:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    استقبــال شهـــر رمضـــان

    تاريخ النشر: 2011-07-29
     

     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    يطل علينا بعد أيام شهر رمضان المبارك ، هذا الشهر العظيم، الذي ينتظر المؤمنون حلول موعده بفارغ الصبر ، ليكون ملطفاً لأرواحهم ، مروضاً لأجسامهم، مهذبًا لنفوسهم ، فهو يزيد في إيمان المؤمنين ، وينمي عواطف البر عند المحسنين ، ويفتح مجال التوبة والإنابة أمام العصاة والمسرفين.

     شهر رمضان خير كله ، نهاره وليله ، وأوله وأوسطه وآخره ، فالمسلم في نهاره صائم وليله قائم ، صياماً يهيمن منَّا على سريرتنا وعلانيتنا ، كما وأننا في هذا الشهر الكريم نكثر من الخيرات والصدقات والطاعات وصلاة التراويح وتلاوة كتاب الله الكريم ، نعمل فيها عقولنا وقلوبنا جميعاً ، عسانا نبلغ بها ما أراد الحق سبحانه بقوله لمصطفاه : {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ}( 1 )،  فقد ورد في الحديث عن سلمان -رضي الله عنه- قال: خطبنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم - في آخر يوم من شعبان فقال: "يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، شهر جعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعاً، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فريضة فيه كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة، وشهر يزاد في رزق المؤمن فيه، وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار" (2).

     وبهذه المناسبة نهنئ شعبنا الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية بقرب حلول شهر رمضان المبارك ، ونسأل الله العلي القدير أن يكون شهر خير وبركة على شعبنا الفلسطيني المرابط ،وعلى الأمتين العربية والإسلامية ، كما نسأله سبحانه وتعالى أن يجمع شملنا ويوحد كلمتنا إنه سميع قريب .

    إن رمضان مناسبة طيبة للتواصل والتراحم والتزاور بين المسلمين ، وفرصة عظيمة لعمل الخير ، والإكثار من المعروف فيه ، وإحيائه بقراءة القرآن وتأمل معانية ، ومداومة الذكر وإقامة الصلاة في المسجد والمكث فيه ، ما استطاع المسلم إلى ذلك سبيلاً ،  ومن ثم تتضاعف أهمية رمضان بأجوائه الروحية ونسماته العلوية ليتخذ الإنسان منه فرصة للمحاولة الصادقة لأن يعود إلى نفسه ، ويثوب إلى رشده، وإلى دينه الصحيح، وقيمه الرفيعة ليعود إليه صفاؤه الروحي والنفسي ، فقد ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم-  قال: قال الله تعالى: " كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أُجزي به، والصيام جنة وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك،للصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح وإذا لقي ربه فرح بصومه " ( 3 ) .

    في هذا الشهر الكريم يتأسى المؤمن بالمصطفى – صلى الله عليه وسلم – فهو خير مُعلِّم وهاد، فقد كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يعلن حالة التأهب القصوى قبل رمضان وذلك بصيامه أكثر شعبان وكأنه يريد أن يقدم نافلة قبل الفريضة لتتهيأ نفسه لرمضان وهكذا ، سن لنا نوافل نؤديها قبل الفرائض لتستعد القلوب والأبدان للقاء الله في فريضته التي افترضها .

    كما كان من هديه – صلى الله عليه وسلم – أن يهيئ أصحابه لشهر رمضان : فكانت له خطبة في أول رمضان يشحذ فيها الهمم ، روي عن عبادة بن الصامت أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال يوماً وقد حضر رمضان : " أتاكم رمضان شهر بركة ، يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة ، ويحط الخطايا ، ويستجيب فيه الدعاء،  ينظر الله تعالى إلى تنافسكم فيه ، ويباهي بكم ملائكته ، فأروا الله من أنفسكم خيراً فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله " ( 4).

     ولشهر الصوم أهداف وثمرات طيبة منها: أنه مكفر للذنوب، فلقد كان الرسول- صلى الله عليه وسلم - إذا دخل رمضان يقول: "أتاكم شهر رمضان، شهر مبارك، تحط فيه الخطايا، ويستجاب فيه الدعاء، وينظر الله تعالى فيه إلى تنافسكم، ويباهي بكم ملائكته، فأروا الله من أنفسكم خيراً، فإن الشَّقي من حرم فيه رحمة الله عز وجل"(5).

    ومن أهدافه أيضاً أنه شهر التجارة مع المولى تبارك وتعالى، فإذا كان تجار الدنيا ينتظرون المواسم لرواج تجارتهم وبضاعتهم وزيادة أموالهم، ويتحملون في سبيل ذلك الآلام والأهوال في السفر، وقد يتعرّضون لكثير من الأخطار والمخاوف فإذا حققوا أمنيتهم وربحوا في تجارتهم ذهبت عنهم تلك الآلام، فما بالكم بالتجارة مع الله تعالى؟!

    وللصوم فوائد عديدة منها:-

    -    الصوم سبب في غفران الذنوب: فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي– صلى الله عليه وسلم – قال: (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)(6).

    -    فرمضان موسم من مواسم الخير، يستفيد منه الفرد في زيادة إيمانه وتقوية عزيمته: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ}(7)، كما يستفيد منه المجتمع في تراحمه وتآزره وتعاونه وتكافله، حيث يعمّ التكافل أفراد المجتمع الإيماني، فيتصدق الغني على الفقير، ويساعد المسلم أهله وجيرانه وأصدقاءه.

    -    والصوم يعوِّدنا على الصبر والنظام، ويجعل المعدة تأخذ فيه راحتها الضرورية ورخصتها السنوية، من مشقّة وعناء هضم الطعام طيلة شهور العام، وتتمكن من تصفية السموم التي تبقى وتترسب في جسم الإنسان وجهازه الهضمي والدموي مع مرور الأيام، إذ المعدة بيت الداء، والحمية (أي الوقاية من الأضرار) رأس الدواء.

    -    كما أنه وقاية من الآثام وانحلال الأخلاق: فقد ورد أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال: (يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج،  فإنّه أغضُّ للبصر وأحصن للفرج؛ ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنّه له وجاء)، وكما ورد في حديث آخر (والصيام جنة)(8 )، أي ستر ووقاية من الآثام في الدنيا، ووقاية من النار يوم القيامة.

    -    وفي الصوم يبتعد المسلم عن  الكذب والغيبة والسباب: فقد ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه)(9 ).

    -    كما وثبت في الحديث أنَّ النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: قال الله عزَّ وجلّ: (كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنّه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم)(10 ).

     

    نداء إلى أبناء شعبنا الفلسطيني

    إخوتي ، أبناء شعبي ، أحبتي ، أهنئكم بحلول شهر رمضان المبارك داعياً الله أن يكون شهر خير وبركة على أبناء شعبنا في كافة أماكن تواجده ، وأوجه ندائي إلى أبناء شعبي القابضين على الجمر ، المرابطين في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس ، أقول لهم :  سنصوم أيها الإخوة في وقت واحد ، وسنفطر إن شاء الله في وقت واحد ، وربنا واحد ، ونبينا واحد، وكتابنا واحد ، وقبلتنا واحدة ، فلماذا لا نكون على قلب رجل واحد ، يحب كل منا الآخر ، ويعطف عليه ، ويتمنى الخير له ، فعلينا أن نتحابب ، وأن نكون كالجسد الواحد ، يرحم القوي الضعيف، ويعطف الغني على الفقير ِ.

    فمن لأسر الشهداء ؟! ....  ومن لأسر الأسرى ؟!  . ...ومن للأيتام والثكالى والأرامل ؟! ... نحن جميعاً ، واجبنا أن نرسم البسمة على شفاه هؤلاء ،فمازال حديث  رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يتردد على مسامعي ( يا باغي الخير أقبل ).

    نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم الصيام والقيام،

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

     1- سورة ص الآية  (29)                      

    2- أخرجه ابن خزيمة          

    3- أخرجه  البخاري             

    4- أخرجه الطبراني في الكبير            

    5-ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 3/142.

    6- أخرجه البخاري                              

    7-  سورة الفتح ، الآية (4)                    

    8- أخرجه البخاري  

    9- أخرجه البخاري              

    10- أخرجه البخاري  


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة