:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الرسول - صلي الله عليه وسلم - الرحمة المهداة

    تاريخ النشر: 2011-02-11
     

    الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    يقول الله تعالى :  {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} ( 1) .

    لقد أشرقت الدنيا بمولد سيد الخلق  محمد – صلى الله عليه وسلم -  ، وامتلأ الكون نوراً ورحمة وهداية وعدلا ، وفي هذه الأيام تمر بنا ذكرى ميلاد  رسولنا محمد – صلى الله عليه وسلم – الذي  أنقذ الله  على يديه الإنسانية الضالة ، وجعله سبباً في استرداد خصائصها الصحيحة ومزاياها السليمة،  وأنار للإنسانية بشريعته الخالدة سبل السلام ، وأوضح لهم منهاج الخير .

    إن ميلاد نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – نعمة أنعم الله بها على الإنسانية ، قال تعالى :   {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} ( 2)  ، فالله سبحانه وتعالى امتن على عباده ببعثة  النبي محمد – صلى الله عليه وسلم-، لذلك يجب عليهم أن يشكروا هذه النعمة ، ومن المعلوم أن  الرسالة التي جاء بها محمد – صلى الله عليه وسلم – قد كفلت للبشرية سعادتها في الدنيا والآخرة كما يقول ربعي بن عامر – رضي الله عنه –  :  ( إن الله قد ابتعثنا لنخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله الواحد القهار ، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة ، ومن جور الأديان إلى عدل وسماحة الإسلام )  .

    ومن المعلوم أن رسولنا – صلى الله عليه وسلم – قد  حدد للإنسانية طريق الحق، وقادها نحو ربها بنظام شرعه الله تبارك وتعالى، فقد كان – صلى الله عليه وسلم – في نفسه صورة حيه لنظام الإسلام ، وقدوة حسنة لأتباعه المؤمنين ، دعا لعبادة الله وحده فكان أعبد الناس ، ودعا إلى مكارم الأخلاق فكان أسمى الناس خلقاً، وقد ذكر القرآن الكريم صفات محمد–صلى الله عليه وسلم– وأصحابه فقال : {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ }(3)،  فلماذا لا يرحم القوي الضعيف، والغني الفقير، ونكون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى،  ومما يدل على رحمته -صلى الله عليه وسلم – ما روي عنه – عليه الصلاة والسلام- أنه كان جالساً مع أصحابه فجاءهم رجل من الصحراء بجفاوة طبع أهلها، وقسوة قلوبهم، فسأل عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، فوجده يقبل أحفاده الحسن والحسين – رضي الله عنهما-  فسأل رسول الله مستغرباً، يا رسول الله أتقبلون صبيانكم؟ فأجابه الرسول – صلى الله عليه وسلم - : نعم فقال الأعرابي: يا رسول الله إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم واحداً، فماذا كان جواب الرحمة المهداة،قال له- صلى الله عليه وسلم-: (أو أملك أن نزع الله الرحمة من قلبك،من لا يرحم لا يرحم) (4).

    هذا رد على أولئك الآباء الذين يضيقون بأبنائهم، ويتركون بيوتهم، ولا يستمتعون بالجلوس مع أهليهم، مع أن الرسول -عليه الصلاة والسلام-  يقول : (وليسعك بيتك) .

     لقد لقي رسول الله – صلى الله عليه وسلم -  العنت والمشقة من قومه في مكة، فخرج إلى الطائف لعله يجد الأنيس والنصير، وللأسف سبوه وشتموه حتى سال دمه الزكي الطاهر، فجاءه الملك وقال يا رسول الله : أأطبق عليهم الأخشبين؟! قال: لا : اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون، لعل الله يخرج من أصلابهم من يوحد الله ، فعندما  كان الدعاء صادقاً كانت الاستجابة الإلهية، فخرج من صلب أبي جهل عدو الله اللدود الصحابي الجليل عكرمة، وخرج من صلب أمية بن خلف الصحابي الجليل صفوان، وخرج من صلب الوليد بن المغيرة الصحابي الجليل خالد بن الوليد سيف الله المسلول .

    لذلك يجب علينا إذا رأينا رجلاً مخطئاً، مقصراً، ألا نسبه وألا نلعنه، بل علينا أن ندعو الله له بالهداية وأن يشرح الله صدره، وألا نكون عوناً للشيطان عليه ، لما روي أنه-عليه الصلاة و السلام – كان رحيماً حتى بأعدائه، كما أنه -صلى الله عليه وسلم- لم يُمثّل بأحد ، ولم يقطع طريقاً ، ولم يصادر أرضاً، ولم يمنع ماء، ولم يفرض حصاراً كما هو الحال مع الفلسطينيين اليوم، حيث يمنعون من التنقل بين المحافظات، ويحاربون في لقمة عيشهم ، وتصادر أراضيهم، وتهدم بيوتهم، وتجرف مصانعهم ومزارعهم، وييتم أطفالهم، وترمل نساؤهم 000الخ .

    الاعتداءات على القدس والمقدسات

      تناقلت وسائل الإعلام ما تعتزم شرطة الاحتلال الإسرائيلي اتخاذه من إجراءات تقنية للحد من صوت الأذان القادم من مساجد مخيم شعفاط وضاحية راس خميس وسط مدينة القدس المحتلة ، بحجة أن صوت الأذان يتسبب  في إزعاج المستوطنين في مستوطنتي التلة الفرنسية وجفعات زئيف ، ومن المعلوم أن الأذان شعيرة من شعائر الإسلام فهو يُعلم الناس بدخول وقت الصلاة ، ودخول الوقت شرط من شروط صحة الصلاة ، فلكل صلاة من الصلوات المفروضة وقت معين بحيث لا يصح تأديتها قبل وقتها المحدد في الشرع لقوله تعالى : {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا}(5 ).

    إن هذه الخطوة تشكل اعتداء واضحاً على بيوت الله ، حيث تهدف سلطات الاحتلال من وراء ذلك إلى عدم إعمار بيوت الله بالركع السجود ، وكذلك هجر هذه المساجد ليتسنى لها السيطرة عليها في المستقبل،حيث إن سلطات الاحتلال  تقوم يومياً بعمليات الهدم والمصادرة، فقد  سبق لسلطات الاحتلال أن منعت رفع الأذان مئات المرات من المسجد الإبراهيمي بالخليل ، كما قام المستوطنون بحرق عدد من المساجد ، ومن الجدير بالذكر أن  سلطات الاحتلال الإسرائيلي قامت قبل أيام  بإصدار أمر احترازي بالاستيلاء على مساحة من الأرض في المدينة المقدسة تضم مسجداً وعقارات وقفية تسمى أرض أوقاف الشيخ اليمللي والتي تقع على بعد عشرات الأمتار من سور القدس ، حيث إن أمر المصادرة يشمل مسجد سعد وسعيد والأرض والمباني الأخرى المقامة على الأرض ومساحتها 11.5 دونما، منها محال تجارية ومحطة وقود تقع في شارع نابلس وسط مدينة القدس المحتلة ، كما وسمعنا في الأيام الماضية دعوة عنصرية من الحاخام  الأكبر لمستوطنة كريات أربع " دوف ليئور" للاستعداد لبناء الهيكل مكان المسجد الأقصى المبارك ، وبهذه المناسبة فإننا نوجه نداء استغاثة للأمتين العربية والإسلامية بضرورة الانتباه للأخطار المحدقة بالمدينة المقدسة وقلبها المسجد الأقصى المبارك ووجوب العمل على نصرتها وإنقاذها قبل فوات الأوان، وكذلك ضرورة دعم السكان المقدسيين في شتي المجالات كي يبقوا مرابطين فوق أرضهم المباركة .

     إن ديننا الإسلامي الحنيف يأمرنا بالإيمان بجميع الرسل – عليهم الصلاة والسلام - {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ُ} ( 6 )،كما يحثنا على احترام الإنسان لما ورد عنه- صلى الله عليه وسلم-أنهكان جالساً فمرت عليه جنازة فقام لها، فقال الصحابة يا رسول الله: إنها جنازة يهودي؟ فقال عليه السلام:( أو ليست نفساً )(7 ) ، فديننا الإسلامي أوجب على أتباعه احترام أهل  الديانات الأخرى وضمان حرية العبادة لهم، وما رفض سيدنا عمر بن الخطاب – رضي الله عنه-  الصلاة في كنيسة القيامة عنا ببعيد، فتاريخنا  الإسلامي مليء بالصفحات المشرقة في معاملة أهل الكتاب، حيث إن الإسلام لم يهدم كنيساً ولا كنيسة، بل أعلنها صريحة مدوية {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}(8)، ومع ذلك فإننا نرى ما يحدث اليوم لبيوت الله من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي حيث تتعرض المساجد للقصف والتدمير والحرق والتخريب، وكذلك منع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك وغيره من المساجد.

    إن الواجب علينا أن نسير على الهدى القرآني ، وأن نتبع التوجيه النبوي، وبعد ذلك نثق بأن رحمة الله سبحانه وتعالى ستشملنا بفضله وكرمه سبحانه وتعالى، فرحمة الله واسعة، كيف لا ؟! وهو الرحمن الرحيم، فرحمته سبقت غضبه، وحلمه سبق مؤاخذته.

    سلام عليك يا سيدي يا رسول الله، ونسأل الله أن نشرب من حوضك الشريف شربة ماء لا نظمأ بعدها أبدأ، وأن تشفع لنا يوم لا ينفع مال ولا بنون 000 اللهم آمين 000يارب العالمين .   

     

     

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

     1- سورة التوبة  الآية (128)               

    2-  سورة آل عمران الآية (164)        

    3- سورة الفتح الآية (29)

    4- أخرجه البخاري                              

    5- سورة النساء الآية (103)                 

    6-سورة البقرة (285)                           

    7- أخرجه البخاري                              

    8- سورة الكافرون الآية ( 6)                


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة