:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    صلـــة الأرحــــام

    تاريخ النشر: 2011-06-03
     

     الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد  

    أخرج الإمام مسلم في صحيحه  عن أبي هريرة – رضي الله عنه -  أن رجلاً قال :  يا رسول الله! إنَّ لي قرابةً ، أَصِلُهم ويقطعوني ، وأُحْسِنُ إليهم وَيُسيئون إليَّ ، وأَحْلُمُ عنهم ويجهلون عليَّ ، فقال : " لئن كنت كما قُلت ، فكأنما تُسِفُّهم المَلَّ، ولا يزالُ معك من الله ظهيرٌ عليهم ، ما دُمت على ذلك )(1).  

    هذا الحديث حديث صحيح أخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب البر والصلة والآداب ، باب : صلة الرحم وتحريم قطيعتها .

    ونتعلم من هذا الحديث الشريف دروسًا كثيرة منها : وجوب صلة الأرحام وبيان منزلتها وفضلها، فمن المعلوم أن ديننا الإسلام قد اهتم بأمر صلة الأرحام وحث عليها،  وأكد على ضرورة  المحافظة عليها والعناية بأمرها ، حتى جعلها مرتبة متقدمة من مراتب الإيمان بجانب بر الوالدين،  كما جاءت الوصية بها أيضاً بعد تقوى الله كما في قوله تعالى :  {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}(2)، كما نصت الأحاديث الشريفة  على فضلها وحسن الاستمساك بها،  لما يترتب على ذلك من سعة في الرزق وطول في العمر وسعادة في الدنيا ونعيم في الآخرة لقوله – صلى الله عليه وسلم -  : ( من أحبَّ أن يُبسط له في رزقه،  ويُنْسأَ له في أثره،  فليصل رحمه ) ( 3 )  ، وقال أيضاً : ( ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها )(4) ،  كما ورد أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم– قال :  ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليصل رحمه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرً ا أو ليصمت ) ( 5 )، هذا ما كان يدعو إليه رسولنا– صلى الله عليه وسلم –  حيث كان يأمر بصلة الأرحام ويرغب فيها في جميع الأحوال، ومن الجدير بالذكر أن صلة الرحم تكون  بالمال،  وبالعون على الحاجة، وبدفع الضرر ، وبطلاقة الوجه ، وبالدعاء ، والمعنى الجامع:  إيصال ما أمكن من الخير ، ودفع ما أمكن من الشر بحسب الطاقة .

     لقد بين رسولنا – صلى اله عليه وسلم – ما لصلة الأرحام من مكانة رفيعة وآثار طيبة في المجتمع الإسلامي سواء أكانت بالكلمة الطيبة ، أو بالمساعدة والمعونة ، أو بالرعاية والتقدير، لما جاء في الحديث الشريف : (كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالاً من نخلٍ ، وكان أحبُّ أمواله إليه بَيْرَحاء ، وكانت مستقبلة المسجد ، وكان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يدخلها ، ويشرب من ماء فيها طيب، فلما نزلت هذه الآية : {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ } (6) ، قام أبو طلحة إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال : يا رسول الله، إن الله تبارك وتعالى يقول: {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ}  وإن أحبَّ مالي إليَّ بَيْرَحَاءُ ، وإنها صدقةٌ لله تعالى ، أرجو برَّها وذُخْرها عند الله تعالى ، فَضَعْها يا رسول الله حيث أراك الله ، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : بَخٍ ! ذلك مالٌ رابحٌ ، ذلك مالٌ رابحٌ ! وقد سمعت ُ ما قُلتَ ، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين " فقال أبو طلحة : أفعلُ يا رسول الله ، فَقَسَمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه ) (7) ، ولما جاء في الحديث الشريف :  (أن أعرابيًا عرض لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهو في سفر، فأخذ بخطام ناقته أو بزمامها ، ثم قال يا رسول الله :  أو يا محمد:  أخبرني بما يُقربني من الجنة ويباعدني من النار ، قال: فكف النبي – صلى الله عليه وسلم – ثم نظر في أصحابه، ثم قال : "لقد وفق أو لقد هدى " قال : " كيف قلت ؟ قال:  فأعادها ، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم: " تعبد الله لا تشرك به شيئاً وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم "(8 ).

    إن قاطع الرحم يطارده الشؤم حيثما كان ، كيف  لا وقد عصى الله ورسوله ؟ ! فهو معذب من الداخل بتأنيب ضميره، وهو مطارد في كل مكان بنظرات الحقد والاحتقار، هذا في الدنيا، أما في الآخرة ، فلا يقبل الله  منه صرفاً ولا عدلاً، وصدق رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إذ يقول : ( والذي بعثني بالحق ، لا يقبل الله صدقة من رجل، وله قرابة محتاجون إلى صدقته، ويصرفها إلى غيرهم ، والذي نفسي بيده لا ينظر الله إليه يوم القيامة ) (9).

    كما جاءت النصوص الشرعية محذرة قاطع الرحم بسوء المصير كما في قوله تعالى :   {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ* أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ}(10)، ولما ورد أيضاً من أحاديث شريفة رواها الصحابة الكرام – رضي الله عنهم أجمعين – منها قوله – صلى الله عليه وسلم- : ( لا يدخل الجنة قاطع )(11 )  أي قاطع رحم، وقوله – صلى الله عليه وسلم - أيضا : ( الرحم معلقة بالعرش تقول : من وصلني وصله الله ، ومن قطعني قطعه الله )(12).

    كما بيّن رسولنا – صلى الله عليه وسلم – أن صلة الرحم ليست قاصرة على الأقرباء الذين يصلونك ويزورونك ، فهذه تعدُّ مكافأةً لهم على زياراتهم ،  ولكن الصلة الحقيقية الكاملة ينبغي أن تشمل جميع الأقرباء حتى القاطع منهم للحديث الذي رواه  عبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما – عن النبي – صلى الله عليه وسلم- قال : ( ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعتْ
    رحمهُ وصلها )( 13).

    كما ورد عنه – صلى الله عليه وسلم – أنه قال :  إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحمُ ، فقالت : هذا مقام العائذ بك من القطيعة ، قال : نعم أما ترضيْن أن أصل من وصلك ، وأقطع من قطعك ؟ قالت : بلى ، قال : فذلك لك ، ثم قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : اقرؤوا إن شئتم {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ* أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُم}( 14 ).

     وعند تلاوتنا لآيات القرآن الكريم نجد أن دستورنا الخالد يُعظم من شأن  القرابة التي يجتمع شملها في ظل الإيمان، كما في قوله تعالى على لسان نبيه – صلى الله عليه وسلم –  {قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } (15 )، كما وردت أحاديث كثيرة  تصور أهمية الرحم في وصل أبناء الأمة المسلمة ، يقول رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فيما يرويه عن ربه : ( أنا الله ، وأنا الرحمن ، خلقت الرحم ، وشققت لها اسماً من اسمي ، فمن وصلها وصلته ، ومن قطعها قطعته) ( 16) ، ويقول في حديث آخر : ( الرحم متعلقة بالعرش تقول : من وصلني وصله الله ، ومن قطعني قطعه الله ) .

    لقد تشَّتت الأسر في مجتمعاتنا، يوم أن قطعنا أرحامنا وانتشر الفساد فيما بيننا :   {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} (17) .

    فهناك من بعض الأرحام من يحقد على رحمه ، ويتآمر عليهم بشتى الوسائل، ونتيجة لذلك ، فقد قست القلوب ، وقلّت الأرزاق ، وذهبت البركة .

    لذلك يجب على المسلمين أن يصلوا أرحامهم ، وأن يغفروا زلاتهم ، وما قصة أبي بكر الصديق – رضي الله عنه – مع قريبه ونسيبه مسطح بن أثاثة الذي خاض مع الخائضين في حديث الإفك، وقال في أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق – رضي الله عنهما – ما قال ، عنا ببعيد، كما جاء في قوله تعالى : {وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (18) .

    هذه هي تعاليم ديننا الإسلامي، يجب أن نتمسك بها فهي سبيل السعادة في الدنيا، والنجاة في الآخرة .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

    الهوامش:

    1- أخرجه مسلم                   

    2- سورة النساء الآية (1)         

    3- متفق عليه

    4- أخرجه البخاري                 

    5- متفق عليه                      

    6- سورة آل عمران الآية(92)

    7- متفق عليه                      

    8- أخرجه الشيخان                          

    9- أخرجه الطبراني                 

    10-سورة محمد الآيتان (22-23)

    11- أخرجه الشيخان                        

    12- أخرجه الشيخان     

    13- أخرجه البخاري               

    14- متفق عليه                    

    15- سورة الشورى الآية(23)

    16- أخرجه أبو داود والترمذي     

    17- سورة محمد الآية (22)       

    18- سورة النور الآية (22)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة