:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الحج إلى بيت الله العتيق

    تاريخ النشر: 2010-10-29
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    في مثل هذه الأيام من كل عام تهفو قلوب المسلمين وتتجه الأنظار نحو بيت الله العتيق، يحملها الشوق ويدفعها الأمل فيما عند الله سبحانه وتعالى، مستجيبين لدعوة أبيهم إبراهيم – عليه الصلاة والسلام- عندما أمره الله سبحانه وتعالى بقوله :{وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ}(1).

     وهذا الشوق الذي يملأ قلب كل مسلم إلى بيت الله الحرام، إنما هو تحقيق لدعوة أبي الأنبياء إبراهيم – عليه الصلاة والسلام- حينما أسكن ابنه إسماعيل –عليه الصلاة والسلام- وأمه هاجر في رحاب البيت العتيق وتركهما، ثم اتجه إلى ربه يناجيه ويتضرع إليه  {رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ}(2).

    وما تكاد أشهر الحج تهل على العالم الإسلامي حتى تشتعل قلوب المسلمين بالشوق إلى بيت الله الحرام ، وما جاوره من أماكن مقدسة ، وزيارة مسجد رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، وغيره من المشاهد الإسلامية العظيمة في مكة المكرمة والمدينة المنورة ، وحيث إن  الحج اجتماع جامع للمسلمين قاطبة ، يجدون فيه أملهم العريق الضارب في أعماق الأمة منذ سيدنا إبراهيم الخليل – عليه الصلاة و السلام - ، فهو فريضة تأتلف فيها مصالح المسلمين وتجتمع منافعهم وتتجدد الروابط بينهم ،  وتصدق العزائم عند اللقاء الكريم .

    ومن المعلوم أن الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام، وهو آخر ما فرضه الله على عباده من العبادات، فهو عبادة جليلة ينتقل فيها المسلم ببدنه وقلبه إلى البقاع الطاهرة المقدسة التي أقسم الله بها في كتابه الكريم في قوله تعالى {لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ*وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ} (3)، وقوله تعالى{وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ* وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ}(4).

    إن الحج مؤتمر عالمي يتلاقى فيه المسلمون من مشارق الأرض ومغاربها، فتنصهر الأخوة الإسلامية وتذوب في حرارتها النزعات القومية والوطنية، وفي الحج يتجلى معنى الوحدة الإنسانية، وتتجلى المساواة في أقوى صورها فلا عنصرية ولا عصبية للون أو جنس، ها قد جاء ضيوف الرحمن من كل حدب وصوب ليعلنوا للبشرية جمعاء، بصوت واحد وعلى مستوى واحد وصعيد واحد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وأن الإسلام هو الدين الحق الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى للبشر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، جاءوا إلى مكة المكرمة ليتساووا على صعيد الحج ، لا فرق بين أبيض وأسود وكبير وصغير وغني وفقير ، لباسهم واحد وتوجههم واحد وصوتهم واحد، فتتحد الألسنة وتتآلف القلوب وتخرج الإجابة من حناجر صادقة وأفواه طاهرة:  (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك).

    وفي الحج تتجلى رحمة الله بعصاة المسلمين لأنه من أفضل الأعمال التي يقبلها الله ويكفر بها ذنوب العاصين ،  فقد سئل رسول الله  – صلى الله عليه وسلم -  : أي الأعمال أفضل ؟ قال: ( إيمان بالله ورسوله ) ، قيل : ثم ماذا ؟ قال : ( ثم جهاد في سبيل الله )  ، قيل ثم ماذا ؟ قال : ( حج مبرور ) (5) ، وقال – صلى الله عليه وسلم – :( من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه ) (6). 

    إن الحج ملاذ كل المسلمين العابدين والعاصين، فالعابدون يزدادون قرباً من مولاهم بوفادتهم عليه في بيته ، والعصاة يستروحون عبق الرحمات في تلك الأجواء الإيمانية الآمنة ليقروا بذنوبهم، آملين رحمة الله بعفوه ومغفرته ورضوانه ، مجددين العهد على الطاعة وإخلاص العبودية لمولاهم الغفور الرحيم .

     إن الحج مؤتمر عالمي يتكرر كل عام مرة يعقد في الأرض المباركة بجوار الكعبة تحت شعار" أمة واحدة " قال تعالى : {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} (7) .

     ووحدة المسلمين في الحج تشمل عدة مظاهر من الوحدة يتعايش الناس على ضوئها:

    1-  وحدة الأصل :-  قال تعالى : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}  (8 ) ، وفي الحديث (  ألا لا فضل لعربي على عجمي ، ولا لعجمي على عربي ، ولا لأحمر على أسود ، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى ) (9) .

    2- وحدة الزمان :-   قال تعالى :   {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ  } (10 )  .

    3- وحدة المكان :  قال تعالى : {جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ } (11 ) ،وقوله أيضاً :{ وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى } ( 12 ) .

    4- وحدة في الشكل والمظهر تتجلى في لباس الإحرام المكون من إزار ورداء أبيضين هو لباس كل الحجيج استعاضوا به عن لباسهم المعتاد في حياتهم العادية .

    ومن المعلوم أن  الحج يستمد عالميته من عالمية الإسلام الذي جاء رحمة للناس كافة ، قال تعالى :   {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }(13 ) ، وقال أيضاً  {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} ( 14 ) .

    فضل الحج

    ومن المعلوم أن الله قد عظم بيته الحرام وجعله للمسلمين قبلة ، كلما قاموا إلى الصلاة توجهوا إليه فرضاً ونفلا، وفرض عليهم الحج إليه وأمرهم بالعمرة ، وجعل الجزاء العظيم لمن حج بيته العتيق حجاً مبروراً بأن يغفر له ذنوبه، فالحج من أفضل العبادات وأجل الطاعات، وهو أحد أركان الإسلام الذي بعث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم ، والتي لا يتم دين العبد إلا بها، قال الله تعالى: {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ }(15)،وعن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: (سُئِل: النبي- صلى الله عليه وسلم - أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله، قيل: ثم ماذا؟ قال: جهاد في سبيل الله ، قيل: ثم ماذا؟ قال : حج مبرور)(16).

    وعن أبي هريرة – رضي الله عنه- قال : سمعتُ النبي- صلى الله عليه وسلم -  يقول: (من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه)(17). 

    فضل العمرة

    العمرة عبادة عظيمة فيها منافع كثيرة نذكر منها أنها تنفي الفقر والذنوب، فعن ابن مسعود – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -  (تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفى الكير خبث الحديد والذهب والفضة وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة)(18).

    وعن ابن عباس – رضي الله عنهما- قال : قال رسول الله r : (عمرة في رمضان تعدل حَجَّة)(19)، وفي حديث آخر قال -عليه الصلاة والسلام-: (فعمرة في رمضان تقضي حجة، أو حجة معي)(20). وورد عن أبي هريرة – رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -  قال:( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة )(21).

     وروي عن ابن عمر – رضي الله عنهما – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : (الحجاج والعمّارُ وفدُ الله ، إن دعَوْه أجابهم ، وإن استغفروه غفر لهم)(22).

    نسأل الله للجميع حجاً مبروراً ، وسعياً مشكوراً ، وذنباً مغفوراً

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة الحج الآية (27) 

     2- سورة إبراهيم الآية (37)  

    3- سورة البلد الآيتان (1-2) 

     4- سورة التين الآيات (1-3) 

     5-متفق عليه                          

    6- متفق عليه                          

    7-سورة الأنبياء الآية (92)      

    8- سورة الحجرات الآية(13)  

    9- أخرجه البيهقي                  

    10-سورة البقرة الآية (197)    

     11-سورة المائدة (97)           

    12- سورة البقرة الآية (125)   

    13-سورة الأنبياء الآية (107)

    14-سورة سبأ  الآية (28)         

    15- سورة الحج، الآيتان(25-26)           

    16- أخرجه البخاري              

    17- أخرجه البخاري              

    18- أخرجه الترمذي              

    19- أخرجه الترمذي  

    20- أخرجه مسلم                   

    21- أخرجه البخاري              

    22- أخرجه ابن ماجه  


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة