:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    في رحـاب الهجـرة النبـوية

    تاريخ النشر: 2010-12-03
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    حدث الهجرة في الإسلام من أخطر الأحداث في تاريخ الدعوة الإسلامية  وتاريخ الأمة على السواء ، فقد كان هذا الحدث فارقًا كبيرًا بين الحق والباطل، خرج به المهاجرون من وضع الاستضعاف إلى وضع التحرر والتحدي، فامتلكوا إرادتهم وأسسوا دولتهم وأصبحوا قوة تواجه قوى الشرك  التي تركوها وراءهم في مكة المكرمة .

    لقد كانت الهجرة فاتحة خير بالنسبة للمسلمين والدعوة الإسلامية على السواء، فقد تهيأت من خلالها سبل النصر للمسلمين، وتألفت من ضيائها أنوار الهداية لترسل بأشعتها في كل اتجاه من أرجاء المعمورة، ومن ثم فقد فطن الفاروق عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – إلى أهمية هذا الحدث ، فجعل منه بداية التقويم الهجري ، مع العلم أن ديننا الإسلامي قد بدأ في إرسال أشعته الهادية قبل ذلك بسنوات، بيد أن هذا الحدث بالذات كان بمثابة الرحم الحقيقية التي انبثقت منها دولة الإسلام ووحدة المسلمين، ومن المعلوم أن الهجرة  من مكة المكرمة إلى المدينة  المنورة  كانت تمحيصاً للمؤمنين ، واختباراً صعباً اجتازوه بنجاح كبير  ، حيث فارقوا أرضهم وديارهم وأهليهم استجابة لأمر الله ،و إعلاء كلمته ، كما كانت الهجرة إلى المدينة المنورة إيذاناً بفجر جديد في تاريخ الدعوة ، حيث أصبح للإسلام دولة عزيزة الجانب .

    ·          فقد كانوا في مكة أفراداً ، فصاروا في المدينة دولة .

    ·         وكانوا في مكة مضطهدين،  فصاروا في المدينة مكرمين .

    ·         وكانوا في مكة فاقدي الأمن ، فصاروا في المدينة آمنين .

    ·     وكانوا في مكة لا يردون عن أنفسهم أذى ، فصاروا في المدينة يكيدون من كادهم ، ويرهبون من يعاديهم .

    ·     كانوا في مكة يعبدون الله سراً،  فصاروا في المدينة يرفعون الأذان عالياً مدوياً خمس مرات في اليوم لا يخافون إلا الله – عز وجل - ، ونحن في هذه المناسبة نتعرض لبعض الدروس والعبر التي ينبغي أن نستلهمها من هذه الذكري ومنها :

    درس التفاؤل والأمل

                إن الإسلام حرَّم اليأس وأوجد الأمل، وحرَّم التشاؤم وأوجد البديل وهو التفاؤل، وهذا درس الأمل والتفاؤل نتعلمه من ذكرى الهجرة النبوية الشريفة.

    فهذا سراقة بن مالك يلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم- ليظفر بجائزة قريش مائة من الإبل،  لمن يأتي برسول الله صلى الله عليه وسلم-حياً أو ميتاً، وعندما لحق سراقة بالنبي عليه السلام، دعا عليه رسول اللهصلى الله عليه وسلم- فساخت أقدام فرسه في رمال الصحراء، ثم قال له الرسول-عليه الصلاة والسلام-: "كيف بك يا سراقة إذا لبست سوارى كسرى؟!"(1)، وفعلاً عاد سراقة .

    ونحن هنا نتساءل : ما الذي دفع الرسول -عليه السلام- إلى هذا القول؟! وفارس والروم كانتا مثل أمريكا وروسيا اليوم، الذي دفعه إلى ذلك هو إيمانه بربه، وثقته بنصره، وأمله في نصر الله للمؤمنين، وفعلاً تحقق ذلك، ونفذ عمر بن الخطاب رضي الله عنه- عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وأعطى سراقة سواري كسرى عندما فتح المسلمون بلاد فارس.

    فعلينا أن نكون دائماً متفائلين مهما اشتدت الخطوب واحلولكت الظلمات، فالليل مهما طال فلا بد من بزوغ الفجر، وإن الفجر آتٍ بإذن الله،  وسينتهي الاحتلال، وسيندحر هذا الظلام، وستشرق شمس الحرية والاستقلال، وستقام دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف إن شاء الله.

    حنين الرسول إلى مكة

    هاجر الرسول الكريم –صلي الله عليه وسلم- من مكة المكرمة إلى يثرب، وعلم الدنيا كلها حب الأوطان والأماكن المباركة والوفاء لمسقط الرأس، عندما ألقى نظرة الوداع على مكة المكرمة وهو مهاجر منها وقال كلمته الخالدة:‏(وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَلَوْلا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ)(2).

    وكان فراق مكة عزيزاً  على الرسول – صلى الله عليه وسلم – والصحابة الكرام – رضي الله عنهم أجمعين -، فهذا واحد منهم اسمه أصيل جلس يتكلم عن مكة فقال له النبي – صلى الله عليه وسلم -: (يا أصيل دع القلوب تقر فلا تذكرنا)(3).

    أجل فما من الوطن بد، وما للإنسان عنه من منصرف أو غنى، في ظله يأتلف الناس، وعلى أرضه يعيش الفكر، وفي حماه تتجمع أسباب الحياة، وما من ريب أن ائتلاف الناس هو الأصل، وسيادة العقل فيهم هي الغاية، ووفرة أسباب العيش هو القصد مما يسعون ويكدحون، ولكن الوطن هو المهد الذي يترعرع فيه ذلك كله، كالأرض هي المنبت الذي لا بد منه للقوت والزرع والثمار.

    الثقة بالله والأخذ بالأسباب

    من المعلوم أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- وصاحبه الصديق – رضي الله عنه - قد أخذا بكل الأسباب، وتوكَّلا على الله وسارا في طريقهما إلى المدينة المنورة، فلما دخلا الغار رأى أبو بكر- رضي الله عنه - أقدام المشركين فاكتأب وحزن فقال: يا رسول الله، لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا، فقال له الرسول-عليه الصلاة والسلام - مطمئناً: يا أبا بكر، (‏مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا ؟)(4)، (لا تحزن فإن الله معنا)(5 ).

    هنا نفدت الأسباب، فلا حول لهما ولا قوة، فقد صدقا في التوكل على الله، وعندئذ تدخلت العناية الإلهية، فأمر الله الحمامتين أن تبيضا على باب الغار، وأمر العنكبوت أن ينسج خيوطه "وما يعلم جنود ربك إلا هو"، فالله سبحانه وتعالي كان قادراً على حمل رسوله من مكة إلى يثرب كما فعل ليلة الإسراء والمعراج، ولكنه درس يجب أن نتعلمه وهو الأخذ بالأسباب والثقة بالله وصدق التوكل عليه.

    هجر المعصية للطاعة

    وهذا درس آخر  نتعلمه من ذكرى الهجرة المباركة وهو هجر المعاصي، ومحاربة النفس والشيطان، فهذه الهجرة دائمة في مختلف الأزمنة والأمكنة، فقد جاء في الحديث: "وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ "(6)،  فعلى المسلم أن يهجر المعاصي بجميع أشكالها من ربا، وغيبة، ونميمة، وأكل لأموال الناس بالباطل، كما ويجب عليه أن يفتح صفحة جديدة مع ربه، فكل ما أصاب المسلمين من ذل وضعف ليس تخلياً من الله عنهم، بل هو نتيجة حتمية لارتكابهم المعاصي "من عرفني وعصاني سلطت عليه من لا يعرفني".

    فعلينا أن نتوكل على الله دائماً ، وأن نأخذ بالأسباب، وأن نتحابب فيما بيننا ، وأن نجمع شملنا ،  وأن نترفع على خلافاتنا، وأن نفتح صفحةً جديدة  من الأخوة والمحبة والتكاتف والتعاضد، فنحن أمة عظيمة حباها الله بمقومات العزة والتمكين ، وبهذه المناسبة فإن شعبنا الفلسطيني يتساءل  في مثل هذه الأيام، أما آن للمهاجر أن يعود ! أن يعود إلى أرضه ووطنه ، نسأل الله ذلك ، ويسألونك متى هو  قل عسى أن يكون قريباً .

    هذه بعض العبر والدروس التي ينبغي لنا أن نستلهمها من ذكري الهجرة النبوية الشريفة ، فذكري الهجرة النبوية متجددة مع الزمن وفيها من الدروس ما يتفق مع كل عصر وزمان ، وفيها أيضا عبرة وعظة لمن كان له قلب أو ألقي السمع وهو شهيد .

    والعبرة الواضحة من الهجرة أن الإيمان بالله، والثبات على الحق، والصبر على المكاره، كل ذلك يستلزم النصر بإذن الله.

    فليكن لنا في رحاب الذكرى مدد يوثق صلتنا بالله، ويربط على قلوبنا في معركة المصير، حتى نصون الحق، ونسترد الأرض، ونطهر القدس والأقصى،  وترفرف أعلامنا خفاقة فوق ثرى فلسطين الغالية إن شاء الله.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

     1- أسد الغابة في معرفة الصحابة 2/385 

    2- أخرجه الترمذي                          

    3- كنز العمال 12/210

    4- أخرجه البخاري          

    5- زاد المعاد في هدى خير العباد 2/138                  

    6- أخرجه البخاري 


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة