:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    هدم فندق شيبرد ... وتهويد المدينة المقدسة

    تاريخ النشر: 2011-01-14
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    تناقلت وسائل الإعلام المختلفة قبل أيام خبر  قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدم فندق شيبرد في حي الشيخ جراح بمدينة القدس، حيث قامت الجرافات والآليات الإسرائيلية بهدم الفندق ، وذلك لإقامة عشرات الوحدات الاستيطانية بدلاً منه، على أن يتم إنشاء عشرين وحدة استيطانية كخطوة أولي في محاولة لاستيعاب عدد من العائلات اليهودية القادمة من الخارج .

    ومن المعلوم أن ملكية فندق شيبرد تعود لعائلة الحسيني المقدسية، حيث كان الفندق مقراً لسماحة مفتي فلسطين المرحوم الحاج أمين الحسيني رحمه الله، وهذا يعطي الفندق مكانة تاريخية هامة ، كما  تعود  أهمية الفندق  لموقعه الهام حيث إنه يقع في حي الشيخ جراح، هذا الحي الذي تعمل سلطات الاحتلال الإسرائيلي على تهويده بالكامل منذ فترة طويلة وما قصة أم كامل الكرد عنا ببعيد، كما أن هذه المخططات تهدف إلي عزل الحي عبر إقامة حزام استيطاني حوله وفصل القدس القديمة عما حولها .

     لقد قامت  سلطات الاحتلال الإسرائيلي ببيع  فندق شيبرد للمليونير الأمريكي اليهودي ميسكوفيتش تحت حجة أملاك الغائبين، ومن المعلوم أن ميسكوفيتش عمل على إقامة العديد من المستوطنات داخل مدينة القدس مثل مستوطنة جبل أبي غنيم، كما يعمل على إقامة مستوطنة في حي رأس العامود، وكذلك في أماكن أخري، كما أن تنفيذ سلطات الاحتلال الإسرائيلي لقانون أملاك الغائبين في المدينة المقدسة يهدف إلي طرد الفلسطينيين من مدينتهم وأرضهم، ووضع يدها على أملاك المقدسيين، حيث سبق لسلطات الاحتلال تطبيق ذلك في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م، مع العلم أن هذه الأملاك لها أهلها وأصحابها الذين يملكونها، وأن ذلك مثبت في شهادات الطابو، لكن سلطات الاحتلال تعمد إلي هذا الأسلوب للإستيلاء على عقارات وأملاك المواطنين الفلسطينيين ومصادرتها لصالح المستوطنين.

     إن هذا الاعتداء  هو اعتداء إجرامي جديد على تاريخ وتراث وحضارة مدينة القدس و المسجد الأقصى المبارك ، حيث يهدف إلى طمس المعالم الأثرية والتراثية والحضارية الإسلامية في مدينة  القدس بصفة عامة ومحيط المسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة ، من أجل إضفاء الطابع اليهودي على سائر أنحاء المدينة المقدسة .

    لذلك فإننا  نناشد جميع الأطراف الدولية والمحلية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية والمؤسسات التي تختص بالمحافظة على الأماكن الأثرية والتاريخية والدينية في العالم،  بضرورة التصدي والتدخل من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الآثار والمقدسات الإسلامية، كما نطالب منظمة اليونسكو بتحمل مسؤوليتها بحماية الآثار الإسلامية في المدينة المقدسة، باعتبار أن اليونسكو قد أعلنت هذه المنطقة تراثاً عالمياً يجب حمايته، كما ونناشد المؤسسات العربية والإسلامية بضرورة المحافظة على التاريخ العربي والإسلامي للمدينة المقدسة من خلال المحافظة على مقدساتها.

    كما وندعو أبناء  الأمتين العربية والإسلامية  إلى ضرورة مساندة هذا الشعب، ودعم المرابطين في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس، بكل الطرق وفي شتى المجالات  للحديث الشريف الذي روته ميمونة مولاة النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت:"يا رسول الله،أفتنا في بيت المقدس،قال: "أرض المحْشر والمنشر، ائتوه فصَلوا فيه، فإن صلاة فيه كألف صلاة في غيره" قلت: أرأيت إن لم أستطع أن أتحمل إليه؟  قال:" فتهدي له زيتا يُسرجُ فيه، فمن فعل ذلك فهو كمن أتاه" (1)

    فهذه دعوة نبوية لأبناء الأمة بأن يشدوا الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، فمن لم يستطع منهم كالعرب والمسلمين خارج فلسطين، والذين لا يستطيعون الوصول نتيجة للإحتلال الإسرائيلي الغاشم، فهؤلاء عليهم واجب كبير، وهو مساعدة إخوانهم وأشقائهم المرابطين في فلسطين عامة ومدينة القدس بصفة خاصة من سدنة وحراس، وتجار، وطلاب، وجامعات، ومستشفيات، ومواطنين، والذين يشكلون رأس الحربة في الذود عن المقدسات الإسلامية في فلسطين بالنيابة عن الأمتين العربية والإسلامية، وذلك بإقامة المشاريع الإسكانية، وترميم البيوت في البلدة القديمة، لاستيعاب الزيادة السكانية للفلسطينيين في مدينة القدس، ودعم المستشفيات والجامعات والمشاريع الخيرية، وكذلك تشجيع الاستثمار في المدينة المقدسة، حتى يستطيعوا التصدي لمؤامرات المحتلين، والمحافظة على هوياتهم المقدسية، والثبات في البيوت في البلدة القديمة والتي تعمل سلطات الاحتلال على تفريغها من أهلها، وإسكان المستوطنين بدلاً منهم.

    كما  ونوجه نداء استغاثة للأمتين العربية والإسلامية أن أدركوا المدينة المقدسة وقلبها المسجد الأقصى المبارك قبل فوات الأوان، فسلطات الاحتلال تعمل على تزييف الحضارة والتاريخ، كما تعمل على تزييف المشهد الديموغرافي بالمدينة صباح مساء فماذا أنتم فاعلون أيها العرب والمسلمون ؟! .

    كما نناشد جميع أحرار العالم بالوقوف ضد الإجراءات الإسرائيلية التي طالت كل شئ في المدينة المقدسة0

    فالقدس لا يمكن أن تُنسى، أو تُترك لغير أهلها، مهما تآمر المتآمرون وخطط المحتلون، الذين يسعون لطمس طابعها العربي الإسلامي، ومحو معالمها التاريخية والحضارية ، وتحويلها إلى مدينة يهودية، ففي كل يوم تدفن جرافات الاحتلال الصهيوني جزءاً عزيزاً من تراثنا ، كما تتهيأ معاول الهدم لتقويض جزء جديد، إنهم يريدون لمدينة القدس أن تندثر وأن يندثر أهلها ، ولكن القدس يجب أن تبقى ، فليس في العالم قاطبة مدينة تثير الخواطر وتشحد خيال المؤمنين مثل القدس الشريف، التي وصفها ابنها العلامة الجغرافي شمس الدين أبو عبد الله المقدسي في كتابه أحسن التقاسيم ، بأنها "أجل المدن قاطبةً، لأنها مهبط الوحي ومدينة الأنبياء ، ومجتمع الدنيا والآخرة" ، هذه العبارات على إيجازها ، تختصر تاريخاً ممتداً طوله أكثر من أربعة آلاف سنة ، شهدت المدينة خلالها أمماً وحضارات، وتعاقب عليها أفواج من الغزاة والطامعين.

      إن القدس في هذه الأيام تتعرض لمحنة من أشد المحن وأخطرها، فالمؤسسات فيها تغلق ، والشخصيات الوطنية تلاحق ، والبيوت تهدم ، والأرض تنهب ، والهويات تسحب، وجدار الفصل العنصري يلتهم الأرض، وكل معلم عربي يتعرض لخطر الإبادة والتهويد، وسلطات الاحتلال تشرع في بناء عشرات الآلاف من الوحدات الاستيطانية لإحداث تغيير ديموغرافي في المدينة المقدسة من أجل إضفاء الطابع اليهودي عليها ، والمسجد الأقصى المبارك يتعرض لهجمة شرسة ، فمن حفريات أسفله ، إلى بناء كنس بجواره ، إلى منع سدنته وحراسه وأصحابه من الوصول إليه ، ومنع الأوقاف من الترميم ، كما أن سلطات الاحتلال أصدرت أوامر هدم إدارية بحق عدد من البيوت في البلدة القديمة بالقدس ، والعالم وللأسف يغلق عينيه ، ويصم أذنيه عما يجري في القدس، وكأن القدس خارج حسابات المجتمع الدولي.

    ونحن هنا  نستذكر تاريخ المدينة المقدسة ، وهي تحكى قصة الفاروق عمر ، الذي أخذ المدينة بعهدة عمرية علّمت الناس من بعده كيف يكون التسامح مع الآخرين، وكيف تُحترم حقوق الناس وتُصان أعراضهم، فقد اهتم المسلمون عبر تاريخهم المشرق ، منذ عهد الرسول – صلى الله عليه وسلم - ، وعهد الخلفاء الراشدين من بعده بفلسطين عامة ومدينة القدس والمسجد الأقصى بصفة خاصة ، كما اهتم الأمويون والعباسيون والأيوبيون والمماليك والأتراك العثمانيون بعمارة الأقصى والصخرة المشرفة وبالساحات والممرات والأسوار والأروقة، ولا ننسى الفتح الصلاحي لهذه المدينة وتحرريها من الإفرنج الصليبيين على يد القائد صلاح الدين الأيوبي – رحمه الله - ، ومن الجدير بالذكر أن  القدس قد احتلت عبر التاريخ مرات عديدة ، ولكنها لفظت المحتلين ، وستلفظ هذا المحتل إن شاء الله .

    وصلى الله على سيدنا محمد- صلى الله عليه وسلم -  وعلى آله وصحبه أجمعين .

    * الهوامش : 1-  أخرجه ابن ماجه


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة