2022-08-08

في مقابلة مع إذاعة (صوت القدس) الشيخ سلامة: يؤكد على أن الوحدة هي الطريق للمحافظة على فلسطين ومقدساتها
2020-06-21

أَكّدَ الشيخ الدكتور/ يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى المبارك النائب الأول لرئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس على أن ديننا الإسلامي الحنيف يُرشدنا إلى أهمية الاتحاد واجتماع الكلمة ، ليرقى بذلك أن يكون أصلاً من أصول الدين ، وأمراً ربانيا تَضمّنه القرآن الكريم ، وتأكيداً نبوياً فيما لا يُحصى من الأحاديث الصحيحة الصريحة ، وتطبيقاً عملياً لحياة الصحابة والتابعين، حيث كانوا بفضل الله كالجسد الواحد والبنيان المرصوص يشدّ بعضه بعضا، بينما نجد واقع المسلمين اليوم وللأسف يُخالف ذلك، حيث نجد الاختلاف والتباغض.

وقال الشيخ سلامة: عجيبٌ أمر المسلمين !! إلههم واحد ، ورسولهم واحد ، وقرآنهم واحد، وسنتهم واحدة، ولغة قرآنهم وسنتهم واحدة، ومع ذلك فهم دول مُمَزّقة، وشعوب متفرقة، وفرق متناحرة، مع أن الإسلام يدعوهم إلى الوحدة في صراحة واضحة لا تحتاج إلى تفسير ولا إلى تأويل ولا إلى اجتهاد .

وقال الشيخ/ سلامة خلال لقاء مع (إذاعة صوت القدس)صباح اليوم الأحد  29/شوال/ 1441هـ  وفق  21/6/2020م: إن شعبنا الفلسطيني أحوج ما يكون إلى الوحدة والمحبة ، والتكاتف والتعاضد، ورصّ الصفوف، وجمع الشمل، وتوحيد الكلمة خصوصاً في هذه الظروف الصعبة التي يمرّ بها شعبنا الفلسطيني، وفي هذا الوقت العصيب من حياة شعبنا، حيث يواجه اليوم صفقة القرن الإجرامية وقرارات الضّمّ التي تستهدف إنهاء قضيتنا الفلسطينية، كما تتعرض المدينة المقدسة لخطر التهويد، ويتعرض المسجد الأقصى المبارك لمؤامرات عديدة من أجل هدمه وإقامة ما يُسَمّى بالهيكل المزعوم بدلاً منه ، كما يتعرض شعبنا الفلسطيني لسياسة هدم المنازل والمصانع، وتجريف الأراضي الزراعية، وتدمير المؤسسات، والقتل والاعتقال، فلننظر  إلى الأمهات الثكلى، وإلى النساء الأرامل، وإلى الأيتام والمعاقين، وإلى المنازل التي دُمِّرت، والأشجار التي اقْتُلِعَتْ، وإلى آلاف الأسرى الأبطال في سجون وزنازين الاحتلال الذين ينتظرون ساعة الفرج والحرية ، هؤلاء الأبطال رغم ظُلمِ السجن والسَّجَّان إلا أنهم يناشدوننا دائماً بضرورة الوحدة والمحبة ورصّ الصفوف والعودة إلى طاولة الحوار، لنجمع شملنا ونوحد كلمتنا ونترفع على جراحنا وآلامنا ، ولنفتح صفحة جديدة من المحبة والوحدة والتراحم إن شاء الله .

ما أحوج أبناء شعبنا الفلسطيني في هذه الأيام إلى الوحدة ورصّ الصفوف، وجمع الشمل، والترفع على الأحقاد، وطيّ صفحات الماضي المؤلمة،  فقد أثنى رسولنا – صلى الله عليه وسلم- على أهل فلسطين، فقال : ( لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الدِّينِ ظَاهِرِينَ، لِعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ، لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، إِلاَّ مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لأَوَاءَ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ).