:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    هنيئاً الوحـدة ... يا شعبنـا الفلسطيني

    تاريخ النشر: 2011-05-06
     

    الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    لقد غمرت الفرحة قلوب أبناء شعبنا الفلسطيني بعد توقيع اتفاق المصالحة، الذي توصلت إليه حركتا فتح وحماس ووقعتا عليه في القاهرة أول أمس الأربعاء، كما وقعت عليه كافة الفصائل الفلسطينية، بحضور كافة ألوان الطيف السياسي الفلسطيني، بالإضافة إلى حضور عربي وإسلامي ودولي.

    إننا نهنئ أبناء شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده بهذه الخطوة الرائدة، الكفيلة بعودة المحبة والتآلف والوحدة إلي شعبنا الفلسطيني المرابط وأرضنا المباركة.

    وبهذه المناسبة فإننا نشكر قيادتي الحركتين على جهودهما الخيّرة في الوصول إلي هذا الإتفاق، الذي سيؤدي إن شاء الله إلي إنهاء الانقسام وعودة البسمة إلي الشارع الفلسطيني، كما نشكر الشقيقة الكبرى مصر على دورها الكبير في الوصول إلي هذا الإتفاق المشرّف ، ولا ننسى جميع المبادرات العربية والإسلامية الخيّرة  التي عملت من أجل جمع الشمل ورص الصفوف وتوحيد الكلمة وإنهاء الإنقسام وعودة اللحمة إلى شعبنا الفلسطيني.

    والشكر موصول لأسرى الحرية الأبطال الذين لم يُؤلوا جهداً للوصول لهذا الاتفاق، فقد كانوا في المقدمة كما عودونا دائماً ، حيث كانوا السبّاقين لإنهاء الخلاف والانقسام بوثيقتهم المعروفة بوثيقة الوفاق الوطني ، والتي كان لها دور كبير في توحيد الفصائل الوطنية والإسلامية.

    كما نشكر شباب فلسطين الذي أوصى بهم الرسول- صلى الله عليه وسلم – خيراً ، لمبادراتهم وحراكهم الشعبي الضاغط على الفصائل لإنهاء الإنقسام وعودة الوحدة والوئام.

    إن وطننا الغالي فلسطين بحاجة إلي جهود كل الخيّرين من أبناء شعبنا ليساهموا في إعادة بنائه كما ساهموا في الدفاع عنه، كما أن الاتفاق سيكون إن شاء الله  خطوة مباركة لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال الإسرائيلي خلال حربه الأخيرة على قطاع غزة ، ولإعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي.

    إن الشعب الفلسطيني المرابط يدعم هذا الاتفاق ويباركه و يتمنى له النجاح والتوفيق ، فقوتنا في وحدتنا ، وإن ضعفنا في فرقتنا وتخاذلنا ، فشعبنا في أمس الحاجة إلى الوحدة والمحبة والتعاضد والتكافل ورص الصفوف وجمع الشمل  وتوحيد الكلمة ، خصوصاً في هذه الظروف المصيرية التي يمر بها شعبنا وقضيتنا، وما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك  في هـذه الأيام من مؤامرات عديـدة ،تسبّبت في تقويض بنيانه وزعزعة أركانه، جراء الحفريات الإسرائيلية المستمرة للأنفاق أسفل منه، وكذلك محاولات السلطات الإسرائيلية إقامة ما يُسمّى بالهيكل المزعوم بدلاً منه، والتهويد المستمر لمدينة القدس، ومصادرة آلاف الدونمات لفصل المدينة المقدسة عن محيطها الفلسطيني من خلال بناء المستوطنات، لإحداث تغيير ديموغرافي لصالح السكان اليهود .

    إن أسر الشهداء والجرحى والأسرى ،  وأهلنا الكرام داخل المدينة المقدسة ، وأصحاب البيوت المدمرة في قطاع غزة، ومعهم كل الفلسطينيين داخل الوطن وخارجه، غمرتهم الفرحة والسعادة بسماع خبر انتصار  دماء شهدائهم وجرحاهم ونداءات أسراهم، وذلك بتوقيع اتفاق المصالحة الفلسطيني الفلسطيني في القاهرة ،  وإعادة الوحدة للصف الفلسطيني .

    إننا إذ نهنئ شعبنا الفلسطيني بهذا الإنجاز التاريخي، لنناشد الجميع  بضرورة العمل على تطبيق هذا الاتفاق، والالتزام بما جاء فيه، والعمل من أجل حمايته وتطويره، حتى نتمكن سويًا من إخراج شعبنا الفلسطيني من الظروف الصعبة التي يعيشها، ومن حالة الاحتقان الداخلي وما صاحبها من اقتتال، إلى جو الألفة والمحبة والأخوة .

    آملين أن يترجم هذا الإتفاق على أرض الواقع، بنشر ثقافة المحبة والمودة والإخاء بين جميع أفراد شعبنا الفلسطيني ، وإعادة الوحدة  للنسيج الاجتماعي الذي تأثر بالسلب نتيجة هذا الانقسام البغيض، ليعود شعبنا كما كان دائماً واحداً موحدًا في السراء والضراء .

    ما أحوج أبناء شعبنا إلى الترفع على الأحقاد، وطيّ صفحات الماضي المؤلمة، وأن نفتح جميعاً صفحة جديدة من الأخوة والمحبة والإخاء .

    فالاتحاد أساس كل خير وسعادة ، وعماد الرُقي والسيادة ، فكم به عَمُرت بلاد، وسادت عباد، وما نال قوم نصيبهم من رغد العيش والهناء ، ولا فاز شعب من الشعوب بحظه الوافر من الراحة وسلم من العناء ، إلا بالتآلف والتناصر ، والتعاون والتضامن ، وما حظيت أمة بما ترتجيه ، إلا بجمع شملها وتوحيد صفوفها، وسعيها الدائب إلى ما يجلب لها الخير  ويحقق لها الرخاء .

    فديننا الإسلامي يرشدنا إلى أهمية الاتحاد واجتماع الكلمة ، ليرقى بذلك أن يكون أصلاً من أصول الدين ، وأمراً ربانيا ًتضمّنه القرآن الكريم ، وتأكيداً نبوياً فيما لا يحصى من الأحاديث الصحيحة الصريحة ، وتطبيقاً عملياً لحياة الصحابة والتابعين .

    فالواجب علينا أن نكون إخوة متحابين، وأن نتعاون على البر والتقوى، كما قال العلماء : (نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه) ، وأن يساعد الغني الفقير، وأن يعطف القوي على الضعيف لأن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا.

    لقد ذكر أستاذنا الشيخ  / محمد الغزالي- رحمه الله- في كتابه خلق المسلم، أن المصلين اختلفوا في صلاة التراويح، هل هي ثماني ركعات أم عشرون ركعة ؟ فقال بعضهم: بأنها ثماني ركعات ، وقال آخرون: بأنها عشرون ركعة ، وتعصب كل فريق لرأيه ، وكادت أن تحدث فتنه ، ثم اتفق الجميع على أن يستفتوا عالما في هذه القضية، فسألوه عن رأيه في الأمر ، فنظر الشيخ بذكائه فعرف ما في نفوسهم ، وهو أن كل طرف يريد كلمة منه ، فقال الشيخ مستعينا بفقهه : الرأي أن يُغلق المسجد بعد صلاة العشاء (الفريضة ) فلا تصلى فيه تراويح البته، قالوا : ولماذا أيها الشيخ ؟!.

    قال: لأن صلاة التراويح نافلة (سنة) ووحدة المسلمين فريضة،فلا بارك الله في سنة هدمت فريضة، نعم فديننا  الإسلامي يحثنا على الوحدة خصوصا في هذه الأوقات العصيبة من حياة شعبنا المرابط.

    إن وحدة المسلمين وتضامنهم عمل يمثل قطب الرحى، ويمثل طوق النجاة لسفينة المسلمين، فالمسلمون لن ترتفع لهم راية، ولن يستقيم لهم أمر، ما لم يكونوا متضامنين مجتمعين على كلمة واحدة، فقد جاء الرسول -صلى الله عليه وسلم- على أمة ممزقة مبعثرة فجمعها ووحد كلمتها، ثم جمع العرب على اختلاف أوطانهم، وجعلهم أمة واحدة بعد أن كانت الحروب مستعرة بينهم، وصهرهم جميعاً في بوتقة الإسلام، وجمع بين أبي بكر القرشي الأبيض، وبلال الحبشي الأسود، وصهيب الرومي وسلمان الفارسي، جعلهم إخوة متحابين بعد أن كانوا أعداء متخاصمين ، كما ورد في  قوله تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}(1)، كما وأزال ما بين الأوس والخزرج من خلاف، وآخى بين المهاجرين والأنصار، وأصبح المسلمون بفضل الله كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر، وقد بيَّن -عليه الصلاة والسلام- ذلك، بقوله: "المؤمنون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم"( 2).

    نسأل الله العلي القدير أن يكون هذا الاتفاق فاتحة خير على شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وأن تنقشع الغمة التي خيمت على بلادنا  الحبيبة في الأيام الماضية، وأن يسود الحب والوئام والأخوة بين جميع أبناء شعبنا الفلسطيني المرابط، ليتسنى لنا جميعاً التصدي للهجمة الإجرامية على  مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، قبلة المسلمين الأولى ومسرى نبيهم محمد – صلى الله عليه وسلم -، ولنعمل معاً وسوياً على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف إن شاء الله، وخروج جميع الأسرى والمعتقلين من سجون الاحتلال، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إن شاء الله ... اللهم آمين يا رب العالمين.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة آل عمران ، الآية(130)             

    2-  أخرجه النسائي


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة