:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    في ذكرى رحيل فارس المنبر... فضيلة الشيخ/ عبد الحميد كشك

    تاريخ النشر: 2011-12-09
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    في مثل هذه الأيام من شهر  ديسمبر  ومنذ خمسة عشر عاماً فقد العالم الإسلامي علماً من أعلام الأمة الإسلامية ، وعالماً من علمائه الأجلاء،  وأستاذاً من أساتذته الفضلاء ، ونموذجاً فريداً من الدعاة، إنه فضيلة الداعية الشيخ / عبد الحميد كشك- رحمه الله - الذي انتقل إلى جوار ربه يوم الجمعة 6/12/ 1996م .

    وإذا كانت كل أمة تتحسس ألم المصيبة وفداحة الكارثة حين تفقد رائداً من روادها ، ورجلاً فذاً من رجالاتها، فإن أمتنا حريٌّ بها أن يطول حزنها ، وتشتد مصيبتها لفقد أبنائها البررة ، وعلمائها الأجلاء ، وخطبائها البلغاء، ومن الجدير بالذكر أن الأمة الإسلامية فقدت في نفس العام 1996م عالمين جليلين من علماء الأمة وقادة الرأي فيها ، هما فضيلة الشيخ / محمد الغزالي الداعية الإسلامي الكبير ، وفضيلة الشيخ / جاد الحق على جاد الحق شيخ الأزهر ، رحمهما الله رحمة واسعة وأسكنهما فسيج جناته.

    ولعل خير ما يذكر أمام هذه الحقيقة قول رسولنا الكريم – صلى الله عليه وسلم - : ( إنما الناس كالإبل المائة لا تكاد تجد فيها راحلة )( 1)، كما وجاء في الحديث الشريف : ( ليس شيء خيراً من ألف مثله إلا الإنسان)(2 ) ، وفي هذا يقول الشاعر :

    والناس ألف منهمو كواحد                وواحد كالألف إن أمرٌ  عَنا!

    إن موت العلماء  مصيبة كبيرة  تصاب بها  الأمة، حتى قال بعضهم : لموت قبيلة أيسر عند الله من موت عالم!!،وقال آخر : إذا مات العالم ثلمت في الإسلام ثلمة لا يسدها إلا عالم غيره ، ومن أشد الأخطار على الأمة أن يموت العلماء ، فيخلفهم الجهلاء ، الذين فرغت رؤوسهم من العلم ، وقلوبهم من التقوى ، فيفتون الناس بغير علم ، فيضلون ويضلون !!

    وهذا ما نبه عليه الحديث الصحيح الذي  رواه عبد الله بن عمرو بن العاص- رضي الله عنهما-  عن النبي
    – صلى الله عليه وسلم  - أنه قال : (إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من  العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يُبْقِ عالماً  اتخذ الناس رءوسا ًجهالاً، فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا) (3 
    هذه نظرة الإسلام إلى العلماء الذين يرشدون الناس إلى الخير والهدى، ويبينون لهم أحكام دينهم الإسلامي.

    إن الدين الإسلامي يشجع على العلم، ويكرم العلماء، حيث إن أول آيات كريمة نزلت على سيدنا                      
    رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كانت تتحدث عن العلم :{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ* اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ*عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}( 4 ).

    ومن المعلوم أن ديننا الإسلامي رفع مكانة العلماء عالية خفاقة {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ}( 5 )، كما وجاءت الأحاديث النبوية الشريفة تبين ذلك، حيث يقول - صلى الله عليه وسلم-  : (من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يصنع ، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً ، إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر ) (6 ) ، ويقول أيضاً : ( إن مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم يُهتدى بها في ظلمات البر والبحر ، فإذا انطمست النجوم أوشك أن تَضِلَّ الهداة ) (7 ) ، كما وبين – صلى الله عليه وسلم – أن علمهم يبقى صدقة جارية إلى يوم القيامة  كما جاء في الحديث الشريف، (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له ) (8 ) .

          الشيخ الداعية فارس المنبر / فضيلة الشيخ : عبد الحميد كشك

              ولد الشيخ / عبد الحميد كشك بتاريخ 10/3/1933م في بلدة شبراخيت، إحدى مراكز محافظة البحيرة بجمهورية مصر العربية ، وكان ترتيبه الثالث بين ستة من الإخوة، وكان سليماً معافى من الأمراض ، وفقد نعمة البصر بسبب المرض ، فرزق خيراً منها وهي البصيرة .

              لقد حفظ – رحمه الله- القرآن الكريم ولم يبلغ الثامنة من عمره ، ثم التحق بالمعهد الديني بالإسكندرية، وحصل  على الشهادة الثانوية الأزهرية وكان ترتيبه الأول على الجمهورية، ثم التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر  وتخرج فيها، وكان الأول على الكلية، وقد عمل خطيباً في مسجد عين الحياة، وكانت حياته مليئة بالنجاح والتفوق ، وعلى الرغم من أن الشيخ  - رحمه الله – فقد بصره منذ أن كان فتى إلا أن ذلك لم يثنه عن طلب العمل بل والتميز على أقرانه في جميع مراحله الدراسية ، فلم يستسلم بل زاده ذلك قوة في الإيمان والعزيمة.

    حصل  شيخنا – رحمه الله - على جائزة في عيد العلم سنة 1962وعمره وقتها 28سنة ، وله الكثير من المؤلفات التي بلغت مائة وخمسة عشر مؤلفاً، منها على سبيل المثال لا الحصر : " في رحاب التفسير "، " الخطب المنبرية " ، " دور المسجد في المجتمع " ، " في رحاب السنة " ، " الوصايا العشر في القرآن الكريم " ، " طريق النجاة" ، " صرخات من فوق المنبر" ، " رياض الجنة " ، " بناء النفوس " ، " إرشاد العباد"، " أضواء من الشريعة الغراء" ، " الإسلام وأصول التربية "...الخ،  وقد وصف كثير من العلماء المعاصرين كتاباته بأنها مبسطة لمفاهيم الإسلام، ومراعية لاحتياجات الناس ،  بالإضافة إلى المئات من أشرطة التسجيل للدروس والخطب والمواعظ القيمة،وكان – رحمه الله – يعيش هموم وطنه،ومشاكل مجتمعه، حيث كان يقوم في خطبه بتحليل الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تعيشه الأمة.

    في يوم الجمعة 25/ رجب /1417هـ وفق 6/12/1996م صعدت روح الشيخ كشك إلى بارئها، وهو في موضع أقرب ما يكون إلى الله وهو ساجد، رحمه الله وأنزله منازل الصديقين ، وعوض الأمة بفقده خيراً.

              لقد  كان – رحمه الله تعالى – ذا أثر كبير في نشر الوعي الإسلامي الصحيح ، حيث أثرى الساحة الدعوية، وتميز بالجرأة في قول الحق ، ومعالجة كثير من قضايا الأمة ، يفندها بشكل واعٍ ثم يعلق عليها مستشهداً بالقرآن الكريم والسنة ، ويقوم باستقراء المستقبل لهذه الأمة بما أنعم الله عليه من الحنكة وسداد الرأي والعلم الرشيد ، فكان رحمه الله مدرسة متكاملة وأستاذاً ومعلماً ومفكراً إسلامياً فذاً  وقدوة لمن أراد أن يسلك طريق الدعوة الإسلامية الصحيحة ، ونموذجاً فريداً من الدعاة والخطباء المخلصين ذوي الكلمات المؤثرة في الناس ، فلا أظن أن التراب الذي وارى جسده قبل خمسة عشر عاماً يمكن أن يمحو اسمه من أذهان أبناء الأمة الإسلامية أو قلوبها أو أسماعها، فقد عهدته المنابر فارساً في الحق وللحق، فكانت كلماته تنزل على الناس برداً وسلاماً .

    اللقاء بأبناء الشيخ / عبد الحميد كشك

     ومن نعم الله عليّ أن يسّر لي اللقاء بأبناء الشيخ ، ففي مساء يوم الأربعاء   25 /جمادى أول/1430هـ وفق 20/5/2009م وبعد صلاة العشاء مباشرة التقيت بفضيلة الأستاذ الدكتور / أحمد عيسى المعصراوي شيخ المقارئ المصرية ورئيس لجنة مراجعة المصحف الشريف بالأزهر بالقاهرة في بيته،  حيث أهداني كتابه الجديد ( البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة) ، وبعد ذلك أخبرنا فضيلة الدكتور المعصراوي بأننا سنتوجه سوياً لحضور عقيقة عند أحد أبناء الداعية المعروف فضيلة الشيخ / عبد الحميد كشك رحمه الله، الذي كان علماً من أعلام الأمة ، ومن أبرز خطبائها على الإطلاق، سعدتُ كثيراً بهذه الدعوة ، فقد كنت من المحبين لفضيلة الشيخ / كشك، ومن المستمعين لخطبه ودروسه المنتشرة في جميع بلاد العالم على أشرطة كاسيت منذ أكثر من ثلاثين عاماً ، كما كنتُ من القارئين لكتبه وخطبه، وفتاواه وتوجيهاته عبر عشرات الكتب، وكانت الدعوة في بيت السيد / أمجد الحارون صهر المرحوم فضيلة الشيخ / عبد الحميد كشك في القاهرة .

    ومن الجدير بالذكر أن  فضيلة الشيخ/ عبد الحميد كشك  – رحمه الله – قد رُزق ثمانية من الأبناء ، خمسة من الذكور وهم على الترتيب : عبد السلام،وعبد المنعم ، ومحمد ، ومصطفى ، وعبد الرحمن ، وثلاثة من الإناث ، والمولودة صاحبة العقيقة هي مريم البنت البكر، للأستاذ/ عبد الرحمن الإبن الأصغر لشيخنارحمه الله -.

    استقبلنا أبناء الشيخ بحفاوة بالغة ، وكذلك الأخوة الحضور ، وكان أحد الأخوة من العلماء - من زملاء الشيخ- يتحدث عن نعم الله وفضله على عباده ، ثم ألقيتُ بعد ذلك  كلمة اشتملت على تهنئة بالمولودة مريم لوالدها الأستاذ / عبد الرحمن، ثم تحدثتُ عن نعمة الأبناء عامة و البنات خاصة ، وبينت مكانة المرأة في الإسلام، فأول من آمن بالرسول – صلى الله عليه وسلم – على الإطلاق كانت امرأة، إنها خديجة بنت خويلد –رضي الله عنها-، وأول شهيد في الإسلام كانت امرأة، إنها سمية- رضي الله عنها - ( أم عمار بن ياسر)، كما وأن النسب الشريف لم يصل إلينا إلا عن طريق بناته – صلى الله عليه وسلم – إذ  أن أبناءه من الذكور قد توفوا جميعاً في حياته، ثم تحدثتُ عن مكانة الشيخ رحمه الله، الذي كان فارساً من فرسان الدعوة الإسلامية لعقود طويلة ، أحب الجماهير وأحبته الجماهير ، كما كان عالماً عاملاً ومؤلفاً كبيراً ،رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.

    نسأل الله الكريم أن يكرم نزله، وأن يعوضنا عنه وعن أمثاله من العلماء العاملين خير العوض.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    1لهوامش :

     1-أخرجه البخاري

    2-  أخرجه الطبراني                     

    3- أخرجه الشيخان والترمذي

    4-سورة العلق الآية (1-5) 

    5-سورة الزمر الآية (9)        

    6- أخرجه أبو داود والترمذي                    

    7- أخرجه أحمد                 

    8- أخرجه مسلم


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة