:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الشيخ محمد الغزالي ... فارس المنبـر وأديب الدعوة

    تاريخ النشر: 2011-03-25
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد:

    أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما- قال : (سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول : ( إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يُبقِ عالماً اتخذ الناس رؤوساً جُهَّالاً ، فسئلوا ، فأفتوا بغير علمٍ، فضلوا وأضلوا)(1)، هذا الحديث  حديث صحيح أخرجه الإمام البخاري في صحيحه في كتاب العلم باب كيف يُقبض العلم .

    خمسة عشر عاماً  مرت على وفاة العالم العامل  والداعية المجاهد فضيلة الشيخ / محمد الغزالي رحمه الله  رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته .

    سيرتـه

     ومن المعلوم أن  المرحوم الشيخ محمد الغزالي أحمد السقا ولد في 5 ذي الحجة سنة 1335هـجرية, الموافق 22 من سبتمبر 1917 ميلادية, في قرية “نكلا العنب” التابعة لمحافظة البحيرة بمصر, وسمّاه والده بـمحمد الغزالي  تيمنًا بالعالم الكبير أبو حامد الغزالي المتوفي في جمادى الاخرة 505 هـ .

    ونشأ في أسرة كريمة مؤمنة, وأتم حفظ القرآن الكريم بكتّاب القرية في العاشرة, ويقول الإمام محمد الغزالي عن نفسه وقتئذ: (كنت أتدرب على إجادة الحفظ بالتلاوة في غدوي ورواحي، وأختم القرآن في تتابع صلواتي، وقبل نومي، وفي وحدتي، وأذكر أنني ختمته أثناء اعتقالي، فقد كان القرآن مؤنسا في تلك الوحدة الموحشة)، والتحق بعد ذلك بمعهد الإسكندرية الديني الإبتدائي وظل بالمعهد حتى حصل منه على شهادة الكفاءة ثم الشهادة الثانوية الأزهرية, والتحق بكلية أصول الدين بالأزهر الشريف, وتخصص بعدها في الدعوة والإرشاد حتى حصل على درجة العالمية وعمره ست وعشرون سنة, وبدأت بعدها رحلته في الدعوة من خلال مساجد القاهرة وخاصة في مسجد عمرو بن العاص، حيث عاد إليه بهاؤه وامتلأت أروقته بآلاف المصلين، بعد أن كان مهملاً لسنوات طويلة، ومن المعلوم أن شيخنا-رحمه الله- قد تلقى العلم عن الشيخ عبد العظيم الزرقاني, والشيخ محمود شلتوت, والشيخ محمد أبو زهرة والدكتور محمد يوسف موسى وغيرهم من علماء الأزهر الشريف.

    جهود الشيخ في الدعوة خارج مصر

    لقد عمل شيخنا الجليل في السعودية سبع سنوات حيث عمل للدعوة الكثير، فقد كانت له مشاركات  في الإذاعة والتلفاز، وفي الصحف، فضلاً عن جهوده في تربية طلاب  جامعة أم القرى، لاسيما طلاب الدراسات العليا، وفي قطر كان له دور كبير في تطوير كلية الشريعة، وفي تخريج أجيال صالحة منها، وفي نشر الوعي الإسلامي في أجهزة الإعلام وفي المساجد والمنتديات، كما ودأبت دولة الكويت على دعوته خلال شهر رمضان من كل سنة، حيث كان يشارك في بعث الوعي الإسلامي، ويلقي المحاضرات، ومن المعلوم أن الشيخ كان يدعي دائماً إلي المؤتمرات الشبابية والطلابية في أوربا وأمريكا، ولمدة سبع سنوات بقي الشيخ الغزالي يجاهد في الجزائر، لدرجة أن كثيراً من الجزائريين يعتبرونه الرجل الذي وقف وراء تطوير (جامعة الأمير عبد القادر الإسلامية بقسنطينة )، فالشيخ الغزالي-كما يعرف كل الجزائريين – هو الذي وسع دائرة الجامعة، بعد أن كانت كلية واحدة في قسنطينة، فأصبحت ست كليات موزعة على المدن الجزائرية.. وكان ذلك بفضل كياسة الشيخ وحكمته وتواضعه وزهده وتعاونه مع المشرفين معه على الجامعة .

     

     تكريم الإسلام للعلماء

      لقد رفع الإسلام مكانة العلماء عالية خفاقة {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ }( 2 )، كما وجاءت الأحاديث النبوية الشريفة تبين ذلك، حيث يقول - صلى الله عليه وسلم-  : (من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع ، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر )(3 )،ويقول أيضاً : ( إن مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم يهتدى بها في ظلمات البر والبحر، فإذا انطمست النجوم أوشك أن تضل الهداة)(4 )،كما وبين – صلى الله عليه وسلم – أن علمهم يبقى صدقة جارية إلى يوم القيامة كما ورد في الحديث الشريف ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له ) (5 ).

    إن موت العلماء  مصيبة كبيرة ، حتى قال بعضهم : لموت قبيلة أيسر عند الله من موت عالم!!

     

    وقال آخر : إذا مات العالم ثلمت في الإسلام ثلمة لا يسدها إلا عالم غيره ، ومن أشد الأخطار على الأمة أن يموت العلماء ، فيخلفهم الجهلاء ، الذي فرغت رؤوسهم من العلم ، وقلوبهم من التقوى ، فيفتون الناس بغير علم ، فيضلون ويضلون،  وهذا من علامات الساعة التي أخبر عنها النبي – صلى الله عليه وسلم -  بقوله : ( إن من أشراط الساعة أن يُرفع العلم ويكثر الجهل ) (6).

    ولهذا حذر النبي – صلى الله عليه وسلم – من وقوع الأمة في هذه الآفة المهلكة ، فكان مما أوصى به أصحابه الكرام في حجة الوداع الحرص على طلب العلم قبل أن يرفع، لما ورد  عن أبي أمامة – رضي الله عنه – قال: لما كان في حجة الوداع قال النبي – صلى الله عليه وسلم-:(خذوا العلم قبل أن يُقبض أو يرفع، فقال أعرابي : كيف يرفع ؟ فقال: ألا إن ذهاب العلم ذهاب  حملته – ثلاث مرات ) (7) .

    تفاؤل الشيخ

    لقد كان شيخنا – رحمه الله متفائلاً بأن المستقبل لديننا الإسلامي حيث قال في إحدى محاضراته: (إن المستقبل مكفول للأمة الإسلامية ، لكن عندما ترث الأرض فتصلحها ، إنما أن ترث الأرض بعقلها الحالي فلا تحسن إصلاح شيء فيها ، بل خبالا ، لا لن تعطي لنا الأرض، بل سيحاسبنا الله تبارك وتعالى على هذا التخلف العقلي والخلقي والتربوي والاجتماعي والعلمي الذي تعيشه الأمة الإسلامية .

    لكنني مع هذا لا أيأس قط من عودة الإسلام وانتصار مبادئه في العالم مرة أخرى ، وقد قرأت حديثا نبوياً يقول فيه –صلي الله عليه وسلم - : (ليبلغن هذا الأمر "يعني أمر الإسلام" ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر، إلا أدخله الله هذا الدين، بعز عزيز، أو بذل ذليل، عزاً يعز الله به الإسلام، وذلاً يذل الله به الكفر )(8) ، وقد جاء هذا الحديث مصداقاً لقوله تعالى :   {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} (9)،فرغم هذا الحاضر المرعب الذي يعيشه العالم الإسلامي، إلا أنني لا أياس قط من هذا الواقع، ومن عودة الإسلام مرة أخرى للعالم كله).

    مؤلفات الشيخ

    لقد ترك شيخنا – رحمه الله – تراثاً ضخما يتمثل في عشرات الكتب في العقيدة والتفسير والفقه والفكر، والأدب والتاريخ ، والتربية والإصلاح، حيث بلغت مؤلفات الشيخ أكثر من ستين كتاباً طبع بعضها أكثر من عشرين طبعة، وترجم بعضها إلي عدد من اللغات، وقررت بعض الجامعات تدريس بعضها ولاسيما كتاب فقه السيرة ... والخاصة الكبرى لكتب الشيخ الغزالي أنها واكبت التحديات وتصدت للمشكلات، وعبرت عن الإسلام أعمق تعبير، كما ويتمثل في مئات أو آلاف المقالات  التي نشرها، كما و ترك الشيخ-رحمه الله- مئات الأشرطة من دروس ومحاضرات، وفتاوى، وأحاديث إذاعية وتلفازيه، رحمه الله رحمة واسعة .

    لقاء فضيلة الشيخ الغزالي

    وقد شرفت بلقاء فضيلة الشيخ في منزله العامر بالقاهرة في شهر نوفمبر عام 1992م ، حيث استمعت من فضيلته إلي ذكريات ومواقف مشرفة مع أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة أثناء عمله الدعوي ضمن البعثة الأزهرية في منتصف القرن الماضي،كما استفدت من توجيهاته الكريمة، فالشيخ–رحمه الله– كان علماً من أعلام الدعوة الإسلامية المعاصرة .

    وفاته

    ومن المعلوم أن فضيلة أستاذنا الشيخ / محمد الغزالي – رحمه الله – قد انتقل إلى رحمته تعالى في الرياض بالمملكة العربية السعودية يوم السبت الموافق 9/3/1996م أثناء حضوره مهرجان الجنادرية الثقافي ، ليشارك في ندوة عن ( الإسلام والغرب)، وخرجت أنفاس الشيخ – رحمه الله – وهو يدافع عن الإسلام ويذود عن حماه ، وقد شرفه الله سبحانه وتعالى بأن دفن بمدافن البقيع بالمدينة المنورة، بالقرب من مثوى رسول الله – صلي الله عليه وسلم – ومسجده الشريف، حيث ألف كتابه القيم ( فقه السيرة ) ودمعه يختلط بالمداد تأثراً وحباً للرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم- ، وقبره – رحمه الله -  في موضع متميز ، قريب جداً من قبر الإمام مالك ، وقبر الإمام نافع أحد القراء السبعة ، رضي الله عنهم أجمعين.

    نسأل الله الكريم أن يكرم نزله، وأن يعوضنا عنه وعن غيره من العلماء العاملين خير العوض.

         وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- أخرجه البخاري

    2-سورة الزمر الآية (9)

    3- أخرجه الترمذي                     

    4- أخرجه أحمد            

    5- أخرجه مسلم

    6- أخرجه البخاري                    

    7- أخرجه أحمد والطبراني          

    8- أخرجه أحمد

    9- سورة الصف الآية(9) 


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة