:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    العمـل في الإسـلام

    تاريخ النشر: 2011-04-27
     

     الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد  

    توافق بعد غد الأحد ذكرى يوم العمال العالمي والتي تأتي في الأول من شهر مايو ( أيار) من كل عام ، ونحن في كل مناسبة نبين وجهة نظر الإسلام كي يكون المؤمن على بينة من أمره ، فالإسلام دين العمل وسبيل الرقي والتقدم، وهو يحث على العمل ويشجع عليه،  كما في قوله تعالى : (وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ }(1)، وقوله أيضا:{هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ }(2)، كما وينهي عن البطالة والمسألة لقوله  -صلى الله عليه وسلم – : ( والذي نفسي بيده لأن يحمل أحدكم حبله فيحتطب على ظهره خير له من أن يأتي رجلا فيسأله أعطاه أو منعه) (3).

    ومن المعلوم أن  العالم يحتفل في الأول من شهر مايو (أيار) من كل عام بذكرى ما يسمى بعيد العمال تكريماً للعامل، ولإحياء ذكرى ثورة العمال التي قامت في أمريكا عام 1887 أي في أواخر القرن التاسع عشر للميلاد، وقد كانت هذه الثورة نتيجة للظلم الذي يعيش فيه العامل، والظروف السيئة المحيطة به والأجر الزهيد الذي يتقاضاه، أما العمال في المجتمع الإسلامي فكانوا منصفين  والحمد لله ، وكانوا يحيون حياة كريمة طيبة ، حيث إن المسلمين وقتئذ كانوا ملتزمين بكتاب ربهم وسنة نبيهم – صلى الله عليه وسلم -.

     لقد اقترن العمل بالإيمان في آيات عديدة من القرآن الكريم لأنهما سبب السعادة في الدنيا والنجاة في الآخرة كما في قوله تعالى :  {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} (4) ، فشريعة الإسلام تقوم على ركنين أساسيين هما : الإيمان الصادق ، والعمل الصالح ...

    الإيمان الصادق الذي يجعل صاحبه يخلص العبادة لله الواحد القهار ، ويلجأ إلى الخالق – عز وجل – في الدعاء والرجاء ، فيكرر قوله تعالى {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} (5).  

    والعمل الصالح هو أفضل وسيلة لمن أراد النجاح في دنياه وأخراه ، قال تعالى : ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) ، وقال سبحانه : {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}(6) .

    وعند دراستنا لسير الأنبياء والرسل الكرام – عليهم الصلاة والسلام – يزداد إيماننا بقيمة العمل وإدراكناً لمنزلة العاملين..ذلك أن الأنبياء والرسل كلهم كانوا يعملون، فعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر أن  سيدنا آدم عليه السلام كان مزارعًا ، وسيدنا نوح عليه السلام كان نجارًا، وسيدنا إدريس عليه السلام كان خياطًا ، وسيدنا داود عليه السلام كان حداداً، ، و سيدنا موسى عليه السلام كان راعياً للغنم،
    وكذلك كان سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – حيث رعى الأغنام ، وتاجر في مال خديجة – رضي الله عنها - .

     إن التاريخ لم يعرف دينًا اجتماعيًا كدين الإسلام وفق بين مطالب الروح والجسد، وجمع بين خيرى الدنيا والآخرة، وشجع أتباعه على العمل والإقدام ، لتَتَحقَّقَ خلافتهم في الأرض ، ويعمر بهم الكون ، وقد وعى المسلمون ذلك ، فانطلقوا في  شتى بقاع الأرض ينشرون العدل والحق ، حتى اتسعت رقعة دولتهم ، وارتفعت راية دينهم .

    فالإسلام دين يحث على العمل ، ويدفع إلى السعي والاجتهاد ، ويكره أن يرى المسلم خاملاً من غير عمل ، حيث حارب كل من احتقر السعي والعمل ، واستمرأ الخمول والكسل، مدعيًا أن ذلك هو الزهد الذي دعا إليه ديننا الإسلامي الحنيف، فقد ورد أن رجلاً من الأنصار أتى النبي – صلى الله عليه وسلم – يسأله ، فقال : أما في بيتك شيء؟ قال : بلى : حِلْس – كساء يُفرش في البيت – نلبس بعضه ونبسط بعضه ، وقعب- إناء -نشرب فيه الماء ، قال : ائتني بهما ، فأتاه بهما ، فأخذهما رسول الله – صلى الله عليه وسلم-  وقال : من يشتري هذين ؟ يعنى أجرى مزاداً عليهما – قال رجل : أنا آخذهما بدرهم ، قال : من يزيد على درهم ؟ مرتين أو ثلاثًا ، قال رجل : أنا آخذهما بدرهمين فأعطاهما إياه وأخذ الدرهمين ، وأعطاهما الأنصاري ، وقال : اشترِ بأحدهما طعاماً وانبذه إلى أهلك ، واشترِ بالآخر قدوماً فائتني به ، فشدّ رسول الله – صلى الله عليه وسلم- عودًا بيده ثم قال له : اذهب فاحتطب وبع ولا أرينك خمسة عشر يومًا ، فذهب الرجل يحتطب ويبيع ، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم ، فاشترى ببعضها ثوبًا وببعضها طعامًا ، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة ، إن المسألة لا تصلح إلا  لثلاثة : لذي فقر مُدْقِع – الفقر الشديد الذي يفضي به إلى التراب ، أو لذي غُرم مُفْظِع – الدية الفظيعة الفادحة –، أو لذي دم مُوجع – الدية يتحملها فترهقة وتوجعه (7).

    ونتعلم من هذا الحديث الشريف أن الإسلام قد حرم التسول تحريمًا باتًا ، كما جاء في الحديث الشريف : ( ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر )(8).

    إن الدين الذي يقول لك : (وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا ) (  9)  ،  هو الذي يقول لك : {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ }(10)

    الدين الذي يقول لك : {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (11) ، هو الذي يقول لك :   {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ  }(12) .

    الدين الذي يقول لك :  ( إذا سألت فسأل الله ) (13)، هو الذي يقول لك: ( من فتح على نفسه بابًا من السؤال فتح الله عليه سبعين بابًا من الفقر ) ( 14 ).

     فالإسلام يعتبر العمل شرفًا ومعاشًا ، لما روي عن كعب بن عجرة – رضي الله عنه-  قال :  مرّ على النبي- صلى الله عليه وسلم - رجل فرأى أصحاب رسول الله، من جلده ونشاطه، فقالوا: يا رسول الله  لو كان هذا في سبيل الله ؟  فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم - :  (إن كان  خرج يسعى على ولده صغارًا فهو في سبيل الله ، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله ، وإن كان خرج يسعى على نفسه يعفها فهو في سبيل الله ، وإن كان خرج يسعى رياء ومفاخرة فهو في سبيل الشيطان)(15).  

    والعمل في الإسلام يجب أن يكون عملاً مشروعاً لا يتطرق إلى الضرر ولا يتطرق إليه الحرام ، ولنا في قصة البنت الصالحة مثال رائع ، حيث سمعها الخليفة عمر بن الخطاب – رضي الله عنه - وهو يتفقد الرعية فجراً ، ترفض طلب أمها أن تخلط الحليب ماء ليزداد كماً وحجماً ، قائلة لها : إن كان أمير المؤمنين بعيداً عنا فإن رب أمير المؤمنين ليس عنا ببعيد ، ولئن نجونا من عقاب الدنيا فلن ننجو من عقاب الآخرة ، يوم يقوم الناس لرب العالمين .

     إن الواجب علينا جميعاً تشجيع الإنتاج الوطني، لما يمثل ذلك من دعم للاقتصاد الوطني الفلسطيني، كما ونناشد أصحاب المصانع بأن يحافظوا على جودة منتوجاتهم كي تبقى دائماً في المقدمة، فنحن نعلم مدى المنافسة التي يتعّرض لها الإنتاج الوطني الفلسطيني من أجل القضاء عليه.

    كما أننا مطالبون بمضاعفة العمل، وضرورة التعاون لفتح فرص عمل أمام شبابنا، فهذا يملك المال وذاك يملك الخبرة، كمهندس، أو صانع، أو صيدلي، أو فني مختبر ..الخ، فلماذا لا يقيم الغني المشروع؟!، ويقوم هذا المتخصص بإدارته، فهذا يستفيد وذاك يستفيد، وهذا هو أساس التعاون على الخير، والذي هو سبيل هذه الأمة منذ أشرقت شمس الإسلام .

    كما أننا نناشد الأشقاء العرب بضرورة فتح المجال لاستيعاب عدد من أبناء شعبنا في مختلف المجالات والتخصصات، حيث إنّ هناك أكثر من ربع مليون عامل أصبحوا عاطلين عن العمل، وكذلك استيراد المنتوجات الفلسطينية والتي تباع بثمن بخس ، وأحيانا يلقى بها في الطرقات،  لذلك نقترح إنشاء مصانع ولو متواضعة لاستيعاب هذه المنتوجات المحلية ليعيش العامل وصاحب العمل، والمزارع، والسائق وشرائح عديدة من المجتمع، و كلنا ثقة وأمل في الله ثم في أشقائنا وأحبتنا بأن يقفوا مع هذا الشعب المرابط الذي يدافع عن كرامة الأمتين العربية والإسلامية.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

    الهوامش:

    1- سورة التوبة الآية(105)  

    2-  سورة الملك الآية (15)  

    3- أخرجه البخاري  

    4- سورة فصلت الآية (8)              

    5- سورة الفاتحة الآية(5)    

    6- سورة النحل الآية (97)

    7- أخرجه أبو داود والترمذي والبيهقي والنسائي وابن ماجه                  

    8- أخرجه أحمد والترمذي

    9- سورة هود الآية (9)                          

    10- سورة الملك الآية (15) 

    11-  سورة الذاريات الآية (56)

    12- سورة الجمعة الآية (10)         

    13- أخرجه أحمد              

    14- أخرجه الترمذي 

    15- أخرجه الطبراني


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة