:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    صبراً أيها الأسرى ... فالفـرج آتٍ بإذن الله

    تاريخ النشر: 2011-09-30
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد:

     بدأ أسرانا البواسل في هذه الأيام إضرابهم عن الطعام، رداً على الإجراءات التعسفية واللإنسانية التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحقهم ، حيث إن أسرانا الأبطال محرومون من أبسط حقوقهم في زيارة الأهل والأقارب، وحقهم في التعليم، وفي العلاج، فمن المعلوم أن سلطات الاحتلال تمعن وتصعد من إجراءاتها ضد الأسرى، لتفتّ في عضدهم  وتثبط من معنوياتهم ، ولكن هؤلاء الأبطال أبوا إلا  أن يكملوا المشوار الذي بدأوه وهو الحرية، معلنين بدء حرب الأمعاء الخاوية، لتحقيق أبسط حقوق الأسرى، ولإسماع صوتهم للعالم الذي يدعى الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان .

    إن سلطات الاحتلال وهي تحرم أسرانا البواسل من حقوقهم المشروعة وعلى رأسها إطلاق سراحهم، لأنهم أُسروا وهم يدافعون عن قضيتهم العادلة، ورغم ذلك تحرمهم من أبسط الحقوق التي نَصّت عليها الشرائع السماوية والاتفاقيات الدولية التي تنص على احترام الأسرى ومعاملتهم معاملة حسنة .

           إن الإجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي  للتضييق على أسرانا البواسل، مخالفة لكل الديانات السماوية والأعراف والقوانين الدولية وحقوق الإنسان ،فها هم يقلّصون عدد الكتب المسموح بها لكل أسير من ثمانية كتب إلى كتاب واحد ، لأنهم يخشون من تعلّم الأسرى و ازدياد ثقافتهم، كما يمنعون عنهم بعض القنوات الدينية والإخبارية لعزلهم عن محيطهم الفلسطيني والعربي والدولي.

    إن هذه الشريحة العزيزة على قلوبنا قد ضحت بالغالي والنفيس في سبيل حرية وطننا الغالي فلسطين، كما تمسكت بالثوابت والمبادئ، وكان الكثير منهم قادراً على الخروج من السجن لو تنازل عن ثوابته ، فهؤلاء هم الأبطال الغر الميامين، يذكرني أسرانا البواسل وحبهم لدينهم ووطنهم وإخلاصهم لقضيتهم، بموقف الصحابي الجليل زيد بن الدثنة رضي الله عنه- ، فقد سُئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- كيف كان حبكم لرسول الله- صلى الله عليه وسلم-؟ فقال : (والله إن رسول الله كان أحب إلينا من آبائنا وأمهاتنا وفلذات أكبادنا، وكان أحب إلينا من الماء البارد على الظمأ)، وانتشر هذا الحب بين صفوف المؤمنين، وأصبح ديدنهم والعلامة الدالة عليهم والصفة البارزة فيهم، حتى شهد بذلك الحب زعيم مكة حينذاك أبو سفيان بن حرب،- والفضل ما شهدت به الأعداء- ،وقال كلمته المشهورة : ( والله ما رأيت أحداً يحب أحداً كحب أصحاب محمد لمحمد) متى قالها ومتى نطق بها ؟! حينما جيء بزيد بن الدثنة أسيراً ليقتل ، فقال له أبو سفيان: أناشدك الله يا زيد أتحب أن تعود معافى لأهلك وولدك، وأن يُؤتى بمحمدٍ هنا في مكانك ليقتل، فغضب زيد أشد الغضب وقال : (والله ما أحب أن أرجع سالماً لأهلي، وأن يشاك محمد-صلي الله عليه وسلم - بشوكة في أصبعه) .

    لقد حرص الإسلام على الإحسان إلى الأسرى فقال تعالى في كتابه العزيز: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا } (1) ، ( قال ابن عباس : كان أُسرَاؤهم يومئذ مشركين ، ويشهد لهذا أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أمر أصحابه يوم بدر أن يكرموا الأسارى ، فكانوا يقدمونهم على أنفسهم عند  الغداء) ( 2) ، (قال مجاهد : هو المحبوس ، أي يطعمون الطعام لهؤلاء وهم يشتهونه ويحبونه قائلين بلسان الحال { إنما نطعمكم لوجه الله} أي رجاء ثواب الله ورضاه { لا نريد منكم جزاء ولا شكوراً }(3 ) ، كما ووضع الإسلام تشريعات للأسرى، حيث وردت نصوص كثيرة في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة تحثُّ على معاملة الأسرى معاملة حسنة كما في قوله تعالى: {يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرَى إِن يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } (4 )، فإذا كان المولى سبحانه يَعِدُ الأسرى الذين في قلوبهم خيرٌ بالعفو والمغفرة، فإنَّ المسلمين لا يملكون بعد هذا إلا معاملتهم بأقصى درجة ممكنة من الرحمة والإنسانيَّة.

    لقد قرَّر الإسلام بسماحته أنه يجب على المسلمين إطعام الأسير وعدم تجويعه، وأن يكون الطعام مماثلاً في الجودة والكَمِّيَّة لطعام المسلمين، أو أفضل منه إذا كان ذلك ممكنًا، استجابة لقول الله تعالى في سورة الإنسان: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} ، كما وأوصى النبي – صلى الله عليه وسلم -  أصحابه بحُسن معاملة الأسرى فقال – صلى الله عليه وسلم - :  ( اسْتَوْصُوا بِالأَسْرَى خَيْرًا )(5)، كما ونهى النبي – صلى الله عليه وسلم -  عن تعذيب وامتهان الأسرى، لما روي عنه– صلى الله عليه وسلم – أنه رأي أسرى يهود بني قُرَيْظة موقوفين في العراء في ظهيرة يوم قائظ، فقال مخاطِبًا المسلمين المكلَّفين بحراستهم: {لاَ تَجْمَعُوا عَلَيْهِمْ حَرَّ الشَّمْسِ وَحَرَّ السّلاَحِ، وَقَيِّلُوهُمْ وَاسْقُوهُمْ حَتَّى يَبْرُدُوا }(6).

    وامتثل الصحابة – رضي الله عنهم -  لقول النبي – صلى الله عليه وسلم -  فكانوا يُحسنون إلى أسراهم، ، فيقول أبو عزيز بن عمير وكان في أسرى بدر: ( كُنْتُ مَعَ رَهْطٍ مِنَ الأَنْصَارِ حِينَ قَفَلُوا، فَكَانُوا إِذَا قَدَّمُوا طَعَامًا خَصُّونِي بِالْخُبْزِ وَأَكَلُوا التَّمْرَ؛ لِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ – صلى الله عليه وسلم -  إِيَّاهُمْ بِنَا، مَا يَقَعُ فِي يَدِ رَجُلٍ مِنْهُمْ كِسْرَةٌ إلاَّ نَفَحَنِي بِهَا؛ قَالَ: فَأَسْتَحِي فَأَرُدُّهَا عَلَى أَحَدِهِمَا، فَيَرُدُّهَا عَلَيَّ مَا يَمَسُّهَا) (7) .

    هذه هي الصورة المشرقة لديننا الإسلامي الحنيف في معاملته للأسرى في كل زمان ومكان ، في الوقت الذي نرى فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتفنَّن في تعذيب الأسرى الأبطال والإساءة إليهم في معتقلاتهم صباح مساء.

    وبهذه المناسبة فإننا نتوجه إلى جميع الهيئات العربية والإسلامية والدولية أن توحد جهودها ، وتعمل ما تستطيع من أجل عودة أشقائنا الأسرى إلى بيوتهم ، وآبائهم ، وأمهاتهم ، وأبنائهم ، وأهليهم، ومساعدة عائلاتهم وذويهم كي يعيشوا حياة كريمة .

    إن هؤلاء الأسرى لهم حق علينا وعلى أشقائهم من الأمتين العربية والإسلامية، حيث إنهم  ضحوا  بربيع أعمارهم دفاعاً عن القدس والمقدسات .

    فعلينا كفلسطينيين الإسراع في  إتمام إجراءات المصالحة الوطنية، لا سيما أن أسرانا البواسل وضعوا اللبنة الأولى لتلك المصالحة عبر وثيقة الأسرى للوفاق الوطني ، فإكراماً لهم يجب أن نحقق تطلعاتهم، وهي الوحدة الوطنية من أجل الوطن والمقدسات .

    وعلى العرب والمسلمين وهم يعيشون الربيع العربي، أن يتذكروا من قضوا سنيّ عمرهم خلف القضبان، للدفاع عن قضيتهم الأولى ومسرى نبيهم محمد – صلى الله عليه وسلم –، وذلك بأن تكون هناك مليونيات للمطالبة بإطلاق سراح أسرانا البواسل .

    أما آن لأسرانا الأبطال أن يتنفسوا نسائم الحرية ؟!

    أما آن لأسرانا الأبطال أن يخرجوا من زنازين المحتلين ؟!

    آما آن لأسرانا الأبطال  أن يساهموا في بناء هذا الوطن كما ساهموا في الذود عنه ؟!

    آما آن للأسرة الفلسطينية أن تجتمع من جديد ،كما كانت دائماً قوية موحدة صلبة عصيّةً على الكسر.

    إن قضية الأسرى هي القضية المركزية التي تشغل اهتمام كل أبناء الشعب الفلسطينيّ.

    وهل ننسى أسرانا الأبطال؟! وكيف لنا أن نغفل لحظة عن سيرتهم العطرة، ومواقفهم المشرِّفة؟! إنّهم إخوتنا وأحباؤنا من الأسرى، القابضون على الجمر، الصابرون على أذى الجلاد، الذين ينتظرون بصبر ساعة الفرج القريب إن شاء الله.

    إنّنا من بيت المقدس وأكناف بيت المقدس نناشد المجتمع الدولي بضرورة التدخل  لوضع حد لمأساة أكثر من سبعة آلاف أسير من أبناء شعبنا، معتقلين في السجون الإسرائيلية، منهم الأشقاء العرب، والأخوات الأسيرات، والأطفال الأبطال، ونواب المجلس التشريعي، حيث ترتكب بحقِّهم جميعاً شتى أنواع القمع والتعذيب.

     ونطالب المؤسسات الدولية ذات الصلة، و مؤسسات حقوق الإنسان، بضرورة العمل على حماية أسرانا الأبطال من آلة القمع الإسرائيلية، كما ونطالب الأشقَّاء في الأمتين العربية والإسلامية بضرورة الضغط على الجهات الدولية ذات العلاقة من أجل العمل على إطلاق سراح هؤلاء الأبطال.

    أيها الأسرى الأبطال ...  أيها القادة العظام / ستخرجون بإذن الله، وسنفرح بخروجكم من السجن وحريتكم ، وعودتكم سالمين إلى أهليكم، وسنعمل سويّاً لإعادة بناء هذا الوطن الذي يحتاج إلى كلِّ السواعد المخلصة الطيبة، فما بعد الضيق إلا الفرج، وما بعد العسر إلا  اليسر، كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام: (لن يغلب عسر يسرين)(8)، {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا*إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}(9 ).

     

    نسأل الله أن يجعل فرجكم قريباً، اللهمَّ آمين ... يا ربَّ العالمين

    وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    الهوامش :

     1- سورة الإنسان الآية (8)  

    2 +3- تفسير القرآن العظيم لابن كثير 4/585   

     4-  سورة الأنفال الآية ( 70)

    5- أخرجه الطبراني                                            

     6- أخرجه الشيباني  في السير الكبير 2/591   

     7- البداية والنهاية لابن كثير 3/307

    8- أخرجه البخاري                                             

    9-سورة الشرح ،الآيتان(5-6)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة