:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    تمسك الفلسطينيين المرابطين بأرضهم المباركة

    تاريخ النشر: 2011-02-25
     

    الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد– صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    تتعرض فلسطين عامة ومدينة القدس بصفة خاصة لهجمة إسرائيلية شرسة تهدف إلى تزييف الحضارة وتغيير التاريخ من أجل طمس المعالم الأثرية والتراثية والحضارية العربية والإسلامية في  فلسطين بصفة عامة ومدينة  القدس وقلبها المسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة .

     ومن المعلوم أن بلادنا فلسطين أرض مباركة مقدسة، مجبولة بدماء الآباء والأجداد، وهي أرض الإسراء والمعراج، وأرض المحشر والمنشر، وقد أخذت مكانتها من وجود المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين، وثاني المسجدين، وثالث الحرمين الشريفين بالنسبة للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.

    وانطلاقاً من مكانة فلسطين ودرتها مدينة القدس، ولؤلؤتها المسجد الأقصى المبارك، فقد بدأ المؤلفون من العرب والمسلمين الكتابة عن فلسطين والقدس والأقصى والحديث عن فضائلها من خلال القرآن الكريم والحديث الشريف وأقوال الصحابة والتابعين ، ونسوق هنا أشهر المؤلفات التي تناولت فلسطين والقدس والمسجد الأقصى المبارك.

    - إتحاف الأخصَّا بفضائل المسجد الأقصى: لشهاب الدين أبي العباس السيوطي المتوفي سنة 875هـ.

    - مثير الغرام إلى زيارة القدس والشام: لشهاب الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم بن هلال المقدسي الشافعي المتوفى سنة 765هـ.

    - باعث النفوس إلى زيارة القدس المحروس: لشيخ الإسلام برهان الدين بن إسحاق بن تاج الدين الفزاري الهكاري الشافعي المعروف بابن قاضي الصلت.

    - وصف مكة والمدينة وبيت المقدس:  لمحمد بن أبي بكر التلمساني من أهل القرن الرابع الهجري، توجد نسخة فريدة من هذا المخطوط في خزانة دير الإسكوريال بأسبانيا.

    - فضائل البيت المقدس: لأبي بكر محمد بن أحمد الخطيب الواسطي، ومن هذه المخطوطة نسخة فريدة ويتيمة كانت موجودة في جامع أحمد باشا الجزار في عكا.

    -الخير التام في ذكر الأرض المقدسة وحدودها، وذكر أرض فلسطين وحدودها وأراضي الشام :لصالح بن أحمد التُمُرتاشي العمري الغزي الحنفي المتوفى سنة 1055هـ. 

    - فضائل بيت المقدس والشام: لأبي المعالي المُشرف بن المرجّا بن إبراهيم المقدسي  الذي شهد احتلال بيت المقدس على يد الفرنجة.

    - المستقصي في فضائل المسجد الأقصى:  لنصر الدين محمد بن محمد العلمي الحنفي المقدسي ، يوجد منه نسخة فريدة في مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة.

    - فضائل القدس: للشيخ الإمام أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي المتوفي سنة 597هـ

    - لطايف أنس جليل في تحايف القدس والخليل: مصطفى أسعد اللقيمي الدمياطي المتوفى 1173هـ.

    ومما يدل على فضل بلادنا المباركة ما ذكره العلماء بأن نفخة الحشر تبدأ من هذه الأرض، فقد ورد في كثير من كتب التفسير بأن هذه النفخة تبدأ من فلسطين ومن عند المسجد الأقصى المبارك، لقول الله تعالى: {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ}(1)، حيث ورد في كتب التفسير أن المنادي هو إسرافيل عليه السلام، ينادي من صخرة بيت المقدس وهي أقرب موضع من الأرض إلى السماء " أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعــة إن الله تعالى يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء"(2).

    وقد يظن البعض بأن أهل فلسطين لم يحافظوا على هذه  الأرض المباركة، ولم يدافعوا عن وطنهم أثناء حرب فلسطين، وخلال عهد الانتداب البريطاني،وأنهم قد فرطوا فيه، لذلك فإن الواجب على كل باحث وكل طالب علم  حريص على دقائق قضيته وحقائقها من عبث العابثين وكيد الكائدين وإرجاف المرجفين، الذين طالما زيفوا الحقائق واختلقوا الأكاذيب، محاولين تضليل الرأي العام، وأقولها بصراحة إنه من سوء الحظ أن لقيت هذه الأكاذيب والأضاليل نجاحاً ورواجاً بعض الوقت وذلك أول سنيّ الكارثة والهجرة الفلسطينية ، وكان من الواجب على الجميع ضرورة التأمل والتدقيق في تلك الإشاعات قبل تصديقها ونشرها كما في قوله تعالى: {وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ منَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ } (3) - لذلك كان لزاماً عليّ أن أدحض هذه الإفتراءات، وأقول بأن الفلسطينيين لم يفرطوا في وطنهم ، فقد دافعوا عنه أشرف دفاع وقدموا ومازالوا يقدمون قوافل الشهداء، كما ويتجلى ذلك من خلال المواقف المشرفة للمجلس الإسلامي الأعلى في فلسطين برئاسة سماحة السيد محمد أمين الحسيني مفتي فلسطين، حيث وقف المجلس سداً منيعاً أمام الأطماع الإسرائيلية في أرض فلسطين، وكذلك من خلال  وقفية المحسنة المرحومة أمينة بدر الخالدي في القدس، وكذلك وقفية المحسنتين عائشة إبراهيم أبو خضرة في غزة، وابنتها مكرم سليم أبو خضرة، والموقف المشرف للهيئة الإسلامية العليا في القدس بعد حرب حزيران سنة 1967م، وكذلك الموقف البطولي للمرأة المقدسية المرابطة المعروفة بأم كامل الكرد – حفظها الله تعالى - وغير ذلك كثير.

     وقد اشتملت هذه المواقف، والوقفيات المذكورة على بيانات ومعلومات دقيقة  ذات شأن عظيم، وحقائق دامغة تدحض التهم الكاذبة، وتنفي الشكوك  وأخبار السوء التي حاولت الدعايات الكاذبة والأراجيف اليهودية المضللة إلصاقها بأهل فلسطين من مجاهدين ومرابطين.

    ولم يكن هذا الحب لفلسطين والدفاع عن مقدساتها مقصوراً على أهل فلسطين وحدهم، بل شاطرتهم الأمتان العربية والإسلامية في ذلك، وما موقف السلطان عبد الحميد الثاني عنا ببعيد، حيث حاولت الحركة الصهيونية الاتصال به لإقناعه بفتح باب الهجرة لليهود إلى فلسطين، مستغلين الضائقة المالية الشديدة للدولة العثمانية، حيث وعدوا بتقديم (150) مائة وخمسين مليون ليرة إنجليزية ذهباً، ولكن السلطان عبد الحميد الثاني رفض كل هذه الإغراءات المالية ورد عليهم بقوله: (انصحوا الدكتور هرتزل بألا يتخذ خطوات جديدة في هذا الموضوع، إني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من الأرض، فهي ليست ملك يميني بل ملك شعبي ، لقد قاتل شعبي في سبيل هذه الأرض ورواها بدمه، فليحتفظ اليهود بملايينهم ، إذ مزقت إمبراطوريتي فلعلعهم يستطيعون آنذاك بأن يأخذوا فلسطين بلا ثمن، ولكن يجب أن يبدأ ذلك التمزيق أولاً في جثثنا، وإني لا أستطيع الموافقة على تشريح أجسادنا ونحن على قيد الحياة)، ونتيجة لهذا الموقف المشرف، ورفض السلطان عبد الحميد الثاني إعطاء أية موافقة رسمية لاستيطان اليهود في فلسطين، فقد عمدوا إلى التآمر على حياته ، والاتفاق على خلعه.

    هذا الموقف المشرف يسجل بمداد من نور للسلطان عبد الحميد الثاني العثماني، الذي رفض كل الإغراءات والتهديدات، كما أصدر – رحمه الله – أمراً يحرم فيه على اليهود شراء الأراضي في فلسطين ، ومن المعلوم أن السلطان عبد الحميد قد دفع  عرشه ثمناً لهذا الموقف المشرف، وهذا هو موقف كل العرب والمسلمين.

    إن للباطل جولة ثم يضمحل لقوله تعالى:{وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} (4)، وقوله أيضا:{ما كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ}(5)، كما وأن دفاع الشعب الفلسطيني عن وطنه الغالي فلسطين لا يخفى على القاصي والداني، وما الانتفاضات والمواقف الشعبية المشرفة  التي قامت في فلسطين إلا دليل واضح على ذلك، فالشعب الفلسطيني عندما يدافع عن وطنه، فإنه لا يدافع  عن فلسطين فحسب، إنما يدافع عن كرامة الأمتين العربية والإسلامية.

    وإن الحقائق والأمثلة التي ذكرت آنفاً من مواقف ووقفيات ما هي إلا غيض من فيض تظهر بجلاء مدى ارتباط الفلسطينيين بوطنهم، وحبهم له، وتمسكهم بدينهم وأرضهم، ودفاعهم عن مقدساتهم، ففي الوقت الذي تكالبت فيه أيدي البغي والعدوان على أرضنا ومقدساتنا في فلسطين الحبيبة، وفي ظل الأجواء الضاغطة عاش أبناء الشعب الفلسطيني المعاناة مزدوجة، احتلال بريطاني، وأطماع صهيونية، وظروف اقتصادية سيئة فرضتها السياسة البريطانية لتحقيق ما تنشده ضمن إطار التحالف البريطاني الصهيوني، وفي هذا الوقت العصيب برزت مواقف مشرفة للفلسطينيين الذين أخلصوا لدينهم ووطنهم، فرفضوا كل الإغراءات الدنيوية الزائلة، وقرروا العمل بقدر إمكانياتهم المحدودة في سبيل الحفاظ على الأرض وصونها من الضياع، وعملوا على وقفها لصالح المسلمين وللخير العام، فهذه صور مشرفة من أبناء شعبنا أقدمها للأمتين العربية والإسلامية لعلها تكون قدوة صالحة لجيل مكافح أبي ، يعمل لحفظ أرضه وترابه بكل إمكاناته.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1-  سورة ق، الآية(41)                     

    2- تفسير القرآن العظيم لابن كثير جـ4ص 294          

    3- سورة النساء، الآية (83)

    4- سورة آل عمران، الآية (140)                                 

    5- سورة آل عمران، الآية(179)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة