:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

    تاريخ النشر: 2011-09-23
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    لقد خلق الله سبحانه وتعالي الخلق وأحصاهم عددا، ورزقهم من فيض فضله وخيره فلم ينس من فضله أحدا، وأمرهم سبحانه وتعالي بطاعته وتنفيذ أوامره، كما حثهم على الإكثار من أفعال الخير والبر، حيث جعل الإسلام تبسمك في وجه أخيك صدقة، وإماطة الأذى عن الطريق صدقة، وإسقاؤك الماء على الماء صدقة، فقد ورد في كتب الحديث أن رجلا، وفي رواية امرأة، قد دخلا الجنة، لأن كلا منهما سقي كلباً وجده يأكل الثري من العطش .

    ومن أفعال الخير مساعدة المحتاج، وإغاثة الملهوف، فقد ورد أن رجلاً جاء إلي الحسن بن سهل كي يساعده ويشفع له في حاجة، فيسر الله الأمر للحسن فقضاها والحمد لله، فجاءه الرجل يقدم له الشكر على صنيعه، فقال له الحسن: علام تشكرنا؟ نحن نرى أن للجاه زكاة كما أن للمال زكاة، ثم أنشد قائلاً :

    فُرضت عليّ زكاة ما ملكت يدي             وزكاة جاهي أن أعين وأشفعا

    فإذا ملكتَ فجد فإن لم تستطع              فاجـهد بوسعك كله أن ينفعا

    إن هذه الحادثة ترشدنا إلي ضرورة الحرص على الشفاعة واستخدام الجاه في خدمة المحتاج، لما روي عن ابن عمرَ -رضي اللَّهُ عنهما- أَن رسولَ اللَّه -صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم- قال : (المسلمُ أَخــو المسلم لا يَظلِمُه ولا يُسْلِمُهُ ، ومَنْ كَانَ فِي حاجةِ أَخِيهِ كانَ اللَّهُ فِي حاجتِهِ، ومنْ فَرَّجَ عنْ مُسلمٍ كُرْبةً منْ كُرب الدُّنْيا  فَرَّجَ اللَّهُ عنه بها كُرْبةً من كُرَبِ يومَ القيامةِ ، ومن سَتَرَ مُسْلماً سَتَرَهُ اللَّهُ يَومَ الْقِيامَةِ ) (1)، وللحديث الآخر الذي روي عن أَبي هريرة -رضي اللَّه عنهُ - عن النبيِّ -صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم- قال : ( من نَفَّس عن مؤمن كُرْبة منْ كُرب الدُّنْيا ، نفَّس اللَّه عنْه كُرْبة منْ كُرَب يومِ الْقِيامَةِ ، ومنْ يسَّرَ على مُعْسرٍ يسَّرَ اللَّه عليْه في الدُّنْيَا والآخِرةِ، ومنْ سَتَر مُسْلِماً سَترهُ اللَّه فِي الدنْيا والآخرة ، واللَّه فِي عوْنِ العبْد ما كانَ العبْدُ في عوْن أَخيهِ)(2) .

    ومن المعلوم أن شريعتنا الغراء قد أرشدتنا إلى أعمال الخير والبر مثل قضاء حوائج الناس ، والصلح بين الزوجين ، وإدخال السرور على الأيتام والفقراء والأرامل والمحتاجين ، وتفريج كرب المكروبين ، فطوبى لمن جعلهم الله مفاتيح للخير مغاليق للشر ، ومن أفعال الخير أيضاً أداء الأمانات، فأداء الأمانات يختلف بحسب كل أمانة، فأعلى الأمانات أمانة التكاليف الشرعية التي ائتمننا الله تعالى عليها وقبلنا حملها بعد أن ناءت بحملها السموات والأرض والجبال، وأبين أن يحملنها وأشفقن منها، قال تعالى : {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ} (3 )، فالصلاة أمانة، والصوم أمانة، والحج أمانة، وأداء هذه الأمانات يكون بالمحافظة عليها وعدم التفريط فيها ، ثم تليها أعضاء الإنسان، فالسمع أمانة، واللسان أمانة، وهكذا سائر الأعضاء كلها أمانات لديه، وأداء هذه الأمانات باستعمال هذه الأعضاء فيما خلقت له في صورة مشروعة، أما الانحراف بها إلى ما حرم الله فهو خيانة لهذه الأمانات .

    هذا وكل مال تحت يد الفرد عام أو خاص أمانة لديه، واجبه المحافظة عليه وعدم إساءة استعماله، ويدخل في الأمانة ما يستودعه الأفراد بعضهم البعض من ودائع .

    وليست الأمانة مقصورة على حفظ الودائع ، وردها إلى أصحابها كاملة ، فذلك هو أحد مظاهرها ، والله تعالى أمرنا برد الأمانات ، وأداء الودائع إلى أصحابها ، فقال: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا...} ،  كما وروي عن النبي – صلى الله عليه وسلم –  أنه قال : (من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله ) (4 )، بل إن الأمانة أعم من ذلك وأشمل ، فهي تكون على السر بالكتمان ، وعلى المال بالحفظ، وعلى العرض بالصيانة ، إنها تشمل أمانة الإنسان على نفسه ، وعلى كل عمل يليه ، والله تعالى سمى التكاليف والشرائع أمانة ، حيث قال  :  {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا}(5).

     ومن الأحاديث الدالة على وجوب أداء الأمانة ما روي عن أبي بن كعب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "أدِ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك" (  6) .

    والأمانة هي الخلق الذي يتواصى المسلمون برعايته ، ويستعينون الله على حفظه، فإذا ما أراد أحد أن يودع صديقه المسافر لم يجد خيراً من الدعاء له بأن يحفظ الله له نعمة الأمانة ، حيث علَّمنا  رسول الله – صلى الله عليه وسلم- هذا الدعاء بقوله للمسافر : ( استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك)(7)، كما روي عن أنس – رضي الله عنه – قال : ( ما خطبنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إلا قال : لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له ) (8 ).

    ومن أفعال الخير أيضاً الحكم بالعدل في كل مايعرض علينا من خصومات، وأول ما يجب توافره للعدالة عدم ميل قلب الحاكم إلى أحد المتخاصمين عند التقاضي، خشية أن يؤدي به ميله هذا إلى الانحراف في الحكم وهو لا يشعر .

    وينبغي للقاضي أن يسوي بين الخصمين في خمسة أشياء : في الدخول عليه، والجلوس بين يديه، والإقبال عليهما، والاستماع منهما، والحكم فيما لهما وعليهما، وأن يكون مقصود الحاكم إيصال الحق إلى مستحقه.

    وليس القاضي هنا هو من يشغل وظيفة القضاء بين الناس فحسب، بل كل من حكم بين اثنين قاض، حتى الزوج، الذي تضطره ظروفه أن يجمع بين زوجتين، يعدّ قاضياً، مطلوباً منه أن يحاول الاقتراب من العدل،وألا يحكم الهوى والميل إلى إحداهما ليظلم الأخرى:{وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ )(9)، { فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}(10).

    ومن المعلوم أن العدل في الإسلام ليس قصراً على فض المنازعات أو الفصل في الخصومات،  إنما هو معنى جامع وخلق إنساني رفيع، يتعامل به الإنسان في شتى مجالات الحياة ، فالإنسان مع نفسه لا يثقلها بالمعاصي والذنوب، ولا يهمل إعداد نفسه وتأهيلها للحياة على شروط العصر الذي يعيشه ، فالطالب الذي يهمل استذكار دروسه وينصرف إلى اللهو والعبث هو ظالم لنفسه ومحاسب على هذا الظلم، والرجل في بيته مطالب بالعدل مع أولاده رعاية لهم وتأديباً ووفاء لاحتياجاتهم ، ومع زوجته ليحقق قول الله تعالى:  {وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً } (11)، كما ويجب علينا العدل في علاقاتنا الاجتماعية بحيث تكون مبنية على ما يرضي الله تعالى ، مثل  رعاية حق الجوار ، وحق العمال ، وحق الأصدقاء ، وحق المجتمع الذي نعيش فيه ، لما روي عن  عبد الله بن عمرو بن العاص- رضي الله عنهما- قال : قال -صلى الله عليه  وسلم-: "إن المقسطين يوم القيامة على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا"  (12 ).    

    هذا هو ديننا الإسلامي ،  يأمرنا  بفعل الخيرات، واجتناب الموبقات، وأداء الأمانات، والحكم بالعدل، ويجعل ذلك شريعة  لنا ، كما ويحرم علينا الظلم ، ويحذرنا من عواقبه ، لما روي عن النبي – صلى الله عليه وسلم – فيما يرويه عن ربه عز وجل أنه قال : (يا عبادي إني حرمت الظلم   على نفسي ، وجعلته بينكم محرماً، فلا تظالموا ) (13)، وكما قال الشاعر :

    لا تظلمن إذا ما كنت مقتدراً                 فالظلم ترجع عقباه إلي ندم

    تنام عيناك  والمظلوم منتبه                  يدعو عليك وعين الله لم تنم

    نسأل الله أن يجعلنا من المكثرين لفعل الخيرات، الحافظين للأمانات ، الملتزمين بالعدل، المنفذين لتعاليم كتاب ربنا وسنة نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم - .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

    الهوامش :

    1- متفق عليه                                        

    2- أخرجه مسلم                   

    3-سورة الأحزاب الآية(72)                

    4- أخرجه البخاري

    5-سورة الأحزاب الآية(72)                                

    6- أخرجه الدار قطني

    7- أخرجه الترمذي             

    8- أخرجه أحمد                  

    9- سورة النساء الآية (129 )                

    10-  سورة النساء ،الآية (3)

    11-سورة الروم الآية (21)                   

    12- أخرجه مسلم

    13- أخرجه مسلم 


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة