2022-08-08

محمد – صلى الله عليه وسلم – الرحمة المهداة
2006-04-14

 

 

                    

مع إطلالة شهر ربيع الأول من كل عام تطل على الأجيال ذكرى ولادة سيدنا الأنام – محمد بن عبد الله الهاشمي القرشي سيد ولد عدنان ، كمال قال عن نفسه – صلى الله عليه وسلم - ، فيما أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما : " لي خمسة أسماء " أنا محمد ، وأحمد ، وأنا الماحي ، الذي يمحو الله بي الكفر ، وأنا الحاشر ، الذي يحشر الناس على قدمي ، وأنا العاقب ، وأن الله اصطفى كنانة من ولد اسماعيل ، واصطفى قريشا من كنانة ،واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم وأنا سيد ولد ادم يوم القيامة ، واول من ينشق عن القبر ، وأول شافعة ،وأول مشفع .

وسماه الله تعالى  في القرآن الكريم البشير النذير ، السراج المنير ، الرؤوف الرحيم ، رحمة للعالمين ، وطه ، وياسين ومزملا ومدنرا ، وعبدا ،ونذيرا منيبا ، وهناك اسماء اخرى ذكرت للنبي – صلى الله عليه وسلم – منها : المقفي ، المتوكل ، الفاتح ، الحاشر ، الخاتم ، الضحك القتال ، الأمين ، نبي التوبة ، نبي الرحمة ،نبي الملحمة .

وفي الوقت الذي يساء فيه لمقام رسولنا الشريف – صلى الله عليه وسلم -  ويتطاول على الديانات السماوية وانبيائها ، والذي يتناقض تماماً مع تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف حيث أن الدين الإسلامي يحترم جميع الأنبياء ،ويعرف فضلهم ، ويدعو المسلمين للإيمان بهم جمعياً " آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ( 1) نستذكر بعضاً من سيرة الرسول العطرة – صلى الله عليه وسلم - .

احترامه لكبار السن

كان صلى الله عليه وسلم يزور عجائز المدينة ولعل أحد يسأل لماذا لم يرسل أحداً من أصحابه ، ويبقى هو في بيته ؟ فتقول : إن زيارته – صلى الله عليه وسلم – لعجوز في طرف المدينة خير من انف محاضرة ، وألف كتاب ، وألف تصريح ، وألف خطبة .

يزور – صلى الله عليه وسلم – العجوز فيسألها عن حالها ، ويمسكه الاعرابي في الطريق فيوقفه حتى ينتهي من حاجته ، ويحمل الأطفال ويداعبهم ، كان الفقير والمسكين والضعيف يأخذ بيديه – صلى الله عليه وسلم – فينطلق به حيث شاء ، فزكاه ربه يتاج من الوقار والمديح والثناء لا يعد له شيء " وانك لعلى خلق عظيم " (2).

إن القلوب القاسية ترفض هذا السلوك وتسمية تنازلات وتدميرا للشخصية ، وبعضهم يزعم غنه إذا زار الفقراء ، أو وقف مع المساكين ، سقطت هيبته ، وانهار كبرياءه ، ولذلك تجده يضيف على نفسه هالة من الكبر والعبوس والغلظة ، فيمقته الله ، ويسقطه من العيون فلا تحبه القلوب .. ولا تدعو له الألسنة ولا تعشقه الأرواح ، ولا يجد قبولا في الأرض ، بل بقضا ومقتا وكرها ، وقد ذكر – صلى الله عليه وسلم – أن المتكبرين يحشرون يوم القيامة في صورة الذر بطؤهم الناس بأقدامهم (3).

معجزات اكرمه الله بها

تروي كتب الحديث والسيرة وقوع كثير من المعجزات الحسية التي أظهرها الله لمحمد – صلى الله عليه وسلم – وأكرمه بها ، إضافة إلى المعجزة المعنوية الخالدة إلى يوم الدين،معجزة القرآن الكريم.

وكانت أكثر المعجزات تقع أمام جمع غفير من أصحابه الكرام ، وغيرهم من غير المسلمين ممن يشهدون الواقعة ، وقد يشاركون فيها كنبع الماء من بين أصابعه الشريفة فقد شربوا منه حتى ارتووا ، وملؤوا اوعيتهم ، وأن كانت طعاماً فقد أكلوا منه حتى شبعوا وزاد بقية وأن كانت اصواتاً فقد سمعوها ، وان كانت أحوالاً للناس أو مخلوقات أخرى شاهدوها بأغينهم، فلا مجال للشك  والريبة ، فيما يرون ويسمعون ويحسون ، وهم كثر لا يختلط الأمر عليه ، ولا يجدون إلا الإيمان والتصديق والتسليم بما جاء به الحبيب – صلى الله عليه وسلم من الحق المبين .

وكانت بركات رسول الله – صلى الله عليه وسلم – تحل في الماء والطعام فتزيده إلى حد الكفاية وزيادة وإذا وضع يده الشريفة على مريض نشط من عقال ،وإذا وضعها في عدوا  ارتد خاسراً مهزوماً ،وقد روى عنه ، إنه دعاء بقد ح فيه ما ء فوضع كفه فيه فجعل ينبع من بين أصابعه فتوضأ جميع أصحابه وكانوا زهاء الثلاثمائة.

وآخر دعوانا إن الحمد لله رب العالمين .

ناقض الهوامش :

1- سورة البقرة الآية 285                2- سورة القلم 4                    3- أخرجه الترمذي