ، لباسهم واحد وتوجههم واحد وصوتهم واحد، فتتحد الألسنة وتتآلف القلوب وتخرج الإجابة من حناجر صادقة وأفواه طاهرة:  (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك).

    وصلى الله على سيدنا محمد  - صلى الله عليه وسلم -  وعلى آله وصحبه أجمعين

    الهوامش :

    1- مختصر تفسير ابن كثير ج2 ص539     

    2- سورة آل عمران الآية (97)     

    3- سورة الحج الآية (1-2)

    4- سورة الحج الآية (78)                    

    5- أخرجه مسلم                     

    6- أخرجه النسائي

    7- أخرجه أحمد                               

    8- أخرجه الترمذي                  

    9- أخرجه البيهقي                   

    10- أخرجه مسلم                    

    11- أخرجه مسلم


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة