2022-07-06

الشيخ/ سلامة يشارك في فعاليات المؤتمر الدولي الثاني بجامعة فلسطين ( القدس ... الواقع وآفاق المستقبل)


2021-12-21

شارك الشيخ الدكتور/ يوسف جمعة سلامة  خطيب المسجد الأقصى المبارك النائب الأول لرئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس في أعمال المؤتمر الدولي الثاني بعنوان: (القدس تحت الاحتلال في العقدين الثاني والثالث من القرن الحادي والعشرين... الواقع وآفاق المستقبل)، والذي نظمته كلية التربية بجامعة فلسطين يوم الثلاثاء الموافق21/12/2021م، بحضور نخبة من أساتذة الجامعات
والباحثين والوجهاء وعدد من الطلاب والطالبات، بالإضافة إلى مشاركة ضيف المؤتمر سماحة الشيخ الدكتور/ عكرمة سعيد صبري خطيب المسجد الأقصى المبارك ورئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس بإلقاء كلمة مُسجّلة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر.

وألقى الشيخ الدكتور/ سلامة كلمة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر جاء فيها: يسعدني في بداية كلمتي أن أتقدّم بالشكر الجزيل للأخوة القائمين على هذا المؤتمر العلمي الدولي الثاني عن مدينة القدس، كما أشكر الباحثين المشاركين في أعمال هذا المؤتمر، وأُوجّه الشكر أيضاً للأخوة الحضور  الكرام الذين يُبرهنون بحضورهم على مدى حُبِّهم للقدس والأقصى والمقدّسات وفلسطين.

وأوضح الشيخ الدكتور / سلامة أنَّ القدس وفلسطين أرض مباركة مُقدّسة، وهي وقف إسلامي لجميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وقد أخذت مكانتها من وجود المسجد الأقصى المبارك، وهي أرض الإسراء والمعراج، وحادثة الإسراء من المُعجزات، والمُعجزات جزء من العقيدة الإسلامية، كما أنّها أرض المحشر والمنشر،  وهي الملجأ وقت اشتداد المِحَن والكُروب.

وبيَّن الشيخ الدكتور/ سلامة أنَّ انعقاد هذا المؤتمر الدولي يأتي في هذا الوقت الذي تتعرّض فيه مدينة القدس لِمِحْنَةٍ من أشدّ المِحَنِ وأخطرها، فالمؤسسات فيها تُغلق، والمرجعيات الشرعية والشخصيات الوطنية تُلاحق، والبيوت تُهدم، والأرض تُنهب، والمقابر تُدَمّر، والمناهج التعليمية تُزَوّر، والضرائب تُفرض، والهويات تُسحب، حتى إنَّ الأموات لم يَسْلَمُوا من هذه الجرائم البشعة، وكلّ مَعْلَمٍ عربي وإسلامي فيها يتعرّض لخطر الإبادة والتّهويد،  وإنّ ما يحدث في هذه الأيام من جرائم في حيّ الشيخ جراح وحيّ البستان وفي سلوان والعيساوية وغيرها ليس عنّا ببعيد!، كما أنَّ الاعتداءات الإسرائيلية والاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى المبارك تُشكّل حلقة من المُخَطَّط الاحتلالي الإجرامي لتهويد مدينة القدس، وفرض السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك من خلال محاولة تقسيمه زمانيًا ومكانيًا، وكذلك الحفريات الإسرائيلية المُدَمِّرة والأنفاق المتعددة التي تَسَبَّبَتْ في تقويض بُنيانه وزعزعة أركانه؛ تمهيدًا لإقامة ما يُسَمَّى بالهيكل المزعوم على أنقاضه لا سمح الله.

 وأكّد الشيخ الدكتور/ سلامة على أنَّ جميع المحاولات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لفرض أمرٍ واقعٍ في المسجد الأقصى المبارك لن تنجح إِنْ شاء الله في تغيير الحقائق وطمس المعالم العربية والإسلامية  في مدينة القدس، مُبيّناً أنّ مدينة القدس قد لفظت المحتلين عبر التاريخ، وستلفظ هذا المحتل إن شاء الله.

وقال الشيخ الدكتور سلامة: إِنَّنا ومن خلال هذا المؤتمر العتيد نُوَجِّه تحيّة إكبار وإجلال لأهلنا المقدسيّين ولأهلنا في الداخل الفلسطيني على صمودهم وتصدّيهم الدائم لقطعان المستوطنين ودفاعهم المستمرّ عن المسجد الأقصى المبارك والمدينة المقدسة، حيث إنهم يُشَكِّلون خطَّ الدفاع الأول عن الأقصى والقدس والمقدّسات، ويتصدّون لِلمُقتحمين بِشَتَّى الوسائل المُمْكنة؛ دفاعاً عن أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين.

  وبيّن الشيخ الدكتور/ سلامة أنّ شعبنا الفلسطيني اليوم وفي ظلِّ الظروف الصعبة التي يمرّ بها  أحوج ما يكون إلى الوحدة، فالقدس لم تُحَرَّر عبر التاريخ إلا بالوحدة،  ولن تتحرّر إلا بالوحدة، فإذا كُنّا مُوَحَّدِين فإنّ جميع المؤامرات ضِدّ شعبنا الفلسطيني سيكون مصيرها الفشل بإذن الله، فعلى صخرة الوحدة تفشل التهديدات وتتحطّم المؤامرات الخبيثة التي تُُحَاك ضِدّ شعبنا المرابط وأرضنا المباركة.

وفي الختام وجّه الشيخ الدكتور/ سلامة نداء استغاثة إلى الأمتين العربية والإسلامية بضرورة المُحافظة على المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك والمقدّسات، وحمايتها من المُخطَّطات الإجرامية التي تُحَاك ضِدّها، والعمل على فضح جرائم سلطات الاحتلال الإسرائيلي  في جميع المحافل الدولية، كما طالبهم بضرورة دعم صمود أهلنا المقدسيين المرابطين في شَتَّى المجالات: الإسكانية والصّحية والتعليمية والاقتصادية والإغاثية والثقافية؛ لأنّ المواطن المقدسي هو رأس الحربة في الذّود عن الأقصى والمقدسات والقدس.