:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الشعب يريد إنهاء الإنقسام

    تاريخ النشر: 2011-03-18
     

     الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام ، وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد- صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد : -

    يقول الله تعالي في كتابه الكريم: ( وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ )( 1) .

    شهدت بلادنا فلسطين والجاليات الفلسطينية في الخارج حراكاً شعبياً مباركاً يوم الثلاثاء الماضي الموافق الخامس عشر من شهر مارس آذار، بناء على دعوة من خيرة شباب شعبنا الفلسطيني الذين اجتمعت قلوبهم على أهداف سامية ونبيلة، من أجل وحدة شعبنا وجمع شمله ورص صفوفه وإنهاء حالة الانقسام البغيض بين شطري الوطن .

    إن هذه الدعوة الطيبة قد لاقت تجاوباً كبيراً من جميع شرائح مجتمعنا الفلسطيني على اختلاف ألوانهم وأطيافهم السياسية، وأسعدني كثيراً ما رأيته- عندما كنت مشاركاً مع بعض الأخوة العلماء- من لوحة فنية جميلة تجمع ألوان طيفنا السياسي من جميع الفصائل الوطنية والإسلامية ومن جميع فئات مجتمعنا الفلسطيني، وعندئذ تيقنت بأن هذا الحراك الشعبي سيؤتي أكله وسيجد آذانا صاغية عند قياداتنا إن شاء الله .

    وقد سعدت كثيراً بدعوة الأخ الأستاذ/إسماعيل هنية لأخيه الرئيس/ محمود عباس لزيارة قطاع غزة من أجل إنهاء الانقسام، كما أسعدتني الاستجابة السريعة من الأخ الرئيس/ أبو مازن حيث أعلن بأنه مستعد لزيارة القطاع والالتقاء بالأستاذ / إسماعيل هنية والفصائل الوطنية والإسلامية من أجل إنهاء الانقسام وفتح صفحة جديدة من الحب والإخاء بين أبناء الوطن الواحد .

    إن هذه المواقف الوحدوية المشرفة قد بعثت الأمل من جديد في نفوس أبناء شعبنا الفلسطيني، بعد أن وجد اليأس طريقه إليهم، فنحن أبناء شعب واحد، لنا آمال وآلام واحدة، وهدفنا واحد هو إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين إلي وطنهم، وإطلاق سراح الأسري البواسل من سجون وزنازين الاحتلال، حيث إنهم كانوا سباقين دائما للدفاع عن الوطن وتبني خيار الوحدة والاتفاق، وما وثيقة الوفاق الوطني عنا ببعيد .    

    إن شعبنا الفلسطيني أحوج ما يكون إلى الوحدة والمحبة والتكاتف والتعاضد، ورص الصفوف وجمع الشمل وتوحيد الكلمة،خصوصاً في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني، وفي هذا الوقت العصيب من حياة شعبنا حيث تتعرض المدينة المقدسة لخطر التهويد،كما يتعرض المسجد الأقصى المبارك لمؤامرات عديدة من أجل هدمه وإقامة ما يسمى بالهيكل المزعوم بدلاً منه ، كما يتعرض شعبنا الفلسطيني لسياسة الاغتيالات، وهدم المنازل والمصانع، وتجريف الأراضي الزراعية، وتدمير المؤسسات، لذلك يجب علينا أن ننظر بعين المسؤولية إلى الأمهات الثكلى وإلى النساء الأرامل وإلى الأيتام والمعوقين، وإلى المساجد والمستشفيات والمنازل والمصانع التي دمرت، والأشجار التي اقتلعت، والأسر التي شردت وتنتظر ساعة البدء في إعادة إعمار ما دمره الاحتلال في قطاع غزة خلال الحرب الأخيرة عليه، ولننظر أيضاً إلى ما يحدث في سائر محافظات الوطن، وإلى آلاف الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال الذين ينتظرون ساعة الفرج والحرية،هؤلاء الأبطال رغم ظلم السجن والسجان إلا أنهم يناشدوننا دائماً بضرورة الوحدة ورص الصفوف والعودة إلى طاولة الحوار،لنجمع شملنا ونوحد كلمتنا ونترفع على جراحنا وآلامنا، ولنفتح صفحة جديدة من المحبة والوحدة والتراحم إن شاء الله .

    ما أحوج أبناء شعبنا إلى الترفع على الأحقاد، وطيّ صفحات الماضي المؤلمة، وأن نفتح جميعاً صفحة جديدة من الأخوة والمحبة والإخاء .

    فالاتحاد أساس كل خير وسعادة ، وعماد الرُقي والسيادة ، فكم به عمرت بلاد، وسادت عباد، وما نال قوم نصيبهم من رغد العيش والهناء ، ولا فاز شعب من الشعوب بحظه الوافر من الراحة ، وسلم من العناء ، إلا بالتآلف والتناصر ، والتعاون والتضامن ، وما حظيت أمة بما ترتجيه ، إلا بجمع شملها ، وتوحيد صفوفها، وسعيها الدائب إلى ما يجلب لها الخير ، ويحقق لها الرخاء .

    فديننا الإسلامي يرشدنا إلى أهمية الاتحاد واجتماع الكلمة ، ليرقى بذلك أن يكون أصلاً من أصول الدين ، وأمراً ربانيا ًتضمّنه القرآن الكريم ، وتأكيداً نبوياً فيما لا يحصى من الأحاديث الصحيحة الصريحة ، وتطبيقاً عملياً لحياة الصحابة والتابعين كما قال شاعرنا :

    رص الصفوف عقيدة             أوصى إلاله  بها نبيه

    ويد الإله مع الجماعة             والتفـرق جاهليــــــة 

    إن الوحدة طريق النصر والتمكين وأساس الحرية والاستقلال، فقد علمنا القائد صلاح الدين الأيوبي درساً عظيماً حين أرشد الأمة إلي وجوب جمع شملها وتوحيد كلمتها، لأنه لا نصر ولا عزة ولا تمكين إلا بالوحدة ورص الصفوف، وهذا ما قام به رحمه الله قبل تحريره لمدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، حيث جمع شمل الأمة على كلمة الحق والخير ، ونشر تعليم القرآن الكريم وثقافة الألفة والمحبة بين المسلمين، لذلك فلن ترتفع لنا راية، ولن ننتصر في معركة، ولن تتحرر المقدسات وفي مقدمتها المسجد الأقصى إلا بالوحدة والاعتصام بكتاب الله الكريم .

    لقد حصل مرة بعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن نشأت بين بعض الصحابة -رضوان الله عليهم- مشادة كلامية، سمع منها ارتفاع الصوت، فأخرجت أم المؤمنين أم سلمة -رضي الله عنها- يدها الطاهرة من الحجرة، وأخذت تقول لهم: إن نبيكم يكره التفرّق، ثم تلت عليهم قوله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ}(2)، وتعني أن الخصام أساس الفرقة، والفرقة أساس البلاء، ولله در القائل:

    كونـوا جميعـاً يا بنـي إذا اعتـرى   خطـب ولا تتفرقـوا أفـرادا

    تأبى العصي إذا اجتمعن تكسرا    وإذا افترقن تكسرت آحادا

    إن أعداء الأمة لن يسمحوا لها بأن تبقى صفاً واحداً، لأنهم يعلمون بأنَّ سرَّ قوة الأمة في وحدتها، وأن ضعفها  في فرقتها وتخاذلها، فهم يعملون على نشر الحقد والخلاف بينهم، كما حدث من (شاس بن قيس) اليهودي الذي غاظه  أن يرى الأوس والخزرج إخوة متحابين، هؤلاء الذين طالما تحاربوا، وسُفكت منهم الدماء، وقامت بينهم المعارك، ساءه أن يراهم مجتمعين على عقيدة واحدة، فجلس بينهم بخبث ودهاء، يذكرهم بأيام الجاهلية، وينشد بعض الأشعار التي قالها الأوس يوم انتصارهم، فيرد عليهم الخزرج: بأننا انتصرنا يوم كذا، وقال شاعرنا كذا، وما زال يذكي هذه النار حتى تأججت، ونادى الرجال من الأوس: يا للسلاح، والرجال من الخزرج: يا للسلاح، يا للأوس، يا للخزرج، وسمع النبي – صلى الله عليه وسلم- بذلك، فأقبل عليهم يقول لهم: "أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم؟!" وتلا عليهم قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ}(3) - أي بعد وحدتكم متفرقين، سمَّى الله الوحدة إيماناً والتفرق كفراً - {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ}(4)، فندموا واصطلحوا وتعانقوا وألقوا السلاح.

    وفي خضم هذه الأحداث المبشرة، وبهذه المناسبة فإننا نناشد أحباءنا قادة الفصائل جميعاً بضرورة سرعة اللقاء وتهيئة الأجواء المناسبة لإنهاء حالة الانقسام، وضرورة العمل سوياً من أجل إعادة اللحمة إلي شعبنا ووطننا، والتفرغ للدفاع عن أرضننا ومقدساتنا ، وعلينا أن نردد سوياً الشعار العظيم الذي رفعه شبابنا الفلسطيني الكريم، الشعب يريد إنهاء الانقسام، نعم للمصالحة، الشعب يريد إنهاء الاحتلال .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

     الهوامش :

     1- سورة آل عمران الآية (103)         

    2-  سورة الأنعام الآية (159)

    3-  سورة آل عمران الآية (100)  

    4-  سورة آل عمران الآية (101)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة