:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الحجاج والعمار وفد الله

    تاريخ النشر: 2011-10-21
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم : {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} (1 ) .

    يتطلع كل مسلم لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام وهو حج بيت الله الحرام ، حيث يتعلق قلبه وفؤاده بمشاهدة هذه الأماكن المقدسة التي فضلها الله تعالى وبارك فيها ، يستوي في ذلك الغني والفقير ، والقريب والبعيد ، لأن حب المسلم لها غريزة مطبوعة في نفسه ، استجابة لدعوة أبينا إبراهيم عليه السلام في قوله تعالى : {رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ}(2).

    وما تكاد أشهر الحج تهل على العالم الإسلامي حتى تشتعل قلوب المسلمين بالشوق إلى بيت الله الحرام ، وما جاوره من أماكن مقدسة ، وزيارة مسجد رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، وغيره من المشاهد الإسلامية العظيمة في مكة المكرمة والمدينة المنورة .

    إن الحج اجتماع جامع للمسلمين قاطبة ، يجدون فيه أملهم العريق الضارب في أعماق الأمة منذ سيدنا إبراهيم الخليل – عليه الصلاة و السلام - ، فهو فريضة تأتلف فيها مصالح المسلمين وتجتمع منافعهم وتتجدد الروابط بينهم ،  وتصدق العزائم عند اللقاء الكريم .

    كما أن الحج مؤتمر عالمي يتكرر كل عام مرة، ويُعقد في الأرض المباركة بجوار الكعبة تحت شعار " أمة واحدة " قال تعالى : {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} (3) ، ومن المعلوم أن هؤلاء الحجيج جاءوا من كل فج عميق، مختلفة ألوانهم وألسنتهم وأجناسهم ، يهتفون بهتاف واحد "لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك"  وينادون رباً واحداً، ويسعون إلى غاية واحدة ،فهم وإن اختلفت أصولهم وأجناسهم وألسنتهم، يجمعهم الإسلام ويوحدهم الإيمان.

    فضيوف الرحمن وإن انتسبوا إلى آباء شتى، فإن أخوة الإسلام تجمعهم  لقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ } (4)، وكما جاء في الحديث الشريف :  "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله ولا يحقره بحسب امرئ من  الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام ، دمه وماله وعرضه"( 5).

                لقد جاءت هذه الملايين المؤمنة من ضيوف الرحمن من كل حدب وصوب، واجتمعوا على صعيد واحد، تحت راية واحدة ، مرة كل عام ، فهل رأيت رباطاً أوثق من هذا الرباط ، وهل أبصرت حشداً أعظم من هذا الحشد، وهل علمت قصداً أنبل من هذا القصد.

    لقد جاءوا وقد تلاشت بينهم كل الفروق ، وتلاقوا في ساحة العبودية ، للواحد الأحد الفرد الصمد، وهذه هي الغاية الأساسية للدين الحق في المجتمع الإسلامي ، والتي أشار إليها رب العالمين بقوله:   {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (6).

     إن الواجب على المسلمين تحويل يوم الحج الأكبر إلى مؤتمر عام للأمة الإسلامية ، يعالجون فيه أمراضهم، ويتدارسون فيه أحوالهم ، ويعرضون قضاياهم، ويناقشون مشاكلهم ، ويقترحون لها الحلول، ويضعون الخطط للمستقبل ، ويعملون جاهدين من أجل رص صفوفهم ، وتوحيد جهودهم وكلمتهم، وجمع شملهم ، فالأمة الإسلامية خير أمة أخرجت للناس لقوله تعالى :   {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ  } (7)،إن ذلك لو تحقق لكان أكبر إنجاز من هذا المؤتمر العظيم ، وَلَمَا رأينا جانباً من أرض المسلمين يعدو عليها ذئاب البشر ، ويتهددها الاستعمار من كل جانب.

    ومن المعلوم أن الله قد عظم بيته الحرام وجعله للمسلمين قبلة ، كلما قاموا إلى الصلاة توجهوا إليه فرضاً ونفلا، وفرض عليهم الحج إليه وأمرهم بالعمرة ، وجعل الجزاء العظيم لمن حج بيته العتيق حجاً مبروراً بأن يغفر له ذنوبه ، كما جاء في الحديث:( من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه )( 8)، والحج المبرور هو الذي يكون خالصاً لوجه الله وعلى الوجه الشرعي .

    وعليك يا أخي الحاج حتى يكون حجك مبروراً، وسعيك مشكوراً، وذنبك مغفوراً أن تتعلم كيفية الحج، وأن تسأل عن أمور دينك {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} (9) ، وعليك أن تقتدي بحجة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- القائل: (لتأخذوا  مناسككم)(10)، لذلك نسوق إليك أخي الحاج بعض الأخطاء التي يرتكبها بعض الحجاج كي تبتعد عنها، ولتكون على بينة من أمر دينك فالوقاية خير من العلاج :

    1- يتجاوز بعض الحجاج الميقات بدون إحرام خصوصاً حجاج الطائرة- ،  حيث يقول بعض الحجاج  بأنني سأحرم من جدة أو المكان الذي سأنزل فيه، وهذا مخالف لما ورد بأن لكل جهة ميقاتاً خاصاً بها، لذلك يجب على من تجاوز الميقات بدون إحرام أن يرجع إليه ويحرم منه، وهذا هو الأصل والأفضل، وإلا فعليه فدية يذبحها في مكة ويطعمها للفقراء.

    2- يقوم بعض الحجاج بالطواف من داخل حجر إسماعيل، وطوافه باطل لأنه لا يكون قد طاف بالكعبة وإنما طاف ببعضها، لأن الحجر من الكعبة، والصواب أن يطوف من خارج حجر إسماعيل .

    3- يقوم بعض الحجاج بالصلاة عند مقام سيدنا إبراهيم مع مافيه من الأذى للطائفين، حيث يعرقل طوافهم ويؤذيهم، فصلاة ركعتي الطواف جائزة في أي مكان من المسجد، فالصلاة تحتاج إلى خشوع، وهاتان الركعتان ليستا من الطواف، ولا شرطاً لصحته، بل يصح الطواف بدونهما .

    4- الإسراع في السعي بين الصفا والمروة في جميع الأشواط السبعة، والوارد في السنة أن يكون الإسراع بين العلمين الأخضرين فقط في كل شوط، ويعرف ذلك بخطين أخضرين في البلاط ويكفي المشي في بقية الأشواط.

    5- تصميم بعض الحجاج على صعود جبل عرفة والوصول إلى قمته مما يلحق الكثير من الأذى والضرر، وعرفة كلها  موطن كما جاء في الحديث إلا وادي عُرنة، كما وأن البعض يقف خارج حدود عرفة، وهذا خطأ كبير يفوت الحاج فقد جاء في الحديث (الحج عرفة) فعلى الحاج أن يتحرى الحق والصواب، ومن الخطأ الانصراف من عرفة قبل غروب الشمس فقد جاء في الحديث أن الرسول وقف بعرفة حتى غربت الشمس تماماً .

    6- انشغال بعض الحجاج بجمع الحصي من المزدلفة، بدلاً من المسارعة إلى صلاة المغرب والعشاء، فالحصي يجوز أخذها من أي مكان من الحرم .

    7- ما يرتكبه البعض من أفعال سيئة عند رميهم الجمار كأن يرمونها بحجارة كبيرة أو أحذية، وما يحدث عندئذ من ألفاظ نابية مخالفة لهدى الرسول الكريم، كما ويقوم البعض برمي الحصي من مسافة بعيدة، وهذا يسبب الأذى لمن يقومون بالرمي عن قرب، بل إن الحصى لا تصل إلى المكان المخصص للرمي، بل تسقط على الرؤوس، والمشروع رمي الحصى واحدة  فواحدة، والتكبير مع كل حصاة .

    8- قيام بعض الحجاج بإيذاء إخوانهم ، وما يحدث من تدافع يسيء إلى الطائفين والراكعين عند محاولات البعض تقبيل الحجر الأسود، مع أن الوارد شرعاً استلامه وتقبيله إن تيسر ذلك وإلا فيجب البعد عن إيذاء الحجاج وتكفي الإشارة والتكبير إذا حاذاه ولو كان بعيداً عنه، لما ورد أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب-رضي ا لله عنه-قال: (و الله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك).

    9- ترك بعض الحجاج المحافظة على صلاة الجماعة، والانشغال بشراء الحاجيات من الأسواق، نذكّر هؤلاء بأنهم قدموا لأداء الفريضة ولتحصيل الثواب، ولا يخفى على الحاج فضل صلاة الجماعة، وأنها أفضل من صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة .

    10- يسرف بعض الحجاج في شراء الهدايا على حساب الهدي الواجب عليهم إن كانوا متمتعين أو قارنين، فالحاج عليه أن يختار الهدي الطيب، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وعليه أن يتولى الذبح بنفسه، ويقوم بسلخه وتوزيعه على الفقراء، ويجوز أن يأكل الحاج من هديه، ومن تعسر عليه الذبح والتوزيع فيجوز- وفي هذا الوقت هو الأفضل- أن يدفع ثمن الهدي للبنك الإسلامي الذي يذبح عنه، ويتولى توزيع الذبائح على فقراء المسلمين، وذلك مقابل شيك يستلمه الحاج من البنك الإسلامي مقابل المبلغ الذي دفعه ثمناً للهدي.

    نسأل الله للجميع حجاً مبروراً ، وسعياً مشكوراً ، وذنباً مغفوراً

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

     

    الهوامش :

    1- سورة الحج ، الآية (27)                     

    2- سورة إبراهيم الآية (37)                    

    3-  سورة الأنبياء الآية (92)

    4- سورة الحجرات الآية (10) 

    5- أخرجه البخاري

    6- سورة الحجرات الآية(13)  

    7-سورة آل عمران الآية (110)                               

    8- متفق عليه          

    9- سورة النحل الآية (43)

    10- أخرجه مسلم


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة