:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    حكـــم الإســلام فـي المخـــدرات

    تاريخ النشر: 2011-06-24
     

     الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    توافق بعد غد الأحد السادس والعشرين من شهر يونيو ( حزيران)  ذكرى اليوم العالمي لمكافحة المخدرات ، حيث إن المخدرات تعتبر مشكلة مهمة تواجه المجتمعات في العصر الحديث ، كما  أن المخدرات والمسكرات هي أحد أهم الأسباب التي تساهم في فساد المجتمع وشلّ قدراته ، وتخلفه عن ركب الحضارة والتقدم ، فآفة المخدرات بشتى أنواعها حطمت أمماً كاملة، وتهدد أمماً قائمة وحضارة فاعلة ،  لذلك يجب على أولياء الأمور اليقظة الكاملة لمنع هذه المهلكات من الوصول إلى بلدنا، وأخذ المتاجرين بها ومروجيها بأقصى العقوبات، فلا بد من الضرب بيد من حديد على أيدي تلك الفئة المارقة التي تريد إفساد المجتمع، وانتشار الرذيلة فيه من خلال نشر هذه المحرمات،  حيث لا همَّ لها إلا طلب الدنيا، والربح الوفير، وقضاء الشهوات.

    كما يجب عليهم نشر الوعي الديني بين أبناء الشعب، لأن الدين هو أكبر سلاح يقي الإنسان من الانزلاق في مهاوي الردى، فالإنسان المتدين يبتعد عن المحرمات ، كما يجب على الآباء مراقبة أبنائهم حتى لا يخالطوا الأشرار وليبتعدوا عن رفقاء السوء، فالمرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل، ومن المعلوم أن هذه  الآفة الخطيرة قد دخلت البلاد الإسلامية منذ أمد بعيد ، فشيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – يقول :" وهذه (الحشيشة) فإن أول ما بلغنا أنها ظهرت  بين المسلمين في أواخر المائة السادسة وأوائل السابعة ، حيث ظهرت دولة التتر ،وكان ظهورها مع ظهور سيف ( جنكيزخان) لما أظهر الناس ما نهاهم الله ورسوله عنه من الذنوب، سلط الله عليهم العدو"(1)، ونظراً لخطورتها فقد لجأت بعض الدول المعاصرة إلى فرض عقوبات صارمة بحق المنتجين والمروجين تصل أحيانًا إلى الحكم بالإعدام ، كما أقامت المراكز المتخصصة لمعالجة المدمنين .

    لقد تفاقمت مشكلة المخدرات في السنوات الأخيرة وأضحت مشكلة عالمية ، حيث ترتبط هذه المشكلة بمشاكل أخرى عديدة مثل انتشار الجريمة والموبقات ، وما يصاحب ذلك من تفكك عرى المجتمع وتحطيم كيان الأسرة ، ومن المؤسف أننا نشاهد بيوتاً  قد دمرت وأسراً انحل عقدها، وأطفالاً شردوا بسبب إقبال رب البيت على هذه المنكرات، وما أكثر الذين يعبثون بالقيم والأخلاق من جراء تعاطيهم لهذه السموم، فلنكن منهم على حذر مهما كانوا ومن كانوا.

    فلقد أصبحت المخدرات بأنواعها وأصنافها ومسمياتها المختلفة داء داهماً وخطرا ًفتاكاً يواجه العالم بأسره ، وبخاصة الشباب الذين يتعرضون اليوم لهذا الداء الخطير ، الذي يهدد أجسامهم بالمرض ، وعقولهم بالانحراف ، وضياع طاقاتهم التي وهبها الله لهم لصلاح دينهم ودنياهم .

    ومن المعلوم أن ديننا الإسلامي قد حرم كل ما يؤثر على العقل والجسم أياً كان مصدره وأياً كانت حالته التي هو عليها من شرب أو شم أو مزجه بطعام .. الخ، لأن الإسلام يعمل على إيجاد مجتمع قوي سليم، فقد أثبت الإسلام بأنه المنقذ الوحيد للبشرية التي ترتع في الأوبئة والأمراض النفسية والجسمية، وتبحث عن سبيل النجاة والسعادة،  حيث حرم كل ما ينتقص من قيمة العقل أو يؤثر عليه، كما اهتم اهتماماً بالغاً بالمصالح الضرورية للحياة البشرية، والتي جاءت الشريعة لتحقيقها، (نظراً لأن إهمالها والتهاون بها يؤدي إلى تفويت منفعة أو جلب مضرة للفرد والمجتمع)، وترجع هذه المصالح الضرورية إلى خمسة أشياء كما ذكر ذلك  الإمام الشاطبي في كتابه الموافقات وهي:(حفظ الدين،حفظ النفس،حفظ العقل، حفظ النسل،حفظ  المال)، حيث جاء ديننا الإسلامي لتصحيح مسار البشرية الضالة، وتقويم المعوج من الفطرة السليمة، ولضبط حركة الحياة والأحياء .

    لذلك نجد أن ديننا الإسلامي الحنيف يحرم  المهلكات المذهبات للعقل والمفسدات له ، لأن سعادة الإنسان رهينة بحفظ عقله ، وبالعقل رفع الله الإنسان فهو مناط التكريم ومناط التكليف ، ولما كان العقل بهذه المثابة فقد حرم الله تعاطي كل ما يوبقه أو يذهبه حرمة قطعية، وبما أن الأمور بمقاصدها ، فإن إنتاج المخدرات والاتجار فيها وزراعة أشجارها وتصنيعها وبيعها وترويجها والتستر عليها وكل ما يعين على تعاطيها حرام شرعاً .

    لذلك نجد بأن القرآن الكريم يحرم الخمر  كما في قوله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْر وَالْمَيْسِر  وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ} ( 2) ، هكذا نزلت الآيتان الكريمتان في سورة المائدة ، وحينما قال الله تعالى : ( فهل أنتم منتهون )؟ قالوا : قد انتهينا يا رب...قد انتهينا يا رب،  فقد كان الرجل منهم يمسك بالكأس في يده ، شرب بعضها وبقى بعضها ، فأفرغها ولم يكمل الكأس ، ثم ذهبوا إلى بيوتهم فجاؤوا بقرب الخمر وأفرغوها في طرقات المدينة وقالوا : انتهينا يا رب .

    وحيث إن الله سبحانه وتعالى قد حرم الخمر في هذه الآية الكريمة ، وبين أن من مفاسدها الصدّ عن ذكر الله وعن الصلاة، وكذلك المخدرات وغيرها من الأنواع الأخرى، لأنها تخدر صاحبها وتذهب بعقله ، فلا يعقل صلاة ولا غيرها ، وتضييع الصلاة حرام ،  وما أدى إلى الحرام فهو حرام  ، ( فكل ما أخرج العقل عن طبيعته وخامره فهو خمر)، هكذا قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أمام الصحابة  الكرام – رضي الله عنهم أجمعين- ولم ينكر عليه أحد ، فهذا إجماع من الصحابة .

    وهذا ما ينطبق على هذه المخدرات : حشيش ، أفيون ، كوكايين ، هروين ، كل هذه الأشياء تخامر العقل وتجعل الإنسان غير واعٍ بنفسه ولا بما حوله ، ويتصور الأشياء على غير ما هي عليه ، والناس يقولون عنه : مسطول ، إنسان تائه ضائع .

    وقد يتشدق بعض الناس فيقول أريد آية من كتاب الله تحرم الخمر تحريماً صريحاً، والجواب على ذلك اقرأوا إن شئتم قول الله تعالى : {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ } ( 3)، والعرب في لغتهم التي نزل بها القرآن الكريم يُسمون الخمر بأسماء متعددة من جملتها الإثم، ولذا قال الشاعر الجاهلي:   

                        شربت الإثم حتى ضلَّ عقلي              كذاك الإثم تذهب بالعقـول

    وقول شاعر آخر جاهلي:       

    ونشرب الإثم بالصواع جهارًا               وترى المدك بيننـــــا مستعــارا

    كما أن السنة النبوية الشريفة تحرم المخدرات في قوله صلى الله عليه وسلم – : ( كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام ) (4) ، وقوله – صلى الله عليه وسلم - : ( ما أسكر كثيره فقليله حرام ) ( 5 ) ، والشاهد أن الأحاديث الشريفة  لم تفرق في المسكرات بين نوع ونوع لكونه مأكولاً أو مشروباً ، كما استُدل على تحريم المخدرات بالحديث الشريف: (نهى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن كل مسكر ومفتر )( 6)، والمفتّر هو كل ما يورث الفتور في الجسم ، والخدَر في الأعضاء والأطراف ، والثابت المشاهد أن المخدرات والحشيش والأفيون توجد هذا الفتور في الجسم بشكل واضح ملموس.

    كما وأفتى بحرمتها شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - حيث قال :"هذه الحشيشة الصلبة حرام، سواء سكر منها أو لم يسكر، والسكر منها حرام باتفاق المسلمين ، ومن استحل ذلك وزعم أنه حلال فإنه يُستتاب، فإن تاب وإلا قتل مرتداً، لا يصلى عليه ، ولا يدفن في مقابر المسلمين ) ( 7) .

    والمخدرات لها أضرار صحية وعقلية وروحية واقتصادية واجتماعية،  لذلك فإن رسولنا – صلى الله عليه وسلم – يحذر من ذلك قائلاً: ( لا ضرر ولا ضرار)(8) ، ولذلك تحرم المخدرات بمشتقاتها ، بقاعدة دفع الشرّ وسدّ ذرائع الفساد، لذلك يجب علينا أن نتعاون على حماية مجتمعنا من الشرور والآثام ، وأن نعمل سويًا على بناء مجتمع نقي سليم خالٍ من الشوائب، مجتمع الحب والإخاء.

    نسأل الله أن يحفظ أمتنا من كل سوء

     

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش:

    1-  مجمع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (34/205)       

     2- سورة المائدة الآية (91-92)

    3- سورة الأعراف الآية (33)

    4-أخرجه مسلم                                                    

    5-المستدرك على الصحيحين             

    6-أخرجه أبو داود

    7-مجمع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (34/210)         

    8- أخرجه أحمد وابن ماجه


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة