2022-07-06

الشيخ سلامة : يشارك في ندوة علمية في جامعة الإسراء بعنوان (إعلاميون لأجل القدس)


2022-02-27

نظمت كلية العلوم الإنسانية في جامعة الإسراء، ندوةً علميةً بعنوانِ "إعلاميون لأجل القدس"، وذلك إحياءً لذكرى الإسراء والمعراج، التي تتزامن مع اشتداد الهجمة الإسرائيلية تجاه مدينة القدس ومسجدها الأقصى المبارك، وذلك في مقر الجامعة الرئيس بمدينة غزة.

وحضر الندوة العلمية فضيلة الشيخ الدكتور يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى المبارك النائب الأول لرئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس وزير الأوقاف والشئون الدينية الأسبق، والدكتور علاء مطر/ نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، والدكتورة/ أسماء الشقاقي عميدة كلية العلوم الإنسانية، والأستاذ أحمد الأغا، رئيس قسم الصحافة والاتصال وتكنولوجيا المعلومات، ولفيف كريم من أعضاء هيئة التدريس في الجامعة، إلى جانب حشدٍ من طلبة الجامعة.

بدوره، أوضح الدكتور علاء مطر، نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية، أنَّ جامعة الإسراء تولي "قضية القدس" أهمية خاصة؛ كونها قضية فلسطينية، عربية ،إسلامية، مؤكداً أهمية تضافر جميع الجهود سواءً الإعلامية، أو الأكاديمية، أو المؤسسات المختلفة بهدف نصرة القدس.

من جانبها، أكدت الدكتورة أسماء الشقاقي عميدة كلية العلوم الإنسانية أنَّ الندوة العلمية "إعلاميون من أجل القدس" تهدف لتسليط الضوء على أهمية ومكانة مدينة القدس والمسجد الأقصى، ولتعزيز مكانتهما في نفوس الطلبة، ولبحث التغطية المثلى لقضايا وموضوعات مدينة القدس المحتلة.

بدوره، تطرق فضيلة الشيخ الدكتور/ يوسف جمعة سلامة النائب الأول لرئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس إلى ثلاثة محاور خلال كلمته، أولها-التأكيد على الهوية الإسلامية لمدينة القدس، وثانيها-الدور المنوط بطلاب الإعلام للدفاع عن أحقية المسلمين في المدينة المُقدسة، والمحور الثالث-استحضار ذكرى الإسراء والمعراج، والدروس المُستفادة منها في واقع العالم الإسلامي.

وأشار فضيلة الشيخ الدكتور / سلامة إلى أنّ ذكرى الإسراء والمعراج هذا العام تتزامن مع ازدياد وتيرة الهجمة الإسرائيليّة الشّرسة على مدينة القدس والأقصى والمقدسات؛ فمدينة القدس تتعرض لِمِحْنَةٍ من أَشَد المِحن وأخطرها؛ فالمؤسسات فيها تُغلق، والمرجعيات الشرعية والشخصيات الوطنية تُلاحق، والبيوت تُهدم، والأرض تُنهب، والمقابر تُدَمّر، والمناهج التعليمية تُزوّر، والضرائب تفرض، والهويات تُسحب، وكل مَعْلَمٍ عربي وإسلامي يتعرض لِخَطِر الإبادة والتهويد،  وفي الفترة الأخيرة أصبحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تُجَاهِر في تهويد المدينة المقدسة؛ بِطَمْس مَعَالِمِها وتهجير سُكّانها، فما يحدث في هذه الأيام من جرائم في أحياء المدينة المقدسة، مثل: حيّ الشيخ جراح، وحيّ البستان، وفي سلوان والعيساوية، والبلدة القديمة، وجبل المكبر وغيرها، ليس عنا ببعيد، مؤكداً على أنَّ جميع المحاولات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لفرض أمرٍ واقعٍ في المسجد الأقصى، لن تنجح -إِنْ شاء الله-في تغيير الحقائق وطمس المعالم.

وأشاد الشيخ  الدكتور/ سلامة بصمود أهلنا في الشيخ جراح وسلوان وسائر أحياء المدينة المقدسة، وتصدّيهم البطولي لهذه المُخطّطات الاحتلالية الإجرامية، وثباتهم ضدّ سياسات المحتلين لترحيلهم من مدينتهم المقدسة.

وحثَّ  الشيخ الدكتور/ سلامة الإعلاميين على ضرورة تطوير خطابهم الإعلامي بما يرقى لما تتعرض له مدينة القدس من تحديات، واعتداءات، ومكائد، مُشيراً إلى أهمية استثمار مواقع التواصل الاجتماعي؛ للفت أنظار العالم إلى ما يجري في مدينة القدس، ولتحشيد الرأي العام العالمي حول أحقية الفلسطينيين في المدينة المقدسة، منوهاً إلى الجهد الكبير الذي بذلته الناشطة المقدسية  منى الكرد وشقيقها محمد من حي الشيخ جراح، باستثمارهم وسائل التواصل الاجتماعي، وتطبيقات الهواتف المحمولة في تسليط الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية بحق المدينة المقدسة من خلال شعار (أنقذوا حي الشيخ جراح).

ودعا الشيخ الدكتور / سلامة الإعلاميين إلى ضرورة الالتزام بالرواية الإسلامية، والمصطلحات والأسماء العربية ، كما دعا الهيئات الأكاديمية في الجامعات الفلسطينية إلى ضرورة تخصيص مساقات متخصصة عن القدس وفلسطين في الخطط الدراسية؛ وذلك لتعزيز وعي الطلبة تجاه مكانة المسجد الأقصى وسائر المقدسات ومدينة القدس  .

  وبيّن الشيخ الدكتور/ سلامة أنّ شعبنا الفلسطيني اليوم وفي ظلِّ الظروف الصعبة التي يمرّ بها  أحوج ما يكون إلى الوحدة، فالقدس لم تُحَرَّر عبر التاريخ إلا بالوحدة،  ولن تتحرّر إلا بالوحدة.

واختتم الشيخ الدكتور/ سلامة حديثه قائلاً : إن مسئولية الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك ليست مسئولية الشعب الفلسطيني وحده وإن كان هو رأس الحربة في الذود عنه، إنما  هي مسئولية العرب والمسلمين جميعاً  في مساندة المقدسيين والوقوف بجانبهم ودعم صمودهم؛  للمحافظة على أرضهم ومقدساتهم، خصوصاً في هذه الأيام التي يتعرض فيها المسجد الأقصى المبارك والمدينة المقدسة لمؤامرات خبيثة، ومن هنا فلا بُدَّ لكل مسلم أن يعي تماماً واجبه والدّور المنوط به تجاه القضية المركزية للأمة -المسجد الأقصى والقدس وفلسطين- .