:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    سعــادة المــؤمــن

    تاريخ النشر: 2011-06-17
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    أخرج الإمام  الترمذي في سننه  عن عُبَيْد الله بن مُحْضِنٍ الخُطَمِيِّ–رضي الله عنه-  قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ( من أصبح منكم آمناً في سربه ، مُعافًى في جسده ، عنده قوتُ يومِهِ، فكأنما حِيزَت له الدنيا بحذافيرها  )( 1).

    هذا الحديث أخرجه الإمام الترمذي في سننه في كتاب الزهد .

    إن الابتلاء أمر حتمي في حياة المسلم ، ليميز الله الخبيث من الطيب تلك سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا ، كما  أن أثبت الناس في البلاء وأجلهم صبراً ، أفضلهم عند الله منزلة وأجلهم قدراً، وأشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ، لما ورد في الحديث الشريف : ( أي الناس أشد بلاء يا رسول الله؟ فقال: الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، فيبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان رقيق الدين ابتلى حسب ذاك، وإن كان صلب الدين ابتلى على حسب ذاك، فما تزال البلايا بالرجل حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة" (2). وما يبتلى الله عبده بشيء إلا ليطهره من الذنوب أو يعظم له أجراً،  وما وقع الصابر في مكروه إلا وجعل الله له من كل هم فرجاً ، ومن كل ضيق مخرجاً ، ومن ضاق بالقدر ذرعاً، وسخط قضاء الله،  فاته الأجر وكان عاقبة أمره خسراً ، كما قال تعالى  : ( ألم، أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ} ( 3). 

    والإنسان الذي يعمر الإيمان قلبه يلجأ إلى الله دائماً في السراء والضراء حيث إنه يقابل النعماء بالشكر ، ويقابل الضراء بالصبر، ليحيا مطمئن النفس ،  فَمَنْ جمع الله له بين عافية بدنه، وأمن قلبه حيث توجه، وكفاف عيشه بقوت يومه، وسلامة أهله، فقد جمع الله له جميع النعم التي مَنْ ملك الدنيا لم يحصل على غيرها ، فينبغي أن لا يستقبل يومه ذلك إلا بشكرها، بأن يصرفها في طاعة المنعم، لا في معصية ، ولا يفتر عن ذكره ، فاحذر أن تحقرها أخي المسلم لأن الأمان والعافية وكفاية يوم واحد ، قوى تُتيح للعقل النيّر أن يفكر في هدوء واستقامة تفكيراً قد يُغير به مجرى التاريخ كله .

     إن نعمة الأمن من أفضل النعم التي أنعم الله بها على البشرية جمعاء، فهي أعظم من نعمة الرزق.

    ولذلك قُدّمت عليها في الآية الكريمة: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} (4 ) .

     كما وامتن الله سبحانه وتعالى في القرآن  الكريم على عباده بهذه النعمة الجليلة  فقال تعالى: {أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ}(5) ،وقال سبحانه: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ}(6) ،وقال:  {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً}(7).

    والعبادة لا يتأتى القيام بها على وجهها إلا في ظل الأمن: فالصلاة قال الله عنها: {حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ * فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ}(8 ).

    ومن المعلوم أن نعمة الأمن أعظم من نعمة الصحة. قال الرازي رحمه الله: "سئل بعض العلماء: الأمن أفضل أم الصحة؟ فقال: الأمن أفضل، والدليل عليه أن شاة لو انكسرت رجلها فإنها تصح بعد زمان، ثم إنها تقبل على الرعي والأكل. ولو أنها رُبطت في موضع ورُبط بالقرب منها ذئب فإنها تمسك عن العلف ولا تتناوله إلى أن تموت، وذلك يدل على أن الضرر الحاصل من الخوف أشد من الضرر الحاصل من ألم الجَسَد".

    كما حرص الإسلام على سلامة المسلم ، وحفظ صحته وماله وعرضه ، حيث بينت الشريعة الإسلامية وجوب صيانة الأركان الضرورية للحياة البشرية  وهي : حفظ الدين ، وحفظ النفس ، وحفظ العقل ، وحفظ النسل ، وحفظ المال،  وهذه الضرورات هي أعلى مراتب المقاصد الشرعية ، بل هي الغاية الأولى من نزول التشريع ، ولابد منها في قيام مصالح الدين والدنيا ، فإذا فقدت اختلت الحياة الإنسانية  ، وقد اتفقت جميع الرسالات السماوية على وجوب حفظها  وصيانتها .

    إن الصحة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالدين،فالمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ، ولأن الخلافة في الأرض ،والقيام بحمل الأمانة التي أوكلها الله للإنسان في الدنيا ، تحتاج إلى الأقوياء القادرين على خدمة دينهم ووطنهم وأنفسهم، فنعمة الصحة من أجل النعم التي أنعم الله بها على عباده بعد تقوى الله ، فقد ثبت أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ ( 9) .

    ومن سنن الله – عز وجل – أن البقاء في الكون للأصحاء الأقوياء ، فهم الذين يستخلفهم الله في الأرض فيعمرونها ، ويصلون إلى خباياها وأسرارها ، ويكشفون عن خيراتها وكنوزها ، وأنه ما ارتقت أمة   ذروة المجد ، إلا بقوة أبنائها ، وصحة أبدانهم  ، لأن ذلك وسيلة إلى سلامة عقولهم ، ونضج تفكيرهم ، ومضاء عزائمهم وسداد أعمالهم  ، لذلك نرى بأن النبي -صلى الله عليه وسلم – كان يسأل الله العفو والعافية ويقول : ( سلوا الله العفو والعافية ، فإن أحداً لم يُعط بعد اليقين خيراً من العافية ) ( 10) .

       لقد اهتم الإسلام بصحة الأفراد و الجماعات، ووضع لها الضوابط اللازمة، وأمر بمراعاتها و العناية بها، ليشبَّ  الفرد المسلم على المستوى الكريم اللائق به، فالصلاة عماد الدين ، وفيها يقف المؤمن  بين يدي خالقه داعياً ومتقرباً ، وهي كالنهر الذي يغتسل فيه المؤمن كل يوم خمس مرات فتزيل الدرن والأوساخ والأقذار وتقرب الإنسان من ربه سبحانه وتعالى ،   {حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ*  فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ }( 11) . 

    والصلاة تعلم الإنسان دروساً عديدة منها : الحرص على الطهارة العضوية والقلبية والترتيب والنظام ، والعمل بروح الجماعة ، { إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ  } ( 12) ، كما  ثبت للأطباء  والعامة كذلك ، أن الإنسان الذي يتعود على الصلاة وعلى أدائها كما يجب أن تؤدى ، منذ طفولته ، يتقى العديد من أمراض الظهر كالانزلاق الغضروفي والتيبس ، كما أن أداء الصلاة يقوي العضلات والعظام ، ويحفظ الجهاز الدوري والقلب والأوعية الدموية ، ويزيد تدفق الدم إلى أجزاء الجسم . 

    كما حرص الإسلام على أن تعيش البشرية حياة كريمة تأكل من خير الله ، فالله سبحانه وتعالى خلق الخلق وأحصاهم عددا، ورزقهم من خيره وفضله، فلم ينس من فضله أحدا، فهذا العالم زاخر بالخيرات التي خلقها الله سبحانه وتعالى لسعادة البشرية، كما يقول الله تعالى: {فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاء صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا* فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا*وَعِنَبًا وَقَضْبًا*وَزَيْتُونًا وَنَخْلا*وَحَدَائِقَ غُلْبًا*وَفَاكِهَةً وَأَبًّا*مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ}(13).

    لقد امتنّ الله سبحانه وتعالى على قريش بقوله: {لإِيلافِ قُرَيْشٍ* إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ*فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ*الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ}(14)، فنعمة الطعام، ونعمة الأمن من أجلِّ نعم الله على البشريّة؛ بينما نجد أنَّ الجوع والخوف هو شرُّ ما تُبتلى به البشرية، يقول الله تعالى: {وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ}(15).

    نسأل الله تعالى أن يمتعنا جميعاً  بالأمن والأمان والصحة والعافية  وأن يقينا شر الأمراض، لأن المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

    الهوامش:

    1- أخرجه الترمذي                 

    2- أخرجه البخاري                 

    3- سورة العنكبوت الآية (2)

    4- سورة البقرة الآية (126)                

    5- سورة القصص الآية(57)                

    6- سورة العنكبوت الآية (67)

    7- سورة البقرة الآية (125)                

    8- سورة البقرة الآيتان (238-239)       

    9- أخرجه البخاري

    10-أخرجه أحمد والترمذي                               

    11- سورة البقرة الآيتان( 238-239)                      

    12- سورة العنكبوت الآية(45)

    13- سورة عبس الآيات (24-32)                      

    14- سورة قريش الآيات (1-4)                           

    15- سورة النحل الآية (112)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة