:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ

    تاريخ النشر: 2011-08-26
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

      يقو ل الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم : ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ*وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ*لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ*تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ* سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ)(1).

    يعيش المسلمون في هذه الأِيام الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك ، حيث إن هذا الشهر قد مضى أكثره، وقرب رحيله، ولم يبق منه إلا القليل، فهنيئًا لمن صامه حق الصيام ، وقامه حق القيام لقوله – صلى الله عليه وسلم – ( من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) (2 )، ومعنى الحديث : أن من صام رمضان وقامه تصديقاً بوعد الله وحكمه وطلباً للأجر والثواب، لا رياء ولا سمعة ، غفر الله له ذنوبه المتقدمة، وحفظه من الذنوب المتأخرة ، فلا يقع في كبيرة ، وتظل عناية الله تشمله وتسدد خطاه، فيا له من شهر عظيم البركات ، واسع الرحمات ، تهذب فيه الأخلاق ، وتزكى النفوس، والسورة الكريمة السابقة تشتمل على فضائل متعددة لليلة القدر منها : -

    - لقد أنزل الله في فضلها سورة كاملة تتلى إلى يوم القيامة .

    - كما أنزل الله فيها القرآن الكريم كتاب هداية للبشرية ، وسبب سعادتهم في الدنيا والآخرة .

    - كما أنها خير من ألف شهر ، وهذا فضل كبير من رب العالمين .

    - كما  أن الملائكة الكرام تتنزل فيها .

    - وهي سلام للمؤمنين لكثرة السلامة فيها من العقاب والعذاب، ولكثرة من يعتق فيها من النار ، ويسلم من عذابها، بما يقوم به العبدُ من طاعة الله عز وجل.

    ومن المعلوم أن ليلة القدر المباركة في العشر الأواخر من شهر رمضان ، على أصح الأقوال ، حيث رغب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في التماسها وتحريها،  كي يحظى المسلم بالثواب الجزيل الذي أعده الله تعالى لعباده القائمين الصائمين لقوله – صلى الله عليه وسلم – "من كان متحريها فليتحرها ليلة السابع والعشرين"(3)، وكذلك ما روي عن أُبيّ بن كعب- رضي الله عنه-  أنه قال:" والله الذي لا إله إلا هو، إنها لفي رمضان -يحلف ما يستثني- ووالله، إني لأعلم أي ليلة هي، هي الليلة التي أمرنا بها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بقيامها، هي ليلة صبيحة سبع وعشرين، وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها"(4).

    كما استنبط ذلك من عدد كلمات السورة فقال ليلة القدر تسعة أحرف، وقد أعيدت في السورة ثلاث مرات، وذلك سبعة وعشرون وهذا ما أخذ به الأكثرون.

    فمن التمس ليلة القدر، ووفقه الله بقيام تلك الليلة ، ورؤية نورها، فقد فاز بالسعادة الكبرى ، وسبقت له من الله الحسنى ، وغفرت له ذنوبه كلها ، فعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه )(5).

    والدعاء في ليلة القدر مستجاب، وقد سألت عائشة – رضي الله عنها – رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، بماذا ندعو إذا هي رأت ليلة القدر ، فقال لها عليه الصلاة والسلام - :  قولي : (اللهم إنك عفو كريم ، تحب العفو  فاعفُ عني ) (6).

    ومن تكريم الله لهذه الأمة في ليلة القدر المباركة  أن الملائكة الكرام- عليهم الصلاة والسلام- يتقدمهم جبريل الأمين- عليه الصلاة والسلام - ينتشرون في الآفاق بركة ورحمة للراكعين الساجدين ، وتظل هذه المنحة الإلهية حتى مطلع الفجر .

    وقد أخبر نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – بتنزل الملائكة  الكرام في مواطن عدة ، مثل تلاوة القرآن وحلق الذكر  ، للحديث الذي رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : ( إن لله ملائكة سيارة فضلاء يتتبعون مجالس الذكر ، فإذا وجدوا مجلساً  فيه ذكر قعدوا معهم ، وحف بعضهم بعضاً بأجنحتهم حتى يملأوا ما بينهم وبين السماء الدنيا ، فإذا تفرقوا عرجوا وصعدوا إلى السماء ، فيسألهم الله عز وجل – وهو أعلم - : من أين جئتم ؟ فيقولون : جئنا من عند عبادك في الأرض يسبحونك ويكبرونك ويهللونك ويحمدونك ويسألونك ،قال : وماذا يسألوني ؟ قالوا يسألونك جنتك ، قال : وهل رأوا جنتي ؟: قالوا : لا ، أي رب ،قال : فكيف لو رأوا جنتي ؟ قالوا : ويستجيرونك ،قال : ومم يستجيروني ؟ قالوا : من نارك يا رب ،قال : وهل رأوا ناري ؟ قالوا : لا ، قال : فكيف لو رأوا ناري ؟ قالوا : ويستغفرونك ، فيقول : قد غفرت لهم وأعطيتهم ما سألوا وأجرتهم مما استجاروا ،يقولون : رب فيهم فلان عبد خطاء إنما مر فجلس معهم ، فيقول : وله غفرت هم القوم لا يشقى بهم جليسهم ) (7) .

    العشر الأواخر من رمضان

     إن لله تعالى مواسم خير ورحمة  لا يعلمها إلا هو ، وإن لربكم في أيام دهركم لنفحات ألا فتعرضوا لها فإن الشقي من حرم رحمة الله عز وجل ،  ومن أجل ذلك كان على المؤمنين واجب الاجتهاد في الطاعة والعبادة عسى أن يوافق عملهم الصالح وقتاً من هذه الأوقات السعيدة ، فينالوا بها شرف الدنيا وثواب الآخرة .

    ونحن في هذه الأيام نعيش في ظلال أيام مباركة هي العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك حيث يجب علينا أن نغتنم فضل هذه الليالي المباركة ،وأن نبادر إلى الجد والاجتهاد في العبادة فقد ورد عن السيدة عائشة – رضي الله عنها – قالت : ( كان النبي – صلى الله عليه وسلم – إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله )(8) ومعنى شد مئزره : الجد والتشمير في العبادة ، وقالت أيضاً : (كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها ) (9).

      وقد شرع الإسلام الاعتكاف في هذه الأيام، ليكون المسلم أحرص على التماس ليلة القدر، وأقرب إلى الفوز برؤيتها والتمتع بفضلها وبركتها ، وليودع رمضان بالذكر والعبادة وكمال الإحسان، ومن الجدير بالذكر أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان – فيحيى الليل بالصلاة والذكر والخلوة في طاعة الله، شاكراً لأنعمه ، قد أذاب جسده قياماً وقعوداً ، وركوعاً وسجوداً ، أيقظ أهله ليشاركن ما استطعن إلى ذلك سبيلا ، في قيام الليل والاجتهاد في العبادة والذكر ، فليكن لنا في رسول الله أسوة حسنة ، ولا نحرم أنفسنا من هذه الفضيلة ، كل بقدر استطاعته .

     لذلك يجب على المسلمين أن يغتنموا مواسم الرحمة في هذه العشر الأواخر من رمضان ، ويتحروا نفحات الرحمن فيها، منيبين إليه مخلصين له الدين حنفاء ، مقتدين بالنبي – صلى الله عليه وسلم – في نهجه الراشد فيها ،  وعليهم أن يقدموا من الطاعة والعبادة ما يرجون به رحمة ربهم ومغفرته وعفوه .

    ومن المعلوم أننا سنودع بعد أيام هذا الضيف الكريم الذي كان شهر خير وبركة تتضاعف فيه الحسنات، وتكتظ المساجد فيه بالراكعين الساجدين من أهل القرآن، ويظهر التكافل الاجتماعي في أبهى صوره، نودِّعه ونحن نردِّد قول الشاعر:

    ودعوا يا إخوتي شهر الصيام                 بدمـوع فائضـات كالغمـــام

    وسلوا الله قبولاً في الختــام                فالكريـم مَنْ رجــاه لا يضـام

    لك الحمد ربنا ، ذكراً وشكراً ، بما أنزلت، وبما تفضلت به علينا  من أجر الصائمين القائمين والعاكفين والركّع السجود ، سلاماً منك ورحمة في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون ، إلا من أتى الله بقلب سليم .

    اللهم اكتبنا من عتقاء شهر رمضان ، واكتبنا في  قوائم الأبرار ، واكتب لنا سعة الحال من الرزق الحلال ، ربنا وارفع الإصر عن أمة حبيبك محمد – صلى الله عليه وسلم -، واسلك بهم صراطك المستقيم الذي أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين آمين ... آمين ... يا رب العالمين.

    وصلى الله على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

     1- سورة ليلة القدر 1-5                            

    2- أخرجه البخاري      

    3- أخرجه النسائي

    4- أخرجه مسلم                             

    5- متفق عليه             

    6- أخرجه الترمذي

    7- أخرجه مسلم                             

    8-أخرجه الشيخان

    9- أخرجه مسلم


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة