:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    أسرانا البواسل... نحن بانتظار حريتكم

    تاريخ النشر: 2011-04-15
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد:

    يوافق بعد غد الأحد السابع عشر من شهر أبريل ( نيسان ) يوم الأسير الفلسطيني ، وهذه المناسبة من أهم  المناسبات التي تجمع الفلسطينيين وتوحدهم ، فقضية الأسرى من القضايا التي يجمع عليها شعبنا الفلسطيني بكل فصائله ، وفي جميع أماكن تواجده، حيث يتابع الفلسطينيون بكل دقة هذا الملف ويتمنون أن يأتي اليوم الذي يخرج فيه جميع الأسرى والمعتقلين من سجون الاحتلال.

    إننا نقف في هذا اليوم الوطني إجلالا وإكباراً لآلاف الأسرى الذين ضحوا بأغلى ما يملكون من أجل الوطن ، وعملوا جاهدين لتحقيق حلمهم الأكبر وهو تحرير الأرض والإنسان، ولم تُثْنِ من عزيمتهم وإرادتهم تلك السنوات الطويلة من القهر والحرمان وظلم السجان  .

    ونحن في هذا اليوم – وفي كل يوم – لم ولن ننسَ أسرانا البواسل الذين نتمنى لهم الحرية، فنحن مشتاقون لرؤيتهم ، ويحدونا الأمل بتحريرهم، كي يتنفسوا نسائم الحرية ، وكي يساهموا في بناء وطننا الغالي  الذي ضحوا جميعاً من أجله ، كما  نعبر في هذا اليوم – وفي كل يوم – عن مدى حبنا وتقديرنا للأسرى الأبطال ، ونخص منهم الأسيرات فهن الأخوات الفضليات ، اللاتي يقاسين سطوة الجلاد  وكذلك الأسرى الأطفال فهم فلذات الأكباد ، الذين حيل بينهم وبين لقاء أحبتهم من الآباء والأمهات  والأخوة والأخوات ، كما أننا نقدر عائلاتهم وذويهم لتضحياتهم وصبرهم على فراقهم، ونسأل الله أن يجمع شملهم قريباً إنه سميع قريب.

    ويأتي يوم الأسير وقد أمعن الاحتلال في إجراءاته القمعية وممارساته القاسية والبالغة الصعوبة بحق الأسرى الأبطال ، حيث وضع  العديد منهم في العزل الانفرادي،كما وتأتي هذه المناسبة وأكثر من ثمانية آلاف أسير فلسطيني يقبعون خلف القضبان، لا ذنب لهم سوى حبهم لوطنهم ومقدساتهم ودفاعهم عن أرضهم وعقيدتهم ، كما يوجد أكثر من ألف وستمائة أسير يعانون من أمراض مختلفة، وبعضهم حالته حرجة، حيث يعانون من سوء المعاملة والإهمال الطبي المتعمد ، كما استشهد في الأعوام الماضية  عدد من الأسرى  نتيجة هذا الإهمال ، أو جرّاء الاعتداءات الإسرائيلية عليهم ،ولكن رغم ذلك لم تضعف عزائمهم ، ولم يتزعزع الأمل في قلوبهم بحتمية النصر والتمكين والحرية إن شاء الله مهما طال الزمن .

    إن هذه الشريحة العزيزة على قلوبنا قد ضحت بالغالي والنفيس في سبيل حرية وطننا الغالي فلسطين، كما تمسكت بالثوابت والمبادئ، وكان الكثير منهم قادراً على الخروج من السجن لو تنازل عن ثوابته ، فهؤلاء هم الأبطال الغر الميامين، يذكرني أسرانا البواسل وحبهم لدينهم ووطنهم وإخلاصهم لقضيتهم، بموقف الصحابي الجليل زيد بن الدثنة رضي الله عنه- ، فقد سئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- كيف كان حبكم لرسول الله- صلى الله عليه وسلم-؟ فقال : (والله إن رسول الله كان أحب إلينا من آبائنا وأمهاتنا وفلذات أكبادنا، وكان أحب إلينا من الماء البارد على الظمأ)، وانتشر هذا الحب بين صفوف المؤمنين، وأصبح ديدنهم والعلامة الدالة عليهم والصفة البارزة فيهم، حتى شهد بذلك الحب زعيم مكة حينذاك أبو سفيان بن حرب،- والفضل ما شهدت به الأعداء- ،وقال كلمته المشهورة : ( والله ما رأيت أحداً يحب أحداً كحب أصحاب محمد لمحمد) متى قالها ومتى نطق بها ؟! حينما جيء بزيد بن الدثنة أسيراً ليقتل ، فقال له أبو سفيان: أناشدك الله يا زيد أتحب أن تعود معافى لأهلك وولدك، وأن يؤتى بمحمد هنا في مكانك ليقتل، فغضب زيد أشد الغضب وقال : (والله ما أحب أن أرجع سالماً لأهلي وأن يشاك محمد-صلي الله عليه وسلم - بشوكة في أصبعه) .

    لقد حرص الإسلام على الإحسان إلى الأسرى فقال تعالى في كتابه العزيز: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا } (1) ، ( قال ابن عباس : كان أُسرَاؤهم يومئذ مشركين ، ويشهد لهذا أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أمر أصحابه يوم بدر أن يكرموا الأسارى ، فكانوا يقدمونهم على أنفسهم عند  الغداء) ( 2) ، (قال مجاهد : هو المحبوس ، أي يطعمون الطعام لهؤلاء وهم يشتهونه ويحبونه قائلين بلسان الحال { إنما نطعمكم لوجه الله} أي رجاء ثواب الله ورضاه { لا نريد منكم جزاء ولا شكوراً }(3 ) ، كما ووضع الإسلام تشريعات للأسرى، حيث وردت نصوص كثيرة في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة تحثُّ على معاملة الأسرى معاملة حسنة كما في قوله تعالى: {يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرَى إِن يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } (4 )، فإذا كان المولى سبحانه يَعِدُ الأسرى الذين في قلوبهم خيرٌ بالعفو والمغفرة، فإنَّ المسلمين لا يملكون بعد هذا إلا معاملتهم بأقصى درجة ممكنة من الرحمة والإنسانيَّة.

    لقد قرَّر الإسلام بسماحته أنه يجب على المسلمين إطعام الأسير وعدم تجويعه، وأن يكون الطعام مماثلاً في الجودة والكَمِّيَّة لطعام المسلمين، أو أفضل منه إذا كان ذلك ممكنًا، استجابة لقول الله تعالى في سورة الإنسان: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} ، كما وأوصى النبي – صلى الله عليه وسلم -  أصحابه بحُسن معاملة الأسرى فقال – صلى الله عليه وسلم - :  ( اسْتَوْصُوا بِالأَسْرَى خَيْرًا )(5)، كما ونهى النبي – صلى الله عليه وسلم -  عن تعذيب وامتهان الأسرى، لما روي عنه– صلى الله عليه وسلم – أنه رأي أسرى يهود بني قُرَيْظة موقوفين في العراء في ظهيرة يوم قائظ، فقال مخاطِبًا المسلمين المكلَّفين بحراستهم: {لاَ تَجْمَعُوا عَلَيْهِمْ حَرَّ الشَّمْسِ وَحَرَّ السّلاَحِ، وَقَيِّلُوهُمْ وَاسْقُوهُمْ حَتَّى يَبْرُدُوا }(6).

    وامتثل الصحابة – رضي الله عنهم -  لقول النبي – صلى الله عليه وسلم -  فكانوا يحسنون إلى أسراهم،فيقول أبو عزيز بن عمير وكان في أسرى بدر: ( كُنْتُ مَعَ رَهْطٍ مِنَ الأَنْصَارِ حِينَ قَفَلُوا، فَكَانُوا إِذَا قَدَّمُوا طَعَامًا خَصُّونِي بِالْخُبْزِ وَأَكَلُوا التَّمْرَ؛ لِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ – صلى الله عليه وسلم -  إِيَّاهُمْ بِنَا، مَا يَقَعُ فِي يَدِ رَجُلٍ مِنْهُمْ كِسْرَةٌ إلاَّ نَفَحَنِي بِهَا؛ قَالَ: فَأَسْتَحِي فَأَرُدُّهَا عَلَى أَحَدِهِمَا، فَيَرُدُّهَا عَلَيَّ مَا يَمَسُّهَا) (7) .

    هذه هي الصورة المشرقة لديننا الإسلامي الحنيف في معاملته للأسرى في كل زمان ومكان ، في الوقت الذي نرى فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتفنن في تعذيب الأسرى الأبطال والإساءة إليهم في معتقلاتهم صباح مساء.

    وبهذه المناسبة فإننا نتقدم بالشكر الجزيل للدول التي أقامت المؤتمرات دعماً لقضية الأسري، كما نطالب جميع الهيئات العربية والإسلامية والدولية أن توحد جهودها وتستخدم نفوذها، وتعمل كل ما تستطيع من أجل عودة أشقائنا الأسرى إلى بيوتهم ، وآبائهم ، وأمهاتهم ، وأبنائهم، وأهليهم.

    أما آن لأسرانا الأبطال أن يتنفسوا نسائم الحرية ؟!

    أما آن لأسرانا الأبطال أن يخرجوا من زنازين المحتلين ؟!

    آما آن لأسرانا الأبطال  أن يساهموا في بناء هذا الوطن كما ساهموا في الذود عنه ؟!

    آما آن للأسرة الفلسطينية أن تجتمع من جديد ،كما كانت دائماً قوية موحدة صلبة عصيّةً على الكسر.

     الأسرى والوحدة

    لقد ضرب أسرانا البواسل أروع الأمثلة في حبهم لوطنهم وعقيدتهم رغم القيد وظلم السجان، فهم يعيشون آلام وآمال شعبهم، حيث جسدوا حقيقة الشعب الفلسطيني بوحدتهم داخل السجون،  واتفاقهم على وثيقة الأسرى للوحدة ،  لذلك نقول لأبناء شعبنا الفلسطيني وقادة الفصائل الأكارم : إن خير تكريم للأسرى هو تلبية نداءاتهم، والاستجابة لاستغاثاتهم، بضرورة الوحدة وتنفيذ وثيقتهم التي تم الاتفاق عليها.

    أملنا في شعبنا الفلسطيني وفى أحرار العالم أن تكون قضية الأسرى محور اهتمامهم ، وألاًّ ينصب عملنا على يوم الأسير فقط ، أو عند ارتقاء شهداء في صفوف الأسرى ، فقضية الأسرى تحتاج إلى جهد الجميع وفى كل الأوقات حتى نُوفى هؤلاء الأبطال جزءًا يسيراً من حقهم علينا ، وأقول لأسرانا البواسل : نحن معكم ولن نترككم وحدكم في المواجهة ، ولن نتخلى عنكم حتى يُنعم الله عليكم بالحرية من سجون الاحتلال إن شاء الله .، لتساهموا في بناء هذا الوطن الغالي ، كما ساهمتم في الذود عنه ، فالليل مهما طال فلا بد من بزوغ الفجر ، وإن الفجر آت بإذن الله ، ويسألونك متى هو ؟ قل عسى أن يكون قريباً.

    اللهم فك أسرى المأسورين ، وأعدهم إلى أهليهم سالمين غانمين.

    اللهم حرّر مقدساتنا خاصة وبلادنا فلسطين عامة

    من كيد الكائدين وأطماع الطامعين

    وصلى الله على سيدنا محمد  الأمين وعلى آله وأصحابه أجمعين

     

    الهوامش :

     1- سورة الإنسان الآية (8)                              

    2 +3- تفسير القرآن العظيم لابن كثير 4/585    

     4-  سورة الأنفال الآية ( 70)                                          

    5- أخرجه الطبراني

    6- أخرجه الشيباني  في السير الكبير 2/591       

     7- البداية والنهاية لابن كثير 3/307


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة