:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الهجــرة النبوية ... وبركـــات السمــاء

    تاريخ النشر: 2011-11-25
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    يجيء هلال المحرم من كل عام، ومع شعاعه الفضي يتذكر المسلمون ساعة الشدة والعسر، ساعة النضال والنصر، والإفلات من الأسر، تلك الساعة التي بلغ فيها الشرك غايته في إيذاء المسلمين، وإيذاء الرسول الأمين – صلى الله عليه وسلم - ، الذي خرج بأمر ربه فراراً إلى الله بدينه وكتابه، ولحاقاً بالمهاجرين قبله من أصحابه، إنها لحظات حاسمة في تاريخ الدعوة الإسلامية، وفي عمر الإنسانية، حددت المسار ، وأقالت العثار، ومضت بالدعوة إلى الغاية المرجوة، وإن ملامح النصر فيها كانت شعاعاً كشعاع هلال المحرم يضيء الطريق أمام المسلمين.

    إن ساعات الشدة هي محك الرجال، ولقد كانت الهجرة شدة ظهرت فيها رجولة محمد -صلى الله عليه وسلم - ، وتجلت أصالته، فما ضعف وما استكان وما لان، ومضى ينفذ أمر ربه تحفه الملائكة، وترعاه عناية الله.

    إن حدث الهجرة في الإسلام من أخطر الأحداث في تاريخ الدعوة الإسلامية  وتاريخ الأمة على السواء ، فقد كان هذا الحدث فارقًا كبيرًا بين الحق والباطل، خرج به المهاجرون من وضع الاستضعاف إلى وضع التحرر والتحدي، فامتلكوا إرادتهم وأسسوا دولتهم وأصبحوا قوة تواجه قوى الشرك  التي تركوها وراءهم في مكة المكرمة .

    ذلك الحدث الذي كان نقطة تحول فارقة في تاريخ الدعوة الإسلامية،  حيث انطلقت بعدها في أرض الله الواسعة ، ففي ظل الهجرة المباركة  تكونت القاعدة الإسلامية الحرة التي انطلق منها دين الإسلام ليغمر بقاع الأرض بأنوار هديه ، و دخل الناس في دين الله أفواجاً ، كما كانت بداية إرساء دعائم الدولة الإسلامية الفتية بالمدينة المنورة  حيث  آخى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بين المهاجرين والأنصار في تكافل اجتماعي غير مسبوق في التاريخ وليس له نظير حتى الآن .

    وما أشبه الليلة بالبارحة! فذكرى الهجرة تطالعنا اليوم ونحن نواجه سلطات الاحتلال الإسرائيلي وهي أشد ضراوة في عدوانها على الأقصى والمقدسات، حيث تعمل سلطات الاحتلال في هذه الأيام على هدم جسر باب المغاربة  الذي يربط حائط البراق بالمسجد الأقصى المبارك ، واستبداله بجسر حديدي خلال شهر، ومن الجدير بالذكر أن سلطات الاحتلال تهدف من وراء هذه الخطوة إلى السيطرة على مداخل المسجد الأقصى المبارك ، والسماح لقوات الاحتلال وقطعان المستوطنين باقتحام المسجد الأقصى المبارك في أي وقت دون حسيب ولا رقيب، مما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تمس المصلين والمسجد الأقصى المبارك.

    إن هذا الاعتداء  هو اعتداء إجرامي جديد على تاريخ وتراث وحضارة  مدينة القدس و المسجد الأقصى المبارك ، حيث يهدف إلى طمس المعالم الأثرية والتراثية والحضارية الإسلامية في مدينة  القدس بصفة عامة ومحيط المسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة ، من أجل إضفاء الطابع اليهودي على سائر أنحاء المدينة المقدسة .

     كما أن مدينة القدس المحتلة تتعرض لهجمة شرسة على أيدي المحتلين ، فهم يعملون ليل نهار على تهويدها، بعد أن عزلوها عن محيطها الفلسطيني من خلال جدار الفصل العنصري ، وكذلك بناء آلاف الوحدات السكنية على الأراضي الفلسطينية في مدينة القدس ، ومحاولة الاستيلاء على البيوت المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك ، وطرد سكانها الفلسطينيين منها ، كما يتعرض المسجد الأقصى المبارك  في هذه الأيام لمؤامرات عديدة، بهدف تقويض بنيانه وزعزعة أركانه جراء الحفريات الإسرائيلية المستمرة للأنفاق أسفل منه ، وكذلك محاولات السلطات الإسرائيلية إقامة ما يُسمىّ بالهيكل المزعوم بدلاً منه ، ومنع المصلين من الوصول إليه ، وكذلك منع ترميمه .

    إن العبرة الواضحة من الهجرة أن الإيمان بالله، والثبات على الحق، والصبر على المكاره، كل ذلك يستلزم النصر بإذن الله، ونحن في هذه المناسبة لنا أمل كبير في أبناء الأمتين العربية والإسلامية بأن يقفوا مع إخوانهم في فلسطين ، كما عودونا دائماً ، للمحافظة على الأقصى والقدس والمقدسات، ولنتمكن من بناء ما دمره الاحتلال، فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا.

    الوحدة الوحدة ... يا أبناء شعبنا المرابط

    إن شعبنا الفلسطيني أحوج ما يكون إلى الوحدة والمحبة ، والتكاتف والتعاضد، ورص الصفوف، وجمع الشمل، وتوحيد الكلمة خصوصاً في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني، وفي هذا الوقت العصيب من حياة شعبنا، حيث تتجه قلوب الفلسطينيين في هذه الأيام إلى قاهرة المعز، وكلها ثقة وأمل في الله سبحانه وتعالى بأن يجمع الله شمل شعبنا ويوفق قادته لرص الصفوف وإنهاء الإنقسام والتعالي على الجراح ، وفتح صفحة جديدة من الاحترام والتقدير، كي نعود كما كنا دائماً على قلب رجل واحد، ما أحوج أبناء شعبنا إلى الترفع على الأحقاد، وطيّ صفحات الماضي المؤلمة، وأن نفتح جميعاً صفحة جديدة من الأخوة والمحبة والإخاء .

    فليكن لنا في رحاب الذكرى، درس نلتزم به وهو الوحدة ، الوحدة ، الوحدة ، و مدد يوثق صلتنا بالله، ويربط على قلوبنا في معركة المصير، حتى نصون الحق، ونسترد الأرض،ونطهر القدس والأقصى، وترفرف أعلامنا خفاقة فوق ثرى فلسطين الغالية إن شاء الله.

    نعمـة نـزول الغيـث

    لقد أنعم الله سبحانه وتعالي علينا وعلى البشرية بنعم لا تعد ولا تحصي ، ومن هذه النعم نعمة نزول الغيث ، حيث أكرمنا الله سبحانه وتعالي في هذه الأيام بنزول الغيث ( وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ} (1) ، فقد عمَّ الخير بلادنا المباركة فلسطين والحمد لله ، فكان غيثا مغيثا ، غدقا طبقا بفضل الله عز وجل ، والجميع الآن  في بهجة وسرور ويحمدون الله عز وجل على نعمه التي لا تعد ولا تحصي .

    لذلك يجب علينا جميعاً أن نشكر الله سبحانه وتعالي على ما أولانا من فضله وإنعامه، وما أكرمنا به من الخيرات المحيطة بنا ، واعترافا بنعمه التي لا تعد ولاتحصى، وطلبا للمزيد من بره وخيره ، فقد وعد الله الشاكرين على شكرهم حيث قال سبحانه تعالي : ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ )(2)، وقوله تعالي (أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاء الَّذِي تَشْرَبُونَ* أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ* لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ )(3)، ورحم الله القائل :

                          إذا كنت في نعمة فارْعَها         فإن المعاصي تُزيل النِّعـــــــم

                           وداومْ عليها بشكر الإلــــــه        فإن الإلــه سريـــــع النـقــــــــم

                ولو ألقينا نظرة على واقعنا لرأينا أن أهل الصدقات والجود يبارك الله لهم في أهلهم وأموالهم، بينما نرى العكس عند مانعي الزكاة حيث الكساد التجاري ، والأمراض والأوبئة، في أنفسهم وأموالهم، ولو أنه سبحانه وتعالى يُمتعهم إلى حين، ثم يأخذهم أخذ عزيز مقتدر، لذلك يجب على الأغنياء إخراج زكاة أموالهم والتصدق على المحتاجين، ومن أشكال الصدقات والبر خصوصاً في مثل هذه الأيام مساعدة الفقراء والمعوزين، مساعدتهم بشراء الملابس الشتوية لهم ، مساعدة الضعفاء والفقراء بتجهيز بيوتهم وصيانتها من برد الشتاء، وإدخال السرور على القلوب البائسة بما أفاء الله عليك من النعم، ومساعدة المرضى خصوصاً المزمنين، وتوفير العلاج لهم، وكذلك مساعدة الطلاب الفقراء خصوصاً في رسومهم الجامعية والمدرسية، والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه وفي الحديث: (ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا)(4).

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش:

     1- سورة الشورى الآية(28)             

     2- سورة إبراهيم: الآية(7)   

    3- سورة الواقعة الآيات ( 68-70 )

    4- أخرجه ابن ماجة


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة